11 من قوله: (وسئل عن قوم يصلون بعد التراويح ركعتين في الجماعة)

وَسُئِلَ:

عَنْ قَوْمٍ يُصَلُّونَ بَعْدَ التَّرَاوِيحِ رَكْعَتَيْنِ فِي الْجَمَاعَةِ ثُمَّ فِي آخِرِ اللَّيْلِ يُصَلُّونَ تَمَامَ مِائَةِ رَكْعَةٍ وَيُسَمُّونَ ذَلِكَ صَلَاةَ الْقَدْرِ، وَقَدْ امْتَنَعَ بَعْضُ الْأَئِمَّةِ مِنْ فِعْلِهَا. فَهَلْ الصَّوَابُ مَعَ مَنْ يَفْعَلُهَا؟ أَوْ مَعَ مَنْ يَتْرُكُهَا؟ وَهَلْ هِيَ مُسْتَحَبَّةٌ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْ الْأَئِمَّةِ أَوْ مَكْرُوهَةٌ؟ وَهَلْ يَنْبَغِي فِعْلُهَا وَالْأَمْرُ بِهَا أَوْ تَرْكُهَا وَالنَّهْيُ عَنْهَا؟

فَأَجَابَ:

الْحَمْدُ اللَّه، بَلْ الْمُصِيبُ هَذَا الْمُمْتَنِعُ مِنْ فِعْلِهَا وَاَلَّذِي تَرَكَهَا، فَإِنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ لَمْ يَسْتَحِبَّهَا أَحَدٌ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ بَلْ هِيَ بِدْعَةٌ مَكْرُوهَةٌ بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ، وَلَا فَعَلَ هَذِهِ الصَّلَاةَ لَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَا أَحَدٌ مِنْ الصَّحَابَةِ وَلَا التَّابِعِينَ وَلَا يَسْتَحِبُّهَا أَحَدٌ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَاَلَّذِي يَنْبَغِي أَنْ تُتْرَكَ وَيُنْهَى عَنْهَا.

الشيخ: وهذا كونه إذا أوتر يصلي ركعتين بعد الوتر هذه بدعة، الركعة هي ختام وتره فكونه يتعبد بالناس إذا أوتر بركعة يصلي ركعتين أو يصلي في آخر الليل مائة ركعة يتعبد لله يرى أنها سنة وقربة هذا باطل بدعة، أما كونه يصلي لنفسه ما شاء يطول ما شاء لا بأس، لكن الأفضل مثلما فعل النبي ﷺ إحدى عشرة أو ثلاث عشرة، وإذا صلى مائة أو أربعين أو خمسين وحده يتعبد بذلك ما يضر، أما كونه يشرع للناس عبادة بعد التراويح ركعتين، وفي آخر الليل مئة ركعة يصلي بالناس ويعلم الناس هذا بدعة.

وَأَمَّا قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ فِي التَّرَاوِيحِ فَمُسْتَحَبٌّ بِاتِّفَاقِ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ بَلْ مِنْ أَجْلِ مَقْصُودِ التَّرَاوِيحِ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ فِيهَا لِيَسْمَعَ الْمُسْلِمُونَ كَلَامَ اللَّهِ، فَإِنَّ شَهْرَ رَمَضَانَ فِيهِ نَزَلَ الْقُرْآنُ وَفِيهِ: كَانَ جِبْرِيلُ يُدَارِسُ النَّبِيَّ ﷺ الْقُرْآنَ وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَجْوَدَ النَّاسِ وَكَانَ أَجْوَدَ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ فَيُدَارِسُهُ الْقُرْآنَ.

وَسُئِلَ:

عَنْ سُنَّةِ الْعَصْرِ: هَلْ وَرَدَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ فِيهَا حَدِيثٌ؟ وَالْخِلَافُ الَّذِي فِيهَا مَا الصَّحِيحُ مِنْهُ؟

فَأَجَابَ:

الْحَمْدُ لِلَّهِ، أَمَّا الَّذِي صَحَّ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ فَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: حَفِظْت عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَشْرَ رَكَعَاتٍ: رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْرِ وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعِشَاءِ، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ.

وَفِي الصَّحِيحِ أَيْضًا عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ صَلَّى فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً تَطَوُّعًا بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَجَاءَ فِي السُّنَنِ تَفْسِيرُهُ: أَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعِشَاءِ، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ.

الشيخ: وهذه هي الرواتب الاثنا عشر: أربع قبل الظهر وثنتين بعدها، وثنتين بعد المغرب، وثنتين بعد العشاء، وثنتين قبل صلاة الفجر كما روت أم حبيبة وغيرها وعائشة رضي الله عنها في الصحيحين قالت: كان النبي لا يدع أربعا قبل الظهر. هذه اثنا عشر ركعة يقال لها الرواتب التي ينبغي المداومة عليها والمحافظة عليها، وإذا زاد وصلى أربعا بعد الظهر فهو أفضل لقوله ﷺ: من حافظ على أربع قبل الظهر وأربع بعدها حرّمه الله على النار لكن أربع بعد الظهر ليست راتبة، الراتبة ثنتان، وإذا زاد وصلى أربع فذلك أفضل، حديث: رحم الله امرأ صلى أربعا قبل العصر ليست راتبة لكنها مستحبة.

س: .....؟

ج: يصلي تحية المسجد، إذا جاء المسجد يصلي تحية المسجد ركعتين، إذا صلى الراتبة في بيته وجاء للمسجد صلى ركعتين تحية المسجد.

س: الجمع بين حديث ابن عمر وحديث عائشة؟

ج: ابن عمر ما حفظ الأربع وعائشة حفظت الأربع، ومن حفظ حجة على من لم يحفظ، وعائشة حفظت الأربع قبل الظهر فعندها زيادة وأم حبيبة كذلك وجماعة.

س: .....؟

ج: يصليها بعد الظهر، إذا فاتته قبل الظهر الأربع صلاها بعد الصلاة، ثم صلى الراتبة الأخيرة ثنتين.

س: .....؟

ج: نعم من حديث أم حبيبة نعم.

س: بعض الشيعة يسب معاوية؟

ج: الشيعة عندهم كفر أكبر، عندهم عبادة غير الله، عندهم عبادة آل البيت، أما سب معاوية منكر معصية، لكن أكبر من هذا: يا علي، يا حسين، يا فاطمة، يدعوهم من دون الله، هذا شرك أكبر نسأل الله العافية.

س: لهم كتب تصل هنا؟

ج: ينبغي إحراقها، إذا وجدت ينبغي إحراقها.

س: .....؟

ج: ينبغي إحراقها وإتلافها حتى لا يغتر بها أحد، نسأل الله العافية.

س: .....؟

ج: يعني الردود يعني؟

س:.....؟

ج: إذا أخذها لأجل الرد عليها لا بأس، أما تبقى بين الناس يقرأها العامي وغيره لا، أما إذا أخذها طالب العلم ليرد عليه لا بأس مثلما فعل الشيخ تقي الدين ابن تيمية رحمه الله لما رد على ابن المطهر في كتابه المنهاج وغيره.

س: يثني على هذه الكتب؟

ج: ما هو برد، هذه كتب الرد الذي يصدر من أهل السنة هذا الرد، أما هذا ما يسمى رد، هذا باطل فعلهم، إنما الرد الذي يصدر من أهل السنة.

وَثَبَتَ عَنْهُ فِي الصَّحِيحِ أَنَّهُ قَالَ: بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ، بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ، بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ، ثُمَّ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ: لِمَنْ شَاءَ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَتَّخِذَهَا النَّاسُ سُنَّةً. فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ يُصَلِّي قَبْلَ الْعَصْرِ وَقَبْلَ الْمَغْرِبِ وَقَبْلَ الْعِشَاءِ. وَقَدْ صَحَّ أَنَّ أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ كَانُوا يُصَلُّونَ بَيْنَ أَذَانِ الْمَغْرِبِ وَإِقَامَتِهَا رَكْعَتَيْنِ وَالنَّبِيُّ ﷺ يَرَاهُمْ فَلَا يَنْهَاهُمْ وَلَمْ يَكُنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ. فَمِثْلُ هَذِهِ الصَّلَوَاتِ حَسَنَةٌ لَيْسَتْ سُنَّةً.

الشيخ: وفي اللفظ الآخر: صلوا قبل المغرب، صلوا قبل المغرب، ثم قال في الثالثة: لمن شاء ليبين أنها غير واجبة بل مستحبة.

فَمِثْلُ هَذِهِ الصَّلَوَاتِ حَسَنَةٌ لَيْسَتْ سُنَّةً.

الشيخ: يعني ليست سنة راتبة من الرواتب، لكنها مستحبة لأن الرسول ﷺ ندب إليها وقال: بين كل أذانين صلاة، وقال: صلوا قبل المغرب، ثم قال: لمن شاء يبين للناس أن هذا وقت صلاة، وقت عبادة ما هو بوقت نهي.

فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَرِهَ أَنْ تُتَّخَذَ سُنَّةً.

الشيخ: وقوله كره أن يتخذها الناس سنة، هذا ما هو كلام النبي ﷺ، هذا من كلام بعض الصحابة لئلا يتخذها سنة، يعني سنة لازمة لقوله: لمن شاء ليعلم الناس أنها غير واجبة لأنه قال: صلوا قبل المغرب وبين كل أذانين صلاة وسكت لظن أنها واجبة، فلما قال ﷺ: لمن شاء عرف الناس أنها غير واجبة، أنها مستحبة وليست واجبة.

وَلَمْ يَكُنْ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي قَبْلَ الْعَصْرِ وَقَبْلَ الْمَغْرِبِ وَقَبْلَ الْعِشَاءِ فَلَا تُتَّخَذُ سُنَّةً وَلَا يَكْرَهُ أَنْ يُصَلَّى فِيهَا؛ بِخِلَافِ مَا فَعَلَهُ وَرَغَّبَ فِيهِ.

الشيخ: قول الشيخ هذا فيه نظر، والصواب أنها مستحبة، والنبي ﷺ حين تركها ليعلم الناس أنها غير واجبة، تركها ليعلم الناس أنها غير واجبة، ولهذا قال: لمن شاء فدل ذلك على أنها مستحبة وفيها خير عظيم، لكن ليست واجبة لأنه ﷺ قال: لمن شاء ولأنه لم يفعلها، أما قول الشيخ هنا ليس بجيد، هذا فيه نظر.

وَلَا يَكْرَهُ أَنْ يُصَلِّي فِيهَا؛ بِخِلَافِ مَا فَعَلَهُ وَرَغَّبَ فِيهِ فَإِنَّ ذَلِكَ أَوْكَدُ مِنْ هَذَا. وَقَدْ رُوِيَ: أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ الْعَصْرِ أَرْبَعًا. وَهُوَ ضَعِيفٌ. وَرُوِيَ: أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ.

الشيخ: وقوله: أنه كان يصلي قبل العصر أربعا. ضعيف ليس بجيد، والصواب أنه لا بأس به سنده جيد رواه الترمذي وجماعة بإسناد جيد: رحم الله امرأ صلى أربعا قبل العصر فلعل المؤلف رحمه الله لم يعتن بأسانيده.

س: هل ورد عن النبي ﷺ أنه كان يصلى قبل العصر أربعا؟

ج: رحم الله امرأ صلى أربعا قبل العصر رواه جماعة، وذكره الحافظ في البلوغ رحمه الله في صلاة التطوع رحم الله هذا من قوله.

س: ثابت؟

ج: لا بأس به، حديث جيد.

وَرُوِيَ: أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ. وَالْمُرَادُ بِهِ الرَّكْعَتَانِ قَبْلَ الظُّهْرِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

وَسُئِلَ:

هَلْ لِلْعَصْرِ سُنَّةٌ رَاتِبَةٌ أَمْ لَا أَفْتُونَا مَأْجُورِينَ؟

فَأَجَابَ:

الْحَمْدُ لِلَّهِ، الَّذِي ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي مَعَ الْمَكْتُوبَاتِ عَشْرَ رَكَعَاتٍ أَوْ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً: رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْرِ أَوْ أَرْبَعًا وَبَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ، وَبَعْدَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ، وَبَعْدَ الْعِشَاءِ رَكْعَتَيْنِ، وَقَبْلَ الْفَجْرِ رَكْعَتَيْنِ. وَكَذَلِكَ ثَبَتَ فِي الصَّحِيح أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: مَنْ صَلَّى فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً تَطَوُّعًا غَيْرَ فَرِيضَةٍ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَرُوِيَتْ فِي السُّنَنِ: أَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعِشَاءِ، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ. وَلَيْسَ فِي الصَّحِيحِ سِوَى هَذِهِ الْأَحَادِيثِ الثَّلَاثَةِ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَعَائِشَةَ وَأُمِّ حَبِيبَةَ.

وَأَمَّا قَبْلَ الْعَصْرِ فَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ الْعَصْرِ إلَّا وَفِيهِ ضَعْفٌ، بَلْ خَطَأٌ كَحَدِيثِ يُرْوَى عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي نَحْوَ سِتَّةَ عَشَرَ رَكْعَةً مِنْهَا قَبْلَ الْعَصْرِ وَهُوَ مَطْعُونٌ فِيهِ، فَإِنَّ الَّذِينَ اعْتَنَوْا بِنَقْلِ تَطَوُّعَاتِهِ كَعَائِشَةَ وَابْنِ عُمَرَ بَيَّنُوا مَا كَانَ يُصَلِّيهِ، وَكَذَلِكَ الصَّلَاةُ قَبْلَ الْمَغْرِبِ وَقَبْلَ الْعِشَاءِ لَمْ يَكُنْ يُصَلِّيهَا لَكِنْ كَانَ أَصْحَابُهُ يُصَلُّونَ قَبْلَ الْمَغْرِبِ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ وَهُوَ يَرَاهُمْ فَلَا يُنْكِرُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ.

الشيخ: بل أمر بذلك قال: صلوا قبل المغرب، صلوا قبل المغرب أقرهم وأمر قال: صلوا قبل المغرب، صلوا قبل المغرب، ثم قال في الثالثة: لمن شاء رواه البخاري في الصحيح.

وَثَبَتَ عَنْهُ فِي الصَّحِيحِ أَنَّهُ قَالَ: بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ، بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ، ثُمَّ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ: لِمَنْ شَاءَ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَتَّخِذَهَا النَّاسُ سُنَّةً، فَهَذَا يُبَيِّنُ أَنَّ الصَّلَاةَ قَبْلَ الْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ حَسَنَةٌ وَلَيْسَتْ بِسُنَّةٍ، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُصَلِّيَ قَبْلَ الْعَصْرِ كَمَا يُصَلِّي قَبْلَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ فَحَسَنٌ، وَأَمَّا أَنْ يَعْتَقِدَ أَنَّ ذَلِكَ سُنَّةٌ رَاتِبَةٌ كَانَ يُصَلِّيهَا النَّبِيُّ ﷺ كَمَا يُصَلِّي قَبْلَ الظُّهْرِ وَبَعْدَهَا وَبَعْدَ الْمَغْرِبِ فَهَذَا خَطَأٌ.

الشيخ: هي سنة قولية ما هي براتبة، سنة من قول النبي ﷺ وليست من فعله ﷺ لأن السنن تكون بفعله وبقوله وبتقريره، فالسنة قبل صلاة المغرب من تقريره ومن قوله، فأقر الصحابة يصلونها وأمر بها في قوله: صلوا قبل المغرب وبين كل أذانين صلاة، وهكذا الصلاة قبل العصر وبين أذان العشاء، والصلاة سنة من جهة القول لأنه أمر بها بقوله: صلوا، وقوله: بين كل أذانين صلاة، بين كل أذانين صلاة، وسنة النبي ﷺ تكون قولية وفعلية وإقرارية، فالرواتب من فعله وإقراره عليه الصلاة والسلام، والصلاة قبل العصر وبين المغرب والعشاء وبين أذان العشاء وصلاة العشاء هذه من قوله عليه الصلاة والسلام، وبين أذان المغرب وصلاة المغرب من قوله وتقريره أيضًا.

س: .....؟

ج: سنة مستحبة قبل المغرب لمن شاء ما هي فريضة، يعني بعد الأذان.

وَالصَّلَاةُ مَعَ الْمَكْتُوبَةِ ثَلَاثُ دَرَجَاتٍ:

إحْدَاهَا: سُنَّةُ الْفَجْرِ وَالْوِتْرِ فَهَاتَانِ أَمَرَ بِهِمَا النَّبِيُّ ﷺ وَلَمْ يَأْمُرْ بِغَيْرِهِمَا وَهُمَا سُنَّةٌ بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّيهِمَا فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ، وَلَمْ يَجْعَلْ مَالِكٌ سُنَّةً رَاتِبَةً غَيْرَهُمَا.

وَالثَّانِيَةُ: مَا كَانَ يُصَلِّيهِ مَعَ الْمَكْتُوبَةِ فِي الْحَضَرِ وَهُوَ عَشْرُ رَكَعَاتٍ وَثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، وَقَدْ أَثْبَتَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَد مَعَ الْمَكْتُوبَاتِ سُنَّةً مُقَدَّرَةً بِخِلَافِ مَالِكٍ.

الشيخ: والصواب ما قاله الجمهور في الحضر سنة الراتبة وهي اثنا عشر كما تقدم: أربعا قبل الظهر وثنتين بعدها، وثنتين بعد المغرب، وثنتين بعد العشاء، وثنتين قبل صلاة الصبح، هذه في الحضر، وفي السفر ما يبقى إلا سنة الفجر مع الوتر مع التهجد بالليل في السفر.

وَالثَّالِثَةُ: التَّطَوُّعُ الْجَائِزُ فِي هَذَا الْوَقْتِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَجْعَلَ سُنَّةً لِكَوْنِ النَّبِيِّ ﷺ لَمْ يُدَاوِمْ عَلَيْهِ وَلَا قَدَّرَ فِيهِ عَدَدًا، وَالصَّلَاةُ قَبْلَ الْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ مِنْ هَذَا الْبَابِ، وَقَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ صَلَاةُ الضُّحَى، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

الشيخ: صلاة الضحى سنة أوصى بها النبي ﷺ كما أوصى أبا هريرة وأبا الدرداء بسنة الضحى، فهي سنة مؤكدة، وهكذا الصلاة قبل المغرب والصلاة قبل العشاء بين الأذانين سنة قولية قال: صلوا قبل المغرب وبين كل أذانين صلاة اللهم صل عليه ولكنها ليست واجبة، كلام المؤلف فيه تسامح.

س: .....؟

ج: سنة مؤكدة أوصى النبي ﷺ بها، وصلاها بين وقت وآخر لئلا يظن الناس وجوبها، قالت عائشة: كان يصلي الضحى أربعا ويزيد ما شاء الله. وصلاها يوم الفتح ثمان ركعات عليه الصلاة والسلام، وأوصى أبا هريرة وأبا الدرداء بركعتي الضحى مع صيام ثلاثة من كل شهر مع الوتر.

س: .....؟

ج: في الصحيحين نعم والذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه  سبهم من أعظم الكبائر بل ردة عن الإسلام، من سبهم فهو مرتد عن الإسلام يجب قتله؛ لأنه سب نقلة العلم، نقلة الدين، هم الذين نقلوا الدين فإذا سبهم وفسقهم ويش يبقى معنا من الدين؟ من أين جاءنا الدين إلا من طريق الصحابة، نسأل الله العافية.

س: .....؟

ج: سنة، صلاة الضحى سنة أقلها ركعتان.

س:هل لها سبب؟

ج: سنة بدون سبب، سنة دائمة، وقد يقال والله أعلم في صلاة الضحى قد يقال: إن من أسبابها أنه وقت يغفل فيه الناس، قد يقال هذا والله أعلم، لكن ما أعرف فيه شيء واضح، لكن من حيث الاستنباط قد يقال: أن سببها أن الضحى وقت يغفل فيه الناس في بيعهم وشرائهم وغير ذلك، فشرع الله سنة الضحى في وقت الغفلة التي يغفل فيها الناس، كونه يصلي ركعتين أو أربع ركعات أو ثمان ركعات أو أكثر هذه قربة إلى الله وطاعة في وقت غالب الناس مشغولون فيه، الذي نائم، والذي في مزرعته، والذي في بيعه وشرائه، والذي في عمله، هذا وقت إذا صلى فيه ركعتين فهو وقت يغفل فيه الناس.

س: .....؟

ج: أوصى بها النبي ﷺ نعم.