من حديث (ما خصنا بشيء لكن من أعطاه الله فهم القرآن سواء من آل البيت أو من غير آل البيت إلا ما في هذه الصحيفة..)

ما خصنا بشيء لكن من أعطاه الله فهم القرآن سواء من آل البيت أو من غير آل البيت إلا ما في هذه الصحيفة  قال: قلت: وما فيها؟ قال: العقل الدية يعني، وفكاك الأسير وألا يقتل مسلم بكافر، الصحيفة كانت في جراب سيفه سمعها مع النبي ﷺ، العقل يعني الدية وبيان فكاك الأسير وألا يقتل مسلم بكافر وفيها أن المؤمنين تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم وهم يد على من سواهم، ولا يقتل مسلم بكافر ولا ذو عهد في عهده، فالمؤمنون تتكافأ دماؤهم ويسعى في ذمتهم أدناهم إذا أمن واحد منهم ولو لم يكن من كبرائهم أو امرأة أمنت فذمتهم واحدة..... حتى يرد إلى مأمنه ولهذا لما أمنت أم هانئ بعض الكفار يوم الفتح أمنهم النبي ﷺ وقال: قد أمنا من أمنت يا أم هانئ، حتى ينظر ولي الأمر في أمرهم إن تابوا وأسلموا وإلا رد له مأمنه.
وصاحب العهد لا يؤخذ في عهده إن كان له عهد يبقى على عهده حتى تتم المدة ثم إما أن يسلم وإما أن يقاتل، إلا أن ينقض العهد.
والحديث الثاني: حديث أنس رضي الله عنه أن جارية رض رأسها يهودي وأخذ حليها، الذهب والفضة التي عليها أخذها، ولم يكتف بأخذها حتى رض رأسها لعله والعياذ بالله لئلا تخبر به لئلا تدل عليه، فقتلها حتى لا يعلم من أخذ حليها... إلى النبي ﷺ وفيها رمق، فسئلت وجيء لها بعدة يهود يتهمون فعرضوا عليها: قتلك فلان، قتلك فلان، حتى مر عليها بمن رض رأسها فأشارت نعم هذا هو الذي يفعل فأخذ هذا اليهودي فاعترف فأمر رسول الله ﷺ أن يرض رأسه بين حجرين قصاصًا، وهذا يدل على أن الجاني يقتص منه بمثل ما فعل إن كان رض رأسه يرض رأسه، إن كان ذبح يذبح، إن كان قتله بالسم يقتل بالسم، لكن لا يقتل بالنار، النار لا يعذب بها إلا الله، إن كان بالنار فيقتل بالسيف، لأن الرسول ﷺ أرسل ناسًا في طلب مشرك وقال: إذا لقيتموه فحرقوه ثم دعاهم فقال: لا، إذا وجدتموهم فاقتلوه فإن النار لا يعذب بها إلا الله سبحانه وتعالى. وهذا معنى وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ [البقرة:179] القصاص المقاصصة أن يفعل بالجاني مثل ما فعل بالمجني عليه قصاصًا.
وفق الله الجميع.
الأسئلة:
الأسئلة:
س: الحديث حسن لغيره؟
ج: نعم، نعم.
س: حسن لغيره من أي ناحيةٍ؟
ج: من جهة الطرق؛ من حديث ابن عباس، والطريق الموقوف عن عمر.
س: تفريق الإمام مالك بين إذا الوالد قتل ولده بصيغة يُفهم منها العمد، مثل: إذا ..... أوجاع، وبين إذا قتله بطريقة تأديب؟
ج: المعروف أن ..... سواء قتله كذا أو كذا.
س: يسألن عن مسألتين، يحفظن في تحفيظ القرآن، المسألة الأولى: حكم مسك كتاب الله بالدسوس.
ج: نعم؟
س: مجموعة نساء يسألن عن مسألتين، يحفظن في تحفيظ القرآن الكريم في المساجد، في المصليات، المسألة الأولى: حكم مسك المصحف بالدسوس، والمسألة الثانية: حكم دخولهن إذا حضن في المصليات؟
ج: مس المصحف بالقفازين لا حرج فيه إذا دعت الحاجةُ إلى ذلك، لا بأس تمس المصحف، وتُراجع ما تُريد، أما المصلَّى فما هو بمسجدٍ، الصحيح أنَّ المصلَّى ما هو بمسجدٍ، مصلَّى العيد ومصلَّى الجنائز ما هو بمسجدٍ، لا بأس أن تدخله وتجلس فيه، أما المساجد المعدَّة للصلاة فلا، تمر مرورًا: إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ [النساء:43].
س: الغرف الخاصَّة بالنساء تُعتبر مساجد أم لا؟
ج: خارج المسجد؟
س: يعني مثل مسجدنا هذا، المسجد الذي جنبه؟
ج: إذا كان خارج المسجد ما تُسمَّى: مسجدًا، يستمعون الفائدة، وليس له حكم المسجد، إذا كانت الغرفُ خارج سور المسجد فهذه يُحفظ فيها حاجات المسجد، أو يُحفظ فيها كتب، أو تستمع فيها حائض أو نُفساء، لا بأس.
س: مكتوبٌ عليها: مُصلَّى النساء؟
ج: إذا كان خارج المسجد ما يكون من المسجد.
س: إذا كان .....؟
ج: إذا كان خارج المسجد.
س: ............؟
ج: إذا كان تبع المسجد لا، لا تجلس فيه.
س: .............. مصليات النساء تكون في نفس المسجد، فقط في الدور الثاني؟
ج: الدور الثاني تبع المسجد يا ولدي، أعلاه تابعٌ لما قبله.
س: هل في الصَّحيفة التي مع عليٍّ تفاصيل الدّيات؟
ج: الظاهر أن الذي فيها العقل: الدّيات، التفصيل يحتاج إلى تتبع الروايات.
س: الكافر يُقتل بالمسلم إذا كان القتلُ قتل غيلةٍ؟
ج: ظاهر النص عدم ذلك، الرسول قال: لا يُقتل مسلمٌ بكافرٍ، لكن يُعاقب، يُسدد الدية ويُعاقبه وليُّ الأمر بما يراه من العقوبات؛ ردعًا له عن الظلم، ويُؤدي الدية.
س: ما ضابط قتل الغِيلة؟
ج: كونه يخدعه، هذا غيلة، مثل: جارية يخدعها ويأخذ حُليها، ثم يذبحها، مثل: الذي يقول: تفضل قهوة، ثم يقتله، تفضل غداء، ثم يقتله، يدخل عليه آمنًا، ثم يخدعه بهذا؛ فالغيلة هي صفة خداع، بخلاف الذين تضاربوا في السوق، هذا ما هو بقتل غيلةٍ، تضاربوا وقتل أحدُهم الآخر، هذا ما هو بغيلةٍ، وأما الغيلة فهو الذي يخدعه، يأمنه صاحبُه على أنه آمن فيخدعه في بيته، أو في دكانه، أو في مزرعته، أو في سيارته، أو ما أشبه ذلك.
س: حديث: المؤمنون تتكافأ دماؤهم؟
ج: يعني: دماؤهم واحدة، هذا المعنى، لا يفرق بين عالم وعامي، فإذا قتل عالم عاميًّا، أو عامي عالمًا فالدية واحدة.
س: من حيث درجته؟
ج: لا بأس به، صحيح.
س: قال المُحقق هنا عن الصنعاني: "هنا يدل على تأثر الصنعاني بالبيئة الشيعية التي لجأ فيها"، كلام متوجِّه عفا الله عنك؟
ج: ما قرأتُ كلام الصنعاني حتى نحكم عليه.
س: قال: الجفر، عفا الله عنك؟
ج: أيش هي؟
س: قال: "ويدل عليه "وما في هذه الصَّحيفة"، فلا يلزم منه نفي ما نُسب إلى عليٍّ رضي الله عنه من الجفر وغيره، وقد يُقال"، وحطَّ حاشيةً عليه، وقال: "وهنا يدل على تأثر الصنعاني بالبيئة الشيعية"؟
ج: هذا غلط، هذا باطل.
س: رجلٌ كان مُسافرًا، ودخل في مسجدٍ وصلَّى به الظهر والعصر قصرًا، فلما تبين من اليوم الثاني أن المسجد في قبرٍ، وأراد أن يُعيد، فهل يُعيدها قصرًا، أم يُتمَّها؟
ج: بعدما وصل بلده يعني؟
س: لا، لا، في نفس البلد.
ج: بلد السفر؟
س: إيه.
ج: يُعيدها قصرًا، ما دام أنه ما زال مُسافرًا يُعيدها قصرًا.
س: طيب، لو رجع إلى بلده؟
ج: يُعيدها كاملةً في البلد، صارت الفريضةُ تامَّةً.
س: بعض الكفار يرغبون في الإسلام، فيُريدون نسخةً من المصحف، فيُعطون نسخةً مترجمةً، والنسخ المُترجمة عادةً يكون القرآنُ بجانب الترجمة؟
ج: لا بأس، الحكم للترجمة، مثل كتب التَّفسير.
س: لكن إذا كان القرآنُ غالبًا على التَّفسير؟
ج: ولو، المصلحة كبرى؛ لأنه فعله لأجل الترجمة.
س: إذا قتل الوالدُ ولدَه، وكان له نصيبٌ في الإرث، فهل يرثه؟
ج: لا، ما يرث، القتلُ يمنع الإرث.
س: إذا لم يكن له وارثٌ إلا هو، يدفع ديته؟
ج: ولو ما له وارثٌ إلا هو.
س: لمَن يدفع الدِّية؟
ج: لبيت المال، يأخذه بيت المال.
س: النَّصارى لو كانوا عربًا يقرأون القرآن، يقرأون العربي، نُعطيهم القرآن الذي فيه ترجمة؟
ج: الكفَّار لا، ما يُعطون، لكن إذا أسلموا أو فقهوا الترجمة لا بأس، ترجمة، مترجم.
س: المصلحة ما تُجيز؟
ج: لا، النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يُشهر بأرض العدو؛ لئلا تناله أيديهم، وهذا قد لا يُؤمن عليه، لكن إذا كان ترجمةً لأجل الترجمة؛ لعلَّ الله يهديه ويُسلم بالترجمة، مثلما تُعطيه كتب التفسير، كتب الحديث.
س: اللَّفظة المُدرجة في الحديث: "فمَن استطاع منكم أن يُطيل غُرَّته"، هل تعمل عادةً أم؟
ج: لا، السنة تركها أبدًا، لا، الوجه يكفي، وهكذا إذا غسل المرافق.
س: تحمل على ..؟
ج: هذا من اجتهاد أبي هُريرة رضي الله عنه، وهذا الصواب ..... قد يكون لطالب العلم قولان، ثلاثة.
 
وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ - رضي الله عنه: أَنَّ غُلَامًا لِأُنَاسٍ فُقَرَاءَ قَطَعَ أُذُنَ غُلَامٍ لِأُنَاسٍ أَغْنِيَاءَ، فَأَتَوا النَّبِيَّ ﷺ فَلَمْ يَجْعَلْ لَهُمْ شَيْئًا. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالثَّلَاثَةُ، بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ.
وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ؛ - رضي الله عنه: أَنَّ رَجُلًا طَعَنَ رَجُلًا بِقَرْنٍ فِي رُكْبَتِهِ، فَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: أَقِدْنِي. فَقَالَ: حَتَّى تَبْرَأَ. ثُمَّ جَاءَ إِلَيْهِ. فَقَالَ: أَقِدْنِي، فَأَقَادَهُ، ثُمَّ جَاءَ إِلَيْهِ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! عَرِجْتُ، فَقَالَ: قَدْ نَهَيْتُكَ فَعَصَيْتَنِي، فَأَبْعَدَكَ اللَّهُ، وَبَطَلَ عَرَجُكَ. ثُمَّ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُقْتَصَّ مِنْ جُرْحٍ حَتَّى يَبْرَأَ صَاحِبُهُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَأُعِلَّ بِالْإِرْسَالِ.
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: اقْتَتَلَتِ امْرَأَتَانِ مِنْ هُذَيْلٍ، فَرَمَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى بِحَجَرٍ، فَقَتَلَتْهَا وَمَا فِي بَطْنِهَا، فَاخْتَصَمُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّ دِيَةَ جَنِينِهَا: غُرَّةٌ؛ عَبْدٌ أَوْ وَلِيدَةٌ، وَقَضَى بِدِيَةِ الْمَرْأَةِ عَلَى عَاقِلَتِهَا. وَوَرَّثَهَا وَلَدَهَا وَمَنْ مَعَهُمْ. فَقَالَ حَمَلُ بْنُ النَّابِغَةِ الْهُذَلِيُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! كَيْفَ يَغْرَمُ مَنْ لَا شَرِبَ، وَلَا أَكَلَ، وَلَا نَطَقَ، وَلَا اسْتَهَلَّ، فَمِثْلُ ذَلِكَ يُطَلُّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنَّمَا هَذَا مِنْ إِخْوَانِ الْكُهَّانِ؛ مِنْ أَجْلِ سَجْعِهِ الَّذِي سَجَعَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ: مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أَنَّ عُمَرَ - رضي الله عنه- سَأَلَ مَنْ شَهِدَ قَضَاءَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْجَنِينِ؟ قَالَ: فَقَامَ حَمَلُ بْنُ النَّابِغَةِ، فَقَالَ: كُنْتُ بَيْنَ امْرَأَتَيْنِ، فَضَرَبَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى... فَذَكَرَهُ مُخْتَصَرًا. وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَالْحَاكِمُ.
الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه.
أما بعد: فهذه الأحاديث الثلاثة كلها تتعلق بالجنايات فالأول حديث عمران بن حصين بن عبيد الخزاعي رضي الله عنه وعنه أبيه أن غلامًا لأناس قطع أذن غلام لأناس، فأتوا إلى النبي ﷺ فلم يفعل شيئًا، هذا الحديث أكد أهل العلم بأن القاعدة أنه إن كان عمدًا فالقصاص وإن كان خطئًا أو شبه عمد فالدية أما أن يذهب هدرًا فهذا ليس له نظير في الشرع، وقد بين الله جل وعلا أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأن والسن بالسن والجروح قصاص وبين أن الخطأ فيه الدية، فأشكل هذا الحديث فإن كان صحيحًا فلا بدّ أن يحمل على محمل شرعي وهو أن يكون الغلام صغيرًا عمله عمل الخطأ أو يكون فقيرًا وليس له عصبة أغنياء فكلهم فقراء فلهذا لم يحكم عليه شيء، ويحتمل أنه كان مملوكًا فجعله النبي ﷺ في رقبته حتى يباع ويوفى المقصود أن هذا الحديث مشكل، ويحتمل أن الغلام الذي من الأغنياء كان متعديًا فلم يتخلص من تعديه إلا بقطع إذنه فيكون هدرًا كحديث يعلى بن أمية الذي عض إنسانًا يده فاقتلع يده من فيه فسقطت ثنيته فجاء يطالب فقال: لا شيء لك أيدع يده تقضهما كقضم الفحل، لا شيء لك؛ لأنه متعد بعضه إياه فلما نزع يده منه سقطت ثنيته من شدة النزع فقد يكون هذا الغلام عضه من أذنه أو طرحه ولم يستطع التخلص منه إلا بعض أذنه فصارت هدرًا، المقصود أن المشكل لا يفسر بالأدلة المحكمة إذا وقع إن صح، وقول المؤلف: بإسناد صحيح يحتاج تأمل، لعل أحدكم يجمع طرقه؛ لأني أخشى أن يكون فيه علة! لأنه مخالف للأصول.
والحديث الثاني: حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده في الذي طعن رجلاً في ركبته بقرن، فطلب القصاص، فطلب منه النبي ﷺ أن يصبر حتى يشفى فاستعجل ثم عرج فأبطل النبي ﷺ عرجه ونهى بعد هذا أن يقتص من جرح حتى يبرأ صاحبه... على هذا أن من قطع يدًا أو إصبعًا أو أنفًا أو غير ذلك لا يقتص له حتى يبرأ حتى يتم البرء ثم يقتص على بصيره؛ لأنه قد يزيد قد يقطع إصبعه فيموت من ذلك فيكون قودًا، وقد يقطع يده فيموت من ذلك فيكون فيه قود، وقد تقطع رجله فيموت فيكون له القود، فلا يستعجل كما نهى النبي ﷺ أخيرًا واستقرت الشريعة على هذا أنه لا يقتص من العضو حتى يبرأ صاحبه فإذا قطع يده يمهل فإذا برئ المقطوعة يده تقطع يد الجاني، فإن سرت الجناية ومات بسببها فله القصاص كما بينه النبي ﷺ أنه لا يقتص منه حتى يبرأ صاحبه.
والتعليل بالإرسال ليس بجيد؛ لأن شعيب بن محمد بن عبدالله سمع من جده ولا يقال مرسلاً إلا على اصطلاح بعض المحدثين ويقال انقطاع.
الحديث الثالث: حديث أبي هريرة في الهذليتين أن إحداهما ضربت الأخرى بحجر فقتلها وما في بطنها فيه دلالة على أن شبه العمد يلحق بالخطأ ولهذا حكم على العاقلة بالدية ولم يحكم بقصاص وجعل على الجانية دية جنين غرة عبد أو أمة فإذا كان مثل هذا مما لا يقتل غالبًا حجرًا أو عصا أو شبه ذلك مما لا يقتل غالبًا يكون شبه عمد، ويكون فيه الدية المغلظة ولا يكون فيه القصاص، لهذا الحديث الصحيح وما جاء في معناه، وأما الغرة فتكون على القاتلة؛ لأنها دون الثلث، والعاقلة يحملون الدية إذا كانوا أغنياء وأما إذا كان فقراء فعلى الجاني إذا كان الجاني ما له عاقلة أو عاقلته فقراء يتحملها هو إلا أن يتحملها أهل بيته فلا بأس ولا يضيع الدم.
وفق الله الجميع
الأسئلة:
س:  ما معنى الغرة دون الثلث؟
ج: يعني خمس من الإبل.
س: سكوت الحافظ على الحديث هل هذا يعني أنه يحتج به؟
ج:  قد يسكت والحديث ضعيف، فقد يتساهل في هذا رحمه الله فلا يعتبر سكوته تصحيحًا.
س: يقول الحديث صحيح الإسناد ذكره الألباني في صحيح النسائي حديث عمران؟
ج: مثل ما قال الحافظ، الحافظ أعلم من الشيخ الألباني، وبين أن إسناده صحيح ولكن ولو، حتى ولو قال الألباني وحتى ولو قال الحافظ لا بدّ ينظر في إسناده لأنه قد يخطئ الألباني والحافظ وغيرهم مثل ما قال مالك رحمه الله: ما من راد إلا ومردود عليه، قد يشغل الإنسان ولا يتتبع السند فيحكم عليه بالصحة على ظاهره قد يكون فيه شذوذ قد يكون فيه علة تدليس، قد يكون فيه وهم من بعض الرواة.
س: رد النبي ﷺ على كلام الهذلي ؟
ج: هذا يدل على أنه ما ينبغي ما يجوز السجع لرد الحق هذا من عمائل الكهان أما السجع في الحق إذا جاء بغير تكلف فلا بأس، إذا كان في نصر الحق أما في نصر الباطل فلا يجوز لا بسجع ولا بغيره.
س: بالنسبة ليوم الجمعة: مثلًا إذا حضر الإنسانُ مبكرًا، ثم تنفَّل، وقبل أن يدخل الإمامُ بعدما قرأ القرآن قام تنفَّل، ووقت هذا وقت نهيٍ أحسن الله عملك، يُعتبر؟
ج: ..... يوم الجمعة ما فيها وقت زوالٍ؛ لأنَّ الرسول أمر مَن جاء أن يُصلي ما قدر له، ولم يقل: إلى وقت الوقوف، فاستثنى بعضُ أهل العلم يوم الجمعة، مُستثناة، الوقوف يوم الجمعة ...
س: ليس هناك وقتُ نهيٍ مطلقًا كل وقت الجمعة، يوم الجمعة؟
ج: فقط قرب صلاة الجمعة، قبل الزوال يعني.
س: قبل -أحسن الله عملك- أن يدخل الإمامُ ...؟
ج: لا حرج، يُصليها حتى يدخل الإمامُ؛ لأنَّ الرسول شرع ذلك، وبيَّن له أنه يُصلي حتى يخرج الإمام، ولم يقل له أن يقف وقوف الشمس.
س: أما عصرها، عصرها فيه وقتُ نهيٍ؟
ج: عصرها وقت نهيٍ، والصباح وقت نهيٍ ...
س: يرسل تفسير البراوي حفظك الله في ..... فيه زحام شديد جدًّا، حبذا لو كان في المسجد، أو في مكانٍ واسعٍ؛ لأنه يجد اليوم زحمةً شديدةً جدًّا؟
ج: نشوف، نتأمَّل.