من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم (أ.ع.أ) وفقه الله آمين، سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد:

فقد وصلني كتابك وصلك الله بهداه، وما ذكرت فيه عن حال الأمة الإسلامية وحال المسلمين كان معلوماً، نسأل الله أن ينصر دينه، ويعلي كلمته، ويعيد للأمة عزتها وقوتها، وأشكرك على غيرتك واهتمامك بأمور المسلمين، وحرصك على سلامتهم ونجاتهم، وبخصوص طلبك مني النصح، والإرشاد تجاه ماذا يجب عليك أن تفعله للمساهمة في نصرة المسلمين. وسؤالك عن حكم الجهاد؟

فأفيدك: أن حكم الجهاد بالنسبة لعموم المسلمين فرض كفاية، ولا حرج عليك إذا أحببت أن تجاهد مع إخوانك المسلمين المظلومين إذا سمح لك والداك إن كانا موجودين؛ للأحاديث الواردة في ذلك.

وأوصيك بالجد في طلب العلم والتفقه في الدين على يد أهل العلم المعروفين بالعلم والفضل والعقيدة السلفية من أنصار السنة المحمدية وغيرهم، مع العناية بكتب أهل السنة، كالكتب الستة، و"موطأ مالك" و"مسند الإمام أحمد" وكتب شيخ الإسلام ابن تيمية، وابن القيم، والشيخ محمد بن عبد الوهاب، وغيرهم من علماء السنة، مع الاجتهاد في الدعوة إلى الله حسب علمك، والاجتهاد في النصيحة لإخوانك وأهل بيتك وغيرهم بالأسلوب الحسن، والبلاغ بالتي هي أحسن، على أن يكون ذلك بالآيات القرآنية، والأحاديث النبوية الصحيحة، وكلام أهل العلم المعروفين بالعلم والفضل والعقيدة الصحيحة.

نسأل الله أن يرزقك البصيرة في دينه، وأن يوفقك ويعينك على كل خير، إنه سميع قريب، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.