من حديث (لا تقام الحدود في المساجد)

وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَا تُقَامُ الْحُدُودُ فِي الْمَسَاجِدِ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَالْحَاكِم ُ
وَعَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: لَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ تَحْرِيمَ الْخَمْرِ، وَمَا بِالْمَدِينَةِ شَرَابٌ يَشْرَبُ إِلَّا مِنْ تَمْرٍ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
وَعَنْ عُمَرَ - رضي الله عنه - قَالَ: نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ، وَهِيَ مِنْ خَمْسَةٍ: مِنَ الْعِنَبِ، وَالتَّمْرِ، وَالْعَسَلِ، وَالْحِنْطَةِ، وَالشَّعِيرِ. وَالْخَمْرُ: مَا خَامَرَ الْعَقْلَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا; عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمُ.
الشيخ: الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه.
أما بعد: فهذه الأحاديث أيضاً تتعلق بشرب المسكر يقول ﷺ: لا تقام الحدود في المساجد وهذا يشمل حد الخمر وحد السرقة وحد الزنا وغيرها؛ لأن المساجد يجب أن تنزه عن القاذورات والحدود قد يترتب عليها شيء من القاذورات من دم أو غيره فلا تقام في المساجد ولكن تقام في الصحراء لا في المسجد، وكان يقيمها صلى الله عليه وسلم في الصحراء لا في المسجد عليه الصلاة والسلام، والسر في ذلك أنها قد يحصل من الشخص بعض الأذى والمساجد تصان عن الأذى قد يحصل منه دم أو بول أو غير هذا.
وفي حديث أنس الدلالة على أن الخمر تكون من التمر حين نزلت تحريم الخمر كانوا يشربون الخمر من التمر بما ينبذون من التمر وقد ينبذون من غير التمر ولكن الغالب التمر ذاك الوقت وقد يقع من غير التمر لكن  الغالب في ذاك الوقت هو التمر وإلا قد بين عمر رضي الله عنه في الحديث المذكور أن الخمر تكون من خمس: من التمر والعنب والعسل والحنطة والشعير وقد تكون من غير هذا أيضاً فالضابط مثل ما قال ﷺ: كل مسكر خمر سواء كان من الخمسة أو من غير الخمسة لكن ذكر عمر هذا؛ لأن هذا واقع  وجوده فإذا وجد شراب آخر من غير الخمسة أسكر فإنه يقام به الحد، كل مسكر خمر وكل مسكر حرام، فإذا وجد شراب أو طعام يسكر من غير الخمسة فالحكم واحد.
وحديث ابن عمر دل على ما تقدم كل مسكر خمر وكل مسكر حرام، فالضابط الإسكار هذه كلمة جامعة كل مسكر خمر لحديث عائشة في الصحيحين: كل شراب أسكر فهو حرام فالضابط هو كل ما ثبت أنه مسكر فإن حكمه حكم الخمر وما أسكر كثيره فقليله حرام. نعم.
الأسئلة:
س: أيش حد بائع الخمر؟
ج: هذا فيه التعزير وذكر جماعة من العلماء أنه يقتل إذا كان يروج المسكرات ويبيعها على الناس أو يهديها إلى الناس فيساق إلى القتل؛ لأنه مفسد.