12 من حديث: (أن رسول الله صلى الله علبه وسلم غزا خيبر فصلينا عندها صلاة الغداة)

 
بَابُ مَا يُذْكَرُ فِي الفَخِذِ
وَيُرْوَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وجَرْهَدٍ، ومُحَمَّدِ بْنِ جَحْشٍ رضي الله تعالى عنهم، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: الفَخِذُ عَوْرَةٌ، وقَالَ أَنَسُ رضي الله تعالى عنه: «حَسَرَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ فَخِذِهِ» «وَحَدِيثُ أَنَسٍ أَسْنَدُ، وحَدِيثُ جَرْهَدٍ أَحْوَطُ حَتَّى يُخْرَجَ مِنَ اخْتِلاَفِهِمْ»، وقَالَ أَبُو مُوسَى رضي الله تعالى عنه: غَطَّى النَّبِيُّ ﷺ رُكْبَتَيْهِ حِينَ دَخَلَ عُثْمَانُ، وقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ رضي الله تعالى عنه: أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ، وفَخِذُهُ عَلَى فَخِذِي، فَثَقُلَتْ عَلَيَّ حَتَّى خِفْتُ أَنْ تَرُضَّ فَخِذِي.
371 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عبدالعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ رضي الله تعالى عنه، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ غَزَا خَيْبَرَ، فَصَلَّيْنَا عِنْدَهَا صَلاَةَ الغَدَاةِ بِغَلَسٍ، فَرَكِبَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ، ورَكِبَ أَبُو طَلْحَةَ، وأَنَا رَدِيفُ أَبِي طَلْحَةَ، فَأَجْرَى نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ فِي زُقَاقِ خَيْبَرَ، وإِنَّ رُكْبَتِي لَتَمَسُّ فَخِذَ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ حَسَرَ الإِزَارَ عَنْ فَخِذِهِ حَتَّى إِنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِ فَخِذِ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا دَخَلَ القَرْيَةَ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ المُنْذَرِينَ [الصافات:177]» قَالَهَا ثَلاَثًا، قَالَ: وخَرَجَ القَوْمُ إِلَى أَعْمَالِهِمْ، فَقَالُوا: مُحَمَّدٌ، قَالَ عبدالعَزِيزِ: وقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: والخَمِيسُ -يَعْنِي الجَيْشَ- قَالَ: فَأَصَبْنَاهَا عَنْوَةً، فَجُمِعَ السَّبْيُ، فَجَاءَ دِحْيَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَعْطِنِي جَارِيَةً مِنَ السَّبْيِ، قَالَ: اذْهَبْ فَخُذْ جَارِيَةً، فَأَخَذَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ، فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَعْطَيْتَ دِحْيَةَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ، سَيِّدَةَ قُرَيْظَةَ، والنَّضِيرِ، لاَ تَصْلُحُ إِلَّا لَكَ، قَالَ: ادْعُوهُ بِهَا فَجَاءَ بِهَا، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهَا النَّبِيُّ ﷺ قَالَ: خُذْ جَارِيَةً مِنَ السَّبْيِ غَيْرَهَا، قَالَ: فَأَعْتَقَهَا النَّبِيُّ ﷺ، وتَزَوَّجَهَا، فَقَالَ لَهُ ثَابِتٌ: يَا أَبَا حَمْزَةَ، مَا أَصْدَقَهَا؟ قَالَ: نَفْسَهَا، أَعْتَقَهَا، وتَزَوَّجَهَا، حَتَّى إِذَا كَانَ بِالطَّرِيقِ، جَهَّزَتْهَا لَهُ أُمُّ سُلَيْمٍ، فَأَهْدَتْهَا لَهُ مِنَ اللَّيْلِ، فَأَصْبَحَ النَّبِيُّ ﷺ عَرُوسًا، فَقَالَ: مَنْ كَانَ عِنْدَهُ شَيْءٌ فَلْيَجِئْ بِهِ، وبَسَطَ نِطَعًا، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالتَّمْرِ، وجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالسَّمْنِ، قَالَ: وأَحْسِبُهُ قَدْ ذَكَرَ السَّوِيقَ، قَالَ: فَحَاسُوا حَيْسًا، فَكَانَتْ ولِيمَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.

الشيخ: وهذا يدل على أن الفخذ ليس بعورة، ولكن الروايات الأخرى تدل على أنه عورة، وأن الشريعة استقرت بأنه عورة لأنه قرب العورة، ووسيلة إلى انكشافها فهو من حماها فما بين السرة والركبة من العورة، ولهذا حديث جرهد، وما ذكر معه كله يدل على أن الفخذ عورة، أيش قال المحشي على الترجمة الشارح؟ المؤلف جمع بينهم بأن سترها أحوط خروجًا من الخلاف.
الطالب: وحديث أنس أسند أي أصح إسنادًا.
الشيخ: قبله؟
الطالب: باب ما يذكر في الفخذ أي في حكم الفخذ. والكشميهني: من الفخذ. قوله قال: أبو عبدالله هو المصنف، وسقط من رواية الأكثر قوله يروى عن ابن عباس، وصله الترمذي، وفي إسناده أبو يحيى القتات بقاف، ومثناتين، وهو ضعيف مشهور بكنيته، واختلف في اسمه على ستة أقوال، أو سبعة أشهرها دينار. قوله: وجرهد بفتح الجيم، وسكون الراء، وفتح الهاء، وحديثه موصول عند مالك في الموطأ، والترمذي وحسنه، وابن حبان وصححه، وضعفه المصنف في التاريخ لاضطراب في إسناده، وقد ذكرت كثيرًا من طرقه في تعليق التعليق.
قوله: ومحمد بن جحش هو محمد بن عبدالله بن جحش نسب إلى جده، له ولأبيه عبدالله صحبه، وزَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ هِيَ عَمَّتُهُ، وكَانَ مُحَمَّدٌ صَغِيرًا فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ، وقَدْ حَفِظَ عَنْهُ، وذَلِكَ بَيِّنٌ فِي حَدِيثِهِ هَذَا فَقَدْ وصَلَهُ أَحْمَدُ، والْمُصَنِّفُ فِي التَّارِيخِ، والْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ كُلُّهُمْ مِنْ طَرِيقِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عبدالرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي كَثِيرٍ مَوْلَى مُحَمَّدِ بْنِ جَحْشٍ عَنْهُ، وقَالَ مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ، وأَنَا مَعَهُ عَلَى مَعْمَرٍ، وفَخِذَاهُ مَكْشُوفَتَانِ فَقَالَ يَا مَعْمَرُ غَطِّ عَلَيْكَ فَخِذَيْكَ فَإِنَّ الْفَخِذَيْنِ عَوْرَةٌ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ أَبِي كَثِيرٍ فَقَدْ رَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ لَكِنْ لَمْ أَجِدْ فِيهِ تَصْرِيحًا بِتَعْدِيلٍ، ومَعْمَرٌ الْمُشَارُ إِلَيْهِ هُوَ مَعْمَرُ بْنُ عبداللَّهِ بْنِ نَضْلَة الْقرشِي الْعَدوي، وقد أخرج بن قَانِعٍ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ طَرِيقِهِ أَيْضًا، ووَقَعَ لِي حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ جَحْشٍ مُسَلْسَلًا بِالْمُحَمَّدِيِّينَ مِنِ ابْتِدَائِهِ إِلَى انْتِهَائِهِ، وقَدْ أَمْلَيْتُهُ فِي الْأَرْبَعِينَ الْمُتَبَايِنَةِ.

س: قول العلامة ابن القيم: إن العورة عورتان، عورة مغلظة، وعورة مخففة، الفخذان عورة مخففة؟
الشيخ: لا شك أن العورة القبل والدبر عورة مغلظة، ولكن الفخذ حماها الفخذ حمى للعورة المغلظة.
والصواب أنها عورة، والأحاديث الثلاثة يشد بعضها بعضا حديث محمد بن جحش، وجرهد، وابن عباس يشد بعضها بعضًا فتكون ناسخة لما وقع منه ﷺ.
س: الذي يلبس سروالا قصيرًا، عليه ثوب شفاف؟
الشيخ: ما يجوز هذا لا بدّ من ستر الفخذين.
س: أعطى فلانًا عطية، وهو أراد أن يعطي غيره؟
الشيخ: ليس له الرجوع في العطية إلا الوالد فيما يعطي ولده.
س: يعطي غيره؟
الشيخ: لا، ليس له الرجوع الرسول ﷺ نهى عن الرجوع في الهدية.
س: ...................
........................
س: الصبي يستر الفخذ؟
الشيخ: إذا بلغ الحلم، لكن سترها إذا كان ابن  عشرة أو نحوها أحوط وأحسن، وأبعد عن الفتنة.
س: معنى قوله: فقال من كان عنده شيء فليجئ به وبسط نطعا فجعل الرجل؟
الشيخ: هذه وليمة، أمر الصحابة أن يحضروا ما عندهم من تمر، ومن أقط، ومن سمن فصار حيسًا، وليمة صفية رضي الله عنها.
س: ولمن يأتوا بها.....؟
الشيخ: للجميع.
س: فعل النبي ﷺ مع دحية على أي شيء يحمل، في إرجاع صفية؟
الشيخ: الله أعلم يحتاج تأمل.
 
بَابٌ: فِي كَمْ تُصَلِّي المَرْأَةُ فِي الثِّيَابِ
وَقَالَ عِكْرِمَةُ: "لَوْ وارَتْ جَسَدَهَا فِي ثَوْبٍ لَأَجَزْتُهُ".
372 - حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، أَنَّ عَائِشَةَ رضي الله تعالى عنهما، قَالَتْ: لَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي الفَجْرَ، فَيَشْهَدُ مَعَهُ نِسَاءٌ مِنَ المُؤْمِنَاتِ مُتَلَفِّعَاتٍ فِي مُرُوطِهِنَّ، ثُمَّ يَرْجِعْنَ إِلَى بُيُوتِهِنَّ مَا يَعْرِفُهُنَّ أَحَدٌ.

بَابُ إِذَا صَلَّى فِي ثَوْبٍ لَهُ أَعْلاَمٌ، ونَظَرَ إِلَى عَلَمِهَا
373 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله تعالى عنهما، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى فِي خَمِيصَةٍ لَهَا أَعْلاَمٌ، فَنَظَرَ إِلَى أَعْلاَمِهَا نَظْرَةً، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: اذْهَبُوا بِخَمِيصَتِي هَذِهِ إِلَى أَبِي جَهْمٍ، وأْتُونِي بِأَنْبِجَانِيَّةِ أَبِي جَهْمٍ، فَإِنَّهَا أَلْهَتْنِي آنِفًا عَنْ صَلاَتِي، وقَالَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله تعالى عنهما، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: كُنْتُ أَنْظُرُ إِلَى عَلَمِهَا وأَنَا فِي الصَّلاَةِ فَأَخَافُ أَنْ تَفْتِنَنِي.

الشيخ: وهذا فيه الدلالة على أنه ينبغي للمؤمن أن يتباعد عن الشيء الذي قد يفتنه في صلاته من نقوش، أو غيرها حتى يقبل بقلبه عليها سواء في الملابس، أو في المصلى، أو في الجدار الذي حوله، أو ما أشبه ذلك حتى يجمع قلبه.
س: إذا وجد الفحص لم يستطع في كل كتب السيرة لم تأت بهذه السير، وإنما ذهبت إلى النبي ﷺ، وأعتقها وتزوجها؟
الشيخ: جاء في بعض الروايات أنه اشتراها منه بعدة رؤوس رضي الله عنها، بعدما أعطاه إياها، وفي هذا أنها قال: خذ مكانها، يحتاج إلى جمع الروايات فيها.
س: رجل في الصحراء، وليس معه ماء، وعلى ثوبه نجاسة، فماذا يعمل بالنسبة للصلاة؟
الشيخ: يصلي في ثوبه يتيمم، ويصلي في ثوبه، ولا يصلي عريانًا، معذور.
 
بَابُ إِنْ صَلَّى فِي ثَوْبٍ مُصَلَّبٍ، أو تَصَاوِيرَ، هَلْ تَفْسُدُ صَلاَتُهُ؟ ومَا يُنْهَى عَنْ ذَلِكَ؟
374 - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ عبداللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا عبدالوَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عبدالعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ رضي الله تعالى عنه، كَانَ قِرَامٌ لِعَائِشَةَ رضي الله تعالى عنهما سَتَرَتْ بِهِ جَانِبَ بَيْتِهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: أَمِيطِي عَنَّا قِرَامَكِ هَذَا، فَإِنَّهُ لاَ تَزَالُ تَصَاوِيرُهُ تَعْرِضُ فِي صَلاَتِي.

الشيخ: هذا مثل ما تقدم ينبغي أن يكون محل الصلاة بعيدًا عن محل التشويش لا تصاوير، ولا نقوش، ولا غير ذلك، وهذه التصاوير قد تكون غير ذوات الأرواح لكنها تشوش، وأما ذوات الأرواح فقد أمر النبي ﷺ بإزالتها غضب لما رأى ثوبًا فيه تصاوير غضب، وقال: إن أصحاب هذه الصور يعذبون يوم القيامة، ويقال لهم أحيوا ما خلقتم فمزقها فالمقصود أن النقوش التي تكون أمام المصلي قد تشوش عليه، وتشغله فالأفضل إبعاده عنه، أو بعده عنها في مكان آخر.
س: الحديث السابق حديث خيبر، هل يشرع للمسلمين أن يقولوا: إذا دخلوا أرض عدو، أن يقولوا: الله أكبر خربت بلد كذا فإذا نزلنا بساحة قوم؟
الشيخ: التكبير مشروع للجيش إذا صعدوا مرتفعا كبروا، وإذا نزلوا منخفضا سبحوا، هذا كان النبي ﷺ يفعله والمسلمون، وإذا قاله عند دخوله البلاد هذه نعمة الله أكبر طيب.
س: السؤال أحسن الله إليك يقولون: الله أكبر خربت بلد كذا فإذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين؟
الشيخ: هذا ما فيه مانع الله أكبر نعم.
 
بَابُ مَنْ صَلَّى فِي فَرُّوجِ حَرِيرٍ، ثُمَّ نَزَعَهُ
375 - حَدَّثَنَا عبداللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي الخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رضي الله تعالى عنه، قَالَ: أُهْدِيَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَرُّوجُ حَرِيرٍ، فَلَبِسَهُ، فَصَلَّى فِيهِ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَنَزَعَهُ نَزْعًا شَدِيدًا كَالكَارِهِ لَهُ، وقَالَ: لاَ يَنْبَغِي هَذَا لِلْمُتَّقِينَ.

الشيخ: لأنه ثبت عنه ﷺ بعد ذلك النهي عن لبس الحرير للرجال.
 
بَابُ الصَّلاَةِ فِي الثَّوْبِ الأَحْمَرِ
376- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ رضي الله تعالى عنه، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي قُبَّةٍ حَمْرَاءَ مِنْ أَدَمٍ، ورَأَيْتُ بِلاَلًا رضي الله تعالى عنه أَخَذَ وضُوءَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ورَأَيْتُ النَّاسَ يَبْتَدِرُونَ ذَاكَ الوَضُوءَ، فَمَنْ أَصَابَ مِنْهُ شَيْئًا تَمَسَّحَ بِهِ، ومَنْ لَمْ يُصِبْ مِنْهُ شَيْئًا أَخَذَ مِنْ بَلَلِ يَدِ صَاحِبِهِ، ثُمَّ رَأَيْتُ بِلاَلًا أَخَذَ عَنَزَةً، فَرَكَزَهَا، وخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ، مُشَمِّرًا صَلَّى إِلَى العَنَزَةِ بِالنَّاسِ رَكْعَتَيْنِ، ورَأَيْتُ النَّاسَ، والدَّوَابَّ يَمُرُّونَ مِنْ بَيْنِ يَدَيِ العَنَزَةِ.

الشيخ: وهذا يدل على أنه لا بأس بلبس الأحمر، ووضع القبة من الخيمة من الأحمر، وأن المار من وراء العنزة لا يضر إذا نصب عنزة، أو كرسيًا أمامه فما مر من وراء ذلك من حمار، أو إنسان لا يضر، من وراء السترة.
س: المرور يكون من وراء بعد السترة يا شيخ؟
الشيخ: من وراء السترة، من ورائها.
س: الصلاة في ثوب وفيه ذوات أرواح؟
الشيخ: لا يجوز، وعليه إزالتها، وصلاته صحيحة.
س: يعيد الصلاة؟ هل صلاته صحيحة؟
الشيخ: صلاته صحيحة، وعليه التوبة.