01 من حديث: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الترجل إلا غبا)

التَّرَجُّل غبًّا

5055 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ الْحَسَنِ، عَنْ عبداللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ التَّرَجُّلِ إِلَّا غِبًّا».

5056 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ الْحَسَنِ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ التَّرَجُّلِ إِلَّا غِبًّا».

5057 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ الْحَسَنِ، وَمُحَمَّدٍ، قَالَا: «التَّرَجُّلُ غِبٌّ».

5058 - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ كَهْمَسٍ، عَنْ عبداللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ عَامِلًا بِمِصْرَ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَإِذَا هُوَ شَعِثُ الرَّأْسِ مُشْعَانٌّ. قَالَ: مَا لِي أَرَاكَ مُشْعَانًّا وَأَنْتَ أَمِيرٌ؟ قَالَ: «كَانَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ يَنْهَانَا عَنِ الْإِرْفَاهِ». قُلْنَا: وَمَا الْإِرْفَاهُ؟ قَالَ: «التَّرَجُّلُ كُلَّ يَوْمٍ».

التَّيَامُنُ فِي التَّرَجُّلِ

5059 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنْ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحِبُّ التَّيَامُنَ، يَأْخُذُ بِيَمِينِهِ، وَيُعْطِي بِيَمِينِهِ، وَيُحِبُّ التَّيَمُّنَ فِي جَمِيعِ أُمُورِهِ».

س: الترجل للرجال والنساء أم خاص بالرجال فقط النهي عنه؟

الشيخ: القاعدة أن ما يحصل من الأوامر والنواهي يعم الجميع هذه القاعدة، أمر الرجال أمر للنساء، وأمر النساء أمر للرجال إلا ما دل الدليل على الخصوصية.

والترجل غبا أرفق لأن الترجل يوميا فيه شيء من المشقة وشيء من زيادة الإرفاه، لكن جاء في الحديث أنه رخص لأبي قتادة لما اشتكى إليه أنه يحتاج إلى ذلك، فالظاهر والله أعلم أن النهي هنا للكراهة، وأنه إذا دعت الحاجة إلى الترجل بسبب عارض من العوارض لا بأس يوميا، والترجل هو كونه ينقض الرأس ويمشطه ويعتني به.

س: وإذا كان الرجل يريد من زوجته الترجل يوميا حتى تتجمل له بشعرها؟

الشيخ: السنة غبا مثل ما قال ﷺ، هذا هو السنة.

س: الأحاديث كلها صحيحة في الباب؟

الشيخ: الذي أعرف أنها صحيحة كلها، وحديث عبدالله بن مغفل فيه عنعنة الحسن، والذي يظهر أنه جاء من طرق أخرى غير طريق النسائي هذا، وحديث أبي قتادة كذلك لا بأس به، أما هنا من طريق الحسن مرسلا ومعنعنا.

س: عند الحاجة تزول الكراهة؟

الشيخ: هو الظاهر والله أعلم لحديث أبي قتادة.

س: من كان له شعر فليكرمه؟

الشيخ: على الوجه الشرعي، يكرمه على الوجه الشرعي.

س: الحديث صحيح؟

الشيخ: ما أعرف حاله.

س: وهل يقاس ترجيل اللحية على ترجيل الرأس؟

الشيخ: ما هو بظاهر، اللحية لا يتعرض لها.

س: .....؟

الشيخ: يخشى أن يأخذ منها شيئا ويطرح منها شيئا، والرسول ﷺ قال: وفروا اللحى اللهم صل عليه وسلم كونه يغسلها مع وجهها لا بأس، أما كونه قد يأخذ منها شيئا أو يعتني بفركه حتى يسقط منها شيء من الشعر يخالف ظاهر الأحاديث: وفروا اللحى أرخوا اللحى.

س: حديث أبي قتادة من أخرجه؟

الشيخ: ما أتذكر حاله الآن، ما أتذكر مخرجيه.

س: من يقول أن الترجل خاص بالرأس؟

الشيخ: هذا المعروف الترجل للرأس.

س: يعني ما يدخل فيه اللحية؟

الشيخ: لا، ما يسمى ترجيل.

اتِّخَاذُ الشِّعْرِ

5060 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبداللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعَافَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَقَ، عَنْ الْبَرَاءِ قَالَ: «مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَحْسَنَ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَجُمَّتُهُ تَضْرِبُ مَنْكِبَيْهِ».

5061 - أَخْبَرَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَنْبَأَنَا عبدالرَّزَّاقِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: «كَانَ شَعْرُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ».

5062 - أَخْبَرَنَا عبدالْحَمِيدِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَخْلَدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَقَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْبَرَاءُ قَالَ: «مَا رَأَيْتُ رَجُلًا أَحْسَنَ فِي حُلَّةٍ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ»، قَالَ: «وَرَأَيْتُ لَهُ لِمَّةً تَضْرِبُ قَرِيبًا مِنْ مَنْكِبَيْهِ».

الشيخ: الظاهر أنها تارة وتارة، فإذا كان حديث حلق صارت قصيرة، وإذا طالت المدة طالت إلى منكبيه عليه الصلاة والسلام، فهو قد يحلق رأسه، وقد يبقيه مدة.

س: اتخاذ الشعر عادة أو عبادة؟

الشيخ: الذي يظهر أنه عادة لا عبادة.

الذُّؤَابَةُ

5063 - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ إِسْمَعِيلَ بْنِ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي إِسْحَقَ، عَنْ هُبَيْرَةَ بْنِ يَرِيمَ، قَالَ: قَالَ عبداللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: «عَلَى قِرَاءَةِ مَنْ تَأْمُرُونِّي أَقْرَأُ، لَقَدْ قَرَأْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِضْعًا وَسَبْعِينَ سُورَةً، وَإِنَّ زَيْدًا لَصَاحِبُ ذُؤَابَتَيْنِ يَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ».

الشيخ: لأن ابن مسعود من المهاجرين، كان النبي ﷺ يثني على قراءة ابن أم عبد .

5064 - أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: خَطَبَنَا ابْنُ مَسْعُودٍ فَقَالَ: «كَيْفَ تَأْمُرُونِّي أَقْرَأُ عَلَى قِرَاءَةِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ بَعْدَ مَا قَرَأْتُ مِنْ فِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِضْعًا وَسَبْعِينَ سُورَةً، وَإِنَّ زَيْدًا مَعَ الْغِلْمَانِ لَهُ ذُؤَابَتَانِ».

5065 - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُسْتَمِرِّ الْعُرُوقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا غَسَّانُ بْنُ الْأَغَرِّ بْنِ حُصَيْنٍ النَّهْشَلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّي زِيَادُ بْنُ الْحُصَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بِالْمَدِينَةِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ادْنُ مِنِّي، فَدَنَا مِنْهُ، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى ذُؤَابَتِهِ ثُمَّ أَجْرَى يَدَهُ، وَسَمَّتَ عَلَيْهِ وَدَعَا لَهُ.

س: سمت عليه؟

الشيخ: الظاهر والله أعلم أنه دعا له بالشيء الذي يحصل به التسميت والسلامة والعافية.

الطالب: سمت يقول من التسمية يعني الدعاء.

الشيخ: علق عليه شيء؟

الطالب: نعم.

الشيخ: وأيش قال؟

الطالب: وسمت من التسمية بمعنى الدعاء، وما بعده من عطف التفسير له.

الشيخ: محتمل محتمل لأن سمت عليه التسمية، يقال سمى عليه أو سمى سمت يعني دعا له بالشيء الذي يكون فيه سمات له وثبات له محتمل، نعم شف النهاية.

س: الذؤابة المراد بها؟

الشيخ: شعر الجانبين قد تكون ذؤابة واحدة يجعلها وراءه، وقد تكون ذؤابتين قرنين يعني، وقد تكون ثلاثة قرون قرن وراءه وقرنين قدام، فالذؤابة ما يكون وراءه.

س: اتخاذها من العادة؟

الشيخ: هو الظاهر أمر عادي.

س: كيف نفرق بين فعل النبي ﷺ أنه سنة أو أنه عادة؟

الشيخ: الأصل أن أفعاله سنة هذا هو الأصل لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ [الأحزاب:21] إلا ما يعرف بالأدلة الأخرى التي ..... فيها المؤمن أنها من الأمور العادية التي لم يأمر فيها النبي ﷺ بشيء ولم يواظب عليها مثل: أنواع الطعام، وأنواع الملابس، وأشباه ذلك التي لا يواظب عليها النبي ﷺ يدل على أنها أمور عادية، ومثل مسألة تربية الرأس وحلقه، ومثل لبس القميص أو الإزار والرداء نعم.

س: من قال أن الفعل الذي لم يترتب عليه أجر أو نهي أو أمر يكون عادة؟

الشيخ: الأصل هو التأسي به النبي ﷺ إلا ما كان من الأمور العادية التي لا يواظب عليها عليه الصلاة والسلام تكون عادية تارة يفعلها وتارة يتركها، تكون عادية من جنس اللباس وأشباهها، وأنواع الأكل، وأشباه ذلك.

س: والتأتي بهذه العادات يؤجر عليها؟

الشيخ: نعم.

س: من ترك شعره ولا يحلقه إلا في النسك فقط؟

الشيخ: لا بأس.

س: هل هذا سنة؟

الشيخ: محل نظر، تسميته سنة محل نظر.

تَطْوِيلُ الْجُمَّةِ

5066 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَاسِمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَلِي جُمَّةٌ، قَالَ: «ذُبَابٌ»، وَظَنَنْتُ أَنَّهُ يَعْنِينِي، فَانْطَلَقْتُ فَأَخَذْتُ مِنْ شَعْرِي، فَقَالَ: إِنِّي لَمْ أَعْنِكَ، وَهَذَا أَحْسَنُ.

الشيخ: تكلم على ذباب؟

الطلاب: ذباب سبق فيما مضى أن كلمة ذباب سبق الكلام عليها، لكن هنا ما تكلم عليها.

عَقْدُ اللِّحْيَةِ

5067 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ، وَذَكَرَ آخَرَ قَبْلَهُ، عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ الْقِتْبَانِيِّ، أَنَّ شُيَيْمَ بْنَ بَيْتَانَ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ، سَمِعَ رُوَيْفِعَ بْنَ ثَابِتٍ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: يَا رُوَيْفِعُ، لَعَلَّ الْحَيَاةَ سَتَطُولُ بِكَ بَعْدِي، فَأَخْبِرِ النَّاسَ أَنَّهُ مَنْ عَقَدَ لِحْيَتَهُ، أَوْ تَقَلَّدَ وَتَرًا، أَوْ اسْتَنْجَى بِرَجِيعِ دَابَّةٍ أَوْ عَظْمٍ، فَإِنَّ مُحَمَّدًا بَرِيءٌ مِنْهُ.
 

الشيخ: التقريب حاضر، الخلاصة، الظاهر لا بأس بسنده ورواه أحمد أيضا كما في كتاب التوحيد عياش القتباني عن شييم بن بيتان، وعقد اللحية على سبيل التعاظم والتكبر، أو على سبيل التشبه بأهل التخنث والتشبه بالنساء.

س: والتشبه بالأعاجم أيضا؟

الشيخ: إما تكبرا وتعاظما زي الأعاجم وإلا تشبها بالخناثى نعم.

س: .....؟

الشيخ: يكفي حيوة .

النَّهْيُ عَنْ نَتْفِ الشَّيْبِ

5068 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، عَنْ عبدالْعَزِيزِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ نَتْفِ الشَّيْبِ.

س: إسناد الحديث هذا؟

الشيخ: لا بأس به، وهذا نور المسلم الشيب، ولا ينبغي نتف الشيب، وهو أيضا مما يذكر بالموت والآخرة، وإذا كان في اللحية فلا يجوز أيضا من باب أولى.

س: وجه التشبه بالنساء في عقد اللحى؟

الشيخ: إذا كان لهم عادة المخنثين يكون تشبه بالمتزين للنساء الذي يتعاطى أشياء يرمى فيها بالتخنث والميل إلى النساء.

الْإِذْنُ بِالْخِضَابِ

5069 - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُاللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمِّي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ح وأَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عبدالْأَعْلَى قَالَ: أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عبدالرَّحْمَنِ، أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: الْيَهُودُ، وَالنَّصَارَى لَا تَصْبُغُ فَخَالِفُوهُمْ.

5070 - أَخْبَرَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَنْبَأَنَا عبدالرَّزَّاقِ قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِمِثْلِهِ.

5071 - أَخْبَرَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، قَالَ: أَنْبَأَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى لَا تَصْبُغُ فَخَالِفُوا عَلَيْهِمْ فَاصْبُغُوا.

5072 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى وَهُوَ ابْنُ يُونُسَ، عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عبدالرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: إِنَّ الْيَهُودَ، وَالنَّصَارَى لَا تَصْبُغُ فَخَالِفُوهُمْ.

5073 - أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ عبداللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَنَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: غَيِّرُوا الشَّيْبَ، وَلَا تَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ.

5074 - أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَخْلَدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كُنَاسَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ الزُّبَيْرِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: غَيِّرُوا الشَّيْبَ، وَلَا تَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ، وَكِلَاهُمَا غَيْرُ مَحْفُوظٍ.

الشيخ: لكن أصل الحديث معروف.

س: كلاهما غير محفوظ؟

الشيخ: كأنه من هذا الطريق يعني.

س: غيروا الشيب للوجوب؟

الشيخ: الأصل في الأوامر للوجوب مثل ما قال ﷺ في قصة الصديق غيروا هذا الشيب واجتنبوا السواد، ولكن يظهر من فعل النبي ﷺ وبعض الصحابة ما يدل على عدم وجوبه وأنه سنة مؤكدة التغيير؛ لأنه جاء ما يدل على أنه قد ترى في لحيته شعرات بيض ما غيرها، وفي الصحابة كذلك جاء ما يدل على أنه قد يبقون الأيام والليالي والشعر أبيض ثم يغير، فالأقرب والله أعلم أنها سنة مؤكدة.

النَّهْيُ عَنِ الْخِضَابِ بِالسَّوَادِ

5075 - أَخْبَرَنَا عبدالرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدِاللَّهِ الْحَلَبِيُّ، عَنْ عُبَيْدِاللَّهِ وَهُوَ ابْنُ عَمْرٍو، عَنْ عبدالْكَرِيمِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَفَعَهُ أَنَّهُ قَالَ: قَوْمٌ يَخْضِبُونَ بِهَذَا السَّوَادِ آخِرَ الزَّمَانِ كَحَوَاصِلِ الْحَمَامِ، لَا يَرِيحُونَ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ.

الشيخ: وهذا يدل على تحريم الخضاب بالسواد، وهو يؤيد ما جاء في رواية حديث الصديق غيروا هذا الشيب، واجتنبوا السواد من حديث جابر نعم.

س: الحديث صحيح؟

الشيخ: لا بأس به، سنده جيد لا بأس به.

س: هل يستثنى منه أحد من قال: أن الغزاة في سبيل الله يستثنون من هذا؟

الشيخ: لا أعلم فيه استثناء.

س: الشيب في الجسد كله منهي عن نتفه؟

الشيخ: ظاهر الحديث العموم نعم، شعر اللحية والرأس يغير بالصفرة والحمرة لا بالسواد.

س: في الأيدي والأرجل كذلك؟

الشيخ: الأيدي ما فيها شعر، الذي فيه شعر يروح يزيله ما فيه شيء، الكلام في شعر الرأس، وفي شعر اللحية، والشارب، والأيدي والرجل ما هي محل شعر، وبعض الناس يبتلى بالشعر.

س: يدل على أنه كبيرة الفعل هذا؟

الشيخ: ظاهره الوعيد نعم يقتضي أنه كبيرة لا يريحون رائحة الجنة وعيد.

5076 - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عبدالْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: أُتِيَ بِأَبِي قُحَافَةَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ وَرَأْسُهُ وَلِحْيَتُهُ كَالثَّغَامَةِ بَيَاضًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: غَيِّرُوا هَذَا بِشَيْءٍ، وَاجْتَنِبُوا السَّوَادَ.

الشيخ: وهذا سند صحيح، ورواه مسلم في الصحيح رحمه الله.

س: ألا يفرق بين من خلصت لحيته بياضا، وبين من فيها بعض شيء من البياض المختلط بالسواد فيقال؟

الشيخ: كلما كثر الشيب تأكد التغيير.

الطالب: الشارح يقول هنا: واجتنبوا السواد لعل المراد الخالص، وفيه أن الخضاب بالسواد حرام أو مكروه، وللعلماء فيه كلام، وقد مال بعضهم إلى جوازه للغزاة ليكون أهيب في عين العدو.

الشيخ: ما عليه دليل، الحكم عام، غيروا هذا الشيب واجتنبوا السواد عام يعم الغزاة وغير الغزاة.

س: متكلم فيه الزيادة هذه واجتنبوا السواد؟

الشيخ: بعضهم يراها مدرجة، والصواب أنها من نفس الحديث ما هي مدرجة.

الْخِضَابُ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ

5077 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا بِهِ أَبِي، عَنْ غَيْلَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَقَ، عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: أَفْضَلُ مَا غَيَّرْتُمْ بِهِ الشَّمَطَ الْحِنَّاءُ وَالْكَتَمُ.

الشيخ: شف حديث: يخضبون بالسواد لا يجدون رائحة الجنة أعد سنده.

الطالب: أَخْبَرَنَا عبدالرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدِاللَّهِ الْحَلَبِيُّ، عَنْ عُبَيْدِاللَّهِ وَهُوَ ابْنُ عَمْرٍو، عَنْ عبدالْكَرِيمِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَفَعَهُ .

الشيخ: عبدالكريم هو الجزري لا بأس لا بأس. الذي بعده؟

الطالب: أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عبدالْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: أُتِيَ بِأَبِي قُحَافَةَ.

الشيخ: الذي بعده؟

الطالب: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا بِهِ أَبِي، عَنْ غَيْلَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَقَ، عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: أَفْضَلُ مَا غَيَّرْتُمْ بِهِ الشَّمَطَ الْحِنَّاءُ وَالْكَتَمُ.

الشيخ: لأنه بين السواد والحمرة، الحناء والكتم بين السواد والحمرة نعم.

5078 - أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ الْأَجْلَحِ، عَنْ عبداللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ الدِّيْلِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنَّ أَحْسَنَ مَا غَيَّرْتُمْ بِهِ الشَّيْبَ الْحِنَّاءُ وَالْكَتَمُ.

5079 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبدالرَّحْمَنِ بْنِ أَشْعَثَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ الْأَجْلَحِ، فَلَقِيتُ الْأَجْلَحَ، فَحَدَّثَنِي عَنْ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ الدِّيْلِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: إِنَّ مِنْ أَحْسَنِ مَا غَيَّرْتُمْ بِهِ الشَّيْبَ الْحِنَّاءَ وَالْكَتَمَ.

5080 - أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْثَرٌ، عَنْ الْأَجْلَحِ، عَنْ عبداللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ الدِّيْلِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنَّ أَحْسَنَ مَا غَيَّرْتُمْ بِهِ الشَّيْبَ الْحِنَّاءُ وَالْكَتَمُ. خَالَفَهُ الْجُرَيْرِيُّ وَكَهْمَسٌ.

5081 - أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عبدالْوَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ عبداللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنَّ أَحْسَنَ مَا غَيَّرْتُمْ بِهِ الشَّيْبَ الْحِنَّاءُ وَالْكَتَمُ.

الشيخ: يعني مخلوطة، يكون بين الحمرة والسواد.

5082 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبدالْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ، قَالَ: سَمِعْتُ كَهْمَسًا، يُحَدِّثُ، عَنْ عبداللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: إِنَّ أَحْسَنَ مَا غَيَّرْتُمْ بِهِ الشَّيْبَ الْحِنَّاءُ وَالْكَتَمُ.

5083 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عبدالرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ، عَنْ أَبِي رِمْثَةَ قَالَ: «أَتَيْتُ أَنَا وَأَبِي النَّبِيَّ ﷺ وَكَانَ قَدْ لَطَخَ لِحْيَتَهُ بِالْحِنَّاءِ».

5084 - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عبدالرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ، عَنْ أَبِي رِمْثَةَ قَالَ: «أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَرَأَيْتُهُ قَدْ لَطَخَ لِحْيَتَهُ بِالصُّفْرَةِ».

س: الشارح أدخل اللحية في الترجل؟

الشيخ: ما أعلم دليلا في هذا لأن ترجلها يفضي إلى تقطيعها.

س: إذا زاد الكتم ومالت إلى السواد هل يصح؟

الشيخ: يكون وسط حتى لا يكون خاضبا بالسواد.

س: الأحاديث الأخيرة صحيحة؟

الشيخ: لا بأس بها.

س: تعاطي بعض الأدوية التي تمنع الشيب؟

الشيخ: ما أعلم في هذا شيء.