27 من حديث: (إن أحدكم إذا صلى يناجي ربه فلا يتفلن عن يمينه)

 
بَاب المُصَلِّي يُنَاجِي رَبَّهُ
531 - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا صَلَّى يُنَاجِي رَبَّهُ، فَلاَ يَتْفِلَنَّ عَنْ يَمِينِهِ، وَلَكِنْ تَحْتَ قَدَمِهِ اليُسْرَى وَقَالَ سَعِيدٌ: عَنْ قَتَادَةَ: لاَ يَتْفِلُ قُدَّامَهُ أَوْ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَلَكِنْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمَيْهِ وَقَالَ شُعْبَةُ: لاَ يَبْزُقُ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَلاَ عَنْ يَمِينِهِ وَلَكِنْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ وَقَالَ حُمَيْدٌ: عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: لاَ يَبْزُقْ فِي القِبْلَةِ، وَلاَ عَنْ يَمِينِهِ، وَلَكِنْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ.

الشيخ: هذا هو السُّنة؛ إذا بصق في الصلاة لا يبصق أمامه ولا عن يمينه؛ فإنه يناجي ربه، ولكن يبصق عن يساره أو تحت قدمه إذا كان خارج المسجد، وأما في المسجد فلا يبصق في المسجد، البصاق في المسجد خطيئة. وفي اللفظ الآخر: أو يقول هكذا، وبصق في ردائه. فإذا كان طرف ردائه أو في منديل عنده يبصق فيه؛ كفى.
س: .............
الشيخ: خارج الصلاة الأمر واسع، لكن كونه يبصق عن يساره أحسن، الأمر واسع إنما هذا في الصلاة.
س: أحسن الله إليك ياشيخ، قول: صدق وبررت، عند قول المؤذن: الصلاة خير من النوم؟
الشيخ: لا، الصواب أن يقول مثل قوله: الصلاة خير من النوم، صدقت وبررت هذه ما لها أصل، ما هو صحيح. أن يقول مثل ما يقول المؤذن: الصلاة خير من النوم، وعند الإقامة يقول: قد قامت الصلاة، مثل المؤذن، هذا هو الصواب.
 
بَاب الإِبْرَادِ بِالظُّهْرِ فِي شِدَّةِ الحَرِّ
533 - حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلاَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ، قَالَ: صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، حَدَّثَنَا الأَعْرَجُ عبدالرَّحْمَنِ، وَغَيْرُهُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَنَافِعٌ مَوْلَى عبداللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عبداللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّهُمَا حَدَّثَاهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا اشْتَدَّ الحَرُّ فَأَبْرِدُوا عَنِ الصَّلاَةِ، فَإِنَّ شِدَّةَ الحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ
535 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ المُهَاجِرِ أَبِي الحَسَنِ، سَمِعَ زَيْدَ بْنَ وَهْبٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: أَذَّنَ مُؤَذِّنُ النَّبِيِّ ﷺ الظُّهْرَ، فَقَالَ: أَبْرِدْ أَبْرِدْ أَوْ قَالَ: انْتَظِرِ انْتَظِرْ وَقَالَ: شِدَّةُ الحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ، فَإِذَا اشْتَدَّ الحَرُّ فَأَبْرِدُوا عَنِ الصَّلاَةِ حَتَّى رَأَيْنَا فَيْءَ التُّلُولِ.
536 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عبداللَّهِ المَدِينِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَفِظْنَاهُ مِنَ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: إِذَا اشْتَدَّ الحَرُّ فَأَبْرِدُوا بِالصَّلاَةِ، فَإِنَّ شِدَّةَ الحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ.
537 - وَاشْتَكَتِ النَّارُ إِلَى رَبِّهَا، فَقَالَتْ: يَا رَبِّ أَكَلَ بَعْضِي بَعْضًا، فَأَذِنَ لَهَا بِنَفَسَيْنِ، نَفَسٍ فِي الشِّتَاءِ وَنَفَسٍ فِي الصَّيْفِ، فَهُوَ أَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنَ الحَرِّ، وَأَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنَ الزَّمْهَرِيرِ.

الشيخ: وهذا يدل على شرعية الإبراد بالظهر عند شدة الحر في السفر وفي الحضر، في البر وفي الحضر؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعل هذا في السفر والحضر جميعًا قال: حتى رأينا فيء التُّلول.
س: أحسن الله إليك، يؤخّر الأذان؟
الشيخ: لا مانع حتى لو قدَّمه لا يعجّل بالإقامة، لكن تأخير الأذان أوْلى مثل ما أمر النبي صلى الله عليه وسلم المؤذن في حديث أبي ذر قال: أبرد أبرد؛ لأن الناس إذا سمعوا الأذان جاءوا، ما كل يعلم أنه سيبرد الإمام، فإذا أبرد بالأذان أرفق في الناس.
س: بعضهم قال أن العلة من الإبراد شدة الحر وفي الوقت هذا المكيفات تلغي هذه العلة؟
الشيخ: ولو، لا تعطل السنة؛ لأن الطرق ما فيها مكيفات، الطرق فيها الحر ما فيها مكيفات، ولا كل بلاد فيها مكيفات.
س: .............
الشيخ: حتى ينكسر، إذا مضى نصف ساعة أو نحوها ينكسر الحر.
538 - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ، فَإِنَّ شِدَّةَ الحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ تَابَعَهُ سُفْيَانُ، وَيَحْيَى، وَأَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ.
 
بَاب الإِبْرَادِ بِالظُّهْرِ فِي السَّفَرِ
539 - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُهَاجِرٌ أَبُو الحَسَنِ مَوْلَى لِبَنِي تَيْمِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ وَهْبٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ الغِفَارِيِّ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَأَرَادَ المُؤَذِّنُ أَنْ يُؤَذِّنَ لِلظُّهْرِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: أَبْرِدْ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُؤَذِّنَ، فَقَالَ لَهُ: أَبْرِدْ حَتَّى رَأَيْنَا فَيْءَ التُّلُولِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: إِنَّ شِدَّةَ الحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ، فَإِذَا اشْتَدَّ الحَرُّ فَأَبْرِدُوا بِالصَّلاَةِ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «يتَفَيَّأُ: يَتَمَيَّلُ». 

بَاب وَقْتُ الظُّهْرِ عِنْدَ الزَّوَالِ
وَقَالَ جَابِرٌ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي بِالهَاجِرَةِ».
540 - حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ حِينَ زَاغَتِ الشَّمْسُ، فَصَلَّى الظُّهْرَ، فَقَامَ عَلَى المِنْبَرِ، فَذَكَرَ السَّاعَةَ، فَذَكَرَ أَنَّ فِيهَا أُمُورًا عِظَامًا، ثُمَّ قَالَ: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَسْأَلَ عَنْ شَيْءٍ فَلْيَسْأَلْ، فَلاَ تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ إِلَّا أَخْبَرْتُكُمْ، مَا دُمْتُ فِي مَقَامِي هَذَا فَأَكْثَرَ النَّاسُ فِي البُكَاءِ، وَأَكْثَرَ أَنْ يَقُولَ: سَلُونِي، فَقَامَ عبداللَّهِ بْنُ حُذَافَةَ السَّهْمِيُّ، فَقَالَ: مَنْ أَبِي؟ قَالَ: أَبُوكَ حُذَافَةُ ثُمَّ أَكْثَرَ أَنْ يَقُولَ: سَلُونِي فَبَرَكَ عُمَرُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، فَقَالَ: رَضِينَا بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِالإِسْلاَمِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا، فَسَكَتَ، ثُمَّ قَالَ: عُرِضَتْ عَلَيَّ الجَنَّةُ وَالنَّارُ آنِفًا فِي عُرْضِ هَذَا الحَائِطِ، فَلَمْ أَرَ كَالخَيْرِ وَالشَّرِّ.
541 - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا أَبُو المِنْهَالِ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي الصُّبْحَ وَأَحَدُنَا يَعْرِفُ جَلِيسَهُ، وَيَقْرَأُ فِيهَا مَا بَيْنَ السِّتِّينَ إِلَى المِائَةِ، وَيُصَلِّي الظُّهْرَ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ، وَالعَصْرَ وَأَحَدُنَا يَذْهَبُ إِلَى أَقْصَى المَدِينَةِ، رَجَعَ وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ -وَنَسِيتُ مَا قَالَ فِي المَغْرِبِ- وَلاَ يُبَالِي بِتَأْخِيرِ العِشَاءِ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ، ثُمَّ قَالَ: «إِلَى شَطْرِ اللَّيْلِ»  وَقَالَ مُعَاذٌ: قَالَ شُعْبَةُ: «ثم لَقِيتُهُ مَرَّةً، فَقَالَ: أَوْ ثُلُثِ اللَّيْلِ» .
542 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ مُقَاتِلٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عبداللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ عبدالرَّحْمَنِ، حَدَّثَنِي غَالِبٌ القَطَّانُ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عبداللَّهِ المُزَنِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: «كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالظَّهَائِرِ، سَجَدْنَا عَلَى ثِيَابِنَا اتِّقَاءَ الحَرِّ».

الشيخ: وهذا يدل على الجواز، وأنه إذا كانت الأرض حارة لا بأس أن يسجد على ثوبه اتقاء الحر.
 
بَاب تَأْخِيرِ الظُّهْرِ إِلَى العَصْرِ
543 - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ هُوَ ابْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى بِالْمَدِينَةِ سَبْعًا وَثَمَانِيًا: الظُّهْرَ وَالعَصْرَ وَالمَغْرِبَ وَالعِشَاءَ»، فَقَالَ أَيُّوبُ: لَعَلَّهُ فِي لَيْلَةٍ مَطِيرَةٍ، قَالَ: عَسَى.

الشيخ: وروى النسائي أنه أخَّر الظهر إلى آخر وقتها وعجَّل العصر في أول وقتها، وأخر المغرب إلى آخر وقتها وعجل العشاء في أول وقتها، يعني جمعًا صوريًا، وبعضهم حمل ذلك على علة لئلا يحرج أمته، كما قال ابن عباس.
س: رواية النسائي ما أُعلت بالإدراج؟
الشيخ: لا ، سئل نفس الصحابي.
الطالب: حاشيتكم على فتح الباري في النسخة المطبوعة رجّحتم أن الجمع ليس صوريًّا؟
الشيخ: محتمل؛ لأن ابن عباس قال: لئلا يحرج أمته.
س: قول شيخ الإسلام أن الصانع والخباز يجمع الصلاة إذا خشي على ماله؟
الشيخ: هذا قاله جماعة من أهل العلم، وأن هذا الشغل، من الحرج؛ لئلا يُحَرِّج أمته لقول ابن عباس؛ لأنه إذا ترك ذلك قد يشق عليه ويتلف ماله، وقد يكون يضطر إلى هذا، لكن ينبغي للمؤمن أن يحذر الجمع إلا من علة واضحة.
الواجب أن تصلى كل صلاة في وقتها؛ لأن الله وقت المواقيت وألزم بها إلا في السفر، في السفر أو في المطر أو في المرض، أما مع الصحة والإقامة فالواجب الحذر من ذلك إلا من علة شرعية.
س: إمام يصلي العشاء من الحادية عشر مساء وينتهي في الثانية صباحًا؟
الشيخ: مريض؟
س: لا، ما هو مريض هو اعتاد أن يصلي بالمأمومين.
الشيخ: لا، ما يجوز له، الواجب أن يصلي مع الناس ولا يؤخر الوقت.
س: هو إمام ويصلي بالناس من قبل منتصف الليل إلى بعد منتصف الليل.
الشيخ: الناس ما يصلون الحادية عشر.
س: ................
الشيخ: المقصود إذا كان صادف وقت العشاء لا بأس، لكن ينبغي له ألا يتأخر عن الثلث ثلث الليل، كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أخرها أخرها إلى ثلث الليل ونهايتها النصف، وقت العشاء إلى نصف الليل.
 
بَاب وَقْتِ العَصْرِ
وَقَالَ أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ: «مِنْ قَعْرِ حُجْرَتِهَا».

544 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُنْذِرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي العَصْرَ، وَالشَّمْسُ لَمْ تَخْرُجْ مِنْ حُجْرَتِهَا».
545 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ:  «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى العَصْرَ، وَالشَّمْسُ فِي حُجْرَتِهَا لَمْ يَظْهَرِ الفَيْءُ مِنْ حُجْرَتِهَا».
546 - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي صَلاَةَ العَصْرِ وَالشَّمْسُ طَالِعَةٌ فِي حُجْرَتِي لَمْ يَظْهَرِ الفَيْءُ بَعْدُ».

الشيخ: يعني وهي مرتفعة، الشمس مرتفعة، ولهذا دخل في حجرتها.
 
 وَقَالَ مَالِكٌ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَشُعَيْبٌ، وَابْنُ أَبِي حَفْصَةَ: «وَالشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ تَظْهَرَ».
547 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عبداللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَوْفٌ، عَنْ سَيَّارِ بْنِ سَلاَمَةَ، قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَأَبِي عَلَى أَبِي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ، فَقَالَ لَهُ أَبِي: كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي المَكْتُوبَةَ؟ فَقَالَ: «كَانَ يُصَلِّي الهَجِيرَ، الَّتِي تَدْعُونَهَا الأُولَى، حِينَ تَدْحَضُ الشَّمْسُ، وَيُصَلِّي العَصْرَ، ثُمَّ يَرْجِعُ أَحَدُنَا إِلَى رَحْلِهِ فِي أَقْصَى المَدِينَةِ ، وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ -وَنَسِيتُ مَا قَالَ فِي المَغْرِبِ- وَكَانَ يَسْتَحِبُّ أَنْ يُؤَخِّرَ العِشَاءَ، الَّتِي تَدْعُونَهَا العَتَمَةَ، وَكَانَ يَكْرَهُ النَّوْمَ قَبْلَهَا، وَالحَدِيثَ بَعْدَهَا، وَكَانَ يَنْفَتِلُ مِنْ صَلاَةِ الغَدَاةِ حِينَ يَعْرِفُ الرَّجُلُ جَلِيسَهُ، وَيَقْرَأُ بِالسِّتِّينَ إِلَى المِائَةِ».
548 - حَدَّثَنَا عبداللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عبداللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: «كُنَّا نُصَلِّي العَصْرَ، ثُمَّ يَخْرُجُ الإِنْسَانُ إِلَى بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، فَنَجِدُهُمْ يُصَلُّونَ العَصْرَ».
549 - حَدَّثَنَا ابْنُ مُقَاتِلٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عبداللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ بْنَ سَهْلٍ، يَقُولُ: صَلَّيْنَا مَعَ عُمَرَ بْنِ عبدالعَزِيزِ الظُّهْرَ، ثُمَّ خَرَجْنَا حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فَوَجَدْنَاهُ يُصَلِّي العَصْرَ، فَقُلْتُ: يَا عَمِّ مَا هَذِهِ الصَّلاَةُ الَّتِي صَلَّيْتَ؟ قَالَ: «العَصْرُ، وَهَذِهِ صَلاَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّتِي كُنَّا نُصَلِّي مَعَهُ».

الشيخ: كان عمر بن عبدالعزيز أميرًا على المدينة قبل خلافته، وكان ربما أخّر الظهر فصادف أنه أخّرها على هذه الرواية ......... ولكن بعدما تولى الخلافة صار له حال أخرى، رضي الله عنه.
 
550 - حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي العَصْرَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ حَيَّةٌ، فَيَذْهَبُ الذَّاهِبُ إِلَى العَوَالِي، فَيَأْتِيهِمْ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ»، وَبَعْضُ العَوَالِي مِنَ المَدِينَةِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَمْيَالٍ أَوْ نَحْوِهِ.
551 - حَدَّثَنَا عبداللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: «كُنَّا نُصَلِّي العَصْرَ، ثُمَّ يَذْهَبُ الذَّاهِبُ مِنَّا إِلَى قُبَاءٍ، فَيَأْتِيهِمْ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ».
الشيخ: وهذا كله يدل على أن السُّنة التبكير بالعصر في أول وقتها والشمس مرتفعة.