29 من حديث: (قد صلى الناس وناموا)

 
بَابُ وَقْتِ العِشَاءِ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ
وَقَالَ أَبُو بَرْزَةَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَسْتَحِبُّ تَأْخِيرَهَا».
572 - حَدَّثَنَا عبدالرَّحِيمِ المُحَارِبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: أَخَّرَ النَّبِيُّ ﷺ صَلاَةَ العِشَاءِ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ، ثُمَّ صَلَّى، ثُمَّ قَالَ: قَدْ صَلَّى النَّاسُ وَنَامُوا، أَمَا إِنَّكُمْ فِي صَلاَةٍ مَا انْتَظَرْتُمُوهَا، وَزَادَ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ، سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، قَالَ: «كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ خَاتَمِهِ لَيْلَتَئِذٍ».
بَابُ فَضْلِ صَلاَةِ الفَجْرِ
573 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا قَيْسٌ، قَالَ لِي جَرِيرُ بْنُ عبداللَّهِ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ إِذْ نَظَرَ إلَى القَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ، فَقَالَ: أَمَا إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا، لاَ تُضَامُّونَ - أَوْ لاَ تُضَاهُونَ - فِي رُؤْيَتِهِ فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لاَ تُغْلَبُوا عَلَى صَلاَةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا، فَافْعَلُوا ثُمَّ قَالَ: وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا.

الشيخ:
وهذا ثابت عند أهل السنة والجماعة أن المؤمنين يرون ربهم جل وعلا يوم القيامة، وهكذا في الجنة، فالمحافظة على الفجر والعصر هذا من أسباب رؤية الله بكرة وعشيًّا في الجنة.
فالمقصود أن رؤية الله جل وعلا ثابتة عند أهل السنة والجماعة، يراه المؤمنون من الجن والإنس والعرب والعجم، يراه المؤمنون في الجنة وفي عرصات القيامة كما يشاء سبحانه وتعالى لكن لا يحيطون به كما قال جل وعلا: لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ [الأنعام: 103] يعني لا تحيط به، فهم يرونه جل وعلا رؤية حقيقية كما يرون الشمس صحوًا ليس دونها سحاب، وكما يرون القمر ليلة البدر لا يضامون في رؤيته، فمن أراد ذلك فليستقم على دين الله وليحافظ على الصلوات الخمس وليعتني بالفجر والعصر زيادة لأن هذا من أسباب رؤية الله يوم القيامة في الجنة.
س: الكفار يرون ربهم في الموقف؟
الشيخ: لا يراه إلا المؤمنون كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ [المطففين: 15]
س: وحديث: ما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه؟
الشيخ: الكلام غير الرؤية.
 
574 - حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنِي أَبُو جَمْرَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: مَنْ صَلَّى البَرْدَيْنِ دَخَلَ الجَنَّةَ، وَقَالَ ابْنُ رَجَاءٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ، أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ عبداللَّهِ بْنِ قَيْسٍ أَخْبَرَهُ بِهَذَا، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا حَبَّانُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا أَبُو جَمْرَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عبداللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ.

الشيخ: وهذا فيه الحث على العناية بالعصر والفجر زيادة، والمحافظة على الجميع أمر لازم، يقول الله جل وعلا: حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى [البقرة: 238] لكن يجب أن تخص العصر والفجر بمزيد عناية، والواقع الآن من الناس خلاف ذلك؛ ينامون عن الفجر ويضيعون العصر إلا من رحم الله، هذا العصر عند مجيئهم من العمل يطرح نفسه ولا يبالي إلا من عصم الله، والفجر يسهر في الليل ثم ينام عن الفجر، هذه مصيبة عظيمة يجب على كل مؤمن وعلى كل مؤمنة الحذر من هذا، وأن تكون المحافظة على الصلوات الخمس بصفة عامة وعلى العصر والفجر بصفة خاصة، والعناية بذلك حذرًا من صفات أهل الكسل والضعف والتثاقل.
 
بَابُ وَقْتِ الفَجْرِ
575 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، حَدَّثَهُ: أَنَّهُمْ تَسَحَّرُوا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ قَامُوا إِلَى الصَّلاَةِ، قُلْتُ: كَمْ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: قَدْرُ خَمْسِينَ أَوْ سِتِّينَ، يَعْنِي آيَةً.
576 - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ صَبَّاحٍ ، سَمِعَ رَوْحَ بْنَ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ وَزَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ: تَسَحَّرَا فَلَمَّا فَرَغَا مِنْ سَحُورِهِمَا، قَامَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ إِلَى الصَّلاَةِ، فَصَلَّى، قُلْنَا لِأَنَسٍ: كَمْ كَانَ بَيْنَ فَرَاغِهِمَا مِنْ سَحُورِهِمَا وَدُخُولِهِمَا فِي الصَّلاَةِ؟ قَالَ: قَدْرُ مَا يَقْرَأُ الرَّجُلُ خَمْسِينَ آيَةً.

الشيخ: وهذا فيه الحث على تأخير السحور، وأن السنة أن يكون السحور في آخر الليل، وفي اللفظ الآخر: كان بين الأذان والسحور قدر خمسين آية، في راوية: بين الصلاة والسحور قدر خمسين آية، وفي راوية: بين الأذان والسحور قدر خمسين آية، والآيات تختلف في الطول والقصر، وتختلف في القراءات الترتيل وعدم الترتيل، ولكن المقصود أنه يتسحر آخر الليل قبل طلوع الفجر ويؤخر حتى يكون سحوره في آخر الليل ثم يقوم إلى الصلاة بعد ذلك.
س: أحسن الله إليك، من تسحر في أول الليل ثم قبيل أذان الفجر شرب ماء وأكل تمرة؟
الشيخ: يحصل المقصود.
س: بعض الناس يقول: إن التقويم غير منضبط فيجوز الأكل بعد الأذان بخمس أو عشر دقائق؟
الشيخ: ينبغي الاحتياط ينبغي للمؤمن أن يحتاط.
س: قوله ودخولهما في الصلاة، يعني الإمساك كان بعد الأذان؟
الشيخ: نعم يمسك قبل الصبح وفي الرواية الأخرى: بين الأذان والسحور قدر خمسين آية وفي هذه الرواية: بين السحور والصلاة والمقصود أنه يأكل ويشرب حتى الصبح مثل ما قال جل وعلا: وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ [البقرة: 187] فالأكل والشرب يكون إلى نهاية الليل.
 
577 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ أَخِيهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، أَنَّهُ سَمِعَ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ، يَقُولُ: كُنْتُ أَتَسَحَّرُ فِي أَهْلِي، ثُمَّ يَكُونُ سُرْعَةٌ بِي، أَنْ أُدْرِكَ صَلاَةَ الفَجْرِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
578 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ، قَالَتْ: كُنَّ نِسَاءُ المُؤْمِنَاتِ يَشْهَدْنَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ صَلاَةَ الفَجْرِ مُتَلَفِّعَاتٍ بِمُرُوطِهِنَّ، ثُمَّ يَنْقَلِبْنَ إِلَى بُيُوتِهِنَّ حِينَ يَقْضِينَالصَّلاَةَ، لاَ يَعْرِفُهُنَّ أَحَدٌ مِنَ الغَلَسِ.
بَابُ مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الفَجْرِ رَكْعَةً
579 - حَدَّثَنَا عبداللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، وَعَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، وَعَنِ الأَعْرَجِ يُحَدِّثُونَهُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الصُّبْحِ رَكْعَةً قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فَقَدْ أَدْرَكَ الصُّبْحَ، وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ العَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ، فَقَدْ أَدْرَكَ العَصْرَ.

الشيخ: نعم لكن لا يجوز التأخير، لا يجوز التأخير إلى غروب الشمس غروبًا أو طلوعًا يجب أن تصلى الفجر قبل طلوع الشمس وأن يفرغ منها قبل طلوع الشمس وهكذا العصر يجب أن تصلى قبل أن تصفر الشمس كما بين النبي في الأحاديث الأخرى لكن لو وقع هذا لو أدرك ركعة أدركها في الوقت لكنه يأثم للتأخير.
 
بَابُ مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الصَّلاَةِ رَكْعَةً
580 - حَدَّثَنَا عبداللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عبدالرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصَّلاَةِ، فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلاَةَ.

الشيخ: وهذا من فضل الله جل وعلا أن من أدرك ركعة منها فقد أدركها، أما من فاته الركوع الثاني فاتته الصلاة لكن من أدرك ركعة فقد أدركها؛ فينبغي للمؤمن أن يسارع ويبادر إليها حتى يدركها من أولها فالمسارعة إلى الصلاة مطلوبة ولهذا قال جل وعلا: حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى [البقرة: 238].
س: ...................
الشيخ: لا، ما أدرك فضل الجماعة، إنما أدرك فضل الجماعة بركعة.
س: إذا وصل في التشهد هل ينتظر جماعة أخرى؟
الشيخ: لا ينتظر: ما أدركتم فصلوا يقول النبي ﷺ: ما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا لكن إذا كان وجد جماعة يصلي معهم أفضل.
س: ...................
الشيخ: لا يدرك إلا بالركوع الأول الكسوف.
س: من أدرك ركعة من العصر؟
الشيخ: تامة أداء.
س: ...................
الشيخ: ظاهر العموم الدخول إذا دخلوا فلا بأس؛ لأن النبي ﷺ قال: وما أدركتم فصلوا، هذا عام، وإن صلوا وحدهم لأجل فاتتهم الصلاة فلا بأس؛ لقوله ﷺ: من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة قد فاتتهم الجماعة فإذا صلوا جميعًا فلا بأس.
س: ...................
الشيخ: وإذا صلوا ما أدركوا، واتفقوا على أن يأم أحدهم الآخر فيما يقضيانه فلا بأس أيضًا.
س: ...................
الشيخ: نعم، إذا ما كان هناك جماعة أخرى؛ لعموم الحديث: ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا.
س: ...................
الشيخ: إذا أدركه وهو راكع ولو ما أتى بالتسبيح إلا بعده إذا انحنى وصار إلى الركوع والإمام راكع ولم يرفع إلا بعد ذلك؛ فقد أدرك الركوع وإن كان تسبيحه بعد ذلك.
س: وإذا شك؟
الشيخ: إذا شك الأصل عدم الإدراك.
 
بَابُ الصَّلاَةِ بَعْدَ الفَجْرِ حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ
581 - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي العَالِيَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: شَهِدَ عِنْدِي رِجَالٌ مَرْضِيُّونَ وَأَرْضَاهُمْ عِنْدِي عُمَرُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ الصَّلاَةِ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَشْرُقَ الشَّمْسُ، وَبَعْدَ العَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ.
582 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، سَمِعْتُ أَبَا العَالِيَةِ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي نَاسٌ بِهَذَا.
583 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ هِشَامٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لاَ تَحَرَّوْا بِصَلاَتِكُمْ طُلُوعَ الشَّمْسِ وَلاَ غُرُوبَهَا.
وَقَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِذَا طَلَعَ حَاجِبُ الشَّمْسِ فَأَخِّرُوا الصَّلاَةَ حَتَّى تَرْتَفِعَ، وَإِذَا غَابَ حَاجِبُ الشَّمْسِ فَأَخِّرُوا الصَّلاَةَ حَتَّى تَغِيبَ تَابَعَهُ عَبْدَةُ.

الشيخ: يعني هذا الوقت يكون أشد عند الطلوع وعند الغروب يكون أشد في التحريم، وإلا فالتحريم بعد صلاة العصر وبعد صلاة الصبح، لكن هذا الوقت الطويل تصلى فيه الجنازة لأنه وقت طويل، لكن عند طلوع الشمس وعند غروبها يؤخر الصلاة حتى ترتفع الشمس، صلاة النافلة فلا يصلي حتى ترتفع الشمس صباحًا، وحتى تغرب الشمس آخر النهار إلا تحية المسجد، تحية المسجد فلا بأس إذا دخل المسجد فإنه يصلي التحية لعموم الأدلة.
س: ومثله سنة الوضوء؟
الشيخ: سنة الوضوء وكسوف الشمس.
 
584 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عبدالرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعَتَيْنِ، وَعَنْ لِبْسَتَيْنِ، وَعَنْ صَلاَتَيْنِ: نَهَى عَنِ الصَّلاَةِ بَعْدَ الفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَبَعْدَ العَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَعَنِ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ، وَعَنْ الِاحْتِبَاءِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، يُفْضِي بِفَرْجِهِ إِلَى السَّمَاءِ، وَعَنِ المُنَابَذَةِ، وَالمُلاَمَسَةِ.
بَابٌ: لاَ تُتَحَرَّى الصَّلاَةُ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ
585 - حَدَّثَنَا عبداللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: لاَ يَتَحَرَّى أَحَدُكُمْ، فَيُصَلِّي عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَلاَ عِنْدَ غُرُوبِهَا.
586 - حَدَّثَنَا عبدالعَزِيزِ بْنُ عبداللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ الجُنْدَعِيُّ،أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: لاَ صَلاَةَ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ، وَلاَ صَلاَةَ بَعْدَ العَصْرِ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ.
587 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، قَالَ: سَمِعْتُ حُمْرَانَ بْنَ أَبَانَ، يُحَدِّثُ عَنْ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: إِنَّكُمْ لَتُصَلُّونَ صَلاَةً لَقَدْ صَحِبْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَمَا رَأَيْنَاهُ يُصَلِّيهَا، وَلَقَدْ نَهَى عَنْهُمَا يَعْنِي: الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ العَصْرِ.

الشيخ: هذا من خصائصه الركعتين بعد الفجر من خصائص النبي ﷺ، فمن فاتته سنة الظهر فات محلها لا يصليها بعد العصر.
 
588 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ خُبَيْبٍ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ صَلاَتَيْنِ: بَعْدَ الفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَبَعْدَ العَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ.

س: ...................
الشيخ: قوله ﷺ: من نام عن الصلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها، لا كفارة لها إلا ذلك.
س: إمام لا يصلي على الجنازة بعد العصر فيقدموا الجنائز قبل صلاة الفرض؟
الشيخ: لا بأس بهذا لأنها من ذوات الأسباب.
س: لكن ينكر عليه؟
الشيخ: لا، بعد الصلاة يعلم السنة.
 
بَابُ مَنْ لَمْ يَكْرَهِ الصَّلاَةَ إِلَّا بَعْدَ العَصْرِ وَالفَجْرِ
رَوَاهُ عُمَرُ، وَابْنُ عُمَرَ، وَأَبُو سَعِيدٍ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ.
589 - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: أُصَلِّي كَمَا رَأَيْتُ أَصْحَابِي يُصَلُّونَ: لاَ أَنْهَى أَحَدًا يُصَلِّي بِلَيْلٍ وَلاَ نَهَارٍ مَا شَاءَ، غَيْرَ أَنْ لاَ تَحَرَّوْا طُلُوعَ الشَّمْسِ وَلاَ غُرُوبَهَا.