591 من حديث: (إن في الجنة لشجرة يسير الراكب الجواد المضمر السريع مائة سنة ما يقطعها)

 
7/1886- وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: إِنَّ في الْجنَّةِ لَشَجرَةً يسِيرُ الراكب الجواد المضمر السريع ماِئَةَ سَنَةٍ مَا يَقْطَعُهَا.
وَرَوَياهُ في "الصَّحِيحَيْنِ" أَيْضًا مِنْ روَايَةِ أَبِي هُريْرَةَ قالَ: يَسِيرُ الرَّاكِبُ في ظِلِّهَا ماِئَةَ سَنَةٍ مَا يَقْطَعُهَا.
8/1887- وَعَنْهُ عَن النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: إنَّ أَهْلَ الْجنَّةِ لَيَتَرَاءُوْنَ أَهْلَ الْغُرَفِ مِنْ فَوْقِهِمْ كَمَا تَتَرَاءَوْنَ الكَوْكَبَ الدُّرَّيَّ الْغَابِرَ فِي الأُفُقِ مِنَ المشْرِقِ أَوِ المَغْربِ لتَفَاضُلِ مَا بَيْنَهُمْ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّه، تلْكَ مَنَازلُ الأَنْبِيَاءِ لاَ يبْلُغُهَا غَيْرُهُمْ؟. قَالَ: بلَى وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ رجَالٌ آَمَنُوا بِاللَّهِ وصَدَّقُوا المُرْسلِينَ متفقٌ عليه.
9/1888- وعنْ أَبي هُريْرةَ أَنَّ رسُول اللَّهِ ﷺ قَال: لَقَابُ قَوْسٍ في الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِمَّا تَطْلُعُ علَيْهِ الشمْسُ أَوْ تَغْربُ متفقٌ عليهِ.

الشيخ:
الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه.
أما بعد:
فهذه الأحاديث الأربعة فيها بيان بعض ما في الجنة من الخير العظيم والنعم العظيمة والفضل الكبير، يقول ﷺ: إن في الجنة لشجرة -شجرة واحدة- يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها شجرة واحدة لعظمها يسير الراكب -الجواد المضمر- في ظلها مائة عام لا يقطعها، وذلك لعظمها وكثرة غصونها وما فيها من الخير العظيم، هذا يدل على سعة الجنة وإن فيها من الخير العظيم والنعم العظيمة وألوان المتاع مما يسر الناظرين ما لا يحصيه إلا الله، ولا يعلمه إلا هو .
وكذلك في الحديث الآخر يقول عليه الصلاة والسلام: إن أهل الجنة ليتراءون أهل الغرف من فوقهم كما تتراءون الأفق الغابر الدري في الأفق الشرقي أو الغربي كما تتراءون الكوكب الدري الغابر في الأفق الشرقي أو الغربي لتفاوت ما بينهم من المنازل قالوا: يا رسول الله تلك منازل الأنبياء لا يبلغها غيرهم؟ قال: بلى والله رجال آمنوا بالله وصدقوا المرسلين. يعني أن هذه المنازل لا تختص بالأنبياء، بل للأنبياء وغيرهم من أهل الإيمان والتقوى والصدق، فالمنازل متفاوتة، ومع ذلك كل في نعمة لا يرى أن غيره أحسن منه، كل مغتبط مرتاح لا حزن ولا غم، كل واحد في منزله يرى أنه قد أعطي ما لا يعطاه أحد، كل واحد في نعيم دائم وخير دائم لا يرى أن غيره قد فضل عليه لما هو فيه من الخير العظيم والنعم العظيمة، فأهل الجنة في نعيم وسرور لا حزن بينهم ولا تباغض بل في نعيم دائم وخير دائم وراحة دائمة، وهذا كله من فضل الله جل وعلا وإحسانه، ويقول ﷺ: لقاب قوس أحدكم في الجنة خير مما طلعت عليه الشمس يعني مقدار القوس المعروف في الجنة خير مما طلعت عليه الشمس، وفي اللفظ الآخر: رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا وما عليها، وموضع سوط أحدكم في الجنة خير من الدنيا وما عليها، والروحة يروحها في سبيل الله والغدوة خير من الدنيا وما عليها يعني المقصود أن نعيم الجنة الشيء اليسير منه خير من الدنيا كلها، فكيف بمن يعطى المنازل العظيمة والغرف الكثيرة والزوجات الكثيرة والخدم الكثير، نسأل الله أن يجعلنا وإياكم من أهلها إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ۝ ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ ۝ وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ ۝ لَا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ [الحجر:45-48]، ويقول جل وعلا: إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ ۝ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ۝ يَلْبَسُونَ مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَقَابِلِينَ ۝ كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ ۝ يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَاكِهَةٍ آمِنِينَ ۝ لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ ۝ فَضْلًا مِنْ رَبِّكَ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ [الدخان:51-57] فنعيمهم لا يخطر ببال، ويقول جل وعلا: فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [السجدة:17]، ويقول جل وعلا في الحديث القدسي: أعددت لعبادي في الجنة -يعني من النعيم- ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر نسأل الله للجميع التوفيق وصلاح النية والإعداد لهذا الأمر العظيم، نسأل الله أن يمنحنا وإياكم الإعداد لهذا الأمر العظيم بالتقوى والاستقامة، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

الأسئلة:
س: حديث أبي هريرة؟
الشيخ: من جنس حديث أبي سعيد.
س: ذكر أنه متفق عليه.
س: بعض الناس يضع ختم في آية الكرسي ثم يغطه في زعفران؟
الشيخ: لا غلط، هذا غلط.
س: والبعض الآخر يأتي؟
الشيخ: يقرأ للمريض ويعطيه إياه، يقرأه له ويكتبه له ويقرأ في ماء أو ينفث عليه، أما أن يجعله في خاتم أو غيره .... هذا غلط.
س: بعضهم يأتي مثلا بقلم ثم يكتب الآية ويغطى بالزعفران ويضعه في ورق ويبيعه؟
الشيخ: الله يهديه.
س: هل هذا يشفي المريض؟
الشيخ: إذا قرأ لمريض معين قرأ له كتب بالزعفران الآيات القرآنية وغسلها يرجى له النفع.
س: إذا خصه بهذا؟
الشيخ: نعم هذا هو.
س: القراءة بلا نفث؟
الشيخ: المعروف القراءة بنفث، ينفث على المريض أو في ماء للمريض.
س: هل يضع يده على محل المرض؟
الشيخ: على محل المرض أحسن كما جاء في حديث عثمان بن أبي العاص.
س: ذكر أنه ليس في مسلم حديث أبي هريرة.
الشيخ:. صحيح والحمد لله .
س: ...؟
الشيخ: صحيح يراجع ..
س: ...؟
الشيخ: كله واحد، إذا احتسب يقرأ عليه، وإلا وديه كله واحد.
س:...؟
الشيخ: المقصود المهم القارئ الرجل الطيب المعروف بالاستقامة وعدم الخرفات، أما المقرئ عليه عاص وإلا ما هو عاص وإلا تقي وإلا كافر مستأمن.
س: الكافر هل يقال له أسلم قبل أن أقرأ عليك؟
الشيخ: لا ما هو بلازم.
س:...؟
الشيخ: يقرأ عليه ولعل الله يهديه..
س: ...؟
الشيخ: لا، لا ، يقرأ عليه أو يدعوه للإسلام يشجعه.