15 من حديث: (وافقت ربي في ثلاث)

 
بَاب مَا جَاءَ فِي القِبْلَةِ، ومَنْ لا يَرَى الإِعَادَةَ عَلَى مَنْ سَهَا، فَصَلَّى إِلَى غَيْرِ القِبْلَةِ
«وقَدْ سَلَّمَ النَّبِيُّ ﷺ فِي رَكْعَتَيِ الظُّهْرِ، وأَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ بِوَجْهِهِ ثُمَّ أَتَمَّ مَا بَقِيَ».
402 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ رضي الله تعالى عنه، قَالَ: قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ تعالى عَنْهُ: «وافَقْتُ رَبِّي فِي ثَلاَثٍ: فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: لَوِ اتَّخَذْنَا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى، فَنَزَلَتْ: وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى [البقرة:125]، وآيَةُ الحِجَابِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: لَوْ أَمَرْتَ نِسَاءَكَ أَنْ يَحْتَجِبْنَ، فَإِنَّهُ يُكَلِّمُهُنَّ البَرُّ، والفَاجِرُ، فَنَزَلَتْ آيَةُ الحِجَابِ، واجْتَمَعَ نِسَاءُ النَّبِيِّ ﷺ فِي الغَيْرَةِ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ لَهُنَّ: عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبَدِّلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ».
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا رضي الله تعالى عنه بِهَذَا.

الشيخ: النبي ﷺ حين استقبل القبلة ما هو في الصلاة يعتقد أنه قد فرغ منها فإذا فعل هذا ما يضره، ولهذا كملها ﷺ؛ لأنه حين انصرف إلى المحل الذي جلس فيه فهو يعتقد أنه أنهى الصلاة، هذا يدل على أنه إذا فعل هذا ظانًا أنها انتهت الصلاة، أنها لا يضره، وعليه أن يتمم الصلاة إلى القبلة.
س:............................
................................
س: من صلى إلى غير القبلة في المدينة؟
الشيخ: الناسي يعيد، إذا كان في المدينة يعيد، سواء الناسي والجاهل، أما إذا كان في البرية واجتهد وتحرى وبان خطؤه؛ فصلاته صحيحة.
س: إذا سلّم الإمام عن نقص المأموم: هل يسلم معه وهو متيقن أنه يسلم عن نقص؟
الشيخ: لا، لا يسلم، ينِّبه، يقول: سبحان الله، سبحان الله.
س: إذا لم ينتبه الإمام ماذا عليه، هل يتبرع شخص ويكلمه؟
الشيخ: لا، يعرِف، إذا قال الناس: سبحان الله؛ عرف.
س: لو صلى شخص في البر وما اجتهد في تحصيل القبلة بل كبَّر منذ أن نزل؟
الشيخ: إذا كان لم يجتهد؛ يعيد.
س: لكن وافق القبلة دون اجتهاد؟
الشيخ: إذا كان وافق القبلة الحمد لله.
س: ولو ما اجتهد؟
الشيخ: ولو، ما دام صلى على أنه يعتقد أنها القبلة، الحمد لله، هذا المطلوب.
س: لا، صلى عبثًا، قيل له: ابحث؛ فقال ما يحتاج.
الشيخ: ما دام صلى على أنه يعتقد أنها القبلة، الحمد لله.
 
403 - حَدَّثَنَا عَبْدُاللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِاللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِاللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله تعالى عنهما، قَالَ: «بَيْنَا النَّاسُ بِقُبَاءٍ فِي صَلاَةِ الصُّبْحِ، إِذْ جَاءَهُمْ آتٍ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ اللَّيْلَةَ قُرْآنٌ، وقَدْ أُمِرَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الكَعْبَةَ، فَاسْتَقْبِلُوهَا، وكَانَتْ وجُوهُهُمْ إِلَى الشَّأْمِ، فَاسْتَدَارُوا إِلَى الكَعْبَةِ».

الشيخ: وهذا لأنهم بنوا على أصل؛ فلهذا لم يؤمروا بالإعادة، الأصل القبلة التي هم عليها، الشام، فلما بلغهم الخبر استداروا، ولم يأمرهم النبي بالقضاء؛ فدلَّ على أن من كان على أصل ثم جاءه الخبر بنفس الأصل وعمل بما جاءه فالحمد لله؛ لأنهم كانوا على أصل، وهو استقبال الشام، فلما بلغهم أن القبلة نُسخت استداروا.
وهكذا لو مثل هذا: لو إن إنسان في البرية اجتهد، وصلى إلى جهة القبلة يظنها القبلة، فبان أنه منحرف عنها، ثم ظهر له أنه منحرف؛ فاعتدل، أو جاءه من عدَّله؛ صحت صلاته؛ لأنه بنى على أصل.
س: وإذا كان في المدينة؟
الشيخ: لا ما يصلح، في المدينة مفرِّط، يقضي لأن في إمكانه السؤال في المدينة، فيها من يسأله عن القبلة، وفيها المساجد.
404 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِاللَّهِ رضي الله تعالى عنهما، قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ: الظُّهْرَ خَمْسًا، فَقَالُوا: أَزِيدَ فِي الصَّلاَةِ؟ قَالَ: وَمَا ذَاكَ قَالُوا: صَلَّيْتَ خَمْسًا، فَثَنَى رِجْلَيْهِ، وسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ.
الشيخ: نعم هذا حديث ابن مسعود، وهذا يدل على أنه إذا صلى الإنسان خمسًا في الرباعية، أو أربعًا في الثلاثية، أو ثلاثًا في الثنائية كالفجر، والجمعة، ثم نُبِّه؛ يسجد سجدتي السهو، والحمد لله، ولا يضره.
س: من قام في صلاة التراويح إلى ذلك؟
الشيخ: يُنَبَّه، ويجلس، ويسجد للسهو.
س: لو أكمل؟
الشيخ: لا، الأفضل مثل ما قال النبي ﷺ: صلاة الليل مثنى مثنى، السنة له أن يجلس ويسجد للسهو؛ لقوله ﷺ: مثنى مثنى، كما في الصحيحين.
س: يجب أو الأفضل هذا؟
الشيخ: والله الأحوط هو هذا، كثير من أهل العلم يقولون: يجوز له أن يصلي أربعا، وبعضهم يقول: يتم أربعًا، ولكن ظاهر السنة هو هذا، ظاهر السنة أنه يصلي، يجلس ويسجد للسهو؛ لأن هذا هو المشروع له، أما كونه يجوز يصلى أربعًا: هذا محل خلاف.
س: في الليل فيه خلاف؟
الشيخ: فيه خلاف.
س: ولو في الليل؟
الشيخ: في الليل والنهار نعم، لكن النهار الخلاف أسهل.
س: .......................
............................
س: ألم تختلف صفات صلاة الليل عن النبي ﷺ: مرة خمسة، ومرة أكثر من ذلك؟
الشيخ: الوتر بالليل، النهار ما يصلي إلا شفعًا، النهار شفعًا، لما فاته الوتر بالليل صلى من النهار شفعًا عليه الصلاة والسلام.
س: التراويح أحسن الله إليكم؟
الشيخ: هذا في الليل.
الطالب: أي نعم في الليل.
الشيخ: إذا شاء صلى إحدى عشرة، وإذا شاء صلى ثلاث عشرة، وإذا شاء صلى ثلاثًا وثلاثين، أو ثلاثًا وأربعين، أو مائة وواحدة، الأمر واسع، صلاة الليل مثنى مثنى، لكن الأفضل إحدى عشرة، وثلاث عشرة؛ لفعله ﷺ.
س: يقصد الركعات بسلام واحد؟
الشيخ: هذا في الوتر خاصة، ما هو في الرباعية، الوتر خمس، سبع، أما أن يصلي ستًا جميعًا، أو أربعًا جميعًا؛ ما عليه دليل، السنة تخالفه، النبي ﷺ يقول: صلاة الليل مثنى مثنى، يستثنى من هذا إذا أوتر بخمس، أو بثلاث، أو بسبع؛ لا بأس.
س: وقع الأمر بها عند مسلم، صلوا مثل ما في حديث ابن عمر نفسه؟
الشيخ: نعم.
الطالب: في بعض ألفاظ حديث ابن عمر عند مسلم: صلوا مثنى مثنى.
الشيخ: كذلك هذا معنى مثنى مثنى، يُستثنى من هذا الوتر؛ لأن الرسول هو الآمر بالمثنى، ومع هذا أوتر بخمس، وأوتر بثلاث، وأوتر بسبع؛ فلا بأس، لكن لا يصلى أربعًا جميعًا، أو ستًّا جميعًا، أو ثمان جميعًا، إلا إذا جلس في التشهد الأول كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم، فإن في بعض الروايات لما صلى سبعًا جلس في التشهد الأول في السادسة، وجلس في التشهد الأول بالثامنة، ثم أتى بالأخيرة، أما أن يخلي الأربع شفعًا، أو الست شفعًا، أو الثمان شفعًا، هذا خلاف السنة، ولاسيما في الليل.
س: صلى الظهر ركعتين ثم نُبِّه، فهل له أن يأتي بتكبيرة الإحرام، والاستفتاح، أو يأتي بالركعتين المتبقية مباشرة؟
الشيخ: يأتي بالركعتين مباشرة، ويكفي، ينهض بتكبير.
 
بَاب حَكِّ البُزَاقِ بِاليَدِ مِنَ المَسْجِدِ
405 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ رضي الله تعالى عنه أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى نُخَامَةً فِي القِبْلَةِ، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ حَتَّى رُئِيَ فِي وجْهِهِ، فَقَامَ فَحَكَّهُ بِيَدِهِ، فَقَالَ: إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ فِي صَلاَتِهِ فَإِنَّهُ يُنَاجِي رَبَّهُ، أو إِنَّ رَبَّهُ بَيْنَهُ وبَيْنَ القِبْلَةِ، فَلاَ يَبْزُقَنَّ أَحَدُكُمْ قِبَلَ قِبْلَتِهِ، ولَكِنْ عَنْ يَسَارِهِ، أو تَحْتَ قَدَمَيْهِ ثُمَّ أَخَذَ طَرَفَ رِدَائِهِ، فَبَصَقَ فِيهِ ثُمَّ رَدَّ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ، فَقَالَ: أَوْ يَفْعَلُ هَكَذَا.

الشيخ: لا يجوز أن يبزق أمامه في المسجد، وهو يصلي لا يبزق أمامه، ولا يقذر المسجد أيضًا، ولكن مثل ما قال صلى الله عليه وسلم عن يساره، أو في طرف ثوبه، أو في منديله، ولو كان في خارج المسجد.
س: قد يبقى في فم الإنسان بقايا من قطع السواك صغيرة، فيقذف بها أمامه منهى عنها؟
الشيخ: الله أعلم.
س: ... يبصق عن أمامه أفضل؟
الشيخ: عن يساره أفضل مطلقًا، ولكن الأحاديث جاءت في الصلاة، ولكن إذا جعلها عن يساره؛ لأن بعض الروايات إطلاق البعض، إذا جعلها عن يساره يكون حسنًا إن شاء الله، أحْوط.
 
406 - حَدَّثَنَا عَبْدُاللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِاللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله تعالى عنه، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى بُصَاقًا فِي جِدَارِ القِبْلَةِ فَحَكَّهُ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي، فَلاَ يَبْصُقُ قِبَلَ وجْهِهِ، فَإِنَّ اللَّهَ قِبَلَ وجْهِهِ إِذَا صَلَّى.

الشيخ: وهذا يبيّن أن الأمر في الصلاة يتأكد، أما في غير الصلاة فالأمر أوسع، لكن إذا جعلها عن يساره من باب التحرِّي في الخير؛ فلا بأس إن شاء الله.
س: ذكر الشارح عن ابن خزيمة: من تفل تجاه القبلة جاء يوم القيامة ........ بين عينيه، هذا في الصلاة؟
الشيخ: هذا محتمل، وهذا مما يؤيد كونه يتفل عن يساره حسن، أما في الصلاة فيتعين مثل ما قال ﷺ: فلا يبصقن نهي، والأصل منه التحريم؛ فلا يبصق أمامه في الصلاة أبدًا، لا في النفل، ولا في الفرض، لا في المسجد، ولا في غيره، أما في خارج الصلاة فهذا محل نظر، الأمر فيه سهل، لكن إذا كان عن يساره حتى في خارج الصلاة يكون أكْمل وأحْوط.
 
407 - حَدَّثَنَا عَبْدُاللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ رضي الله تعالى عنها: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: رَأَى فِي جِدَارِ القِبْلَةِ مُخَاطًا، أو بُصَاقًا، أو نُخَامَةً؛ فَحَكَّهُ».
بَاب حَكِّ المُخَاطِ بِالحَصَى مِنَ المَسْجِدِ
وقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله تعالى عنهما: «إِنْ وطِئْتَ عَلَى قَذَرٍ رَطْبٍ، فَاغْسِلْهُ، وإِنْ كَانَ يَابِسًا فَلاَ».
408 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِالرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، وأَبَا سَعِيدٍ رضي الله تعالى عنهما حَدَّثَاهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى نُخَامَةً فِي جِدَارِ المَسْجِدِ، فَتَنَاوَلَ حَصَاةً فَحَكَّهَا، فَقَالَ: إِذَا تَنَخَّمَ أَحَدُكُمْ فَلاَ يَتَنَخَّمَنَّ قِبَلَ وجْهِهِ، ولاَ عَنْ يَمِينِهِ، ولْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ، أو تَحْتَ قَدَمِهِ اليُسْرَى.

الشيخ: ولعل هذا وقع من بعض الأعراب، أو بعض الجهلة فنبَّههم النبي ﷺ.
س: هذا في الصلاة، أو خارج الصلاة؟
الشيخ: هذا في الصلاة، كل هذا في الصلاة، وإذا كان هذا في خارج الصلاة فحسن إن شاء الله.
 
بَاب لاَ يَبْصُقْ عَنْ يَمِينِهِ فِي الصَّلاَةِ
410 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِالرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، وأَبَا سَعِيدٍ رضي الله تعالى عنهما أَخْبَرَاهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى نُخَامَةً فِي حَائِطِ المَسْجِدِ، فَتَنَاوَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَصَاةً، فَحَتَّهَا، ثُمَّ قَالَ: إِذَا تَنَخَّمَ أَحَدُكُمْ، فَلاَ يَتَنَخَّمْ قِبَلَ وجْهِهِ، ولاَ عَنْ يَمِينِهِ، ولْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ، أو تَحْتَ قَدَمِهِ اليُسْرَى.

الشيخ: وهذا مطلق، ما خصصه بالصلاة.
 
412 - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي قَتَادَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ رضي الله تعالى عنه، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: لاَ يَتْفِلَنَّ أَحَدُكُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ، ولاَ عَنْ يَمِينِهِ، ولَكِنْ عَنْ يَسَارِهِ، أو تَحْتَ رِجْلِهِ.

الشيخ: وهذا كالذي قبله، يعني في الإطلاق.
 
بَاب لِيَبْزُقْ عَنْ يَسَارِهِ أو تَحْتَ قَدَمِهِ اليُسْرَى
413 - حَدَّثَنَا آدَمُ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رضي الله تعالى عنه، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: إِنَّ المُؤْمِنَ إِذَا كَانَ فِي الصَّلاَةِ، فَإِنَّمَا يُنَاجِي رَبَّهُ، فَلاَ يَبْزُقَنَّ بَيْنَ يَدَيْهِ، ولاَ عَنْ يَمِينِهِ، ولَكِنْ عَنْ يَسَارِهِ، أو تَحْتَ قَدَمِهِ.

الشيخ: تحت قدمه إذا كان في غير المسجد أما في المسجد فلا يبزق في المسجد كما تقدم لحديث: البصاق في المسجد خطيئة لكن إذا كان في خارج المسجد عن يساره فيدفنها، أو في ثوبه، ويحكه.
 
414 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قال حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِالرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رضي الله تعالى عنه: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَبْصَرَ نُخَامَةً فِي قِبْلَةِ المَسْجِدِ، فَحَكَّهَا بِحَصَاةٍ، ثُمَّ  نَهَى أَنْ يَبْزُقَ الرَّجُلُ بَيْنَ يَدَيْهِ، أو عَنْ يَمِينِهِ، ولَكِنْ عَنْ يَسَارِهِ، أو تَحْتَ قَدَمِهِ اليُسْرَى»، وعَنِ الزُّهْرِيِّ، سَمِعَ حُمَيْدًا، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رضي الله تعالى عنه نَحْوَهُ.

س: يضعون في المساجد سلالًا للزبائل، فيتمخّطون، ويرمون فيها؟
الشيخ: لا يضر إن شاء الله، المناديل التي فيها لا يضر إن شاء الله.
س: في القبلة؟
الشيخ: في أوانٍ معينة لها مثل الكراتين معدّة لها.
س: أمام المصلي؟
الشيخ: لا يضر إن شاء الله.
 
بَاب كَفَّارَةِ البُزَاقِ فِي المَسْجِدِ
415 - حَدَّثَنَا آدَمُ، قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: البُزَاقُ فِي المَسْجِدِ خَطِيئَةٌ، وكَفَّارَتُهَا دَفْنُهَا.

الشيخ: إذا وقعت: كفارتُها دفنُها، لا يخطئ، لكن لو وقعت، وأمكن دفنها دفنها، أما إذا لم يمكن تنقل، إذا كان المسجد ما يمكن دفنه تُنقل إلى محل بعيد خارج المسجد.
 
بَاب دَفْنِ النُّخَامَةِ فِي المَسْجِدِ
416 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُالرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامٍ، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رضي الله تعالى عنه، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ إِلَى الصَّلاَةِ، فَلاَ يَبْصُقْ أَمَامَهُ، فَإِنَّمَا يُنَاجِي اللَّهَ مَا دَامَ فِي مُصَلَّاهُ، ولاَ عَنْ يَمِينِهِ، فَإِنَّ عَنْ يَمِينِهِ مَلَكًا، ولْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ، أو تَحْتَ قَدَمِهِ، فَيَدْفِنُهَا.
بَاب إِذَا بَدَرَهُ البُزَاقُ فَلْيَأْخُذْ بِطَرَفِ ثَوْبِهِ
417 - حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسِ رضي الله تعالى عنه، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى نُخَامَةً فِي القِبْلَةِ، فَحَكَّهَا بِيَدِهِ، ورُئِيَ مِنْهُ كَرَاهِيَةٌ، أو رُئِيَ كَرَاهِيَتُهُ لِذَلِكَ، وشِدَّتُهُ عَلَيْهِ، وقَالَ: إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ فِي صَلاَتِهِ، فَإِنَّمَا يُنَاجِي رَبَّهُ، أو رَبُّهُ بَيْنَهُ، وبَيْنَ قِبْلَتِهِ، فَلاَ يَبْزُقَنَّ فِي قِبْلَتِهِ، ولَكِنْ عَنْ يَسَارِهِ، أو تَحْتَ قَدَمِهِ، ثُمَّ أَخَذَ طَرَفَ رِدَائِهِ، فَبَزَقَ فِيهِ، ورَدَّ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ، قَالَ: أَوْ يَفْعَلُ هَكَذَا.
​​​​​