382 من حديث: (قلت لعائشة رضي اللَّه عنها: بأي شيء كان يبدأ النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل بيته..)

 
5/1200- وعَنْ شُرَيحِ بنِ هانئ قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّه عنْهَا: بأَيِّ شيءٍ كَان يَبْدَأُ النَّبِيُّ ﷺ إِذا دَخَلَ بَيْتَهُ، قَالَتْ: بِالسِّوَاكِ، روَاهُ مُسْلِمٌ.
6/1201- وَعَنْ أَبي موسَى الأشعَرِيِّ ، قَاَل: دَخَلت عَلى النَّبي ﷺ وطرَفُ السوَاكِ عَلَى لِسانِهِ. مُتَّفَقٌ عليهِ، وهذا لَفْظُ مُسلِمٍ.
7/1202- وعنْ عائِشَةَ رَضِي اللَّه عَنْها، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: السِّواكُ مَطهَرةٌ للفَمِ، مرْضَاةٌ للرَّبِّ رواهُ النَّسائيُّ، وابنُ خُزَيمةَ في صحيحهِ بأَسانيد صحيحةٍ.

الشيخ:
الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه.
أما بعد:
فهذه الأحاديث الثلاثة تتعلق بالسواك، وتقدم في السواك أحاديث أخرى كلها تدل على شرعية السواك عند الوضوء، وعند الصلاة، وعند القيام من النوم، فيه نظافة للفم وتطييب للنكهة وتنشيط للعبد على العمل وطرد للنعاس، فوائده كثيرة، ولهذا قال عليه الصلاة والسلام: السواك مطهرة للفم، مرضاة للرب وهو حديث صحيح رواه النسائي وابن خزيمة وغيرهما، وحديث عائشة رضي الله عنها هذا عام يعم جميع الأوقات، وفي حديث أبي موسى أنه دخل على النبي ﷺ في مجلسه وطرف السواك على لسانه، دل على أنه استاك في المجلس، وتقدم قوله ﷺ: لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة، وفي اللفظ الآخر مع كل وضوء وتقدم حديث حذيفة كان إذا قام من الليل يشوص فاه بالسواك، وتقول عائشة رضي الله عنها أنه إذا دخل المنزل بدأ بالسواك عليه الصلاة والسلام، وتقدم قولها كنا نعد لرسول الله ﷺ في الليل سواكه وطهوره، فإذا استيقظ قام توضأ واستاك، كل هذا يدل على شرعية السواك، وأنه مستحب، وأنه يتأكد عند الصلاة -عند الدخول في الصلاة-، وعند الوضوء، وعند القيام من النوم، وعند دخول المنزل، والسواك لا يتعين في نوع معين، لكن الأراك من أحسن الأعواد التي يستاك بها لطيب نكهته وحصول المطلوب به، وإذا تيسر أعواد أخرى يحصل بها المطلوب فلا بأس، ولكن أحسن ما عرف في هذا هو الأراك، ولاسيما بعض أعواده الطيبة التي لا تتفتت فإنها مفيدة ونافعة وجيدة، وفق الله الجميع.

الأسئلة:
س: السواك في خطبة الجمعة؟
الشيخ: ما يصلح وقت الخطبة، ينصت ويترك الحركة لا بالسواك ولا بغيره، يكون منصتًا للخطيب، لا يشتغل بالسواك ولا بغيره.
س: له جيران لا يصلون إلا في رمضان؟
الشيخ: إذا كان له جيران لا يصلون إلا في رمضان أو في بعض الأوقات ينكر عليهم ويعلمهم وينصحهم، فإن أبوا يرفع بأمرهم إلى الجهات المختصة –الهيئة- حتى تقوم بالواجب، لكن بعد النصيحة، وإذا تيسر يذهب إليهم مع بعض إخوانه لأن الواحد قد لا يبالون بذلك، إذا كانوا جماعة اثنين ثلاثة يجتمعون ويذهبون وينصحون، قد يكون يعني عملهم أشد أثرًا وأنفع، فيشوف بعض إخوانه يذهب إليهم ينصحهم يوجههم يخوفهم من الله حتى يصلوا مع الناس لقول النبي ﷺ: من سمع النداء فلم يأت فلا صلاة له إلا من عذر، وقوله ﷺ للأعمى لما استأذنه قال ليس له قائد يقوده إلى المسجد، فهل له من رخصة يصلي في بيته فقال النبي ﷺ: هل تسمع النداء بالصلاة؟ قال: نعم: قال: فأجب فالواجب على من يسمع النداء أن يجيب، وأن يحضر مع المصلين ويصلي في المسجد مع الناس، ولا يجوز التخلف عن ذلك ولا التشبه بأعداء الله المنافقين، لكن من فعل ذلك فقد أعلن المعصية، فلا بدّ ترفع بأمرهم إذا لم تنفع النصيحة، والله يصلح أحوال المسلمين جميعا.
س: فرشة الأسنان مكان السواك؟
الشيخ: لا ما تكفي فرشة الأسنان، تستعمل لشدة الوسخ أو لشدة الرائحة الكريهة، والسواك هذا يستعمل لأوقات كثيرة لا يكلف.
س: حديث لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد؟
الشيخ: هذا يروى عن علي، غير صحيح عن النبي ﷺ، فالأحاديث الصحيحة كافية مغنية عنه.
س: الأحاديث التي انتقدها الدارقطني على البخاري ومسلم صحيحة؟
الشيخ: بعض القول فيها قول البخاري، الغالب أن القول فيها قول البخاري.
س: ...؟
الشيخ: في الحديث الصحيح: ما من مكلوم إلا جاء يوم القيامة وكلمه يدمي، اللون لون الدم والريح ريح المسك يشمه الناس كلهم يوم القيامة، كل من مر عليه، هذا من إظهار فضل الشهداء، وقد يشم في الدنيا كما قال ابن القيم قد يشم في الدنيا، لكن المقصود في الحديث الصحيح يوم القيامة .
س: ...؟
الشيخ: لا يضر، إذا كان ينشطه على الفائدة والسماع، أما الخطبة لا.
س: حديث: لا صلاة لمن سمع النداء ولم يلبِّ يعني لا صلاة كاملة؟
الشيخ: الصواب عند أهل العلم يعني صلاة كاملة؛ لأن الجماعة ما هي بشرط للصحة، واجبة لكن لو صلى بغير جماعة صحت مع الإثم.