8 من حديث: (لا تصحب الملائكة ركبا معهم جلجل)

الْجَلَاجِلُ

5219 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي صَفْوَانَ الثَّقَفِيُّ، مِنْ وَلَدِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْوَزِيرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ الْجُمَحِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْخٍ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ سَالِمٍ فَمَرَّ بِنَا رَكْبٌ لِأُمِّ الْبَنِينَ مَعَهُمْ أَجْرَاسٌ، فَحَدَّثَ نَافِعًا، سَالِمٌ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: لَا تَصْحَبُ الْمَلَائِكَةُ رَكْبًا مَعَهُمْ جُلْجُلٌ، كَمْ تَرَى مَعَ هَؤُلَاءٍ مِنَ الْجُلْجُلِ.

5220 - أَخْبَرَنَا عبدالرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَّامٍ الطُّرْسُوسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَنْبَأَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ الْجُمَحِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُوسَى، قَالَ: كُنْتُ مَعَ سَالِمِ بْنِ عبداللَّهِ، فَحَدَّثَ سَالِمٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: لَا تَصْحَبُ الْمَلَائِكَةُ رُفْقَةً فِيهَا جُلْجُلٌ.

الشيخ: يعني جرس نعم.

5221 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبداللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الْمَخْزُومِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مُوسَى، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، رَفَعَهُ قَالَ: لَا تَصْحَبُ الْمَلَائِكَةُ رُفْقَةً فِيهَا جُلْجُلٌ.

طالب: الحديث فيه أبو بكر ابن شيخ السهمي يقال: بكير بن موسى مجهول، قال الذهبي: لا يعرف تفرد بالرواية عنه نافع ابن عمر الجمحي، والحديث رواه أبو يعلى وأحمد ولكن يشهد له حديث أبي هريرة عند أحمد ومسلم ولفظه: لا تصحب الملائكة رفقة فيها كلب أو جرس رواه أبو داود في الجهاد، باب تعليق الجرس، ورواه الدارمي في الاستئذان، ويشهد له ما رواه البيهقي في الكبرى، وما رواه أحمد ومالك وأبو داود والدارمي والبيهقي، وله شاهد من حديث عائشة عند أحمد وأبي داود، وانظر الحديث الآتي بعده.

الشيخ: طيب نعم.

5222 - أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بَابَيْهِ، مَوْلَى آلِ نَوْفَلٍ، أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ جُلْجُلٌ، وَلَا جَرَسٌ، وَلَا تَصْحَبُ الْمَلَائِكَةُ رُفْقَةً فِيهَا جَرَسٌ.

س: عطف الجرس على الجلجل ما يقتضي المغايرة؟

الشيخ: يمكن وهم من بعض الرواة، أو جلجل أي جرس لأن المعروف أن الجلجل هو الجرس، فهو وهم من بعض الرواة، وإلا ساقط أي.

الطالب: تكلم عليها قوله: جلجل وَلَا جرس يدل على أَن بَينهمَا فرقًا، وَبَعْضهمْ فسر أَحدهمَا بِالْآخرِ.

الشيخ: الظاهر أنها واحد، لكن لعل فيها وهم من بعض الرواة أي جرس، حدثنا أيش؟

الطالب: أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بَابَيْهِ، مَوْلَى آلِ نَوْفَلٍ، أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ.

الشيخ: هذا فيه حجاج أيضا ابن أرطاة عن ابن جريج فيه ضعف معروف، والمقصود الجلجل هو الجرس الأمر سهل، إما الجلجل هو الجرس أو بمعنى الجرس المعنى واحد.

س: أليس الحجاج هذا هو الأعور؟

الشيخ: المعروف أنه ابن أرطاة الذي يروي عنه جريج غير حجاج بن محمد.

س: يروي عن ابن جريج والمصيصي الأعور؟

الشيخ: نعم شف الكلام عليه.

الطالب: هذا قول النسائي في السنن الكبرى.

الشيخ: وأيش يقول؟

الطالب: يقول: أبو عبدالرحمن سليمان ابن بابيه أقدم شيخ سمع منه ابن جريج من أهل مكة.

الشيخ: سمع منه نعم.

الطالب: وفي تخريج يقول: وسليمان بن بابيه مجهول ذكره النسائي عن ابن جريج ولم يوثقه سوى ابن حبان وليس له في السنن الكبرى أو الصغرى سوى هذا الحديث.

الشيخ تكلم عن الحجاج؟

الطالب: ما تكلم عليه.

الشيخ: شف بن حجاج بن محمد وحجاج بن أرطاة كلاهما روى عن ابن جريج تأمل، التهذيب موجود؟

الطالب: غير موجود.

 الشيخ: شف الخلاصة. على كل الحديث ثابت معروف.

س: الجرس الذي يكون في الساعة الخضراء؟

الشيخ: هذا للمصلحة، هذا يحطونه لزجر القوافل: الحمير والإبل ينشطها تمشي، وأما هذا جرس الساعة أو جرس الباب ما هو من هذا الباب، هذا فيه فوائد ومصلحة كبيرة.

5223 - أَخْبَرَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرَآنِي رَثَّ الثِّيَابِ فَقَالَ: أَلَكَ مَالٌ؟ قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ مِنْ كُلِّ الْمَالِ، قَالَ: فَإِذَا آتَاكَ اللَّهُ مَالًا فَلْيُرَ أَثَرُهُ عَلَيْكَ.

الشيخ: هذا هو السنة، إذا كان للإنسان مال يبين أثره، لا يلبس لباس الفقراء وقد أعطاه الله المال، هذا نوع شكاية ونوع دعوى الفقر، وجاء في الحديث الصحيح: إنَّ الله جميل يحب الجمال الإنسان يلبس من أحسن الثياب الذي يلبسها قومه ولا يلبس الرديء ويتظاهر بالفقر، والله المستعان.

الطالب: حجاج بن مُحَمَّد مولى سُلَيْمَان بن مجَالد مولى الْمَنْصُور العباسي التِّرْمِذِيّ ثمَّ المصِّيصِي ثمَّ الْبَغْدَادِيّ الْحَافِظ الْأَعْوَر عَن ابْن جريج وحريز بن عُثْمَان وَشعْبَة، وَعنهُ أَحْمد وَابْن معِين وقتيبة والوليد بن شُجَاع وَخلق، قَالَ أَبُو دَاوُد: بَلغنِي أَن يحيى كتب عَنهُ نَحوا من خمسين ألف حَدِيث، وَثَّقَهُ ابْن الْمَدِينِيّ، مَاتَ سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَمِائَة، وَقيل سنة خمس بعد أَن اخْتَلَط، قَالَ الْحَرْبِيّ: منع يحيى بن معِين ابْنه أَن يدْخل عَلَيْهِ بعد اخْتِلَاطه أحدا.

الشيخ: الجماعة؟

الطالب: الجماعة نعم.

الشيخ: شف حجاج بن أرطاة.

الطالب: حجاج بن أَرْطَاة النَّخعِيّ أَبُو أَرْطَاة الْكُوفِي قَاضِي الْبَصْرَة أحد الْأَعْلَام عَن يحيى بن أبي كثير وَلم يسمع مِنْهُ، وَالشعْبِيّ وَعَطَاء وَعِكْرِمَة، وَعنهُ مَنْصُور بن الْمُعْتَمِر شَيْخه وَشعْبَة وَعبدالرَّزَّاق وَخلق، قَالَ أَبُو حَاتِم: إِذا قَالَ حَدثنَا فَهُوَ صَالح لَا يرتاب فِي حفظه وَصدقه، قَالَ ابْن معِين: صَدُوق يُدَلس، وَقَالَ أَيْضا: هُوَ وَالنَّسَائِيّ لَيْسَ بِالْقَوِيّ روى لَهُ (م) مَقْرُونا بِغَيْرِهِ، مَاتَ سنة سبع وَأَرْبَعين وَمِائَة.

الشيخ: هذا يبين أن الراوي عن ابن جريج هو حجاج بن محمد رحمه الله.

س: في بلدنا مسجد بجواره قبر يفصل بينهما سور المسجد، وبها طاقة مفتوحة على القبر، فهل تصح الصلاة فيه؟

الشيخ: ما يضر، ما يضر، لا بأس به ما دام خارج المسجد لا يضر، لكن إذا أبعدوه مع المقبرة أحسن لك وأبعد عن الشبهة، إذا تيسر إبعاده من جهة ولي الأمر ومن جهة الهيئة أو من جهة الأمير أو من جهة المحكمة يرفعون أمره حتى يبعد.

س: إذا كان الفاصل هو سور المسجد؟

الشيخ: نعم نعم، يكفي.

5224 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فِي ثَوْبٍ دُونٍ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: أَلَكَ مَالٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، مِنْ كُلِّ الْمَالِ، قَالَ: مِنْ أَيِّ الْمَالِ؟ قَالَ: قَدْ آتَانِي اللَّهُ مِنَ الْإِبِلِ، وَالْغَنَمِ، وَالْخَيْلِ، وَالرَّقِيقِ، قَالَ: فَإِذَا آتَاكَ اللَّهُ مَالًا، فَلْيُرَ عَلَيْكَ أَثَرُ نِعْمَةِ اللَّهِ وَكَرَامَتِهِ.

س: أيش مناسبة هذا الحديث في باب الجلاجل؟

الشيخ: ما يظهر لي إلا من باب الفائدة، لا يظهر لي وجه بين، لعله يعني هذا مما يلبس وهذا يعلق، متقارب هذا اللباس والتعليق.

الطالب: ما يكون لأنه في كتاب الزينة.

الشيخ: أو كذلك، لكن جمع هذا مع هذا قد يشكل رحمه الله.

طالب: عندي تخريج للحديث. الحديث فيه أبو إسحاق السبيعي مدلس وقد عنعن، وفيه زهير بن معاوية ثقة إلا في روايته عن أبي إسحاق إلا أنه متابع، وكذلك رواه ابن حبان والحاكم من طريق شعبة عن أبي إسحاق، وشعبة لم يرو إلا ما صرح به أبو إسحاق بالسماع، والحديث أيضا جاء من طريق أخرى عن أبي سلمة عن عبدالملك بن عمير عن أبي الأحوص عن أبيه عند ابن حبان والطبراني، ورجاله ثقات رجال الشيخين عدى ابن عمير صدوق وهو من رجال الشيخين أيضا.

الشيخ: ويكفي عنه ما رواه مسلم في الصحيح إن الله جميل يحب الجمال قال رجل: يا رسول الله الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنا ونعله حسنة؟ قال النبي ﷺ: إنَّ الله جميل يحب الجمال.

س: حديث البذاذة؟

الشيخ: فيه نظر، وإن صح فعله بعض الأحيان لنية صالحة لو صح.

س: امرأة نفست ثم تمت أربعين يوما ولم تطهر فهل تغتسل وتصلي؟

الشيخ: نعم إذا كملت أربعين تغتسل وتصلي، وإذا كان معها دم تتوضأ لكل صلاة كالمستحاضة، تتوضأ لكل صلاة وتتحفظ حتى لا يصيبها الدم وتغسل ما أصابها وتتوضأ وتحل لزوجها حتى يأتي وقت العادة.

س: ما لها عادة ثابتة.

الشيخ: الظاهر ما يتعلق على الدوام، في الحديث الآخر الجرس مزامير الشيطان.

س: .....؟

الشيخ: نعم نعم هذا هو، أما الجرس الذي في مصلحة المسلمين كمسألة الساعة أو الباب أو السيارة ما يضر هذا، فيه مصلحة كبيرة والهاتف نعم.

س: بعض الأجراس في البيوت كدقات الناقوس على الكنائس؟

الشيخ: المقصود إذا كان لمصلحة المسلمين، للمصلحة الإسلامية سواء للهاتف أو الباب أو السيارة مصلحته ظاهرة، ما هو مقصوده اللعب، لم يوضع للعب ولا لتحريك البهائم حتى تنزجر وحتى تقوى في المشيء لا، وضع لأمر آخر مهم.

س: قد يقول قائل أيضا وضعه على الدواب فيه مصلحة؟

الشيخ: لا، لا، ما هو من هذا الباب، ما هو من هذا الباب، تتحرك بالعصا والزجر.

س: كيف نجمع بين حديث: إن الله جميل يحب الجمال وبين حديث: البذاذة من الإيمان؟

الشيخ: هذا إذا صح فهو إذا فعل بعض الأحيان بنية صالحة ما هو من أجل البخل، إذا فعله بعض الأحيان إن صح يحتاج إلى نظر في تخريجه، البذاذة لعلك تعتني بتخريجه وتقرأه علينا إن شاء الله في الأسبوع الآتي إن شاء الله.

س:بالنسبة لهذه التي يقول السائل من عادتها ليست ثابتة في وقت معين من الشهر؟

الشيخ: على كل حال دم فساد ما بعد الأربعين دم فساد، تتوضأ وتصلي وتحل لزوجها حتى تجيء وقت العادة المعلومة.

س: يقول إنه ليس لها وقت معين عادتها ليست ثابتة؟

الشيخ: إذا جاء وقت العادة أو التمييز الذي تعرف أنه دم الحيض، شيء تعرف أنه دم حيض سواء تمييز أو عادة، أو أيام معلومة في وسط الشهر، أو في أوله، أو في آخره على حسب ما كانت تعتاد هي وتعرف.

ذِكْرُ الْفِطْرَةِ

5225 – [أخبرني ابن السني قراءة والثانية قال: حدثنا أبو عبدالرحمن أحمد بن شعيب لفظا] قال: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبدالْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ وَهُوَ ابْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ مَعْمَرًا، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: خَمْسٌ مِنَ الْفِطْرَةِ: قَصُّ الشَّارِبِ، وَنَتْفُ الْإِبْطِ، وَتَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ، وَالِاسْتِحْدَادُ، وَالْخِتَانُ.

س: الفرق بين قوله: أخبرني ابن السني قراءة، وقال: حدثنا أبو عبدالرحمن؟

الشيخ: هذا الراوي عن المؤلف.

س: الفرق بين قوله: قراءة ولفظا، يقول: أخبرني ابن السني قراءة، والثانية قال: حدثنا أبو عبدالرحمن أحمد بن شعيب لفظا؟

الشيخ: هذا قراءة عليه، ابن السني قرأ عليهم، والنسائي أخبرهم بلفظه، وهذا ابن السني قرأه عليهم، وهو قال: نعم قرأه عليهم وأقرهم، يعني أجزأه، وأما النسائي قرأ عليهم هو.

س: الختان هنا عام أم للرجال؟

الشيخ: عام.

س: واجب للرجال والنساء؟

الشيخ: سنة في حق الجميع، والوجوب فيه خلاف.

إِحْفَاءُ الشَّوَارِبِ، وَإِعْفَاءُ اللِّحْيَةِ

5226 - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُاللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِاللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: أَحْفُوا الشَّوَارِبَ، وَأَعْفُوا اللِّحَى.

حَلْقُ رُءُوسِ الصِّبْيَانِ

5227 - أَخْبَرَنَا إِسْحَقُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: أَنْبَأَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي يَعْقُوبَ، عَنْ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ يُحَدِّثُ، عَنْ عبداللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: أَمْهَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ آلَ جَعْفَرٍ ثَلَاثَةً أَنْ يَأْتِيَهُمْ ثُمَّ أَتَاهُمْ، فَقَالَ: لَا تَبْكُوا عَلَى أَخِي بَعْدَ الْيَوْمِ، ثُمَّ قَالَ: ادْعُوا إِلَيَّ بَنِي أَخِي، فَجِيءَ بِنَا كَأَنَّا أَفْرُخٌ فَقَالَ: ادْعُوا إِلَيَّ الْحَلَّاقَ فَأَمَرَ بِحَلْقِ رُءُوسِنَا. مُخْتَصَرٌ.

ذِكْرُ النَّهْيِ عَنْ أَنْ يُحْلَقَ بَعْضُ شَعْرِ الصَّبِيِّ وَيُتْرَكَ بَعْضُهُ

5228 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، قَالَ: أَنْبَأَنَا حَمَّادٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُاللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ الْقَزَعِ.

الشيخ: وهو أن يحلق البعض ويترك البعض.

5229 - أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُاللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ، سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَنْهَى عَنِ الْقَزَعِ».

5230 - أَخْبَرَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُاللَّهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْقَزَعِ».

5231 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُاللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ الْقَزَعِ».

الشيخ: والقزع حلق بعض الرأس وترك بعضه، قال: احلقه كله، أو دعه كله، النبي ﷺ لما حلقه في حجة الوداع حلقه كله، وقال للصحابة: احلقوا أو قصروا فهو كان في الحج إما يحلق وإما يقصر، والحلق أفضل، أما ما جاء في الخوارج سيماهم التحليق فذاك لأنهم يوجبونه ويلزمون به، والصواب لا يلزم؛ إن شاء حلق، وإن شاء قصر، وليس بلازم.

س: الخوارج يفعلونه على سبيل العبادة؟

الشيخ: على سبيل العبادة والإلزام.

س: الحجامة يأخذ بعض الشعر؟

الشيخ: لا بأس لا ما هو بداخل.

اتِّخَاذُ الْجُمَّةِ

5232 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَقَ، عَنْ الْبَرَاءِ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجِلًا مَرْبُوعًا عَرِيضَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ، كَثَّ اللِّحْيَةِ، تَعْلُوهُ حُمْرَةٌ جُمَّتُهُ إِلَى شَحْمَتَيْ أُذُنَيْهِ، لَقَدْ رَأَيْتُهُ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ مَا رَأَيْتُ أَحْسَنَ مِنْهُ».

الشيخ: عندك السند عليه شيء؟

الطالب: في الصحيحين ذكره الحاكم، أخرجه البخاري ومسلم.

الشيخ: وأصله في الصحيحين لا شك، لكن الألفاظ محل نظر، ألفاظه كلها هذه محل نظر، وأصله في الصحيحين.

الشيخ: شف تخريج البخاري ومسلم له، لفظ البخاري ومسلم.

س: قول عبدالله بن جعفر: (أنه أمهل آل جعفر ثلاثة ثم آتاهم)، ألا يؤخذ منه سنية إتيان أهل الميت للعزاء في بيوتهم؟

الشيخ: على كل حال إذا دعت الحاجة إلى هذا الشيء لأجل تصبيرهم ووعظهم وتذكيرهم طيب.

طالب: في تخريج للحديث بهذا اللفظ، الحديث رواه بهذا اللفظ ابن حبان في صحيحه، وصححه وأبو يعلى وابن سعد والبيهقي في دلائل النبوة، وقال: صحيح، ورواه أبو بكر بن أبي شيبة والطيالسي.

الشيخ: المقصود تخريج الشيخين له، نشوف لفظ الشيخين لأن أصله في الصحيحين.

س: معلم صبيان يسأل يقول: إنه يتعمد الخطأ في التلاوة أمامهم في الحركات فجعل الفتحة ضمة والعكس من أجل أن يصوبوا له، فما حكمه؟

الشيخ: الذي يظهر لي أنه ما يجوز، يعلمهم من دون هذا.

س: في بعض ألعاب الأطفال فيها جرس ما حكمها؟

الشيخ: الظاهر الأصل ترك هذا الشيء، الجرس من مزامير الشيطان، إذا كان ما هو للمصلحة للعب ينبغي تركه.

س: والسيارات إذا تعدى الإنسان 120 في السرعة يضرب جرس؟

الشيخ: هذا لمصلحة.

س: لا بأس به؟

الشيخ: نعم نعم.

س: الحلق بالماكينة نمرة 3 هل يعد تقصيرا أو حلقا؟

الشيخ: كل ما كان ما يستأصل الشعر يسمى تقصير، والمستأصل هو الذي يسمى حلق.

س: يعني لا يعد حلقا إلا بالموس؟

الشيخ: الذي يستأصل الشعر هذا هو الحلق.

5233 - أَخْبَرَنَا حَاجِبُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ وَكِيعٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَقَ، عَنْ الْبَرَاءِ قَالَ: «مَا رَأَيْتُ مِنْ ذِي لِمَّةٍ أَحْسَنَ فِي حُلَّةٍ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَلَهُ شَعْرٌ يَضْرِبُ مَنْكِبَيْهِ».

5234 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالَ: أَنْبَأَنَا إِسْمَعِيلُ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: «كَانَ شَعْرُ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى نِصْفِ أُذُنَيْهِ».

5235 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَبَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَضْرِبُ شَعْرُهُ إِلَى مَنْكِبَيْهِ».

الشيخ: وهذا يختلف بحسب مرائي الشخص، قد يراه وهو حديث عهد بحلق، وقد يراه إنسان وهو قد مضى عليه دهر وطال رأسه، فالذي ما رآه إلا بعد حجة الوداع يكون قصيرا لأنه ما عاش بعد حجة الوداع إلا قليل، وقد حلق عليه الصلاة والسلام فيكون رأسه قصيرا بعد حجة الوداع، توفي بعدها بثلاثة أشهر ما يمكن أنه يطول، أما الذي رآه قبل ذلك في أوقات ما حلق فيها نعم. المقصود هذا الجمع بين الروايات.

س: اتخاذ الجمة عادة وإلا سنة؟

الشيخ: الظاهر أنه من باب المباحات.

س: العسل فيه زكاة؟

الشيخ: إذا قصد به التجارة.

س: حلق شعور الصبيان هل هو من السنة؟

الشيخ: إذا دعت الحاجة إلى ذلك يحلقه أو يقصره.

س: الراجح عندكم أن العسل لا زكاة فيه إلا إذا كان للتجارة؟

الشيخ: نعم إذا كان للتجارة نعم.

س: شعر العانة إبقاءها أكثر من أربعين يوما؟

الشيخ: النبي ﷺ وقت لهم في قص الشارب وقلم الظفر ونتف الإبط وحلق العانة ألا يترك أكثر من أربعين ليلة، هكذا جاء في الحديث الصحيح، رواه مسلم.

س: إذا كان للرجل شعر كثيف في ذراعيه أو رجليه هل يجوز له أن يحلقها؟

الشيخ: لا بأس، ما أعلم فيه بأس إزالة من اليدين والرجلين لا بأس.

س: أليس من تغيير خلق الله؟

الشيخ: لا، ما هو بداخل في هذا، هذا في حكم الانفصال.

س: في بيت يقول:

اطلبوا العز ولو كان في لظى ** وذروا الذل ولو كان في جنة الخلود؟

الشيخ: من يقوله؟

س: شاعر.

الشيخ: هذا جاهل مركب، أعوذ بالله جاهل غلطان.

س: لكن ما يكفر لأنه يقول بهذا اللفظ: وذروا الذل ولو كان في جنان الخلود؟

الشيخ: ما هو بعيد، القول بكفره ما هو بعيد، لكن يغلب عليه الجهل، بعد التعريف والإيضاح له حتى ينتبه، فإذا أصر ما هو ببعيد؛ لأنه معناه اترك دين الإسلام والاستقامة فيه ولو كان يؤدي إلى دخول الجنة إذا كان فيه ذل، نسأل الله العافية.

س: ما يكفر إلا بعد تبيين؟

الشيخ: يبين له لأنه قد يخفى على الناس.

س: العبادة ذل لله؟

الشيخ: نعم.

س: حكم استماع الرجال لصوت النساء في عرس؟

الشيخ: التسمع لا ينبغي لأنه قد يفتن بذلك، أما الشيء العارض ما يضر، الشيء العارض لو هو مار ما يضر، أما كونه يتسمع لذلك ترك ذلك أحوط.

س: يصير أحيانا مكان الحفل للنساء قريبا من صالة الرجال؟

الشيخ: لا يسمع لهن، وإذا أمروا بخفض الصوت طيب، ولكن لا يسمع لهن لأنه قد يحدث في الأعراس تكون متقاربة محلات الرجال والنساء وهم مأمورون بإظهار النكاح.

س: بعض الذين يقرؤون على الناس المصابين بالعين يأمر بإغماض عينيه فيرى من عانه؟

الشيخ: هذا من الخرافات، هذا من لعب الشيطان، يلعب بهم الشيطان نسأل الله العافية.