39 من حديث: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه حذو منكبيه إذا افتتح الصلاة)

 
بَابٌ: رَفْعُ اليَدَيْنِ فِي التَّكْبِيرَةِ الأُولَى مَعَ الِافْتِتَاحِ سَوَاءً
735 - حَدَّثَنَا عبداللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عبداللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلاَةَ، وَإِذَا كَبَّرَ لِلرُّكُوعِ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، رَفَعَهُمَا كَذَلِكَ أَيْضًا، وَقَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ، وَكَانَ لاَ يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي السُّجُودِ».

بَابُ رَفْعِ اليَدَيْنِ إِذَا كَبَّرَ وَإِذَا رَكَعَ وَإِذَا رَفَعَ
736 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عبداللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عبداللَّهِ، عَنْ عبداللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِذَا قَامَ فِي الصَّلاَةِ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يَكُونَا حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ، وَكَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ حِينَ يُكَبِّرُ لِلرُّكُوعِ، وَيَفْعَلُ ذَلِكَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، وَيَقُولُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، وَلاَ يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي السُّجُودِ».
737 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الوَاسِطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عبداللَّهِ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ، أَنَّهُ رَأَى مَالِكَ بْنَ الحُوَيْرِثِ إِذَا صَلَّى كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ رَفَعَ يَدَيْهِ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ رَفَعَ يَدَيْهِ، وَحَدَّثَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَنَعَ هَكَذَا.

الشيخ: وكان يرفعها حيال منكبيه من حديث مالك، جاء هذا وهذا، كله سنة، تارة حيال منكبيه، وتارة حيال أذنيه، وهكذا إذا رفع عند القيام إلى الثالثة من التشهد الأول.
 
بَابٌ: إِلَى أَيْنَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ؟
وَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ فِي أَصْحَابِهِ: «رَفَعَ النَّبِيُّ ﷺ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ»
738 - حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سَالِمُ بْنُ عبداللَّهِ، أَنَّ عبداللَّهِ بْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ افْتَتَحَ التَّكْبِيرَ فِي الصَّلاَةِ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ حِينَ يُكَبِّرُ حَتَّى يَجْعَلَهُمَا حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ، وَإِذَا كَبَّرَ لِلرُّكُوعِ فَعَلَ مِثْلَهُ، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَعَلَ مِثْلَهُ، وَقَالَ: رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ، وَلاَ يَفْعَلُ ذَلِكَ حِينَ يَسْجُدُ، وَلاَ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ.

س: إذا أدرك المسبوق آخر ركعة مع الإمام إذا قام هل يرفع يديه؟
الشيخ: يرفع يديه عند الإحرام، وعند الركوع، وعند الرفع منه.
س: يرفع يديه وهو جالس أو وهو قائم؟
الشيخ: عند القيام حال القيام.
 
بَابُ رَفْعِ اليَدَيْنِ إِذَا قَامَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ
739 - حَدَّثَنَا عَيَّاشٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عبدالأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُاللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، «أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا دَخَلَ فِي الصَّلاَةِ كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ، وَإِذَا رَكَعَ رَفَعَ يَدَيْهِ، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَفَعَ يَدَيْهِ، وَإِذَا قَامَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ رَفَعَ يَدَيْهِ، وَرَفَعَ ذَلِكَ ابْنُ عُمَرَ إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ» رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَرَوَاهُ ابْنُ طَهْمَانَ، عَنْ أَيُّوبَ، وَمُوسَى بْنِ عُقْبَةَ مُخْتَصَرًا.

الشيخ: وهذا يبين أن التكبير للسجود لا يكون معه رفع، ويبين ضعف ما ورد في الرفع في السجود؛ لأن أحاديث الرفع في السجود ضعيفة شاذة مخالفة للأحاديث الصحيحة حديث ابن عمر وأبي حميد، فالرفع يكون في المواضع الأربعة عند الإحرام، وعند الركوع، وعند الرفع منه، وعند القيام من التشهد الأول إلى الثالثة.
س:.................؟
الشيخ: ..............
 
بَابُ وَضْعِ اليُمْنَى عَلَى اليُسْرَى فِي الصَّلاَةِ
740 - حَدَّثَنَا عبداللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: «كَانَ النَّاسُ يُؤْمَرُونَ أَنْ يَضَعَ الرَّجُلُ اليَدَ اليُمْنَى عَلَى ذِرَاعِهِ اليُسْرَى فِي الصَّلاَةِ» قَالَ أَبُو حَازِمٍ: لاَ أَعْلَمُهُ إِلَّا يَنْمِي ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ إِسْمَاعِيلُ: يُنْمَى ذَلِكَ وَلَمْ يَقُلْ يَنْمِي

الشيخ: يعني يرفع، وهذا مثل ما جاء في حديث وائل بن حجر «كان النبي ﷺ يضع اليمنى على اليسرى على صدره في الصلاة»، وجاء في حديث أيضاً قبيصة بن.......... وهذا هو السنة أن يضع يديه على صدره، هكذا حال قيامه في الصلاة قبل الركوع وبعده.
س:..................؟
الشيخ: هكذا وأطراف أصابعه على ذراعه اليسرى.
 
بَابُ الخُشُوعِ فِي الصَّلاَةِ
741 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: هَلْ تَرَوْنَ قِبْلَتِي هَا هُنَا، وَاللَّهِ مَا يَخْفَى عَلَيَّ رُكُوعُكُمْ وَلاَ خُشُوعُكُمْ، وَإِنِّي لأَرَاكُمْ وَرَاءَ ظَهْرِي؟.
742 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: أَقِيمُوا الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ فَوَ اللَّهِ إِنِّي لَأَرَاكُمْ مِنْ بَعْدِي -وَرُبَّمَا قَالَ: مِنْ بَعْدِ ظَهْرِي- إِذَا رَكَعْتُمْ وَسَجَدْتُمْ.


الشيخ: وهذا من خصائصه ومن آيات الله أن الله جعل له البصيرة والنظر إلى حالهم وهم خلفه، من خصائصه عليه الصلاة والسلام يرى ركوعهم وسجودهم خلفه.
س: الخشوع، أليس خشوع القلب؟
الشيخ: والجوارح أيضاً: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ [المؤمنون: 1 - 2] الأهم خشوع القلب، وإذا خشع القلب خشعت الجوارح، والطمأنينة ركن من أركان الصلاة لا بدّ منها.
س: عفا الله عنك، من قال أن رفع اليدين يكون بين الأذنين والمنكبين، هل له وجه؟
الشيخ: تارة حذاء منكبيه، وتارة حيال أذنيه.

بَابُ مَا يَقُولُ بَعْدَ التَّكْبِيرِ
743 - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا كَانُوا يَفْتَتِحُونَ الصَّلاَةَ بِـ الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ».

الشيخ: والمعنى أنهم يسرون التسمية والتعوذ، يكون بين الإنسان وبين ربه، فيجهر بالحمدلة، الإمام يجهر بالحمدلة فقط هذا السنة.
س: ولو جهر بالبسملة أحيانًا يكره؟
الشيخ: لا يضر لكن خلاف السنة، ولهذا جاء عن أبي هريرة أن النبي ﷺ كان يجهر بها ولعل هذا بعض الأحيان.
 
744 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عبدالوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ القَعْقَاعِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسْكُتُ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَبَيْنَ القِرَاءَةِ إِسْكَاتَةً -قَالَ أَحْسِبُهُ قَالَ: هُنَيَّةً- فَقُلْتُ: بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِسْكَاتُكَ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَالقِرَاءَةِ مَا تَقُولُ؟ قَالَ: أَقُولُ: اللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ، كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ، اللَّهُمَّ نَقِّنِي مِنَ الخَطَايَا كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ، اللَّهُمَّ اغْسِلْ خَطَايَايَ بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالبَرَدِ.

الشيخ: وهذا يسمى الاستفتاح، وهو أحد الأنواع الواردة، وهو من أصح ما ورد في الصحيحين، ومن ذلك: سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك وهو أخصرها.
س:.................؟
الشيخ: جاء بعد الركوع: اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم اغسلني من خطاياي بالثلج والماء والبرد هكذا جاء بعد الركوع أيضًا.
س: ما هو الدليل على وضع اليد اليمنى على اليد اليسرى بعد الركوع؟
الشيخ: ورد هذا في حديث وائل بن حجر وقبيصة بن ....................
 
745 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى صَلاَةَ الكُسُوفِ، فَقَامَ فَأَطَالَ القِيَامَ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ، ثُمَّ قَامَ فَأَطَالَ القِيَامَ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ، ثُمَّ رَفَعَ، ثُمَّ سَجَدَ، فَأَطَالَ السُّجُودَ، ثُمَّ رَفَعَ، ثُمَّ سَجَدَ، فَأَطَالَ السُّجُودَ، ثُمَّ قَامَ، فَأَطَالَ القِيَامَ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ، ثُمَّ رَفَعَ فَأَطَالَ القِيَامَ ثُمَّ رَكَعَ، فَأَطَالَ الرُّكُوعَ، ثُمَّ رَفَعَ، فَسَجَدَ، فَأَطَالَ السُّجُودَ، ثُمَّ رَفَعَ، ثُمَّ سَجَدَ، فَأَطَالَ السُّجُودَ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَقَالَ: قَدْ دَنَتْ مِنِّي الجَنَّةُ، حَتَّى لَوِ اجْتَرَأْتُ عَلَيْهَا، لَجِئْتُكُمْ بِقِطَافٍ مِنْ قِطَافِهَا، وَدَنَتْ مِنِّي النَّارُ حَتَّى قُلْتُ: أَيْ رَبِّ، وَأَنَا مَعَهُمْ؟ فَإِذَا امْرَأَةٌ -حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ- تَخْدِشُهَا هِرَّةٌ، قُلْتُ: مَا شَأْنُ هَذِهِ؟ قَالُوا: حَبَسَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ جُوعًا، لاَ أَطْعَمَتْهَا، وَلاَ أَرْسَلَتْهَا تَأْكُلُ -قَالَ نَافِعٌ: حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: مِنْ خَشِيشِ- أَوْ خَشَاشِ الأَرْضِ.

الشيخ: وهذه صفة صلاة الكسوف، وهذا أصح ما ورد، يصلي ركعتين بقراءتين وركوعين وسجدتين كلها طويلة في الكسوف، كسوف الشمس والقمر.
س: لكن لو فرغ من الصلاة والكسوف باق ثم أعاد صلاة أخرى هل يكره ذلك؟
الشيخ: لا، السنة تكفي، يشتغل الناس بالذكر والتكبير والصدقة.
س: إذا لم يدرك الركعة الأولى؟
الشيخ: يقضي، إذا لم يدرك إلا الركعة الثانية يقضي الركعة الأولى، إذا سلم إمامه يقضي الركعة الأولى بركوعين وسجدتين وقراءتين.
س: التي فاتته أم الركعتين؟
الشيخ: يصلي الركعة التي فاتته بقراءتيها وركوعيها وسجوديها.
 
بَابُ رَفْعِ البَصَرِ إِلَى الإِمَامِ فِي الصَّلاَةِ
وَقَالَتْ عَائِشَةُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ فِي صَلاَةِ الكُسُوفِ: فَرَأَيْتُ جَهَنَّمَ يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا حِينَ رَأَيْتُمُونِي تَأَخَّرْتُ.
746 - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عبدالوَاحِدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، قَالَ: قُلْنَا لِخَبَّابٍ أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالعَصْرِ؟، قَالَ: نَعَمْ، قُلْنَا: بِمَ كُنْتُمْ تَعْرِفُونَ ذَاكَ؟ قَالَ: «بِاضْطِرَابِ لِحْيَتِهِ».

الشيخ: وكان يسمعهم الآية أحيانًا عليه الصلاة والسلام.
 
747 - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ عبداللَّهِ بْنَ يَزِيدَ، يَخْطُبُ قَالَ: حَدَّثَنَا البَرَاءُ -وَكَانَ غَيْرَ كَذُوبٍ- «أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا صَلَّوْا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَرَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قَامُوا قِيَامًا حَتَّى يَرَوْنَهُ قَدْ سَجَدَ».

الشيخ: وهذا هو الواجب أن يتأخروا حتى يصل الأرض، حتى يسجد ثم يسجدون، لا يسابقونه ولا يوافقونه.
 
748 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عبداللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَصَلَّى، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، رَأَيْنَاكَ تَنَاوَلْتَ شَيْئًا فِي مَقَامِكَ، ثُمَّ رَأَيْنَاكَ تَكَعْكَعْتَ، قَالَ: إِنِّي أُرِيتُ الجَنَّةَ، فَتَنَاوَلْتُ مِنْهَا عُنْقُودًا، وَلَوْ أَخَذْتُهُ لَأَكَلْتُمْ مِنْهُ مَا بَقِيَتِ الدُّنْيَا.


الشيخ: عرضت عليه الجنة والنار عليه الصلاة والسلام، لما رأى الجنة تقدم ليتناول منها شيء فلم يتيسر فلم يمكن من ذلك، وعرضت عليه النار فجعل يتأخر، ورأى فيها المرأة التي حبست الهرة فلا هي أطعمتها ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض، المقصود أنه رأى الجنة والنار عليه الصلاة والسلام مثلتا أمامه.
س:....البخاري بوب باب جواز الصلاة وأمام المصلي النار والتنور.. هل هذا الاستنباط له وجه؟
الشيخ: الظاهر والله أعلم أن هذا ما هو باختيار السنة، السنة ألا يستقبل نارًا، لا يتشبه بالمجوس، هذا بغير اختيار النبي عليه الصلاة والسلام.

749 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِلاَلُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: صَلَّى لَنَا النَّبِيُّ ﷺ، ثُمَّ رَقِيَ المِنْبَرَ، فَأَشَارَ بِيَدَيْهِ قِبَلَ قِبْلَةِ المَسْجِدِ، ثُمَّ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ الآنَ مُنْذُ صَلَّيْتُ لَكُمُ الصَّلاَةَ الجَنَّةَ وَالنَّارَ مُمَثَّلَتَيْنِ فِي قِبْلَةِ هَذَا الجِدَارِ، فَلَمْ أَرَ كَاليَوْمِ فِي الخَيْرِ وَالشَّرِّ ثَلاَثًا.

بَابُ رَفْعِ البَصَرِ إِلَى السَّمَاءِ فِي الصَّلاَةِ
750 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عبداللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُمْ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَرْفَعُونَ أَبْصَارَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ فِي صَلاَتِهِمْ، فَاشْتَدَّ قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ، حَتَّى قَالَ: لَيَنْتَهُنَّ عَنْ ذَلِكَ أَوْ لَتُخْطَفَنَّ أَبْصَارُهُمْ.

الشيخ: وهذا يدل على وجوب خفض البصر، وأنه لا يجوز رفعه إلى السماء للوعيد: لينتهن أو لتخطفن أبصارهم.
س:...................؟
الشيخ: إذا دعت الحاجة إلى ذلك.
س:....................؟
الشيخ: لا تبطل لكن عليه التوبة من ذلك لا يجوز له.
س: هنا قال: إذا كان أمام الكعبة ينظر إلى شخصها أفضل من النظر إلى موضع السجود؟
الشيخ: ما أعرف ثبوته، السنة طرح البصر والخشوع.
س: النهي ألا يقتضي الفساد؟
الشيخ: لا، النهي عن رفع البصر، الصلاة لا تفسد، لكن ينهى عن رفع البصر.
س: الوعيد ما يدل على فساد الصلاة.
الشيخ: وعيد لخطف الأبصار، نسأل الله العافية.
س: هل ورد ما يدل على النظر إلى موضع السجود؟
الشيخ: الظاهر أنه أخذ من الأمر بالخشوع وعدم الرفع، وإلا ما أخبرنا من كلام أهل العلم.
س: الصلاة صحيحة مع الكراهة إذا كان يرفع بصره إلى السماء؟
الشيخ: هذا الذي يظهر الصلاة صحيحة؛ لأن الرسول ﷺ ما أمر بإعادتها، ولا قال بطلت، إنما نهاهم عن رفع أبصارهم.