07 من حديث: (ألا وإن أناسا يقولون: ما بال الرجم؟ في كتاب الله الجلد!)

197 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُبَيْدِاللَّهِ بْنِ عَبْدِاللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُاللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُالرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، خَطَبَ النَّاسَ فَسَمِعَهُ يَقُولُ: أَلا وَإِنَّ أُنَاسًا يَقُولُونَ مَا بَالُ الرَّجْمِ فِي كِتَابِ اللَّهِ الْجَلْدُ؟ وَقَدْ رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ. وَلَوْلا أَنْ يَقُولَ قَائِلُونَ أَوْ يَتَكَلَّمَ مُتَكَلِّمُونَ: أَنَّ عُمَرَ زَادَ فِي كِتَابِ اللَّهِ مَا لَيْسَ مِنْهُ لَأَثْبَتُّهَا كَمَا نُزِّلَتْ.

الشيخ: آية الرجم نزلت ثم نسخت، نزلت ثم نسخ لفظها وبقي حكمها - حكم الرجم - واستقر حكم الرجم في الشريعة، وأجمع عليه المسلمون.

س: كيف يقول عمر لأثبتها كما نزلت؟

الشيخ: لئلا يشك الناس في الرجم قصده، لكن لأنها منسوخة لم يثبتها نعم لأنه إذا أثبتها يكون زيادة.

198 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ خُمَيْرٍ، يُحَدِّثُ عَنْ حَبِيبِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنِ ابْنِ السِّمْطِ، أَنَّهُ أَتَى أَرْضًا يُقَالُ لَهَا دَوْمِينُ مِنْ حِمْصَ، عَلَى رَأْسِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ مِيلًا، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَقُلْتُ لَهُ: أَتُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ؟ فَقَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ بِذِي الْحُلَيْفَةِ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: "إِنَّمَا أَفْعَلُ كَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، أَوْ قَالَ: فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ".

الشيخ: كان إذا قدم بلدا قصد المسجد وصلى ركعتين.

س: .....؟

الشيخ: ما هو بظاهر وجهه، ذكر ذي الحليفة هنا ما هو بواضح.

س: صلاة الركعتين عند الرجوع من السفر أو عند قدوم أي بلد؟

الشيخ: عند الرجوع من السفر، وعند دخول أي بلد يفتحها أو يقدمها.

199 - قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِالرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ: مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِاللَّهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: دَخَلَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْمَسْجِدَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَخْطُبُ النَّاسَ، فَقَالَ عُمَرُ: أَيَّةُ سَاعَةٍ هَذِهِ؟ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، انْقَلَبْتُ مِنَ السُّوقِ فَسَمِعْتُ النِّدَاءَ، فَمَا زِدْتُ عَلَى أَنْ تَوَضَّأْتُ. فَقَالَ عُمَرُ وَالْوُضُوءَ أَيْضًا، وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ «يَأْمُرُ بِالْغُسْلِ».

الشيخ: يوم الجمعة نعم.

200 - حَدَّثَنَا عَبْدُالرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: «كَانَ الْمُشْرِكُونَ لَا يُفِيضُونَ مِنْ جَمْعٍ حَتَّى تُشْرِقَ الشَّمْسُ عَلَى ثَبِيرٍ، فَخَالَفَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ فَأَفَاضَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ».

201 - حَدَّثَنَا عَبْدُالرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِاللَّهِ، يَقُولُ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: لَأُخْرِجَنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، حَتَّى لَا أَدَعَ إِلَّا مُسْلِمًا.

الشيخ: وقد أوصى بهذا ﷺ عند موته بإخراجهم من هذه الجزيرة كما في الصحيحين، وكما روى مسلم أيضًا.

س: الصلاة في البيت إذا قدم من سفر؟

الشيخ: يصلي في المسجد أفضل، يبدأ بالمسجد أفضل.

202 - حَدَّثَنَا عَبْدُالرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، بَيْنَا هُوَ قَائِمٌ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَدَخَلَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، فَنَادَاهُ عُمَرُ أَيَّةُ سَاعَةٍ هَذِهِ؟ فَقَالَ: إِنِّي شُغِلْتُ الْيَوْمَ فَلَمْ أَنْقَلِبْ إِلَى أَهْلِي، حَتَّى سَمِعْتُ النِّدَاءَ فَلَمْ أَزِدْ عَلَى أَنْ تَوَضَّأْتُ، فَقَالَ عُمَرُ الْوُضُوءَ أَيْضًا، وَقَدْ عَلِمْتُمْ - وَفِي مَوْضِعٍ آخَرَ: وَقَدْ عَلِمْتَ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ «يَأْمُرُ بِالْغُسْلِ».

الشيخ: وهذا يفيد التأكد، وأنه سنة مؤكدة الغسل، ولهذا أرشد إليه عمر في الخطبة رضي الله عنه وأرضاه، فالغسل يوم الجمعة من آكد العبادات حتى أوجبه بعض أهل العلم لقوله ﷺ: غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم، وأن يستاك ويتطيب.

س: إذا لم يتيسر المسجد فهل يصلي الركعتين في بيته؟

الشيخ: أحسن يصلي الركعتين في بيته، إذا قدم من السفر أفضل.

س: تكون هذه السنة من السنن التي في السفر خاصة؟

الشيخ: نعم تتعلق بالسفر عند القدوم.

س: من ذوات الأسباب؟

الشيخ: عند القدوم نعم.

س: في وقت النهي؟

الشيخ: محل نظر، وقت النهي محل نظر تحتاج تأمل، ينبغي أنه يتحرى وقت ما هو بوقت نهي، قدوم ضحى وإلا قدوم ظهر وإلا قدوم ليل يتحرى، وقت النهي محل نظر.

س: لو المسجد مغلق؟

الشيخ: الحمد لله سقطت السنة، وإن صلاها في البيت فلعله إن شاء الله حسن، إن صلاها في البيت لما يقدم هذا إن شاء الله حسن لقوله جل وعلا: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ [التغابن:16]، ولقول النبي ﷺ: إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم هذا ما هو بأمر، هذا فعل أسهل من الأمر، الفعل أسهل، إن صلى في البيت حسن، وإن لم يصل فالأمر واسع.

س: الصواب في غسل الجمعة؟

الشيخ: مستحب سنة.

س: هذا واحد جلس في البيت وأذن صلاة المغرب ومعه ولده الصغير ولا أحد معه؟

الشيخ: الظاهر أن هذا عذر له شرعي يصلي في البيت.

س: ما يأخذه معه في المسجد؟

الشيخ: الرضيع يؤذي في المسجد.

س: غسل الجنابة هل يكفي عن الوضوء؟

الشيخ: إذا نواهما جميعا، والأفضل يتوضأ، يبدأ بالوضوء ثم يغتسل، هذا الأفضل كفعل النبي صلى الله عليه وسلم، وإن نواهما جميعا أجزأ إن شاء الله.

203 - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ يَعْنِي ابْنَ عَمَّارٍ، حَدَّثَنِي سِمَاكٌ الْحَنَفِيُّ أَبُو زُمَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُاللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ، أَقْبَلَ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالُوا: فُلانٌ شَهِيدٌ، فُلانٌ شَهِيدٌ، حَتَّى مَرُّوا عَلَى رَجُلٍ فَقَالُوا: فُلانٌ شَهِيدٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: كَلَّا إِنِّي رَأَيْتُهُ فِي النَّارِ فِي بُرْدَةٍ غَلَّهَا أَوْ عَبَاءَةٍ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يَا ابْنَ الْخَطَّابِ اذْهَبْ فَنَادِ فِي النَّاسِ: أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا الْمُؤْمِنُونَ. قَالَ: فَخَرَجْتُ، فَنَادَيْتُ: أَلا إِنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا الْمُؤْمِنُونَ.

الشيخ: تحذير من المعاصي، نسأل الله العافية.

204 - حَدَّثَنَا عَبْدُاللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ يَعْنِي ابْنَ أَبِي الْفُرَاتِ، حَدَّثَنِي عَبْدُاللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ، قَالَ: أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ، وَقَدْ وَقَعَ بِهَا مَرَضٌ، فَهُمْ يَمُوتُونَ مَوْتًا ذَرِيعًا، فَجَلَسْتُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَمَرَّتْ بِهِ جَنَازَةٌ، فَأُثْنِيَ عَلَى صَاحِبِهَا خَيْرٌ، فَقَالَ عُمَرُ وَجَبَتْ، ثُمَّ مُرَّ بِأُخْرَى، فَأُثْنِيَ عَلَى صَاحِبِهَا خَيْرٌ، فَقَالَ: وَجَبَتْ، ثُمَّ مُرَّ بِالثَّالِثَةِ، فَأُثْنِيَ عَلَى صَاحِبِهَا شَرٌّ، فَقَالَ: عُمَرُ وَجَبَتْ، فَقُلْتُ: وَمَا وَجَبَتْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: قُلْتُ: كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَيُّمَا مُسْلِمٍ شَهِدَ لَهُ أَرْبَعَةٌ بِخَيْرٍ، أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ ، قَالَ: قُلْنَا أَوْ ثَلاثَةٌ، قَالَ: أَوْ ثَلاثَةٌ، فَقُلْنَا: أَوِ اثْنَانِ، قَالَ: أَوِ اثْنَانِ، ثُمَّ لَمْ نَسْأَلْهُ عَنِ الْوَاحِدِ.