05 من قوله: (والْجَدُّ مَحْجُوبٌ عَنِ الْمِيراثِ)

باب الحجب
والْجَدُّ مَحْجُوبٌ عَنِ الْمِيراثِ بالأبِ فِي أحْوالِهِ الثَّلاثِ
وتَسْقُطُ الْجَدَّاتُ مِنْ كلِّ جِهَهْ  بِالأُمِّ فَافْهَمْهُ وقِسْ ما أَشْبَهَهْ
وهكَذَا ابْنُ الابْنِ بالابْنِ فَلاَ تَبْغِ عَنِ الْحُكْمِ الصَّحِيحِ مَعْدِلَا
وتَسْقُطُ الإخْوَةُ بالبَنِينَا وبِالأَبِ الأَدْنَى كما رُوِّيْنَا
أو بِبَنِي الْبَنِينَ كَيْفَ كَانُوا  سِيَّانِ فِيهِ الجَمْعُ والوُحْدَانُ
ويَفْضُلُ ابنُ الأُمِّ بالإِسْقاطِ  بالْجَدِّ فافْهَمْهُ عَلى احْتِياطِ
وبِالبَناتِ وبَنَاتِ الابْنِ جَمْعًا وَوُحْدَانًا فَقُلْ لِي زِدْنِي
 

الشيخ:
بسم الله الرحمن الرحيم، اللهم صل على محمد، يقول المؤلف رحمه الله: "باب الحجب" الحجب مصدر حجب يحجب حجبًا وهو المنع، ........... الحاجب للأمراء والملوك لأنه يمنع من أراد الدخول إلا بالإذن، والحجاب للمرأة لأنه يمنع من رؤية ما وراءه. وسمي الحجّاب حجّابًا لأنهم يمنعون من الدخول على من جعلوا حجابًا له إلا بإذن.
أما اصطلاحًا عند الفرضيين: فهو منع من قام به سبب الإرث من إرثه بالكلية أو من أوفر حظيه.
ومنع من قام به سبب الإرث؛ لأن من لم يقم به سبب الإرث ممنوع من الأصل ما يحتاج فلا يقال لمن لا يريد الدخول ممنوع ولا محجوب، إنما يقال محجوب لمن أراد الدخول، أما إنسان ما يريد الدخول ما يسمى محجوبًا، فهكذا الذي ما عنده سبب الإرث أجنبي من الميت فليس بمحجوب فما هو بوارث، يقال له غير وارث، لكن الحجب هنا هو منع من قام به سبب الإرث من إرثه بالكلية وهذا يسمى حجب حرمان، ومن أوفر حظيه وهذا يسمى حجب النقصان.
وحجب الحرمان لا يعم الورثة بل ............. إلا ستة وهم الزوجان، والأبوان، والولدان هؤلاء لا يحجبون حجب حرمان لا بدّ أن يكون لهم حظ في الإرث، فالأم والأب والزوج والزوجة والابن والبنت هؤلاء لا يتأتى حجبهم حجب حرمان بل لا بدّ لهم من نصيب في الإرث، الزوج يأخذ الربع أو النصف، والزوجة تأخذ الربع أو الثمن، والأم تأخذ السدس أو الثلث، أو ثلث الباقي في العمريتين، الأب يأخذ سدس أو عصب أو يجمع بينهما فلا يتصور حجب هؤلاء الستة حجب حرمان.
أما الجد فقد يحجب حجب حرمان بالأب، وابن الابن قد يحجب حجب حرمان بالابن، وهكذا بقية العصبة والجدة تحجب بالأم إلى غير ذلك.
أما حجب النقصان فهو يأتي عليهم جميعًا يعمهم جميعًا كل يأتي عليه حجب النقصان، فالزوج قد ينقص من النصف إلى الربع، الزوجة تنقص من الربع إلى الثمن، والأم قد تنقص من الثلث إلى السدس..........، والأب كذلك ينقص من العصب إذا وجد معه أصحاب الفروض وما صار معه إلا عصب قليل، وقد يلجأ إلى السدس لوجود فرع وارث فلا يحصل له إلا السدس.
فكل واحد من الورثة قد يعتريه النقصان.
.............. مما يستغرب مما ذكر فيه أن الأصول لا يحجبهم إلا الأصول، فالأجداد يحجبهم الأب، وكل جد قريب يحجب الجد البعيد، والجدات كذلك يحجبن بالأم، وكل جدة قريبة تحجب الجدة البعيدة.
والفروع لا يحجبهم إلا فروع كالبنين يحجبون أبناء البنين وهكذا.
أما الحواشي فيحجبون بالأصول ويحجبون بالفروع وببعض الحواشي أيضًا كالأخ لأب يحجب بالأب وبالجد على الصحيح، وبابن الابن وابن الابن وبالأخ الشقيق.
لكن الأخ الشقيق لا يحجب إلا بالأصول لقوته أو بالفروع ولا يحجب بالحواشي.
وهكذا أولاد الأم، لأنهم أصحاب الفروض لا يحجبون إلا بالأصول أو بالفروع، بالأصول كالأب والجد وبالفروع كالبنين وبني البنين والبنات وبنات الابن يحجبن أولاد الأم.
وهناك حجب آخر وهو حجب أوصاف وتقدم في الرق والقتل واختلاف الدين يقال له حجب الأوصاف، فحينئذ يكون الحجب ينقسم إلى قسمين: حجب أوصاف، وحجب أشخاص.
فحجب الأوصاف تقدم وهو حجب الرق والقتل واختلاف الدين وهذا يتأتى على الجميع فكل واحد قد يتأتى عليه أنه رقيق وأنه مخالف في الدين، وأنه قاتل يعمهم.
والمحجوب بالوصف وجوده كعدمه المحجوب بالوصف كالرق أو القتل أو اختلاف الدين كالعدم لا يحجب ولا يرث.
أما المحجوب بشخص فليس وجوده كعدمه فقد يحجب وإن كان محجوبًا كالإخوة مع الأب محجوبون، ويحجبون الأم عن الثلث إلى السدس عند جماهير أهل العلم،............ فهم محجوبون عن الإرث لكنهم حاجبون للأم عن ثلثها.
قال:
والْجَدُّ مَحْجُوبٌ عَنِ الْمِيراثِ بالأبِ فِي أحْوالِهِ الثَّلاثِ
هذا بالإجماع؛ بإجماع أهل العلم أن الأب يحجب الأجداد في الأحوال الثلاث، وهي:
إرث الفرض فقط، والتعصيب فقط، والتعصيب والفرض جميعًا، هذه الأحوال الثلاث.
فالأب قد يرث بالفرض فقط، ويرث بالتعصيب فقط، ويرث بهما، وهكذا الجد، فالأب يحجبه في أحواله الثلاثة بالفرض وبالتعصيب وبهما.
فالفرض مثل أبوين وبنتين وجد؛ فالأب له السدس، والجد ما له شيء.
والتعصيب مثل أم وأب وجد، الأم لها الثلث، والأب له الباقي، والجد لا شيء له.
والفرض والتعصيب، مثل أم وبنت وأب وجد، فالأم لها السدس والبنت لها النصف، والأب له السدس، والباقي واحد يأخذه بالتعصيب، وليس للجد شيء، فهو يحجبه في جميع الأحوال الثلاثة، وهكذا الأجداد فيما بينهم يتحاجبون كما تقدم في العصبة، الجد القريب يحجب الجد البعيد، وتقدم قول الجعبري:
فبالجهة التقديم ثم بقربه وبعدهما التقديم بالقوة اجعلا
..............................
ثم قال:
وتَسْقُطُ الْجَدَّاتُ مِنْ كلِّ جِهَهْ ...........
سواء من جهة الأب أو من جهة الأم.
.......... بِالأُمِّ فَافْهَمْهُ وقِسْ ما أَشْبَهَهْ

تقدم ................ في باب السدس أن الأم تحجب الجدات بالإجماع كالأب يحجب الجد بالإجماع.
وهكذا الجدات يتحاجبن فكل جدة قريبة تحجب الجدة البعيدة على الصحيح، وفي ذلك خلاف بين أهل العلم فيما يتعلق بالجدات، بعض أهل العلم قالوا: الجدة التي من جهة الأم لا تحجب بالجدة التي من جهة الأب لشدة صلتها بالأمومة ولكن الصحيح أن الجدات يتحاجبن فالقريبة تحجب البعيدة مطلقًا سواء كانت من جهة الأم أو من جهة الأب، لأنهن ورثن بالأمومة، فكل ما كانت الأمومة أقرب صار صاحبها أولى.
وقياسًا على العصبة لقوله ﷺ: فهو لأولى رجل ذكر يعني: أقرب.
وهكَذَا ابْنُ الابْنِ بالابْنِ فَلاَ .........

يعني هكذا أولاد الابن يحجبون بالابن الفروع تحجب الفروع، فكل ابن قريب يحجب الابن البعيد، فابن الميت يحجب أولاد الابن جميعًا ذكورهم وإناثهم.
فإذا مات ميت عن ابن وعن أولاد بنين سقطوا بالابن فالابن أقرب من الميت فهو أولى بالميت.
فالميت عن ابن واحد وعن مائة من أولاد الابن ما لهم شيء في الإرث يحجبهم الابن.
وهكذا كل ابن قريب يحجب الابن النازل، فإذا مات ميت عن ابن ابن وعن ابن ابن ابن أنزل؛ سقط البعيد وورث القريب، لما تقدم من قوله: ألحقوا الفرائض بأهلها، فما بقي فهو لأولى رجل ذكر.
......... فَلاَ تَبْغِ عَنِ الْحُكْمِ الصَّحِيحِ مَعْدِلَا

لا تتطلب معدل عن الحكم الصحيح، لأن هذا حكم صحيح أجمع عليه أهل العلم فلا تبغ عنه معدلًا يعني عدولًا، معدلًا موضع العدول، أو معدلًا يعني عدول الدال المصدر الميمي أو معدلًا موضع العدول، يعني اكتف بهذا وخذ به فإنه الواجب فلا تطلب سواه.
وتَسْقُطُ الإخْوَةُ بالبَنِينَا .....

لما فرغ من الأصول والفروع شرع في الحواشي قال: وتسقط الإخوة بالبنينا.
.... وبِالأَبِ الأَدْنَى كما رُوِّيْنَا

يعني كما روينا ذلك عن أهل العلم قبلنا، وبالأب الأدنى يعني أب الميت احترز من الجد، والجد فيه خلاف كما سيأتي إن شاء الله. منهم من قال: يحجب الإخوة، ومنهم من قال: لا يحجبهم؛ ولهذا قيد قال: وبالأب الأدنى، والمؤلف ممن يرى أنه لا يحجب الإخوة، وهو مذهب الشافعي، والمؤلف من الشافعية، وممن يرى ذلك مالك أيضًا، ومنهم أحمد في المشهور عنه كما يأتي إن شاء الله.
 
أو بِبَنِي الْبَنِينَ كَيْفَ كَانُوا سِيَّانِ فِيهِ الجَمْعُ والوُحْدَانُ
لا فرق بين الواحد والجماعة؛ فابن ابن أو أكثر الواحد يكفي........... لأنه قال سيان لا فرق بين الواحد والجماعة.
فاتضح من هذا الإخوة يسقطون بأربعة: بالأب، والابن، وابن الابن هذا من حيث الإجماع، وبالرابع وهو الجد على الصحيح، هؤلاء أربعة يحجبون الإخوة مطلقًا أشقاء أو لأب أو لأم إذا وجد أب أو جد أو ابن أو ابن ابن وإن نزل؛ سقط الإخوة فالأب والابن وابن الابن بالإجماع وفي الجد على المختار الصحيح كما يأتي بيانه في باب الجد مع الإخوة، وعند المؤلف لا يسقطون بالجد بل .......... ثلاثة الأب فقط، والابن، وابن الابن كما هو معروف في مذهب الشافعي وأحمد في المشهور عنه ومالك خلافًا لأبي حنيفة.
أما المشهور عن أئمة الحديث، وهو قول بضعة عشر من الصحابة وعلى رأسهم الصديق رضي الله عنه، وهو مذهب أبي حنيفة وجماعة من أهل العلم؛ أن الجد كالأب يسقط الإخوة جميعًا، وهو الصواب كما يأتي إن شاء الله.
ويَفْضُلُ ابنُ الأُمِّ بالإِسْقاطِ بالْجَدِّ فافْهَمْهُ عَلى احْتِياطِ

ابن الأم وهو الأخ لأم يسقط بالجد يعني عند الجميع، وهذا على الخلاف في كون الإخوة الأشقاء والإخوة لأب لا يسقطون بالجد، وأما على الصحيح ........ فكلهم ساقطون بالجد، الأشقاء والإخوة لأب والإخوة لأم ........ لكن على القول بأن الإخوة الأشقاء والإخوة لأب يرثون مع الجد يكون ابن الأم قد فضل، زاد على الإخوة الأشقاء والإخوة لأب بأنه يسقط دون الآخرين وهم الجد والبنت وبنت الابن، هؤلاء ثلاثة يسقطون أولاد الأم زيادة على الأب الأدنى والابن وابن الابن؛ فعلى هذا يكون على رأي المؤلف الإخوة الأشقاء والإخوة لأب يسقطون بثلاثة: بالابن، وابن الابن وإن نزل، والأب فقط، وأما أولاد الأم وهم الإخوة الأم فيسقطون بستة: بثلاثة ذكورين وبالجد وبالبنت وبنت الابن وإن نزل أبوها ستة كلهم يحجبون الإخوة لأم، وعلى الصحيح الجد يحجب الجميع يحجب جميع الإخوة ويزداد أولاد الأم يفضلون بالبنت وبنت الابن، فإن إرثهم يكون بالكلالة، ومسألة فيها بنت أو بنت ابن ليست كلالة فيسقطون بالإجماع.
ولهذا قال:
ويَفْضُلُ ابنُ الأُمِّ بالإِسْقاطِ بالْجَدِّ فافْهَمْهُ عَلى احْتِياطِ
وبِالبَناتِ وبَنَاتِ الابْنِ جَمْعًا وَوُحْدَانًا فَقُلْ لِي زِدْنِي

 يعني واحدة وجماعة جميعًا "فقل لي زدني" يعني قل لي يا أيها الطالب زدني بيانًا في الحاجبين والمحجوبين؛ يعني حتى الآن إن بقي شيء فزدني بيانًا، ولهذا زاد بيانًا في قوله وسيأتي إن شاء الله.
فاتضح من هذه المسائل:
المسألة الأولى أن الحجب في اللغة المنع، وفي الاصطلاح: منع من قام به سبب الإرث من إرثه بالكلية أو من أوفر حظيه. ويقصد بالأول: حجب الحرمان، وبالثاني: حجب النقصان.
ثم الحجب قسمان: حجب أوصاف، وهو حجب الرق والقتل واختلاف الدين فهذا محجوب به وجوده كعدمه وهو يعم الجميع، يعم الورثة كلهم يعني يمكن أن يتأتى عليهم.
أما الحجب الثاني وهو حجب الأشخاص فهذا لا يتأتى عليهم حجب الحرمان بل يستثنى منه ستة كما تقدم؛ الزوجان والأبوان والولدان لا يحجبون حجب حرمان بل لا بدّ أن يرثون.
أما حجب النقصان فيتأتى عليهم جميعهم وهو منحصر في أبواب سبعة: انتقال من فرض إلى فرض أقل منه، وانتقال من تعصيب إلى تعصيب أقل منه، وانتقال من فرض إلى تعصيب أقل منه، ومن تعصيب إلى فرض أقل منه، ومن ازدحام بفرض وازدحام بالتعصيب وازدحام بعول، فهذا يحصل به النقصان سبعة أبواب انتقال من فرض إلى فرض أقل منه، كالزوج من النصف إلى الربع، والزوجة من الربع إلى الثمن، وانتقال من تعصيب إلى تعصيب أقل منه كالأب عند عدم الفرض يأخذ المال كله وعند وجود الأم أو الزوجة يأخذ الباقي، وانتقال من تعصيب إلى تعصيب أقل منه.
الثالث: انتقال من فرض إلى تعصيب أقل منه؛ مثل الأخت الشقيقة إن انفردت تأخذ النصف، ومع البنتين تأخذ الباقي تعصيبًا، وهو أقل من النصف، وهكذا الأخت لأب والعكس؛ انتقال من تعصيب إلى فرض أقل كالأب لو فقد الفرع الوارث أخذ التعصيب الكثير، ولكن مع وجود بنات أو بنات الابن وأم ينتقل من التعصيب إلى الفرض وهو أقل؛ فيأخذ السدس فقط؛ فهو انتقال من تعصيب إلى فرض أقل.
وازدحام في الفرض مثل الزوجات، يزدحمن في فرض كما ينقص بعضهن بعضًا، وازدحام الإخوة لأم، وتزاحم البنات وبنات الابن في الثلثين وهكذا.
وازدحام في تعصيب مثل الإخوة إذا اجتمعوا والبنين إذا اجتمعوا وبني البنين، يزدحموا تعصيب لا ينقص بعضهم بعضًا.
وازدحام في عول إذا زادت الفروض في مسألة فازدحم الجميع، ونقص بعضهم بعضا بسبب العول كزوج وأبوين وبنتين.
فالمسألة من اثنا عشر: البنتان ثمانية لهما الثلثان، والأب له السدس، والأم السدس اثنا عشر، والزوج الربع ثلاثة فعالت إلى ثلاثة عشر، نقص بعضهم بعضًا فصار الربع خمسًا بسبب العول.
ومثل زوج وأربع أخوات شقائق وأم، المسألة من ستة: الشقائق يرثن الثلثان أربعة، والأم السدس واحد، والزوج له النصف ثلاثة، عالت إلى ثمانية فصار السدس ثمنًا، وصارت الثلثان نصفان بسبب العول..............
ومن الفوائد أيضًا التي في هذا الباب أن الفروع تحجب الفروع، والأصول يحجبهم الأصول، لا يحجبهم سواهم، فالجدات يحجبهن الأم، والأجداد يحجبهم الأب، وكل جد قريب يحجب الجد البعيد، وكل جدة قريبة تحجب الجدة البعيدة، والفروع يحجبهم الفروع فقط.............
فابن الابن يحجبه الابن، وبنت الابن تحجبها البنت وهكذا.
وأما الحواشي فيحجبن بالأصول وبالفروع وبالحواشي جميعًا ما عدا الشقيق فإنه لا يحجب إلا بالأصول أو بالفروع، وما عدا أولاد الأم فإنهم لا يحجبون إلا بالأصول أو بالفروع.
ثم اتضح من هذا أيضًا فائدة أخرى وهي أن الأشقاء يحجبون بثلاثة عند المؤلف وجماعة من أهل العلم: الأب، والابن، وابن الابن، وعلى الصحيح بأربعة يزيد الجد، فهم محجوبون بالجد أيضًا، فالإخوة الأشقاء والإخوة يحجبون بثلاثة بالإجماع وهم: الأب، وابن، وابن الابن، والرابع الجد على الصحيح.
والإخوة لأم يحجبون بستة وهم: الابن، وابن الابن وإن نزل، والأب والجد وإن علا بمحض الذكور، والبنت فأكثر، وبنت الابن فأكثر وإن نزل أبوها فهؤلاء ستة يحجبون أولاد الأم بالإجماع، وسيأتي بقية البحث إن شاء الله والله أعلم.
.........................................................
 
ثُمَّ بَناتُ الابْنِ يَسْقُطْنَ مَتَى حَازَ الْبَناتُ الثُّلُثَيْنِ يَا فَتى
إلاَّ إِذا عَصَّبَهُنَّ الذَّكَرُ مِنْ وَلَدِ الابْنِ عَلَى ما ذَكَرُوا
ومِثْلُهُنَّ الأَخَوَاتُ اللاتِي يُدْلِينَ بِالْقُرْبِ مِنَ الجِهاتِ
إذا أخَذْنَ فَرْضَهُنَّ وَافِيَا أسْقَطْنَ أوْلاَدَ الأَبِ الْبَوَاكِيَا
وإنْ يَكُنْ أخٌ لَهُنَّ حَاضِرَا عَصَّبهُنَّ باطِنًا وظاهِرَا
وَلَيْسَ ابنُ الأخِ بِالْمُعَصِّبِ مَنْ مِثْلُهُ أوْ فَوْقَهُ فِي النَّسَبِ
 

الشيخ:
بسم الله الرحمن الرحيم، اللهم صل على محمد.
يقول المؤلف رحمه الله تعالى:
ثُمَّ بَناتُ الابْنِ يَسْقُطْنَ مَتَى حَازَ الْبَناتُ الثُّلُثَيْنِ يَا فَتى
إلاَّ إِذا عَصَّبَهُنَّ الذَّكَرُ مِنْ وَلَدِ الابْنِ عَلَى ما ذَكَرُوا

تقدم أن أصحاب الثلثين أربعة أصناف، الصنف الأول: البنات، الصنف الثاني: بنات الابن وإن نزل أبوهن، الصنف الثالث: الأخوات الشقائق، الصنف الرابع: الأخوات لأب، وكلهن يأخذن الثلثين بالإجماع.
لكن بنات الابن إنما يأخذنه عند فقد البنات، فإذا وجد البنات سقط بنات الابن؛ لأن البنات أقرب منهن وأحق، فإذا وجد في المسألة بنات، وبنات ابن أعطيت للبنات الثلثين وأسقطت بنات الابن لأنهن لا حظ لهن في سوى الثلثين لقول الله جل وعلا: فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ [النساء: 11] فلم يجعل لهن إلا الثلثين فإذا أخذهما البنات ما بقي لبنات الابن شيئًا فيسقطن إلا إذا كان معهن معصب وهو ابن الابن ولذلك قال:
إلاَّ إِذا عَصَّبَهُنَّ الذَّكَرُ مِنْ وَلَدِ الابْنِ عَلَى ما ذَكَرُوا
يعني على ما ذكر العلماء، علماء الفرائض، فإذا وجد ابن ابن من درجتهن سواء كان أخاهن أو ابن عمهن ورث الباقي وإلا فلا، وهذا التوريث مع العاصب دليله قوله جل وعلا: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ [النساء: 11] يعم بنات الابن مع البنات إذا لم يكن معهن معصب تعمهن الآية، فعلى هذا إذا مات ميت عن بنتين، وبنات ابن، وعم أو ابن عم؛ فإن البنات يعطين الثلثين من ثلاثة، والباقي واحد لابن العم وبنات الابن يسقطن لعدم وجود معصب ولأنهن لا حظ لهن في الثلثين فيعطاها المعصب البعيد لقول النبي ﷺ: (ألحقوا الفرائض بأهلها، فما بقي فهو لأولى رجل ذكر)، فسقط بنات الابن بهذا النص،.......... لكن إذا وجد ابن الابن أخذ الباقي إذا كان بنات ابن معهن ابن ابن صار لهن الباقي من حيث كونه يعصبهن فإذا هلك هالك عن بنتين وبنت ابن وابن ابن صار الباقي لبنت الابن وابن الابن، وهكذا لو كثروا الباقي لهم، وهذا محل وفاق بين أهل العلم لأنه يعصبهن ولد الابن.
.............. هذا أيضًا بنات الابن لو وجد بنات ابن عاليات، وبنات ابن نازلات؛ فالعاليات يأخذن الثلثين وبنات الابن مثلهن، مثل بنات الابن مع البنات يسقطن لعدم وجود معصب، ولاستكمال البنات العاليات الثلثين.
فعلى هذا لو مات الميت عن أم مثلا وبنتي ابن وبنت ابن ابن وعم شقيق.
فالأم لها السدس واحد من ستة، وبنات الابن لهما الثلثان أربعة، والباقي واحد للعم الشقيق وبنت الابن النازل ليس لها شيء لأمرين: أحدهما استكمال بنات الابن العاليات للثلثين، والأمر الثاني عدم وجود معصب لها فتسقط.
 
ومِثْلُهُنَّ الأَخَوَاتُ اللاتِي يُدْلِينَ بِالْقُرْبِ مِنَ الجِهاتِ
إذا أخَذْنَ فَرْضَهُنَّ وَافِيَا أسْقَطْنَ أوْلاَدَ الأَبِ الْبَوَاكِيَا
وإنْ يَكُنْ أخٌ لَهُنَّ حَاضِرَا عَصَّبهُنَّ باطِنًا وظاهِرَا
ومِثْلُهُنَّ: مثل البنات يعني
الأَخَوَاتُ اللاتِي ... يُدْلِينَ بِالْقُرْبِ مِنَ الجِهاتِ: الأخوات الشقائق لأنهن يدلين بالأب والأم جميعًا.
إذا أخَذْنَ فَرْضَهُنَّ: وهو الثلثين، وَافِيَا: يعني كاملًا.
أسْقَطْنَ أوْلاَدَ الأَبِ الْبَوَاكِيَا؛ يعني أسقطن الأخوات لأب ولم يكن لهن نصيب في الثلثين ولا في غيرهما لما تقدم في البنات.
والبواكيا تكملة الشطر، يعني ما يكون لهن نصيب إلا البكاء على المصيبة؛ أما الإرث فلغيرهن. وقد لا يبكين لكن المقصود إكمال البيت.
فإذا هلك هالك عن أخوات شقائق وأخوات لأب وعن عم شقيق أو ابن أخ شقيق أو ابن أخ لأب فالباقي للعاصب، والأخوات لأب ليس لهن شيء؛ لأنه أعطى الثلثين للأخوات، لقوله سبحانه في سورة النساء: فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ [النساء: 176] فإذا أخذ هذا الفرض الأخوات الشقائق كما يأخذه البنات لم يبق للأخوات لأب شيء فيسقطن إلا إذا عصبهن الذكر يعني عصبهن أخوهن لأب ولذلك قال:
وإنْ يَكُنْ أخٌ لَهُنَّ حَاضِرَا عَصَّبهُنَّ باطِنًا وظاهِرَا
فإذا وجد الأخ لأب أخذ الباقي هو إخواته تعصيبًا: للذكر مثل حظ الأنثيين.
فإذا هلك هالك مثلًا عن أختين شقيقتين وأخ لأب وأخت لأب، أعطيت الأختين الشقيقتين الثلثين، من ثلاثة باقي واحد للأخ لأب والأخت لأب للذكر مثل حظ الأنثيين،..فتصح من تسعة للأخوات الشقائق ستة، والأخ لأب وأخته ثلاثة، وهكذا وما أشبه ذلك، لكن عند عدمه تسقط الأخت لأب ويأخذهن العاصب قريبًا أو بعيدًا.
ثم لما كان وجود ابن الأخ قد يوهم أنه يعصب بين حكمه؛ لأنه لما ذكر ابن الابن قد يوهم بعض الناس أن ابن الأخ مثل ابن الابن يعصب عمته فبين رحمه الله أنه لا يعصب عند الجميع فقال:
وَلَيْسَ ابنُ الأخِ بِالْمُعَصِّبِ مَنْ مِثْلُهُ أوْ فَوْقَهُ فِي النَّسَبِ
ليس ابن الأخ مثل ابن الابن، ابن الابن يعصب عمته عند حاجتها إليه، ويعصب أخته ويعصب بنت عمه من درجته لعموم قوله تعالى: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ [النساء: 11] فهم أولاد تعمهم الآية، أما ابن الأخ فلا يعمه حكم الإخوة، الإخوة غير ابن الأخ.
وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ [النساء: 176]
..................
 
باب المشتركة
وإنْ تَجِدْ زَوْجًا وأُمًّا وَرِثَا وإِخْوَةً للأُمِّ حَازُوا الثُّلُثَا
وإِخْوَةً أيضًا لأُمٍّ وأَبِ واسْتَغْرَقوا المالَ بفَرْضِ النُّصُبِ
فاجْعَلْهُمُ كُلَّهُمُ لأُمِّ واجْعَلْ أَباهُمْ حَجَرًا فِي الْيَمِّ
واقْسِمْ عَلَى الإِخْوَةِ ثُلْثَ التَّرِكَهْ فَهَذِهِ الْمَسْأَلةُ الْمُشْتَرِكَهْ
 

الشيخ:
بسم الله الرحمن الرحيم، اللهم صل على محمد.
ذكر المؤلف هنا رحمه الله مسألة من مسائل العصب، فإن مسائل العصبة كما تقدم فيها أحكام ثلاثة.
الحكم الأول: أن من انفرد منهم حاز جميع المال، فإذا مات ميت عن أبيه فله المال كله، مات عن أخيه له المال كله، مات عن ابن عمه وما وراءه أحد له المال كله، مات عن عمه له المال كله، مات عن المعتق له المال كله وهكذا.
الحكم الثاني: أنه يأخذ ما أبقته الفروض إذا كان معه صاحب فرض يعطى صاحب فرضه، والباقي له كما لو هلك هالك عن زوج وأب فالزوج له النصف، والباقي للأب.
هلك هالك عن زوج وعم يعطى للزوج حقه النصف، والباقي للعم.
هلك هالك عن أم وابن تعطى الأم حقها السدس والباقي للابن، وهكذا يأخذ ما أبقته الفروض؛ لقول النبي ﷺ: ألحقوا الفرائض بأهلها، فما بقي فهو لأولى رجل ذكر.
الحكم الثالث: أن العاصب يسقط عند استغراق الفروض في المسألة.. فإذا هلك هالك عن أم وأب وبنتين وابن ابن، سقط ابن الابن؛ لأن المسألة من ستة للأم السدس واحد، والأب السدس واحد، وللبنتين الثلثان تمت، وما بقي شيء سقط ابن الابن.
أو مثلا ً لو كان مكانه أخ أو عم أو معتق سقط، ما بقي له شيء بإجماع المسلمين ولا خلاف في هذا.
فجاءت مسألة الإخوة الأشقاء مع الإخوة للأم في المسألة المذكورة، فأشكلت على أهل العلم هل يسقطون أو لا يسقطون، ولهذا أوردها المؤلف في باب مستقل لأنها مسألة مشهورة والخلاف فيها معلوم، قال:
 
وإنْ تَجِدْ زَوْجًا وأُمًّا وَرِثَا وإِخْوَةً للأُمِّ حَازُوا الثُّلُثَا
وإِخْوَةً أيضًا لأُمٍّ وأَبِ واسْتَغْرَقوا المالَ بفَرْضِ النُّصُبِ
فاجْعَلْهُمُ كُلَّهُمُ لأُمِّ واجْعَلْ أَباهُمْ حَجَرًا فِي الْيَمِّ
الشيخ: يعني اجعل أباهم كأنه غير موجود.
واقْسِمْ عَلَى الإِخْوَةِ ثُلْثَ التَّرِكَهْ فَهَذِهِ الْمَسْأَلةُ الْمُشْتَرِكَهْ

هذا المعنى قاله جماعة من أهل العلم، قالوا إذا وقع هذا لا يحجب الإخوة الأشقاء لأنهم شركاء لإخوة الأم في الأم؛ فكلهم جميعًا اشتركوا في الأم فكيف يحجبون وكيف يسقطون؟ وقد وقعت في عهد عمر رضي الله تعالى عنه وقعت مرتين، فقضى في الأولى بإسقاطهم وقضى في الأخيرة بتوريثهم، ورأى زيد بن ثابت توريثهم رضي الله عنه الأنصاري، ويروى عن عثمان ذلك، وقال علي رضي الله وجماعة من صحابة ابن مسعود وابن عباس وأبي موسى الأشعري وأبي بن كعب يسقطون على القاعدة لا حق لهم لأن الفروض استغرقت المسألة فما بقي شيء، فإذا أعطيت الزوج النصف والأم السدس والجدة مثلها السدس، والإخوة لأم الثلث فما بقي شيء، التركة من ستة: للزوج النصف ثلاثة، والأم السدس، أو الجدة السدس واحد، والإخوة لأم الثلث، فما بقي للإخوة الأشقاء شيئًا فيسقطون على القاعدة: ألحقوا الفرائض بأهلها، فما بقي فهو لأولى رجل ذكر.
ثم أيضًا الله جل وعلا قال: وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ [النساء: 12] أجمع العلماء على أن المراد هنا الإخوة لأم، الواحد له سدس، فإذا شرك الإخوة الأشقاء معهم ما أعطى كل واحد السدس، ظلمناهم وبخسناهم حقهم.
وأيضًا يقول الله جل وعلا في الإخوة الأشقاء والإخوة لأب: وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ [النساء: 176] فإذا كان أبوهم ينفعهم فهو يضرهم أيضًا العاصب تنفعه العصوبة تارة وتضره تارة، وكما تضره العصوبة في زوج وأم وإخوة لأم وأخ لأب يسقط عند الجميع، الزوج النصف، والأم السدس، أو الجدة والإخوة لأم السدس ما بقي شيء، الأخ لأب يسقط ضرته العصوبة ما بقي له شيء بالإجماع ولو كان مكانه أخت لأبو أو
 ما سقط يعطى النصف فرضًا، وتعول المسألة إذا زادت الفروض تعول إلى تسعة.
وهكذا الأخت الشقيقة ترث النصف فتعول إلى تسعة، فكما أن عصوبته منعته في مثل أخ لأم وأخ لأب أو أخ شقيق، الأخ الأم يأخذ السدس فقط، والأخ الشقيق يأخذ الباقي خمسة كلها يأخذه ........
هذه نفعت العصوبة في هذا، فكما أنها نفعته هنا فتضره في الآخر هكذا أمور الشرع، قد تنفع الإنسان بعض الأوقات في بعض الأحيان وتضره بعض الأحيان.
ولهذا يأخذ المال كله إذا انفرد، ويأخذ ما أبقته الفروض ولو كان كثيرًا، كما لو هلك هالك عن أخ لأم أو أخ شقيق أو أخ لأب أو عم العاصب رابح يأخذ المال كله إلا السدس.
لو هلك هالك عن زوجة وابن، فالزوجة يكون لها واحد من ثمانية، والباقي للابن أو ابن ابن.
فكما نفعته العصوبة في مواضع تضره في مواضع المشركة، فلا يرث لأنه عاصب ما بقي له شيء.
وهكذا الأخ لأب وهو عاصب قوي سقط في المشتركة وهكذا الشقيق.
أما إذا كانوا إناث يفرض لهن، وتعطى الأخت الشقيقة النصف أو الأخت لأب،........ هذه مسألة: جاءه زوج قال: ماذا يعطى الزوج؟ قال: يعطى النصف إذا ما كان للميت ذرية ويعطى الربع إذا كان في ذرية، قال: ما أعطيتني النصف ولا أعطيتني الربع أعطيتني شيئًا آخر، في مسألة الزوج وأم وأخوين لأم وأخت شقيقة أو أختين شقيقتين أو أختين لأب، بين له أن العول منعه من ذلك ما جعل له إلا ثلاثة من عشرة بسبب العول وتزاحم الفروض.
..................
وهكذا يعطى الإخوة لأم الثلث اثنان، وفي الحقيقة الخمس لأنها عشرة وتعطى الشقيقة نصف ثلاثة وهو في الحقيقة ثلث لأنها .. ثلاثة من تسعة، وإذا كان بنتين تعطى أربعة من عشرة ترثا الثلثان، وفي الحقيقة ليس الثلثين وإنما هما الخمسان وهذا شأن العول، والصواب ما قاله ابن عباس وابن مسعود وعلي رضي الله عنهم وأبو موسى وأبي بن كعب، وتابعهم على هذا جمع من التابعين وأتباع التابعين، ومذهب أبي حنيفة وأصحابه ومذهب أحمد وأصحابه أن الإخوة الأشقاء يسقطون بالمشركة وتسمى الحمارية.
وأما ما ذهب إليه زيد وما قضى به عمر في قضيته الأخيرة من توريثهم معهم وتشريكهم؛ فليس هذا على القواعد الشرعية وليس موافقًا للكتاب ولا للسنة، وهذا الاجتهاد ليس بمستقيم، بل هو مخالف للقواعد والصواب ما قاله من أسقطهم.
أما قولهم: "هب أن أبانا حمارًا" فهذا لا يكفي، هو ما هو بحمار هو رجل ....... وقولهم: "هب أن أبانا حجارًا ألقي في اليم، لا تعدونه شيئا، ألسنا شركاء في الأم" لا يكفي هذا وهذا أقوال لا وجه لها ولا تعضدها الأدلة الشرعية، فأبوهم ينفعهم ويضرهم، فليس حجارًا في اليم وليس حمارًا.
والله أعلم.