02 من قوله: (بَاب ذكر إثبات العلم لله جل وعلا)

بَابُ ذِكْرِ إِثْبَاتِ الْعِلْمِ لِلَّهِ جَلَّ وَعَلَا، تَبَارَكَتْ أَسْمَاؤُهُ، وَجَلَّ ثَنَاؤُهُ، بِالْوَحْيِ الْمُنَزَّلِ عَلَى النَّبِيِّ الْمُصْطَفَى ﷺ، الَّذِي يُقْرَأُ فِي الْمَحَارِيبِ وَالْكَتَاتِيبِ مِنَ الْعِلْمِ الَّذِي هُوَ مِنْ عِلْمِ الْعَامِّ، لَا بِنَقْلِ الْأَخْبَارِ الَّتِي هِيَ مِنْ نَقْلِ عِلْمِ الْخَاصِّ، ضِدَّ قَوْلِ الْجَهْمِيَّةِ الْمُعَطِّلَةِ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِكِتَابِ اللَّهِ، وَيُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ.

الشيخ: قاتلهم الله.

تَشَبُّهًا بِالْيَهُودِ، يُنْكِرُونَ أَنَّ لِلَّهِ عُلَمَاءَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَالِمُ، وَيُنْكِرُونَ أَنَّ لِلَّهِ عِلْمًا مُضَافًا إِلَيْهِ مِنْ صِفَاتِ الذَّاتِ.

مُداخلة: في نسخةٍ: يُنكرون أنَّ لله علمًا، بدون همزةٍ؟

الشيخ: هذا أظهر، والمعنى واحد.

س: يقولون: إنَّ الله هو العالم، كذا؟

ج: إيه، يعني: يُنكرون أنَّ العلماء القائلين بهذا أنهم ما هم علماء، هذا غلط، ليسوا بعلماء الذين يقولون: إنَّ الله هو العالم، ولا أن يقول: لله علمًا، وهذا غاية في الضَّلالة والجهل، نسأل الله العافية.

س: ما يكون: يزعمون أنَّ الله هو العالَم، يعني: المخلوقات، كما يقول بعضُهم؟

ج: لا، ما يقولون: هو العالم، يقولون: إنه لا داخلَ العالم ولا خارجه، الجهمية يقولون: لا داخل العالم ولا خارجه. نسأل الله العافية.

قَالَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا فِي مُحْكَمِ تَنْزِيلِهِ: لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ [النساء:166]، وَقَالَ : فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ [هود:14]، فَأَعْلَمَنَا اللَّهُ أَنَّهُ أَنْزَلَ الْقُرْآنَ بِعِلْمِهِ، وَخَبَّرَنَا جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَنَّ أُنْثَى لَا تَحْمِلُ وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ، فَأَضَافَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا إِلَى نَفْسِهِ الْعِلْمَ الَّذِي خَبَّرَنَا أَنَّهُ أَنْزَلَ الْقُرْآنَ بِعِلْمِهِ، وَأَنَّ أُنْثَى لَا تَحْمِلُ وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ، فَكَفَرَتِ الْجَهْمِيَّةُ وَأَنْكَرَتْ أَنْ يَكُونَ لِخَالِقِنَا عِلْمٌ مُضَافٌ إِلَيْهِ مِنْ صِفَاتِ الذَّاتِ، تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يَقُولُ الطَّاعِنُونَ فِي عِلْمِ اللَّهِ عُلُوًّ كَبِيرًا.

الشيخ: القرآن مملوء من هذا: إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ [الأنفال:75]، لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا [الطلاق:12].

س: "أن يكون لخالقنا علمًا" مكتوبة "علمًا"؟

ج: لا، بالرفع: "أن يكون لخالقنا علمٌ"، خطأ مطبعي، اسم يكون.

فَيُقَالُ لَهُمْ: خَبِّرُونَا عَمَّنْ هُوَ عَالِمٌ بِالْأَشْيَاءِ كُلِّهَا، أَلَهُ عِلْمٌ أَمْ لَا؟ فَإِنْ قَالَ: اللَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَالنَّجْوَى وَأَخْفَى، وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ، قِيلَ لَهُ: فَمَنْ هُوَ عَالِمٌ بِالسِّرِّ وَالنَّجْوَى وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ، أَلَهُ عِلْمٌ أَمْ لَا عِلْمَ لَهُ؟ فَلَا جَوَابَ لَهُمْ لِهَذَا السُّؤَالِ إِلَّا الْهَرَبَ: فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ [البقرة:258].

بَابُ ذِكْرِ إِثْبَاتِ وَجْهِ اللَّهِ الَّذِي وَصَفَهُ بِالْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ فِي قَوْلِهِ: وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ [الرحمن:27]، وَنَفَى عَنْهُ الْهَلَاكَ إِذَا أَهْلَكَ اللَّهُ مَا قَدْ قَضَى عَلَيْهِ الْهَلَاكُ مِمَّا قَدْ خَلَقَهُ اللَّهُ لِلْفَنَاءِ لَا لِلْبَقَاءِ، جَلَّ رَبُّنَا عَنْ أَنْ يَهْلِكَ شَيْءٌ مِنْهُ مِمَّا هُوَ مِنْ صِفَاتِ ذَاتِهِ.

قَالَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا: وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ، وَقَالَ: كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ [القصص:88]، وَقَالَ لِنَبِيِّهِ ﷺ: وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ [الكهف:28]، وَقَالَ: وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ [البقرة:115].

فَأَثْبَتَ اللَّهُ لِنَفْسِهِ وَجْهًا وَصَفَهُ بِالْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ، وَحَكَمَ لِوَجْهِهِ بِالْبَقَاءِ، وَنَفَى الْهَلَاكَ عَنْهُ.

فَنَحْنُ وَجَمِيعُ عُلَمَائِنَا مِنْ أَهْلِ الْحِجَازِ وَتِهَامَةَ وَالْيَمَنِ وَالْعِرَاقِ وَالشَّامِ وَمِصْرَ مَذْهَبُنَا: أَنَّا نُثْبِتُ لِلَّهِ مَا أَثْبَتَهُ اللَّهُ لِنَفْسِهِ، نُقِرُّ بِذَلِكَ بِأَلْسِنَتِنَا، وَنُصَدِّقُ ذَلِكَ بِقُلُوبِنَا، مِنْ غَيْرِ أَنْ نُشَبِّهَ وَجْهَ خَالِقِنَا بِوَجْهِ أَحَدٍ مِنَ الْمَخْلُوقِينَ، عَزَّ رَبُّنَا عَنْ أَنْ يُشْبِهَ الْمَخْلُوقِينَ، وَجَلَّ رَبُّنَا عَنْ مَقَالَةِ الْمُعَطِّلِينَ، وَعَزَّ أَنْ يَكُونَ عَدَمًا كَمَا قَالَهُ الْمُبْطِلُونَ؛ لِأَنَّ مَا لَا صِفَةَ لَهُ عَدَمٌ، تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يَقُولُ الْجَهْمِيُّونَ الَّذِينَ يُنْكِرُونَ صِفَاتِ خَالِقِنَا الَّذِي وَصَفَ بِهَا نَفْسَهُ فِي مُحْكَمِ تَنْزِيلِهِ، وَعَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ ﷺ.

قَالَ اللَّهُ جَلَّ ذِكْرُهُ فِي سُورَةِ الرُّومِ: فَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ إِلَى قَوْلِهِ: ذَلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ [الروم:38]، وَقَالَ: وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُوَ عِنْدَ اللَّهِ وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ [الروم:39]، وَقَالَ: إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ [الإنسان:9]، وَقَالَ: وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى ۝ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى [الليل:19- 20].

بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ مِنْ أَخْبَارِ النَّبِيِّ الْمُصْطَفَى ﷺ فِي إِثْبَاتِ الْوَجْهِ لِلَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ، وَتَبَارَكَتْ أَسْمَاؤُهُ؛ مُوَافَقَةً لِمَا تَلَوْنَا مِنَ التَّنْزِيلِ الَّذِي هُوَ بِالْقُلُوبِ مَحْفُوظٌ، وَبَيْنَ الدَّفَّتَيْنِ مَكْتُوبٌ، وَفِي الْمَحَارِيبِ وَالْكَتَاتِيبِ مَقْرُوءٌ.

حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ الْعَطَّارُ وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِالرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ [الأنعام:65] قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: أَعُوذُ بِوَجْهِكَ، قَالَ: أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ, قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: أَعُوذُ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ، قَالَ: أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ، قَالَ: هَاتَانِ أَهْوَنُ وَأَيْسَرُ. هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ الْمَخْزُومِيِّ، وَمَعْنَى حَدِيثِهِمَا وَاحِدٌ.

حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، وَيَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، وَأَبُو عَمَّارٍ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِالرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ، قَالُوا: حدَّثنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَرِضْتُ بِمَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ .. فَذَكَرُوا الْحَدِيثَ بِتَمَامِهِ، وَقَالُوا فِي الْخَبَرِ: قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ, أُخَلَّفُ عَنْ هِجْرَتِي؟ فَقَالَ: إِنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ بَعْدِي فَتَعْمَلَ عَمَلًا تُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ إِلَّا ازْدَدْتَ بِهِ رِفْعَةً وَدَرَجَةً.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ أَمْلَيْتُ طُرُقَ هَذَا الْخَبَرِ فِي أَبْوَابِ الْوَصَايَا.

الشيخ: لأنه ذكر فيه الوصية بماله كله .. إلى آخره؛ فلهذا ذكره في الوصايا، وهو في "الصحيحين".

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ قَالَ: حدَّثنا حَمَّاد -يَعْنِي: ابْنَ زَيْدٍ- عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا فِي الْمَسْجِدِ، فَدَخَلَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ , فَصَلَّى صَلَاةً أَخَفَّهَا، فَمَرَّ بِنَا, فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا الْيَقْظَانِ، خَفَّفْتَ الصَّلَاةَ، فَقَالَ: أَوَخَفِيفَةً رَأَيْتُمُوهَا؟ قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: أَمَا أَنِّي قَدْ دَعَوْتُ فِيهَا بِدُعَاءٍ قَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. ثُمَّ مَضَى، فَاتَّبَعَهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ، قَالَ عَطَاءٌ: يَرَوْنَهُ أَبِي، اتَّبَعَهُ وَلَكِنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَقُولَ: اتَّبَعَهُ, فَسَأَلَهُ عَنِ الدُّعَاءِ, ثُمَّ رَجَعَ, فَأَخْبَرَهُمْ بِالدُّعَاءِ: اللَّهُمَّ بِعِلْمِكَ الْغَيْبَ، وَقُدْرَتِكَ عَلَى الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ, أَحْيِنِي مَا عَلِمْتَ الْحَيَاةَ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي، اللَّهُمَّ وَأَسْأَلُكَ خَشْيَتَكَ فِي الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، وَكَلِمَةَ الْحَقِّ, وَالْعَدْلَ فِي الْغَضَبِ وَالرِّضَا، وَأَسْأَلُكَ الْقَصْدَ فِي الْفَقْرِ وَالْغِنَى, وَأَسْأَلُكَ نَعِيمًا لَا يَبِيدُ، وَأَسْأَلُكَ قُرَّةَ عَيْنٍ لَا تَنْقَطِعُ، وَأَسْأَلُكَ الرِّضَا بَعْدَ الْقَضَاءِ، وَأَسْأَلُكَ بَرْدَ الْعَيْشِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَأَسْأَلُكَ لَذَّةَ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِكَ، وَأَسْأَلُكَ الشَّوْقَ إِلَى لِقَائِكَ فِي غَيْرِ ضَرَّاءَ مُضِرَّةٍ, وَلَا فِتْنَةٍ مُضِلَّةٍ، اللَّهُمَّ زَيِّنَّا بِزِينَةِ الْإِيمَانِ, وَاجْعَلْنَا هُدَاةً مُهْتَدِينَ.

الشيخ: وهذا حديث جليل عظيم، ذكره ابنُ القيم وتكلم عليه كلامًا جيدًا، وقد رواه النَّسائي أيضًا، وإسناده صحيح؛ لأنَّ حماد بن زيد روى عن عطاء قبل اختلاطه، حماد بن زيد ممن روى عن عطاءٍ قبل الاختلاط، فسنده جيد عند المؤلف هنا، وعند النَّسائي، وعند غيره، هذا حديث عظيم.

س: ورواه الحاكم والإمام أحمد أيضًا؟

ج: نعم.

س: في طبعة المريدية بدون هذه الزيادة: قُدرتك على الخلق أجمعين؟

ج: المعروف في الرواية: على الخلق فقط، هذا الذي نحفظه في الرواية، لكن معناها صحيح.

س: ذِكْر هذا الدّعاء في دعاء القُنوت؟

ج: دعاء القنوت ما هو محدد بشيءٍ، إذا دعا به ما أعلم مانعًا، دعاء القنوت ما هو محدد بشيءٍ إلا الكلمات التي رواها الحسن.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَلَا يَعْقِلُ ذَوُو الْحِجَا يَا طُلَّابَ الْعِلْمِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَا يَسْأَلُ رَبَّهُ مَا لَا يَجُوزُ كَوْنُهُ، فَفِي مَسْأَلَةِ النَّبِيِّ ﷺ رَبَّهُ لَذَّةَ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِهِ أَبْيَنُ الْبَيَانِ، وَأَوْضَحُ الْوُضُوحِ: أَنَّ لِلَّهِ  وَجْهًا يَتَلَذَّذُ بِالنَّظَرِ إِلَيْهِ مَنْ مَنَّ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا عَلَيْهِ وَتَفَضَّلَ بِالنَّظَرِ إِلَى وَجْهِهِ، وَلِلنَّظَرِ إِلَى وَجْهِهِ يَوْمَ الْمَعَادِ بَابٌ سَيَأْتِي فِي مَوْضِعِهِ، مَنَّ اللَّهُ بِهَذِهِ الْكَرَامَةِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ.

الشيخ: وقد تواترت الأحاديثُ عن رسول الله ﷺ أنَّ الله يُريهم وجهه الكريم يوم القيامة، في المحشر يوم القيامة، وفي الجنة يكشف الحجاب عن وجهه، ويراه المؤمنون، الله أكبر، .

قَدْ أَمْلَيْتُ أَخْبَارَ النَّبِيِّ ﷺ: مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ بَاعَدَ اللَّهُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا، بَعْضَهُ فِي كِتَابِ الصِّيَامِ، وَبَعْضَهُ فِي كِتَابِ الْجِهَادِ، فَأَغْنَى ذَلِكَ عَنْ تِكْرَارِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ.

وَرَوَى سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي نَهِيكٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أنَّه قَالَ: مَنِ اسْتَعَاذَ بِاللَّهِ فَأَعِيذُوهُ، وَمَنْ سَأَلَكُمْ بِوَجْهِ اللَّهِ فَأَعْطُوهُ.

الشيخ: كذا عن ابن عباسٍ؟

الطالب: نعم.

الشيخ: وأيش قال المحشي؟ مشهور عن ابن عمر أيضًا، نعم.

الطالب: بعده.

حَدَّثَنَاهُ نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ بِشْرِ بْنِ مَنْصُورٍ السَّلِيمِيُّ، قَالَا: حدَّثنا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ: حدَّثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ.

س: المقصود هنا بوجه الله يعني: لله ، أم المقصود الوجه نفسه، يعني: استدلال ابن خُزيمة بهذه الاستدلالات؟

الشيخ: المقصود إثبات الوجه، مثلما نقول في إثبات اليد وإثبات النَّفس وإثبات سائر الصِّفات كاليد والقُدرة.

س: الأدلة هذه: فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ [البقرة:115] مثلًا؟

ج: المقصود الرد على الجهمية، نعم.

س: الحديث الذي فيه: يا مَن لا تراه العيون؟

ج: هذا ما له أصل، هذا من كلام بعض الخطباء.

س: هذا أخرجه الطبراني في "الأوسط"؟

ج: لا، ما هو بصحيح، ما هو بصحيح، بل تراه العيون لكن يوم القيامة.

س: ما يُحمل على ..؟

ج: لو صحَّ لا تراه في الدنيا، لو صحَّ.

س: النفس صفة لله كسائر الصِّفات؟

ج: نعم، على الوجه اللائق به، لا يعلم كيفيتها إلا هو سبحانه وتعالى.

س: يعني صفة النَّفس ليست هي الذات؟

ج: غير الذات، نعم: تعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ [المائدة:116].

س: بعض الإخوة الحاضرين كتب سؤالًا حول هذا أحسن الله إليك؟

ج: النفس غير الذات، الذات شيء، والنفس شيء، لا أحد أغير من الله، لا شخصَ أغير من الله.

س: لكن الذَّات ورد فيها النصُّ؟

ج: نعم، كل النصوص في الذات: اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ [الزمر:62]، إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ [الأعراف:54]، كل هذا يرجع إلى الذات، موصوفة بالنفس أيضًا.

س: ........ في اللغة؟

ج: حقيقة الشيء، ذات الشيء حقيقته.

حدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حدَّثنا وَهْبٌ -يَعْنِي: ابْنَ جَرِيرٍ- قَالَ: حدَّثنا شُعْبَةُ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّه قَالَ: مَثَلُ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ، مَثَلُ الْقَائِمِ الْمُصَلِّي حَتَّى يَرْجِعَ الْمُجَاهِدُ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ أَمْلَيْتُ هَذَا الْبَابَ فِي فَضَائِلِ الْجِهَادِ.

حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ الْعَسْكَرِيُّ قَالَ: حدَّثنا مُحَمَّدٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ -وَهُوَ الْأَعْمَشُ- قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُاللَّهِ: قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَسْمًا, فَقَالَ رَجُلٌ: إِنَّ هَذِهِ لَقِسْمَةٌ مَا أُرِيدَ بِهَا وَجْهُ اللَّهِ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ, فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ؛ فَاحْمَرَّ وَجْهُهُ. قَالَ شُعْبَةُ: وَأَظُنُّهُ قَالَ: وَغَضِبَ حَتَّى وَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أُخْبِرْهُ. قَالَ شُعْبَةُ: أَحْسَبُهُ قَالَ: يَرْحَمُنَا اللَّهُ وَمُوسَى، شَكَّ شُعْبَةُ فِي: يَرْحَمُنَا اللَّهُ وَمُوسَى؛ قَدْ أُوذِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا فَصَبَرَ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ أَمْلَيْتُ طُرُقَ هَذَا الْحَدِيثِ فِي بَابِ صَبْرِ الْإِمَامِ عَلَى أَذَى الرَّعِيَّةِ.

مُداخلة: الحديث السابق أحسن الله إليك، حديث سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أبي نهيك، في تخريجٍ له، حديث ابن عباس: مَن استعاذ بالله فأعيذوه؟

الشيخ: وأيش قال في الحاشية؟

الطالب: نعم، كل الأحاديث عليها، وقد أخرج هذا الحديث بهذا السند: أبو داود في "الأدب" باب الرجل يستعيذ من الرجل، والنَّسائي بسندٍ آخر في "الزكاة" باب مَن سأل بالله ، وزاد فيه: ومَن استجار بالله فأجيروه، ومَن أتى إليكم معروفًا فكافئوه، فإن لم تجدوا فادعوا له حتى تعلموا أن قد كافأتموه، والخطيب في "تاريخه" عن طريق هذا السند، والإمام أحمد في مسنده عن ابن عباسٍ بلفظه، إلا أن أبا داود والنَّسائي والخطيب لم يُوردوا لفظ "بوجه الله"، وإنما اقتصروا على: «ومَن سألكم بالله فأعطوه».

وقد ورد النَّهي عن السؤال بوجه الله غير الجنة؛ كما جاء ذلك في "سنن أبي داود" عن جابرٍ قال: قال رسولُ الله ﷺ: لا يُسأل بوجه الله إلا الجنة، وعنون لذلك الإمامُ الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله في كتاب "التوحيد" بقوله: "باب لا يُسأل بوجه الله إلا الجنة"، فيُحمل النَّهي في هذا الحديث على ترك السؤال بوجه الله لشيءٍ من حطام الدنيا، ويقتصر بالسؤال به على الأمور العظام، بمعنى: أنه لا يسأل بوجه الله إلا الجنة، أو ما هو وسيلة إليها: كالاستعاذة بوجه الله من غضبه، ومن النار، ونحو ذلك مما هو وارد في أدعيته ﷺ وتعوذاته.

وبهذا قال الحافظ العراقي: وذكر الجنة إنما هو للتنبيه على الأمور العظام، لا للتخصيص، فلا يُسأل بوجهه في الأمور الدَّنيئة، بخلاف الأمور العظام تحصيلًا أو دفعًا؛ ذلك إعظامًا وإجلالًا وإكرامًا لوجه الله أن يُسأل به إلا غاية المطالب. انتهى بتصرف من كتاب "تيسير العزيز الحميد".

الشيخ: هذا الحديث لابن عمر في كتاب "التوحيد"، منسوب لابن عمر، وعندك عن ابن عباس، ما ذكر روايةً أخرى عن ابن عمر في الحاشية؟

الطالب: من رواية جابر.

الشيخ: يُراجع "فتح المجيد".

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حدَّثنا أَبُو الْمُغِيرَةِ قَالَ: حدَّثنا أَبُو بَكْرٍ -يَعْنِي: ابْنَ عَبْدِاللَّهِ ابْنِ أَبِي مَرْيَمَ الْغَسَّانِيَّ- قَالَ: حَدَّثَنِي ضَمْرَةُ بْنُ حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رضي الله عنهما: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَلَّمَهُ وَأَمَرَهُ أَنْ يَتَعَاهَدَ أَهْلَهُ فِي كُلِّ صَبَاحٍ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ، وَمِنْكَ وَإِلَيْكَ الْحَدِيثَ بِتَمَامِهِ، وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الرِّضَا بَعْدَ الْقَضَاءِ، وَبَرْدَ الْعَيْشِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَلَذَّةَ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِكَ, وَشَوْقًا إِلَى لِقَائِكَ فِي غَيْرِ ضَرَّاءَ مُضِرَّةٍ, وَلَا فِتْنَةٍ مُضِلَّةٍ الْحَدِيثُ بِطُولِهِ أَمْلَيْتُهُ فِي كِتَابِ "الدُّعَاءِ".

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَهَذَا الْخَبَرُ أَيْضًا دَاخِلٌ فِي إِثْبَاتِ الْيَدِ لِلَّهِ ، سَتَأْتِي أَبْوَابُ إِثْبَاتِ الْيَدِ فِي مَوْضِعِهِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ.

الشيخ: الأدلة في هذا لا تُحصر كثرةً، وأبو بكر ابن أبي مريم هذا ...... أبو بكر ضعيف هذا، نعم.

مداخلة: هذا كتاب "فتح المجيد" يقول الشيخ محمد رحمه الله: "باب لا يُسأل بوجه الله إلا الجنة".

الشيخ: لا، لا، الذي قبله: لا يُرد مَن سأل بالله.

الطالب: باب "لا يُرد مَن سأل بالله" عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسولُ الله ﷺ: مَن سأل بالله فأعطوه، ومَن استعاذ بالله فأعيذوه، ومَن دعاكم فأجيبوه، ومَن صنع إليكم معروفًا فكافئوه، فإن لم تجدوا ما تُكافئونه فادعوا له حتى تروا أنَّكم قد كافأتموه رواه أبو داود والنسائي بسندٍ صحيحٍ.

الشيخ: لكن الشارح ذكر الرواية عن ابن عباسٍ وإلا ما تعرض؟ لا، يمكن سليمان هو أبسط، الشيخ سليمان ........

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ تَسْنِيمٍ قَالَ: حدَّثنا مُحَمَّد -يَعْنِي ابْنَ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيَّ- قَالَ: حدَّثنا أَبُو الْعَوَّامِ -يَعْنِي عِمْرَانَ الْقَطَّانَ- قَالَ: عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ: أَنَّ شَبَثَ بْنَ رِبْعِيٍّ صَلَّى إِلَى جَنْبِ حُذَيْفَةَ ، فَبَزَقَ بَيْنَ يَدَيْهِ, فَقَالَ حُذَيْفَةُ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ ذَا، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا دَخَلَ فِي صَلَاتِهِ أَقْبَلَ اللَّهُ إِلَيْهِ بِوَجْهِهِ فَيُنَاجِيهِ، فَلَا يَنْصَرِفُ حَتَّى يَنْصَرِفَ عَنْهُ أَوْ يُحْدِثَ حَدَثًا.

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حدَّثنا يَحْيَى قَالَ: حدَّثنا الْأَعْمَشُ قَالَ: حدَّثنا شَقِيقٌ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ حُذَيْفَةَ , فَقَامَ شَبَثُ بْنُ رِبْعِيٍّ فَصَلَّى، فَبَصَقَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ لَهُ حُذَيْفَةُ: "يَا شَبَثُ, لَا تَبْصُقْ بَيْنَ يَدَيْكَ، وَلَا عَنْ يَمِينِكَ، فَإِنَّ عَنْ يَمِينِكَ كَاتِبَ الْحَسَنَاتِ، وَلَكِنْ عَنْ يَسَارِكَ، أَوْ مِنْ وَرَائِكَ، فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ أَقْبَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ فَيُنَاجِيهِ, فَلَا يَنْصَرِفُ عَنْهُ حَتَّى يَنْصَرِفَ أَوْ يُحْدِثَ حَدَثَ سُوءٍ".

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَمْ أَجِدْ فِي كِتَابِي: "حَتَّى يَنْصَرِفَ"، وَأَظُنُّ الْوَرَّاقَ أَسْقَطَهُ، خَرَّجْتُ هَذَا الْبَابَ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ.

حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حدَّثنا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ: حدَّثنا أَبَانُ –يَعْنِي: ابْنَ يَزِيدَ- عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ، عَنِ الْحَارِثِ الْأَشْعَرِيِّ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَى يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا عليهما الصلاة والسَّلَامُ بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ: أَنْ يَعْمَلَ بِهِنَّ, وَيَأْمُرَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَعْمَلُوا بِهِنَّ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ.

وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ: وَإِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَلَا تَلْتَفِتُوا؛ فَإِنَّ اللَّهَ يُقْبِلُ بِوَجْهِهِ إِلَى وَجْهِ عَبْدِهِ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ أَمْلَيْتُ خَبَرَ أَبِي تَوْبَةَ الرَّبِيعِ بْنِ نَافِعٍ, عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سَلَّامٍ بِهَذَا الْخَبَرِ بِطُولِهِ فِي كِتَابِ "الصَّلَاةِ".

مُداخلة: في "فتح المجيد" يقول: وعند أبي داود في رواية أبي نهيك، عن ابن عباسٍ رضي الله عنهما: مَن سألكم بوجه الله فأعطوه، وفي رواية عبيدالله القواريري لهذا الحديث: ومَن سألكم بالله كما في حديث ابن عمر .

الشيخ: صحيح، جاء من الطريقين، نعم.

س: في الحديث: ولكن عن يساره، لا يوجد عن اليسار ملك؟

ج: نعم؟

س: حديث لا تبصق عن يمينك؛ فإنه كاتب الحسنات، ولكن عن يسارك؟

ج: هكذا جاء النص: عن يساره، أو تحت قدمه، قال: "فإنَّ عن يمينه ملكًا".

س: عن اليسار ما هناك ملك؟

ج: المعروف أنَّ كل إنسانٍ معه ملكان: أحدهما يكتب الحسنات، والثاني يكتب السيئات، لكن عن يساره الشيطان.

س: "أو من ورائك"، قوله: "أو من ورائك"؟

ج: المعروف في "الصحيحين": عن يساره أو تحت قدمه.

س: صفة الذات ما تُؤخذ من قول الرسول ﷺ: إن إبراهيم كذب في ذات الله ثلاث كذبات؟

ج: الذات ما فيها كلام، سبحانه، كل النصوص فيها ذات: إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ [الأعراف:54]، اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ [الزمر:62]، الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ [الفاتحة:3]، الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ [الحشر:23]، كلها في ذات الله.

س: ما في حديث عن الرسول ﷺ أنه يوجد ملك على اليمين، وملك على اليسار، والذي على اليمين أمير الذي على اليسار؛ فلا يكتب شيئًا حتى يستأذنه؟

ج: جاء هذا، لكن ما أتذكر سنده، معه ملكان، لكن هل يتحول الملك مع الملك الثاني ويكون اليسار للشيطان فقط أو في محلٍّ آخر؟ لأنه في رواية "الصحيحين": «فليبصق عن يساره أو تحت قدمه، ولا يبصق عن يمينه؛ فإنَّ عن يمينه ملكًا»، قد يكون ملك السيئات يتحول في الصلاة إلى يمينه.

س: تبييت النية للصيام هل يكفي أن يكون في أول الشهر؟

ج: كل يوم له نيَّة، كل يومٍ عبادة مُستقلة.

فَعِيسَى رُوحُ اللَّهِ قَدْ حَثَّ نَبِيَّ اللَّهِ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا أَنْ يُعَلِّمَ بَنِي إِسْرَائِيلَ مَا أَمَرَهُ اللَّهُ بِإِعْلَامِهِ، وَفِيمَا أَمَرَ اللَّهُ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا بِإِعْلَامِهِ بَنِي إِسْرَائِيلَ: أَنَّ اللَّهَ يُقْبِلُ بِوَجْهِهِ إِلَى وَجْهِ عَبْدِهِ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ، فَفِي هَذَا مَا بَانَ وَثَبَتَ وَصَحَّ أَنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانُوا مُوقِنِينَ بِأَنَّ لِخَالِقِهِمْ وَجْهًا يُقْبِلُ بِهِ إِلَى وَجْهِ الْمُصَلِّي لَهُ، وَنَبِيُّنَا ﷺ قَدْ أَعْلَمَ أُمَّتَهُ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا عَلَيْهِمَا الصَّلاة والسَّلَامُ أَنْ يَأْمُرَ بِهِ بَنِي إِسْرَائِيلَ؛ لِتَعْلَمَ وَتَسْتَيْقِنَ أُمَّتُهُ أَنَّ لِلَّهِ وَجْهًا يُقْبِلُ بِهِ عَلَى وَجْهِ الْمُصَلِّي لَهُ، كَمَا أَوْحَى إِلَيْهِ فِيمَا أَنْزَلَ عَلَيْهِ مِنَ الْفُرْقَانِ: فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا أَيْ: بِصَلَاتِكُمْ فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ [البقرة:115].

حَدَّثَنَا عَبْدُاللَّهِ بْنُ الْحَكَمِ ابْنِ أَبِي زِيَادٍ الْقَطوَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ -يَعْنِي ابْنَ عُبَيْدٍ- قَالَ: حدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ نَاعِمٍ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِاللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما قَالَ: حَجَجْنَا مَعَهُ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِبَعْضِ طَرِيقِ مَكَّةَ رَأَيْتُهُ تَيَمَّمَ، وَطُرِحَ شَيْءٌ لَهُ فَجَلَسَ تَحْتَهَا، ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَحْتَ هَذِهِ الشَّجَرَةِ، إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْ هَذَا الشِّعْبِ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ, إِنِّي أُرِيدُ الْجِهَادَ مَعَكَ، أَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ وَالدَّارَ الْآخِرَة، قَالَ: هَلْ مِنْ أَبَوَيْكَ أَحَدٌ حَيٌّ؟ قَالَ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ, كِلَاهُمَا، قَالَ: ارْجِعْ فَابْرُرْ وَالِدَيْكَ، قَالَ: فَوَلَّى رَاجِعًا مِنْ حَيْثُ جَاءَ.

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الدِّرْهَمِيُّ قَالَ: حدَّثنا أَبُو عَبْدِ الصَّمَدِ الْعَمِّيُّ -يَعْنِي: عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ عَبْدِ الصَّمَدِ- عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ ابْنِ عَبْدِاللَّهِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: جَنَّتَانِ مِنْ فِضَّةٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا, وَجَنَّتَانِ مِنْ ذَهَبٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَمَا بَيْنَ الْقَوْمِ وَبَيْنَ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى وَجْهِ رَبِّهِمْ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ إِلَّا رِدَاءُ الْكِبْرِيَاءِ عَلَى وَجْهِهِ.

س: هل هناك أحد من العلماء توقف في تكفير الجهمية؟

ج: ما أعلم.

حَدَّثَنَا عَبْدُاللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ قَالَ: حدَّثنا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ خَبَّابًا يَقُولُ: "هَاجَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَبْتَغِي وَجْهَ اللَّهِ، فَوَقَعَ أَجْرُنَا عَلَى اللَّهِ، فَمِنَّا مَنْ مَضَى لَمْ يَأْكُلْ مِنْ حَسَنَاتِهِ شَيْئًا, مِنْهُمْ: مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ, قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ وَتَرَكَ بُرْدَةً، فَإِذَا جَعَلْنَاهَا عَلَى رَأْسِهِ بَدَتْ رِجْلَاهُ، وَإِذَا جَعَلْنَاهَا عَلَى رِجْلَيْهِ بَدَا رَأْسُهُ، فَأَمَرَنَا النَّبِيُّ ﷺ أَنْ نَجْعَلَ عَلَى رِجْلَيْهِ شَيْئًا مِنَ الْإِذْخِرِ. وَمِنَّا مَنْ أَيْنَعَتْ لَهُ ثَمَرَتُهُ فَهُوَ يَهْدِبُهَا".

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: خَرَّجْتُ طُرُقَ هَذَا الْخَبَرِ فِي كِتَابِ "الْجَنَائِزِ" فِي بَابِ الِاسْتِدْلَالِ بِأَنَّ الْكَفَنَ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ.

حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ قَالَ: حدَّثنا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُوَرّقٍ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِاللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: إِنَّ الْمَرْأَةَ عَوْرَةٌ، فَإِذَا خَرَجَتِ اسْتَشْرَفَهَا الشَّيْطَانُ، وَأَقْرَبُ مَا تَكُونُ مِنْ وَجْهِ رَبِّهَا وَهِيَ فِي قَعْرِ بَيْتِهَا.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ أَمْلَيْتُ طُرُقَ هَذَا الْخَبَرِ فِي غَيْرِ هَذَا الْكِتَابِ فِي خَبَرِ فُضَيْلِ بْنِ مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الدُّعَاءِ عِنْدَ الْخُرُوجِ إِلَى الصَّلَاةِ, فِيهِ: وَأَقْبَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ.

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ ضريسٍ قَالَ: حدَّثنا ابْنُ فُضَيْلِ بْنِ فُضَيْلِ بْنِ مَرْزُوقٍ، وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الْعَسْقَلَانِيُّ قَالَ: حدَّثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ قَالَ: حدَّثنا سلَيْمُ بْنُ حَيَّانَ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ مَرْزُوقٍ. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِتَمَامِهِ.

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ فِي حَدِيثِهِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ.

وَقَالَ ابْنُ يَحْيَى بْنِ ضُرَيْسٍ: رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ.

وَفِي خَبَرِ زَيْدِ ابْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَوْفٍ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الحُسَيْن قَالَ: حَدَّثَتْنَا أُمُّ سَلَمَةَ رضي الله عنها: أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قَالَ: مَنْ أَدَّى زَكَاةَ مَالِهِ، طَيِّبَ النَّفْسِ بِهَا، يُرِيدُ بِهَا وَجْهَ اللَّهِ وَالدَّارَ الْآخِرَة.

حَدَّثَنَاهُ زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبَانَ قَالَ: حدَّثنا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ وَعَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ قَالَا: حدَّثنا عُبَيْدُاللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ ابْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، قَدْ أَمْلَيْتُهُ بِتَمَامِهِ فِي كِتَابِ "الزَّكَاةِ".

س: ضُريس بضم الضاد مُصغرة؟

ج: ضبطها عندكم؟ انظر "التقريب"، الذي أذكر فيه الفتح، لكن "التقريب"، انظر "التقريب" أو "الخلاصة" الذي موجود.

وَفِي خَبَرِ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ, عَنْ أَبِيهِ : فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: إِنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ بَعْدِي فَتَعْمَلَ عَمَلًا صَالِحًا تَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللَّهِ إِلَّا ازْدَدْتَ دَرَجَةً وَرِفْعَةً.

وَقَالَ أَيْضًا فِي الْخَبَرِ: إِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تُرِيدُ بِهَا وَجْهَ اللَّهِ إِلَّا أُجِرْتَ عَلَيْهَا.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَمْلَيْتُ هَذَا الْخَبَرَ فِي كِتَابِ "الْوَصَايَا".

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ قَالَ: حدَّثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ قَالَ: حدَّثنا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِاللَّهِ قَالَ: "إِذَا لَبِسَتِ الْمَرْأَةُ ثِيَابَهَا ثُمَّ خَرَجَتْ قِيلَ: أَيْنَ تَذْهَبِينَ؟ فَتَقُولُ: أَعُودُ مَرِيضًا، أَوْ أُصَلِّي عَلَى جِنَازَةٍ، أَوْ أُصَلِّي فِي مَسْجِدٍ، فَقِيلَ: وَمَا تُرِيدِينَ بِذَلِكَ؟ فَتَقُولُ: وَجْهَ اللَّهِ, وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ مَا الْتَمَسَتِ الْمَرْأَةُ وَجْهَ اللَّهِ بِمِثْلِ أَنْ تَقِرَّ فِي بَيْتِهَا وَتَعْبُدَ رَبَّهَا".

الشيخ: مثلما قال جلَّ وعلا: وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ [الأحزاب:33] أيش قال المحشي عليه؟

الطالب: أخرجه ابن خُزيمة في كتاب "الصلاة" من صحيحه، باب اختيار صلاة المرأة في بيتها.

الشيخ: شريك عن أبي إسحاق كلاهما مُدلس، لكن له شواهد، والآية الكريمة شاهد، نعم.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا بَابٌ طَوِيلٌ، لَوِ اسْتُخْرِجَ فِي هَذَا الْكِتَابِ أَخْبَارُ النَّبِيِّ ﷺ الَّتِي فِيهَا ذِكْرُ وَجْهِ رَبِّنَا جَلَّ وَعَلَا لَطَالَ الْكِتَابُ، وَقَدْ خَرَّجْنَا كُلَّ صِفَةٍ مِنْ هَذِهِ الْأَخْبَارِ فِي مَوَاضِعِهَا فِي كُتُبٍ مُصَنَّفَةٍ.

الشيخ: صدق رحمه الله، السنة مملوءة من هذا، والقرآن كذلك والحمد لله.

س: هل يجوز للصائم إذا أفطر في رمضان أن يقول في الشتاء: ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله؟

ج: نعم، مُستحب، ثبت به الحديثُ: ذهب الظمأ، وابتلت العروق، وثبت الأجر إن شاء الله.

س: رجل نوى العمرةَ ثم أحرم من الميقات، وبعد دخول الحرم وجد الزِّحام فرجع إلى منزله ولبس ملابسه ولم يعتمر في رمضان الماضي، ماذا عليه الآن، علمًا بأنه غير مُتزوج؟

ج: عليه أن يُكمل العمرة، ما زال مُحرمًا، وعليه أن يذهب فيطوف ويسعى ويُقصر ويحلّ، وإذا كان جاهلًا ما عليه شيء من جهة لبس الثياب؛ من أجل جهله.

الطالب: محمد بن يحيى غير موجود بارك الله فيك.

الشيخ: نعم؟

الطالب: غير موجود بارك الله فيك.

الشيخ: مَن هو؟

الطالب: محمد بن يحيى بن ضريس.

الشيخ: لا، يحيى بن ضريس.

الطالب: في "التقريب": يحيى بن ضُريس بمُعجمةٍ، ثم مهملة، مُصغر، البجلي، الرازي، القاضي، صدوق من التاسعة.

الشيخ: هذا صريح بأنه مُصغر: ضُريس، بالضم.

الطالب: في السند: محمد بن يحيى، يقول المُحقق: لم أجده.

الشيخ: هذا ولده ما يُخالف، يصير ابن ضريس الأب، والولد ما هو بلزوم أن يوجد.

س: ............؟

ج: محل نظرٍ، لا، من فعلهم، يُستأنس به؛ لأنهم أعلم الناس بالسنة، ولكن ما عزاه للنبي ﷺ فعله بعضُ الصحابة، كان يقرأها كل جمعةٍ.

س: جاء من حديث أبي سعيدٍ موقوفًا عليه أم من مرسل المهلب ابن أبي صُفرة؟

ج: الأحاديث المرفوعة ضعيفة، نعم.