38 من حديث: (صليت أنا ويتيم، في بيتنا خلف النبي صلى الله عليه وسلم، وأمي أم سليم خلفنا)

بَابٌ: المَرْأَةُ وَحْدَهَا تَكُونُ صَفًّا
727 - حَدَّثَنَا عبداللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْحَاقَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: «صَلَّيْتُ أَنَا وَيَتِيمٌ، فِي بَيْتِنَا خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ، وَأُمِّي أُمُّ سُلَيْمٍ خَلْفَنَا».

الشيخ: وهذا واضح إذا كان معهم امرأة تكون خلفهم، ولو أنها واحدة تكون صفًا وحدها، كما فعلت أم سليم، وإذا كانوا جماعة كذلك.
س:...............؟
الشيخ: الأقرب والله أعلم أنه ما يجوز لها إذا كان معها نساء تقف معهن كالرجال.
س: شيخ أحسن الله إليك، اعتادت امرأة أن تصلي في بيتها مع بناتها جماعة كل فرض؟
الشيخ: ما في بأس ما في حرج جزاهن الله خيرًا.
س:................؟
الشيخ: .............
 
بَابُ مَيْمَنَةِ المَسْجِدِ وَالإِمَامِ
728 - حَدَّثَنَا مُوسَى، حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: «قُمْتُ لَيْلَةً أُصَلِّي عَنْ يَسَارِ النَّبِيِّ ﷺ فَأَخَذَ بِيَدِي -أَوْ بِعَضُدِي- حَتَّى أَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ، وَقَالَ بِيَدِهِ مِنْ وَرَائِي».

الشيخ: وهذا ظاهر في أن الموقف يكون عن يمينه، لكن يظهر أن هذا لو صلى صحت، لكن يؤمر بأن يكون عن يمينه؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم ما أمره أن يعيد التحريمة، بل أداره واستمر في صلاته.
 
بَابُ إِذَا كَانَ بَيْنَ الإِمَامِ وَبَيْنَ القَوْمِ حَائِطٌ أَوْ سُتْرَةٌ
وَقَالَ الحَسَنُ: «لاَ بَأْسَ أَنْ تُصَلِّيَ وَبَيْنَكَ وَبَيْنَهُ نَهْرٌ» وَقَالَ أَبُو مِجْلَزٍ: «يَأْتَمُّ بِالإِمَامِ وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا طَرِيقٌ أَوْ جِدَارٌ إِذَا سَمِعَ تَكْبِيرَ الإِمَامِ».
729 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ فِي حُجْرَتِهِ، وَجِدَارُ الحُجْرَةِ قَصِيرٌ، فَرَأَى النَّاسُ شَخْصَ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَامَ أُنَاسٌ يُصَلُّونَ بِصَلاَتِهِ، فَأَصْبَحُوا فَتَحَدَّثُوا بِذَلِكَ، فَقَامَ اللَّيْلَةَ الثَّانِيَةَ، فَقَامَ مَعَهُ أُنَاسٌ يُصَلُّونَ بِصَلاَتِهِ، صَنَعُوا ذَلِكَ لَيْلَتَيْنِ -أَوْ ثَلاَثًا- حَتَّى إِذَا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ، جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ يَخْرُجْ، فَلَمَّا أَصْبَحَ ذَكَرَ ذَلِكَ النَّاسُ فَقَالَ: إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تُكْتَبَ عَلَيْكُمْ صَلاَةُ اللَّيْلِ.

الشيخ: وهذا واضح إذا صلوا وهم يشاهدون بعضه ويسمعون الصوت مثل ما فعل الصحابة فلا بأس بهذا، أما إن كان في مكان وهم في مكان لا يرون الشخص وإنما يسمعون الصوت فهذا محل الخلاف بين العلماء، فمنهم من يرى أنه يجزئ ومنهم من يرى أنه لا يجزئ، والأقرب أنه لا ينبغي إلا إذا كانوا يرون الشخص ويسمعون صوته؛ لأنه إذا خفي الصوت رأوا الشخص، وإذا خفي الشخص سمعوا الصوت.
أما إذا كانوا في المسجد جميعًا كالخلوة مع المسجد يكفي الصوت.
س:...............؟
الشيخ: ................
 
بَابُ صَلاَةِ اللَّيْلِ
730 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُنْذِرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عبدالرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ لَهُ حَصِيرٌ، يَبْسُطُهُ بِالنَّهَارِ، وَيَحْتَجِرُهُ بِاللَّيْلِ، فَثَابَ إِلَيْهِ نَاسٌ، فَصَلَّوْا وَرَاءَهُ».
731 - حَدَّثَنَا عبدالأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اتَّخَذَ حُجْرَةً -قَالَ: حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ مِنْ حَصِيرٍ- فِي رَمَضَانَ، فَصَلَّى فِيهَا لَيَالِيَ، فَصَلَّى بِصَلاَتِهِ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَلَمَّا عَلِمَ بِهِمْ جَعَلَ يَقْعُدُ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ: قَدْ عَرَفْتُ الَّذِي رَأَيْتُ مِنْ صَنِيعِكُمْ، فَصَلُّوا أَيُّهَا النَّاسُ فِي بُيُوتِكُمْ، فَإِنَّ أَفْضَلَ الصَّلاَةِ صَلاَةُ المَرْءِ فِي بَيْتِهِ إِلَّا المَكْتُوبَةَ قَالَ عَفَّانُ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا مُوسَى، سَمِعْتُ أَبَا النَّضْرِ، عَنْ بُسْرٍ، عَنْ زَيْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.

الشيخ: وهذا عند أهل العلم في حياته ﷺ؛ لأنه خشي أن تفرض عليهم، أما بعد وفاته فقد صلى المسلمون في مساجدهم، وقاموا رمضان في مساجدهم، وأمر عمر رضي الله عنه أبي بن كعب أن يصلي بالناس صلاة التراويح والقيام.
لأنها بموته أُمن الفرض، أمنت الفرضية عليهم.
س: أحسن الله إليك صلاة النافلة أفضل في البيت مطلقًا حتى في مكة؟
الشيخ: حتى في مكة، مكة كلها حرم مضاعفة الصلاة فيها مضاعفة.
س: ويصليها في البيت أيضاً؟
الشيخ: نعم.
س: هذا ما يشمل التراويح...؟
الشيخ: هذا يعم الجميع لكن هذا في حياته ﷺ؛ لأنه يخشى أن تفرض عليهم، فلما توفي أُمِن الفرض.
س: إذا كان الرجل يصلي بأمه ونسائه التراويح في البيت، فهل يقال: أن هذا أفضل من ذهابه إلى المسجد، أم يصلي في المسجد ثم يرجع يصلي بهن؟
الشيخ: الأمر واسع.
 
بَابُ إِيجَابِ التَّكْبِيرِ، وَافْتِتَاحِ الصَّلاَةِ
732 - حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ الأَنْصَارِيُّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَكِبَ فَرَسًا فَجُحِشَ شِقُّهُ الأَيْمَنُ -قَالَ أَنَسٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- فَصَلَّى لَنَا يَوْمَئِذٍ صَلاَةً مِنَ الصَّلَوَاتِ وَهُوَ قَاعِدٌ، فَصَلَّيْنَا وَرَاءَهُ قُعُودًا، ثُمَّ قَالَ لَمَّا سَلَّمَ: إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ.
733 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ قَالَ: خَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ فَرَسٍ، فَجُحِشَ، فَصَلَّى لَنَا قَاعِدًا فَصَلَّيْنَا مَعَهُ قُعُودًا، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَقَالَ: إِنَّمَا الإِمَامُ -أَوْ إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ- لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: رَبَّنَا لَكَ الحَمْدُ، وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا.
734 - حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ، وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا ، وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا أَجْمَعُونَ.


الشيخ: وهذا هو الشاهد، وهذا هو الأفضل ويجوز أن يصلوا قيامًا؛ لأنه أقرهم في آخر حياته، صلى قاعدًا وصلوا خلفه قيامًا فأقرهم؛ فدل على الجواز، وقد قال بعض أهل العلم بالنسخ وأن صلاته بهم وهم قيام أخيرًا ناسخة، ولكن الصواب عدم النسخ لأنه مهما أمكن الجمع فهو أولى من النسخ، فيجوز أن يصلوا خلفه قيامًا، والأفضل أن يصلوا قعودًا، آخذًا بالآخر فالآخر.
س: صلى المأموم جالسًا خلف إمام يصلي قائمًا في صلاة التراويح؟
الشيخ: ما في بأس؛ لأنها نافلة.
س:...................؟
الشيخ: نعم، هذا في حياته ﷺ.
س: امرأة أصابها النفاس في شهر رمضان، فتقول: هل أصوم الست من شوال ثم أقضي رمضان؟
الشيخ: لا، تبدأ بالقضاء، الرسول ﷺ قال: مَن صام رمضان ثم أتبَعَه ستًّا من شوَّال، كان كصيام الدهر تبدأ بالقضاء ثم تتبعه بالست، وإذا صامت الست فهي نافلة.

س: امرأة مصابة بالفشل الكلوي، وترفض أن تقوم بعمليات التغسيل، وأبناؤها يقومون بإجبارها على ذلك، وهي تكره ذلك وتدعو عليهم، فهل يأثم الأبناء؟

الشيخ: لا يجبرونها ما دام عقلها معها

س: يقول أحد إخواني شفى الله مريضهم: يذبحون الذبائح ويقولون عيد سلامه.

الشيخ: هذا ما فيه شيء، هذا شكرٌ لله على نعمة العافية.