72 من حديث: (عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه لقي زيد بن عمرو بن نفيل بأسفل بلدح..)

بَابُ مَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَالأَصْنَامِ
5499 - حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ يَعْنِي ابْنَ المُخْتَارِ، أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمٌ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ، يُحَدِّثُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: أَنَّهُ لَقِيَ زَيْدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ بِأَسْفَلِ بَلْدَحٍ، وَذَاكَ قَبْلَ أَنْ يُنْزَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الوَحْيُ، فَقَدَّمَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سُفْرَةً فِيهَا لَحْمٌ، فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي لاَ آكُلُ مِمَّا تَذْبَحُونَ عَلَى أَنْصَابِكُمْ، وَلاَ آكُلُ إِلَّا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ.
الشيخ: أيش قال عليه الشارح؟
الطالب: قَوْلُهُ: (بَابُ مَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ) وَالْأَصْنَامِ النُّصُبُ بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَبِفَتْحِهِ وَاحِدُ الْأَنْصَابِ وَهِيَ حِجَارَةٌ كَانَتْ تُنْصَبُ حَوْلَ الْبَيْتِ يُذْبَحُ عَلَيْهَا بِاسْمِ الْأَصْنَامِ، وَقِيلَ: النُّصُبُ مَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ، فَعَلَى هَذَا فَعَطْفُ الْأَصْنَامِ عَطْفٌ تَفْسِيرِيٌّ، وَالْأَوَّلُ هُوَ الْمَشْهُورُ وَهُوَ اللَّائِقُ بِحَدِيثِ الْبَاب، ذكر فِيهِ حَدِيث ابن عُمَرَ فِي قِصَّةِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ.
الشيخ: وهو ابن عم عمر بن الخطاب وفي درجته عمر بن خطاب بن نفيل، وهذا زيد بن عمرو بن نفيل جدهما القائم الأدنى نفيل.
الطالب: وَوَقَعَ فِيهِ مِنَ الِاخْتِلَافِ نَظِيرُ مَا وَقَعَ فِي الرِّوَايَةِ الَّتِي فِي أَوَاخِرِ الْمَنَاقِبِ، وَهُوَ أَنَّهُ وَقَعَ لِلْأَكْثَرِ: فَقَدَّمَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سُفْرَةً، وَلِلْكُشْمِيهَنِيِّ: فَقَدَّمَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سفرة، وَجمع ابن الْمُنِيرِ بَيْنَ هَذَا الِاخْتِلَافِ بِأَنَّ الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا هُنَاكَ قَدَّمُوا السُّفْرَةَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَدَّمَهَا لِزَيْدٍ فَقَالَ زَيْدٌ مُخَاطِبًا لِأُولَئِكَ الْقَوْمِ مَا قَالَ، وَقَوْلُهُ سُفْرَةُ لَحْمٍ فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ: سُفْرَةٌ فِيهَا لَحْمٌ، وَقَدْ سَبَقَ شَرْحُ الْحَدِيثِ مُسْتَوْفًى فِي أَوَاخِرِ المناقب.
الشيخ: ظاهر السياق أنها..  قدمت للنبي فقدمها النبي إليه.
س:............
الشيخ: هذا حنيفي، ما دخل في شرك الجاهلية قبل النبوة.
س: الرسول هو الذي قدم له؟
الشيخ: ظاهر السياق هذا، أنها قدمها النبي ﷺ عامله معاملة أهل مكة معاملة المشركين يعني اعتقادًا على أنه منهم، وأن هذا لحمهم، وعلى الرواية الثاني أن الذين مع زيد قدموها للنبي، والنبي قدمها لزيد، ما في إشكال.
س:............
الشيخ: نعم أحد العشرة، ابنه سعيد هو أحد العشرة.
س: الرسول أكل منها قبل الوحي؟
الشيخ: ما ذكر في هذا شيء.
 
بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: فَلْيَذْبَحْ عَلَى اسْمِ اللَّهِ
5500 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ جُنْدَبِ بْنِ سُفْيَانَ البَجَلِيِّ، قَالَ: ضَحَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أُضْحِيَةً ذَاتَ يَوْمٍ، فَإِذَا أُنَاسٌ قَدْ ذَبَحُوا ضَحَايَاهُمْ قَبْلَ الصَّلاَةِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، رَآهُمُ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّهُمْ قَدْ ذَبَحُوا قَبْلَ الصَّلاَةِ، فَقَالَ: مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلاَةِ فَلْيَذْبَحْ مَكَانَهَا أُخْرَى، وَمَنْ كَانَ لَمْ يَذْبَحْ حَتَّى صَلَّيْنَا فَلْيَذْبَحْ عَلَى اسْمِ اللَّهِ.
 
بَابُ مَا أَنْهَرَ الدَّمَ مِنَ القَصَبِ وَالمَرْوَةِ وَالحَدِيدِ
5501 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ المُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، سَمِعَ ابْنَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، يُخْبِرُ ابْنَ عُمَرَ، أَنَّ أَبَاهُ، أَخْبَرَهُ: أَنَّ جَارِيَةً لَهُمْ كَانَتْ تَرْعَى غَنَمًا بِسَلْعٍ، فَأَبْصَرَتْ بِشَاةٍ مِنْ غَنَمِهَا مَوْتًا، فَكَسَرَتْ حَجَرًا فَذَبَحَتْهَا، فَقَالَ لِأَهْلِهِ: لاَ تَأْكُلُوا حَتَّى آتِيَ النَّبِيَّ ﷺ فَأَسْأَلَهُ - أَوْ حَتَّى أُرْسِلَ إِلَيْهِ مَنْ يَسْأَلُهُ - «فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ - أَوْ بَعَثَ إِلَيْهِ - فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِأَكْلِهَا».

الشيخ: وهذا فيه فائدتان: إحداهما أن ذبيحة المرأة كذبيحة الرجل في الحل، والثانية: أنه لا يتعين الحديد في الذبح، فيذبح بحجر أو قصب أو غير هذا مما ليس بعظم ولا ظفر، حل به الذبح مثل ما تقدم في حديث رافع: ما أنهر الدم وذكر اسم الله فكل، ليس السن والظفر فهذه أخذت حجر..  يعني حجرًا محدد وذبحتها.
5502 - حَدَّثَنَا مُوسَى، حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ بَنِي سَلِمَةَ أَخْبَرَ عَبْدَ اللَّهِ: أَنَّ جَارِيَةً لِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ تَرْعَى غَنَمًا لَهُ بِالْجُبَيْلِ الَّذِي بِالسُّوقِ، وَهُوَ بِسَلْعٍ، فَأُصِيبَتْ شَاةٌ، فَكَسَرَتْ حَجَرًا فَذَبَحَتْهَا بِهِ، «فَذَكَرُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ فَأَمَرَهُمْ بِأَكْلِهَا».
5503 - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَيْسَ لَنَا مُدًى، فَقَالَ: مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ فَكُلْ، لَيْسَ الظُّفُرَ وَالسِّنَّ، أَمَّا الظُّفُرُ فَمُدَى الحَبَشَةِ، وَأَمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ وَنَدَّ بَعِيرٌ فَحَبَسَهُ، فَقَالَ: إِنَّ لِهَذِهِ الإِبِلِ أَوَابِدَ كَأَوَابِدِ الوَحْشِ، فَمَا غَلَبَكُمْ مِنْهَا فَاصْنَعُوا بِهِ هَكَذَا.
 
بَابُ ذَبِيحَةِ المَرْأَةِ وَالأَمَةِ
5504 - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ، أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ امْرَأَةً ذَبَحَتْ شَاةً بِحَجَرٍ، «فَسُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ فَأَمَرَ بِأَكْلِهَا» وَقَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنَا نَافِعٌ، أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا، مِنَ الأَنْصَارِ: يُخْبِرُ عَبْدَ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّ جَارِيَةً لِكَعْبٍ: بِهَذَا.
5505 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ رَجُلٍ، مِنَ الأَنْصَارِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ سَعْدٍ أَوْ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، أَخْبَرَهُ: أَنَّ جَارِيَةً لِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ كَانَتْ تَرْعَى غَنَمًا بِسَلْعٍ، فَأُصِيبَتْ شَاةٌ مِنْهَا، فَأَدْرَكَتْهَا فَذَبَحَتْهَا بِحَجَرٍ، فَسُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: كُلُوهَا.

الشيخ: أيش قال عن نافع عن رجل؟
الطالب: قَوْله: (عَبْدَة) هُوَ اِبْن سُلَيْمَان الْكِلَابِيّ الْكُوفِيّ وَافَقَ مُعْتَمِر بْن سُلَيْمَان التَّيْمِيَّ الْبَصْرِيّ عَلَى رِوَايَته عَنْ عُبَيْد اللَّه بْن عُمَر، وَذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ أَنَّ غَيْرهمَا رَوَاهُ عَنْ عُبَيْد اللَّه فَقَالَ: "عَنْ نَافِع أَنَّ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَار".  قُلْت: وَكَذَا تَقَدَّمَ فِي الْبَاب الَّذِي قَبْله مِنْ رِوَايَة جُوَيْرِيَةَ عَنْ نَافِع، وَكَذَا عَلَّقَهُ هُنَا مِنْ رِوَايَة اللَّيْث عَنْ نَافِع، وَوَصَلَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ رِوَايَة أَحْمَد بْن يُونُس عَنْ اللَّيْث بِهِ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: "وَكَذَا قَالَ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق عَنْ نَافِع" وَهُوَ أَشْبَه، وَسَلَكَ الْجَادَّة قَوْم مِنْهُمْ يَزِيد بْن هَارُون فَقَالَ عَنْ يَحْيَى بْن سَعِيد عَنْ نَافِع عَنْ اِبْن عُمَر، وَكَذَا قَالَ مَرْحُوم الْعَطَّار عَنْ دَاوُدَ الْعَطَّار عَنْ نَافِع، وَذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ غَيْرهمْ أَنَّهُمْ رَوَوْهُ كَذَلِكَ، قَالَ: وَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلَهُ عَنْ نَافِع وَهُوَ أَشْبَه بِالصَّوَابِ، وَأَغْفَلَ مَا ذَكَرَهُ الْبُخَارِيّ أَوَاخِر الْبَاب مِنْ رِوَايَة مَالِك عَنْ نَافِع عَنْ رَجُل مِنْ الْأَنْصَار عَنْ مُعَاذ بْن سَعْد أَوْ سَعْد بْن مُعَاذ: "أَنَّ جَارِيَة لِكَعْبٍ" وَقَدْ أَوْرَدَهُ فِي الْمُوَطَّآت لَهُ كَذَلِكَ مِنْ حَدِيث جَمَاعَة عَنْ مَالِك، مِنْهُمْ مُحَمَّد بْن الْحَسَن، وَقَالَ فِي رِوَايَته عَنْ رَجُل مِنْ الْأَنْصَار مُعَاذ بْن سَعْد أَوْ سَعْد بْن مُعَاذ، وَأَشَارَ إِلَى تَفَرَّدَ مُحَمَّد بِذَلِكَ، وَقَالَ الْبَاقُونَ عَنْ رَجُل عَنْ مُعَاذ بْن سَعْد أَوْ سَعْد بْن مُعَاذ، وَمِنْهُمْ اِبْن وَهْب أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقه كَالْجَمَاعَةِ قَالَ: وَأَخْرَجَهُ اِبْن وَهْب فِي غَيْر الْمُوَطَّأ فَقَالَ: "أَخْبَرَنِي مَالِك وَغَيْره مِنْ أَهْل الْعِلْم عَنْ رَجُل مِنْ الْأَنْصَار أَنَّ جَارِيَة لِكَعْبِ بْن مَالِك" فَذَكَرَهُ وَقَالَ: الصَّوَاب مَا فِي الْمُوَطَّأ يَعْنِي عَنْ مَالِك، وَأَمَّا عَنْ غَيْره فَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون اِبْن وَهْب أَرَادَ اللَّيْث وَحَمَلَ رِوَايَة مَالِك عَلَى رِوَايَته، وَأَغْرَبَ اِبْن التِّين فَقَالَ: فِيهِ رِوَايَة صَحَابِيّ عَنْ تَابِعِيّ لِأَنَّ اِبْن كَعْب تَابِعِيّ وَابْن عُمَر صَحَابِيّ قُلْت: لَكِنْ لَيْسَ فِي شَيْء مِنْ طُرُقه أَنَّ اِبْن عُمَر رَوَاهُ عَنْهُ، وَإِنَّمَا فِيهَا أَنَّ اِبْن كَعْب حَدَّثَ اِبْن عُمَر بِذَلِكَ فَحَمَلَهُ عَنْهُ نَافِع، وَأَمَّا الرِّوَايَة الَّتِي فِيهَا عَنْ اِبْن عُمَر فَقَالَ رَاوِيهَا فِيهَا عَنْ النَّبِيّ ﷺ وَلَمْ يَذْكُر اِبْن كَعْب، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهَا شَاذَّة وَاَللَّه أَعْلَم.  وَقَالَ الْكَرْمَانِيُّ: الشَّكّ مِنْ الرَّاوِي فِي مُعَاذ بْن سَعْد أَوْ سَعْد بْن مُعَاذ لَا يَقْدَح لِأَنَّ الصَّحَابَة كُلّهمْ عُدُول، وَهُوَ كَمَا قَالَ، لَكِنْ الرَّاوِي الَّذِي لَمْ يُسَمَّ يَقْدَح فِي صِحَّة الْخَبَر إِلَّا أَنَّهُ قَدْ تَبَيَّنَ بِالطَّرِيقِ الْأُخْرَى أَنَّ لَهُ أَصْلًا.
الشيخ: السند غريب على المؤلف إلا إذا...... لأنه تابع في المتابعات حديث ثابت فالأمر سهل.
س: الراعي إذا ذبح بدون صاحب الملك فهل يضمن؟
الشيخ: ما يضمن، إذا كان مصلح، مأجور ومشكور، لا تموت إذا خشي عليها الموت أو أخذها الذئب وأدركها وذبحها مشكور مأجور يستحق أن يشكر.
س:.......
الشيخ: ظاهر كلام أهل العلم أنه لابدّ من حركة وإلا فهي ميتة في قول بعض أهل العلم أنه إذا كان الدم دم الحي اختاره شيخ تقي الدين ابن تيمية، لكن فيه نظر، في بعضها للسلف لا بدّ من حركة لا بدّ من حياة متحققة.
س:.......
الشيخ: أقول حديث كعب ثابت من طرق، هذا تابع أقول شاهد يعني ما عليه عمدة.
 
بَابُ لاَ يُذَكَّى بِالسِّنِّ وَالعَظْمِ وَالظُّفُرِ
5506 - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: كُلْ - يَعْنِي - مَا أَنْهَرَ الدَّمَ، إِلَّا السِّنَّ وَالظُّفُرَ.
الشيخ: مثل ما تقدم نعم.
س: قول ابن عباس في أول باب من ترك التسمية ناسيًا؟
الشيخ: نعم عند عامة أهل العلم كالإجماع في حلها.
س:............
الشيخ: حكى ابن جرير إجماع أهل العلم في حل من نسي التسمية: رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا مثل ما قال البخاري رحمه الله من ترك التسمية فليس بفاسق.. ... تعمد.
س:............
الشيخ: كالإجماع، يعني القول بالتحريم شاذ.
س: إذا كان ما فيها حركة إلا العين؟
الشيخ: المقصود لا بدّ من تحقق الحياة.
 
بَابُ ذَبِيحَةِ الأَعْرَابِ وَنَحْوِهِمْ
5507 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أُسَامَةُ بْنُ حَفْصٍ المَدَنِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: أَنَّ قَوْمًا قَالُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ: إِنَّ قَوْمًا يَأْتُونَا بِاللَّحْمِ، لاَ نَدْرِي: أَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَمْ لاَ؟ فَقَالَ: سَمُّوا عَلَيْهِ أَنْتُمْ وَكُلُوهُ قَالَتْ: وَكَانُوا حَدِيثِي عَهْدٍ بِالكُفْرِ تَابَعَهُ عَلِيٌّ، عَنِ الدَّرَاوَرْدِيِّ، وَتَابَعَهُ أَبُو خَالِدٍ، وَالطُّفَاوِيُّ.
 
بَابُ ذَبَائِحِ أَهْلِ الكِتَابِ وَشُحُومِهَا، مِنْ أَهْلِ الحَرْبِ وَغَيْرِهِمْ
وَقَوْلِهِ تَعَالَى: اليَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ [المائدة:5] وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: "لاَ بَأْسَ بِذَبِيحَةِ نَصَارَى العَرَبِ، وَإِنْ سَمِعْتَهُ يُسَمِّي لِغَيْرِ اللَّهِ فَلاَ تَأْكُلْ، وَإِنْ لَمْ تَسْمَعْهُ فَقَدْ أَحَلَّهُ اللَّهُ لَكَ وَعَلِمَ كُفْرَهُمْ.
الشيخ: يعني إذا سمعته فهو مما أهل به لغير الله فلا يؤكل، أما إذا لم تسمع فالأصل أن ذبيحتهم حل طعام أهل الكتاب طعامهم ذبائحهم كما قال ابن عباس، فالأصل فيها حلها، إلا أن تعلم منهم ما يحرمها، كإهلاله لغير الله باسم المسيح وباسم مريم أو باسم عزير أو ما أشبه ذلك، أو تعلمها خنقًا، أنهم قد ذبحوها خنقًا أو وقيذة.
س: بمناسبة ذكر الوقيذة، إذا تردت مثل الغنم وقبل أن تموت بقليل يعني ذكيت وهي قريبة من الموت؟
الشيخ: مثل ما قال تعالى: إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ إذا ذكيت وبها حياة.
س: ولو قبل الموت بلحظة.
الشيخ: ولو نعم، ما دام فيها حياة حركت رجل أو رأس أو أذن.
س: الذبح بالآلات؟
الشيخ: مثل ما قال النبي ﷺ: ما أنهر الدم وذكر اسم الله فكل، ليس السن والظفر.
وَيُذْكَرُ عَنْ عَلِيٍّ، نَحْوُهُ وَقَالَ الحَسَنُ، وَإِبْرَاهِيمُ: "لاَ بَأْسَ بِذَبِيحَةِ الأَقْلَفِ".
الشيخ: والأقلف الذي لم يختن يعني.
 
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: "طَعَامُهُمْ: ذَبَائِحُهُمْ".
5508 - حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلاَلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ ، قَالَ: «كُنَّا مُحَاصِرِينَ قَصْرَ خَيْبَرَ، فَرَمَى إِنْسَانٌ بِجِرَابٍ فِيهِ شَحْمٌ، فَنَزَوْتُ لِآخُذَهُ، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا النَّبِيُّ ﷺ فَاسْتَحْيَيْتُ مِنْهُ».

الشيخ: ولم ينكر عليه النبي ﷺ؛ فدل على حل ذبائحهم.
 
بَابُ مَا نَدَّ مِنَ البَهَائِمِ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الوَحْشِ
وَأَجَازَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: "مَا أَعْجَزَكَ مِنَ البَهَائِمِ مِمَّا فِي يَدَيْكَ فَهُوَ كَالصَّيْدِ، وَفِي بَعِيرٍ تَرَدَّى فِي بِئْرٍ: مِنْ حَيْثُ قَدَرْتَ عَلَيْهِ فَذَكِّهِ" وَرَأَى ذَلِكَ عَلِيٌّ، وَابْنُ عُمَرَ، وَعَائِشَةُ.
5509 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا لاَقُو العَدُوِّ غَدًا، وَلَيْسَتْ مَعَنَا مُدًى، فَقَالَ: " اعْجَلْ، أَوْ أَرِنْ، مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ فَكُلْ، لَيْسَ السِّنَّ وَالظُّفُرَ، وَسَأُحَدِّثُكَ: أَمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ، وَأَمَّا الظُّفُرُ فَمُدَى الحَبَشَةِ " وَأَصَبْنَا نَهْبَ إِبِلٍ وَغَنَمٍ، فَنَدَّ مِنْهَا بَعِيرٌ فَرَمَاهُ رَجُلٌ بِسَهْمٍ فَحَبَسَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنَّ لِهَذِهِ الإِبِلِ أَوَابِدَ كَأَوَابِدِ الوَحْشِ، فَإِذَا غَلَبَكُمْ مِنْهَا شَيْءٌ فَافْعَلُوا بِهِ هَكَذَا.

الشيخ: تكلم على اعجل أو أرن؟
الطالب: نعم، قَوْله: (فَقَالَ اعْجَلْ أَوْ أَرِنْ) فِي رِوَايَة كَرِيمَة بِفَتْحِ الْهَمْزَة وَكَسْر الرَّاء وَسُكُون النُّون، وَكَذَا ضَبَطَهُ الْخَطَّابِيُّ فِي سُنَن أَبِي دَاوُدَ، وَفِي رِوَايَة أَبِي ذَرّ بِسُكُونِ الرَّاء وَكَسْر النُّون، وَوَقَعَ فِي رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ هَذَا الْوَجْه الَّذِي هُنَا "وَأَرِنِي" بِإِثْبَاتِ الْيَاء آخِره، قَالَ الْخَطَّابِيُّ: هَذَا حَرْف طَالَمَا اِسْتَثْبَتَ فِيهِ الرُّوَاة، وَسَأَلْت عَنْهُ أَهْل اللُّغَة فَلَمْ أَجِد عِنْدهمْ مَا يَقْطَع بِصِحَّتِهِ، وَقَدْ طَلَبْت لَهُ مَخْرَجًا. فَذَكَرَ أَوْجُهًا: أَحَدهَا أَنْ يَكُون عَلَى الرِّوَايَة بِكَسْرِ الرَّاء مِنْ أَرَانَ الْقَوْم إِذَا هَلَكَتْ مَوَاشِيهمْ فَيَكُون الْمَعْنَى أَهْلِكْهَا ذَبْحًا. ثَانِيهَا: أَنْ يَكُون عَلَى الرِّوَايَة بِسُكُونِ الرَّاء بِوَزْنِ أَعْطِ يَعْنِي انْظُرْ وَأَنْظِرْ وَانْتَظِرْ بِمَعْنًى، قَالَ اللَّه تَعَالَى حِكَايَة عَمَّنْ قَالَ: اُنْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ أَيْ أَنْظِرُونَا، أَوْ هُوَ بِضَمِّ الْهَمْزَة بِمَعْنَى أَدِمْ الْحَزّ مِنْ قَوْلك: رَنَوْت إِذَا أَدَمْت النَّظَر إِلَى الشَّيْء.
الشيخ:.................
 
بَابُ النَّحْرِ وَالذَّبْحِ
وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ: «لاَ ذَبْحَ وَلاَ مَنْحَرَ إِلَّا فِي المَذْبَحِ وَالمَنْحَرِ» قُلْتُ: أَيَجْزِي مَا يُذْبَحُ أَنْ أَنْحَرَهُ؟ قَالَ: «نَعَمْ، ذَكَرَ اللَّهُ ذَبْحَ البَقَرَةِ، فَإِنْ ذَبَحْتَ شَيْئًا يُنْحَرُ جَازَ، وَالنَّحْرُ أَحَبُّ إِلَيَّ،

الشيخ: يعني الذبح للغنم والبقر والنحر في الإبل كما جاءت به السنة، ولو عكس فذبح ما ينحر ونحر ما يذبح أجزأ، المقصود كله الذبح هو الذبح الشرعي قطع الحلقوم والمريء والودجين كيفما حصل أجزأ، نعم لكن النحر في الإبل والطعن في الوهدة، والذبح في البقر والغنم هذا هو الأفضل والسنة.
وَالذَّبْحُ قَطْعُ الأَوْدَاجِ» قُلْتُ: فَيُخَلِّفُ الأَوْدَاجَ حَتَّى يَقْطَعَ النِّخَاعَ؟ قَالَ: «لاَ إِخَالُ» وَأَخْبَرَنِي نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، نَهَى عَنِ النَّخْعِ، يَقُولُ: «يَقْطَعُ مَا دُونَ العَظْمِ، ثُمَّ يَدَعُ حَتَّى تَمُوتَ».

الشيخ: يعني ما يكسر نخعها نعم، متى ما قطع الحلقوم والمريء والودجين كفى، وهذا الكمال، الكمال الحلقوم والمرئ والودجين الأربعة، هذا كمال الذبح، فإن اكتفى بالحلقوم والمرئ أجزأ أو بالحلقوم والمرئ وأحد الودجين أجزأ، ولكن الكمال أن يقطع الأربعة: الحلقوم، والمرئ، الحلقوم مجرى النفس، والمرئ مجرى الطعام والشراب، والودجان العرقان المحيطان بالرقبة، هذا الكمال.
أيش قال عن كلام ابن عمر؟ ما تكلم عليه؟ عندك العيني ما تكلم؟
الطالب: قوله: "وأخبرني نافع" هذا من كلام ابن جريج أي: قال ابن جريج، وأخبرني مولى ابن عمر أن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما، نهى عن النخع بفتح النون وسكون الخاء المعجمة، وهو أن ينتهي بالذبح إلى النخاع. وقال صاحب النهاية: ومن بلغ بالسكين النخاع أو قطع الرأس كره له ذلك، وتؤكل ذبيحته، وأما الكراهة فلما روى عن رسول الله ﷺ أنه نهى أن تنخع الشاة إذا ذبحت. قلت: هذا رواه محمد بن الحسن في كتاب الصيد من الأصل عن سعيد بن المسيب عن رسول الله ﷺ، وهو مرسل، وروى الطبراني في معجمه حدثنا أبو خليفة الفضل بن الحارث حدثنا أبو الوليد الطيالسي حدثنا عبد الحميد بهرام عن شهر بن حوشب عن ابن عباس رضي الله تعالى عنها أن النبي ﷺ نهى عن الذبيحة أن تفرس، وقال إبراهيم الحربي في غريب الحديث: الفرس أن تذبح الشاة فتنخع. وقال أبو عبيدة: الفرس النخع، يقال: فرست الشاة ونخعتها، وذلك أن ينتهي الذابح إلى النخاع. قوله: "يقول" إلى آخره إشارة إلى تفسير النخع، وهو قطع ما دون العظم، ثم يدع أي: ثم يترك حتى يموت.
الشيخ: يظهر من هذا..... وإن كان الأثر مرسل.
الطالب: وَقَوْله: "فَأَخْبَرَنِي نَافِع" الْقَائِل هُوَ اِبْن جُرَيْجٍ، وَقَوْله: "النَّخْع" بِفَتْحِ النُّون وَسُكُون الْخَاء الْمُعْجَمَة فَسَّرَهُ فِي الْخَبَر بِأَنَّهُ قَطْع مَا دُون الْعَظْم، وَالنُّخَاع: عِرْق أَبْيَض فِي فَقَار الظَّهْر إِلَى الْقَلْب، يُقَال لَهُ: خَيْط الرَّقَبَة. وَقَالَ الشَّافِعِيّ: النَّخْع أَنْ تُذْبَح الشَّاة ثُمَّ يُكْسَر قَفَاهَا مِنْ مَوْضِع الْمَذْبَح، أَوْ تُضْرَب لِيُعَجَّل قَطْع حَرَكَتهَا. وَأَخْرَجَ أَبُو عُبَيْد فِي الْغَرِيب عَنْ عُمَر أَنَّهُ نَهَى عَنْ الْفَرَس فِي الذَّبِيحَة، ثُمَّ حَكَى عَنْ أَبِي عُبَيْدَة أَنَّ الْفَرَس هُوَ النَّخْع، يُقَال: فَرَسْت الشَّاة وَنَخَعْتهَا، وَذَلِكَ أَنْ يَنْتَهِي بِالذَّبْحِ إِلَى النُّخَاع وَهُوَ عَظْم فِي الرَّقَبَة، قَالَ: وَيُقَال أَيْضًا هُوَ الَّذِي يَكُون فِي فَقَار الصُّلْب شَبِيه بِالْمُخِّ وَهُوَ مُتَّصِل بِالْقَفَا، نَهَى أَنْ يُنْتَهَى بِالذَّبْحِ إِلَى ذَلِكَ. قَالَ أَبُو عُبَيْد: أَمَّا النَّخْع فَهُوَ عَلَى مَا قَالَ، وَأَمَّا الْفَرَس فَيُقَال هُوَ الْكَسْر، وَإِنَّمَا نَهَى أَنْ تُكْسَر رَقَبَة الذَّبِيحَة قَبْل أَنْ تَبْرُد. وَيُبَيِّن ذَلِكَ أَنَّ فِي الْحَدِيث "وَلَا تُعَجِّلُوا الْأَنْفُس قَبْل أَنْ تَزْهَق" قُلْت: يَعْنِي فِي حَدِيث عُمَر الْمَذْكُور، وَكَذَا ذَكَرَهُ الشَّافِعِيّ عَنْ عُمَر.
س: الواقع أن كثيرًا من الذين يذبحون ما يكسر الرقبة لكن إذا ذبح يدخل السكين إلى النخاع فيقطعه بدون كسر بعد ذلك تسكن الحركة..؟
الشيخ: ظاهر هذا كله أنه ينبغي ترك هذا، وأنه يكتفى بقطع الحلقوم والمرئ والودجين وبس، يكفي لا يدخلها ولا يكسر الرأس، لكن لو فعل أجزأ، لو قطع الرأس مرة واحدة أجزأ؛ لأن المقصود حصل، لكن ترك ذلك على ما يروى عن عمر وعن ابن عمر وعن سعيد بن المسيب مرسلاً تركه أولى، يعني أقل أحواله الكراهة.
س: في المذابح يسمون على الأولى والباقي يتركون؟
الشيخ:..... إذا قصد الجميع كفى.
س: هو شخص الذي يذبح عن طريقة الأولى في المرة الأولى يسمي، وفي الباقي ما يسمي عليها؟
الشيخ: يعني يذبح بيده، وإلا الآلة التي تذبح؟
س: الآلة تمر وهو يذبح بيده؟ آلة تدور وكلما مرت ذبح بيده.
الشيخ:..... إذا سمى على الجميع يكفي، إذا سمى على الأولى قصده الجميع كفى إن شاء الله لأنها تزهق أرواحها بسرعة.
س: يعني يجوز الذبح بالآلة الكهربائية؟
الشيخ: نعم، إذا كان محدود، إذا كان بحدها نعم.
وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً [البقرة:67] وَقَالَ: فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ [البقرة:71] وَقَالَ سَعِيدٌ: عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: "الذَّكَاةُ فِي الحَلْقِ وَاللَّبَّةِ" وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَأَنَسٌ: "إِذَا قَطَعَ الرَّأْسَ فَلاَ بَأْسَ"
5510 - حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، قَالَ: أَخْبَرَتْنِي فَاطِمَةُ بِنْتُ المُنْذِرِ، امْرَأَتِي، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَتْ: «نَحَرْنَا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ فَرَسًا فَأَكَلْنَاهُ».

الشيخ: والفرس من جنس البقرة تذبح ذبحًا. وإذا نحرت أجزأ.
5511 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، سَمِعَ عَبْدَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ فَاطِمَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ، قَالَتْ: «ذَبَحْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرَسًا، وَنَحْنُ بِالْمَدِينَةِ، فَأَكَلْنَاهُ».
5512 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ المُنْذِرِ، أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ، قَالَتْ: «نَحَرْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرَسًا فَأَكَلْنَاهُ» تَابَعَهُ وَكِيعٌ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامٍ: فِي النَّحْرِ.

الشيخ: أيش قال عليه الشارح؟
الطالب: ثُمَّ ذَكَرَ الْمُصَنِّف فِي الْبَاب حَدِيث أَسْمَاء بِنْت أَبِي بَكْر فِي أَكْل الْفَرَس، أَوْرَدَهُ مِنْ رِوَايَة سُفْيَان الثَّوْرِيّ وَمِنْ رِوَايَة جَرِير كِلَاهُمَا عَنْ هِشَام بْن عُرْوَة مَوْصُولًا بِلَفْظِ: "نَحَرْنَا" وَقَالَ فِي آخِره: "تَابَعَهُ وَكِيع وَابْن عُيَيْنَةَ عَنْ هِشَام فِي النَّحْر"، وَأَوْرَدَهُ أَيْضًا مِنْ رِوَايَة عَبْدَة وَهُوَ اِبْن سُلَيْمَان عَنْ هِشَام بِلَفْظِ: "ذَبَحْنَا" وَرِوَايَة اِبْن عُيَيْنَةَ الَّتِي أَشَارَ إِلَيْهَا سَتَأْتِي مَوْصُولَة بَعْد بَابَيْنِ مِنْ رِوَايَة الْحُمَيْدِيّ عَنْ سُفْيَان وَهُوَ اِبْن عُيَيْنَةَ بِهِ وَقَالَ: "نَحَرْنَا".  وَرِوَايَة وَكِيع أَخْرَجَهَا أَحْمَد عَنْهُ بِلَفْظِ "نَحَرْنَا"، وَأَخْرَجَهَا مُسْلِم عَنْ مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن نُمَيْر: "حَدَّثَنَا أَبِي وَحَفْص بْن غِيَاث وَوَكِيع ثَلَاثَتهمْ عَنْ هِشَام" بِلَفْظِ: "نَحَرْنَا"، وَأَخْرَجَهُ عَبْد الرَّزَّاق عَنْ مَعْمَر وَالثَّوْرِيّ جَمِيعًا عَنْ هِشَام بِلَفْظِ: "نَحَرْنَا" وَقَالَ الْإِسْمَاعِيلِيّ: قَالَ هَمَّام وَعِيسَى بْن يُونُس وَعَلِيّ بْن مُسْهِر عَنْ هِشَام بِلَفْظِ: "نَحَرْنَا"، وَاخْتُلِفَ عَلَى حَمَّاد بْن زَيْد وَابْن عُيَيْنَةَ فَقَالَ أَكْثَر أَصْحَابهمَا "نَحَرْنَا" وَقَالَ بَعْضهمْ: "ذَبَحْنَا"، وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ رِوَايَة مُؤَمِّل بْن إِسْمَاعِيل عَنْ الثَّوْرِيّ وَوُهَيْب بْن خَالِد وَمِنْ رِوَايَة اِبْن ثَوْبَان وَهُوَ عَبْد الرَّحْمَن بْن ثَابِت بْن ثَوْبَان وَمِنْ رِوَايَة يَحْيَى الْقَطَّان كُلّهمْ عَنْ هِشَام بِلَفْظِ: "ذَبَحْنَا" وَمِنْ رِوَايَة أَبِي مُعَاوِيَة عَنْ هِشَام: "اِنْتَحَرْنَا"، وَكَذَا أَخْرَجَهُ مُسْلِم مِنْ رِوَايَة أَبِي مُعَاوِيَة وَأَبِي أُسَامَة وَلَمْ يَسُقْ لَفْظه، وَسَاقَهُ أَبُو عَوَانَة عَنْهُمَا بِلَفْظِ: "نَحَرْنَا" وَهَذَا الِاخْتِلَاف كُلّه عَنْ هِشَام، وَفِيهِ إِشْعَار بِأَنَّهُ كَانَ تَارَة يَرْوِيه بِلَفْظِ: "ذَبَحْنَا" وَتَارَة بِلَفْظِ: "نَحَرْنَا"، وَهُوَ مَصِير مِنْهُ إِلَى اِسْتِوَاء اللَّفْظَيْنِ فِي الْمَعْنَى، وَأَنَّ النَّحْر يُطْلَق عَلَيْهِ ذَبْح وَالذَّبْح يُطْلَق عَلَيْهِ نَحْر وَلَا يَتَعَيَّن مَعَ هَذَا الِاخْتِلَاف مَا هُوَ الْحَقِيقَة فِي ذَلِكَ مِنْ الْمَجَاز إِلَّا إِنْ رَجَّحَ أَحَد الطَّرِيقَيْنِ، وَأَمَّا أَنَّهُ يُسْتَفَاد مِنْ هَذَا الِاخْتِلَاف جَوَاز نَحْر الْمَذْبُوح وَذَبْح الْمَنْحُور كَمَا قَالَهُ بَعْض الشُّرَّاح فَبَعِيدٌ، لِأَنَّهُ يَسْتَلْزِم أَنْ يَكُون الْأَمْر فِي ذَلِكَ وَقَعَ مَرَّتَيْنِ، وَالْأَصْل عَدَم التَّعَدُّد مَعَ اِتِّحَاد الْمَخْرَج، وَقَدْ جَرَى النَّوَوِيّ عَلَى عَادَتِهِ فِي الْحَمْل عَلَى التَّعَدُّد فَقَالَ بَعْد أَنْ ذَكَرَ اِخْتِلَاف الرُّوَاة فِي قَوْلهَا نَحَرْنَا وَذَبَحْنَا:  يُجْمَع بَيْن الرِّوَايَتَيْنِ بِأَنَّهُمَا قَضِيَّتَانِ، فَمَرَّة نَحَرُوهَا وَمَرَّة ذَبَحُوهَا، ثُمَّ قَالَ: وَيَجُوز أَنْ تَكُون قِصَّة وَاحِدَة وَأَحَد اللَّفْظَيْنِ مَجَاز وَالْأَوَّل أَصَحّ، كَذَا قَالَ وَاَللَّه أَعْلَم.
الشيخ: نعم، شف كلامه على..
الطالب: قَوْلُهُ: (بَابُ ذَبِيحَةِ الْأَعْرَابِ وَنَحْوِهِمْ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ بِالْوَاوِ، وَلِلْكُشْمِيهَنِيِّ بِالرَّاءِ بَدَلَ الْوَاوِ، وَكَذَا هُوَ عِنْدَ النَّسَفِيِّ وَلِكُلٍّ وَجْهٌ.
قَوْلُهُ: أُسَامَةُ بْنُ حَفْصٍ الْمَدَنِيُّ هُوَ شَيْخٌ لَمْ يَزِدِ الْبُخَارِيُّ فِي التَّارِيخِ فِي تَعْرِيفِهِ عَلَى مَا فِي هَذَا الْإِسْنَادِ، وَذَكَرَ غَيْرُهُ أَنَّهُ رَوَى عَنْهُ أَيْضًا يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي قُتَيْلَةَ بِالْقَافِ وَالْمُثَنَّاةِ مُصَغَّرٌ، وَلَمْ يَحْتَجَّ الْبُخَارِيُّ بِأُسَامَةَ هَذَا؛ لِأَنَّهُ قَدْ أَخْرَجَ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ رِوَايَةِ الطُّفَاوِيِّ وَغَيْرِهِ كَمَا سَأُبَيِّنُهُ، قَوْلُهُ تَابَعَهُ عَلِيٌّ عَنِ الدَّرَاوَرْدِيِّ هُوَ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمَدِينِيِّ شَيْخِ الْبُخَارِيِّ، وَالدّرَاوَرْدِيُّ هُوَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَإِنَّمَا يُخَرِّجُ لَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْمُتَابَعَا،تِ وَمُرَادُ الْبُخَارِيِّ أَنَّ الدَّرَاوَرْدِيَّ رَوَاهُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ مَرْفُوعًا كَمَا رَوَاهُ أُسَامَةُ بْنُ حَفْصٍ.
الشيخ: أسامة بن حفص؟
الطالب: أسامة بن حفص المدني، صدوق ضعفه الأزدي بلا حجة، من الثامنة، البخاري.
الشيخ: بس.
الطالب: نعم.
الشيخ: شف محمد بن عبيد الله، نعم. تكلم على شيخ المؤلف محمد بن عبيد الله.
الطالب: قوله: ومحمد بن عبيد الله بن زيد أبو ثابت بالثاء المثلثة والموحدة والمثناة مولى عثمان بن عفان القرشي الأموي المدني وهو من.......... البخاري.
الشيخ: بس؟
الطالب: نعم.
..........
الطالب: محمد بن عبيد الله بن محمد بن زيد المدني أبو ثابت مولى آل عثمان ثقة، من العاشرة، البخاري والنسائي.
...... مناقشة حول اسم محمد بن عبيد الله غير واضحة
الشيخ: يكفي! نعم.
الطالب: وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ طَرِيق يَعْقُوب بْن حُمَيْدٍ عَنْ الدَّرَاوَرْدِيّ بِهِ.
قَوْله: (وَتَابَعَهُ أَبُو خَالِد وَالطَّفَاوِيّ) يَعْنِي عَنْ هِشَام بْن عُرْوَة فِي رَفْعه أَيْضًا، فَأَمَّا رِوَايَة أَبِي خَالِد - وَهُوَ سُلَيْمَان بْن حِبَّان الْأَحْمَر - فَقَدْ وَصَلَهَا عَنْهُ الْمُصَنِّف فِي كِتَاب التَّوْحِيد وَقَالَ عَقِبه: "وَتَابَعَهُ مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن وَالدَّرَاوَرْدِيّ وَأُسَامَة بْن حَفْص" وَأَمَّا رِوَايَة الطَّفَاوِيّ وَهُوَ مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن فَقَدْ وَصَلَهَا عَنْهُ الْمُصَنِّف فِي كِتَاب الْبُيُوع، وَحَالَفَهُمْ مَالِك فَرَوَاهُ عَنْ هِشَام عَنْ أَبِيهِ مُرْسَلًا لَيْسَ فِيهِ عَائِشَة، قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَل: رَوَاهُ عَبْد الرَّحِيم بْن سُلَيْمَان وَمُحَاضِر بْن الْمُوَرِّع وَالنَّضْر بْن شُمَيْلٍ وَآخَرُونَ عَنْ هِشَام مَوْصُولًا وَرَوَاهُ مَالِك مُرْسَلًا عَنْ هِشَام، وَوَافَقَ مَالِكًا عَلَى إِرْسَاله الْحَمَّادَانِ وَابْن عُيَيْنَةَ وَالْقَطَّان عَنْ هِشَام، وَهُوَ أَشْبَه بِالصَّوَابِ، وَذَكَرَ أَيْضًا أَنَّ يَحْيَى بْن أَبِي طَالِب رَوَاهُ عَنْ عَبْد الْوَهَّاب بْن عَطَاء عَنْ مَالِك مَوْصُولًا.  قُلْت: رِوَايَة عَبْد الرَّحِيم عِنْد اِبْن مَاجَهْ وَرِوَايَة النَّضْر عِنْد النَّسَائِيِّ وَرِوَايَة مُحَاضِر عِنْد أَبِي دَاوُدَ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ رِوَايَة جَعْفَر بْن عَوْن عَنْ هِشَام مُرْسَلًا، وَيُسْتَفَاد مِنْ صَنِيع الْبُخَارِيّ أَنَّ الْحَدِيث إِذَا اُخْتُلِفَ فِي وَصْله وَإِرْسَاله حُكِمَ لِلْوَاصِلِ بِشَرْطَيْنِ: أَحَدهمَا أَنْ يَزِيد عَدَد مَنْ وَصَلَهُ عَلَى مَنْ أَرْسَلَهُ، وَالْآخَر أَنْ يَحْتَفّ بِقَرِينَةٍ تُقَوِّي الرِّوَايَة الْمَوْصُولَة؛ لِأَنَّ عُرْوَة مَعْرُوف بِالرِّوَايَةِ عَنْ عَائِشَة مَشْهُور بِالْأَخْذِ عَنْهَا، فَفِي ذَلِكَ إِشْعَار بِحِفْظِ مَنْ وَصَلَهُ عَنْ هِشَام دُون مَنْ أَرْسَلَهُ. وَيُؤْخَذ مِنْ صَنِيعه أَيْضًا أَنَّهُ وَإِنْ اِشْتَرَطَ فِي الصَّحِيح أَنْ يَكُون رَاوِيه مِنْ أَهْل الضَّبْط وَالْإتْقَان أَنَّهُ إِنْ كَانَ فِي الرَّاوِي قُصُور عَنْ ذَلِكَ، وَوَافَقَهُ عَلَى رِوَايَة ذَلِكَ الْخَبَر مَنْ هُوَ مِثْله اِنْجَبَرَ ذَلِكَ الْقُصُور بِذَلِكَ، وَصَحَّ الْحَدِيث عَلَى شَرْطه.
الشيخ: تقدم لكم في المصطلح أن هذا ليس بشرط وأن الواصل ولو كانوا أقل فإن الحكم للواصل لأنه زيادة من ثقة فتقبل، تقدم قول العراقي:
.............
ولكن الصواب أن ما رواه الثقة زائدا من جهة وصل أو كلمة تزيدها فالحكم له؛ لأنه بمثابة حديث مستقل، وهكذا يقول الحافظ في النخبة: وزيادة روايهما مقبولة ما لم تقع منافية لما هو أوثق..
وهذا هو الحق لأن عدم....... بمثل هذه الزيادة بمعنى أن يضعف أحاديث كثيرة وأحكامًا عظيمة بلا حجة، كما لو روى الثقة حديث مستقل قبلناه هكذا إذا زاد، روى جماعة حديثًا فيه جملة واحدة ورواه آخرون ثقات بجملة ثانية أو رواه جماعة مرسلاً ورواه آخرون متصلا، فالحافظ مقدم على من نسي ولم يحفظ.
س: الراجح في حديث أسماء النحر أو الذبح؟
الشيخ: الأكثر الروايات النحر، ورواية الذبح من باب الرواية بالمعنى.
 
بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ المُثْلَةِ وَالمَصْبُورَةِ وَالمُجَثَّمَةِ
5513 - حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ أَنَسٍ، عَلَى الحَكَمِ بْنِ أَيُّوبَ، فَرَأَى غِلْمَانًا، أَوْ فِتْيَانًا، نَصَبُوا دَجَاجَةً يَرْمُونَهَا، فَقَالَ أَنَسٌ: «نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ تُصْبَرَ البَهَائِمُ».
5514 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يُحَدِّثُ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، وَغُلاَمٌ مِنْ بَنِي يَحْيَى رَابِطٌ دَجَاجَةً يَرْمِيهَا، فَمَشَى إِلَيْهَا ابْنُ عُمَرَ حَتَّى حَلَّهَا، ثُمَّ أَقْبَلَ بِهَا وَبِالْغُلاَمِ مَعَهُ فَقَالَ: ازْجُرُوا غُلاَمَكُمْ عَنْ أَنْ يَصْبِرَ هَذَا الطَّيْرَ لِلْقَتْلِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ «نَهَى أَنْ تُصْبَرَ بَهِيمَةٌ أَوْ غَيْرُهَا لِلْقَتْلِ».

الشيخ: صبرها يجعلها غرض، يعني يجعلها شبح يرمونها وهي حية، هذا هو المنكر، سواء كانت في البهيمة أو إنسانًا، والإنسان أكبر وأقبح، فصبر البهائم ورميها وجعلها أغراضًا وأشباحًا ترمى نعم.
5515 - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ، فَمَرُّوا بِفِتْيَةٍ، أَوْ بِنَفَرٍ، نَصَبُوا دَجَاجَةً يَرْمُونَهَا، فَلَمَّا رَأَوْا ابْنَ عُمَرَ تَفَرَّقُوا عَنْهَا، وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: مَنْ فَعَلَ هَذَا؟ «إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَعَنَ مَنْ فَعَلَ هَذَا» تَابَعَهُ سُلَيْمَانُ، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنَا المِنْهَالُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ: «لَعَنَ النَّبِيُّ ﷺ مَنْ مَثَّلَ بِالحَيَوَانِ» وَقَالَ عَدِيٌّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.
5516 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ يَزِيدَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «أَنَّهُ نَهَى عَنِ النُّهْبَةِ وَالمُثْلَةِ».
 
بَابُ لَحْمِ الدَّجَاجِ
5517 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ، عَنْ زَهْدَمٍ الجَرْمِيِّ، عَنْ أَبِي مُوسَى يَعْنِي الأَشْعَرِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَأْكُلُ دَجَاجًا».
5518 - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ أَبِي تَمِيمَةَ، عَنِ القَاسِمِ، عَنْ زَهْدَمٍ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، وَكَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ هَذَا الحَيِّ مِنْ جَرْمٍ إِخَاءٌ، فَأُتِيَ بِطَعَامٍ فِيهِ لَحْمُ دَجَاجٍ، وَفِي القَوْمِ رَجُلٌ جَالِسٌ أَحْمَرُ، فَلَمْ يَدْنُ مِنْ طَعَامِهِ، قَالَ: ادْنُ، فَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَأْكُلُ مِنْهُ، قَالَ: إِنِّي رَأَيْتُهُ أَكَلَ شَيْئًا فَقَذِرْتُهُ، فَحَلَفْتُ أَنْ لاَ آكُلَهُ، فَقَالَ: ادْنُ أُخْبِرْكَ، أَوْ أُحَدِّثْكَ: إِنِّي أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي نَفَرٍ مِنَ الأَشْعَرِيِّينَ، فَوَافَقْتُهُ وَهُوَ غَضْبَانُ، وَهُوَ يَقْسِمُ نَعَمًا مِنْ نَعَمِ الصَّدَقَةِ، فَاسْتَحْمَلْنَاهُ فَحَلَفَ أَنْ لاَ يَحْمِلَنَا، قَالَ: «مَا عِنْدِي مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ» ثُمَّ أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِنَهْبٍ مِنْ إِبِلٍ، فَقَالَ: «أَيْنَ الأَشْعَرِيُّونَ؟ أَيْنَ الأَشْعَرِيُّونَ» قَالَ: فَأَعْطَانَا خَمْسَ ذَوْدٍ غُرَّ الذُّرَى، فَلَبِثْنَا غَيْرَ بَعِيدٍ، فَقُلْتُ لِأَصْحَابِي: نَسِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَمِينَهُ، فَوَاللَّهِ لَئِنْ تَغَفَّلْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَمِينَهُ لاَ نُفْلِحُ أَبَدًا، فَرَجَعْنَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا اسْتَحْمَلْنَاكَ، فَحَلَفْتَ أَنْ لاَ تَحْمِلَنَا، فَظَنَنَّا أَنَّكَ نَسِيتَ يَمِينَكَ، فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ هُوَ حَمَلَكُمْ، إِنِّي وَاللَّهِ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ - لاَ أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ، فَأَرَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، إِلَّا أَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَتَحَلَّلْتُهَا».

الشيخ: هذا هو السنة، الإنسان قد يغضب قد يتكلم في بعض الأحيان عما يعتقد ثم يبدو له غير ذلك؛ فإذا حلف على يمين ورأى غيرها خيرًا منها فالمشروع له أن يتحللها بالكفارة ويعمل بالخير، ومن هذا الحديث الصحيح حديث عبد الرحمن بن سمرة وغيره أن النبي ﷺ قال: إذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرًا منها فكفر عن يمينك وأت الذي هو خير فإذا قال: والله لا أحملك أو والله لا أعطيك تذكرة السفر أو والله لا أكلمك أو والله لا أذوق طعامك، ثم تأمل ونظر أن هذا غلط وأن ما له وجه، هذا اليمين يكفر عنها وينفذ ما يراه خيرًا، وهكذا قوله: والله لا أحملكم، كان ما عنده شيء، كان غضبان، قال: والله لا أحملكم ما عندي ما أحملكم عليه، ثم جاء الله بهذا النعم وهو الغنيمة فحملهم عليه الصلاة والسلام.
س: الذي يحلف على ترك المعصية ثم يعود إليه؟
الشيخ: كذلك عليه الكفارة، وعليه التوبة جميعاً، إذا قال: والله لا أشرب الدخان أو لا أشرب الخمر عليه أن ينفذ اليمين؛ لأن هذا حق، وعليه أن يمتنع عن المعصية ولو ما حلف يجب عليه الامتناع من المعصية، ولو ما حلف لكن إذا حلف أكد المقام صار الواجب عليه أكثر، لكن لو نكث وشرب الدخان أو الخمر والعياذ بالله، فعليه التوبة مع كفارة اليمين.
س: إذا حلف قبل البلوغ ورجع عن الحلف بعد البلوغ يلزمه الكفارة؟
الشيخ: العلماء اختلفوا في أيمان الصغار ونذورهم هل تنعقد أو ما تنعقد قبل البلوغ؟ والأظهر أنها لا تنعقد لقول النبي ﷺ: رفع القلم عن ثلاثة منهم الصغير حتى يبلغ.
س: يقدم الكفارة؟
الشيخ: مخير، إن شاء قدمها وإن شاء أخرها لحديث: فليأت الذي هو خير ثم يكفر عن يمينه..  جاء بعدة روايات فإن شاء قدمها وإن شاء أخرها.
 
بَابُ لُحُومِ الخَيْلِ
5519 - حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ فَاطِمَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ، قَالَتْ: «نَحَرْنَا فَرَسًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَكَلْنَاهُ».
5520 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، قَالَ: «نَهَى النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الحُمُرِ، وَرَخَّصَ فِي لُحُومِ الخَيْلِ».
 
بَابُ لُحُومِ الحُمُرِ الإِنْسِيَّةِ
فِيهِ عَنْ سَلَمَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.
5521 - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ، أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ سَالِمٍ، وَنَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: «نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ لُحُومِ الحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ يَوْمَ خَيْبَرَ».
5522 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ لُحُومِ الحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ» تَابَعَهُ ابْنُ المُبَارَكِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، وَقَالَ أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ سَالِمٍ.
5523 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، وَالحَسَنِ، ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِمَا، عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ المُتْعَةِ عَامَ خَيْبَرَ، وَعَنْ لُحُومِ حُمُرِ الإِنْسِيَّةِ».
5524 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «نَهَى النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الحُمُرِ، وَرَخَّصَ فِي لُحُومِ الخَيْلِ».
5525 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَدِيٌّ، عَنِ البَرَاءِ، وَابْنِ أَبِي أَوْفَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، قَالاَ: «نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ لُحُومِ الحُمُرِ».
5527 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ أَبَا إِدْرِيسَ، أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَا ثَعْلَبَةَ، قَالَ: «حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لُحُومَ الحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ» تَابَعَهُ الزُّبَيْدِيُّ، وَعُقَيْلٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، وَقَالَ مَالِكٌ، وَمَعْمَرٌ، وَالمَاجِشُونُ، وَيُونُسُ، وَابْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: «نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ».
5528 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَمٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَاءَهُ جَاءٍ، فَقَالَ: أُكِلَتِ الحُمُرُ، ثُمَّ جَاءَهُ جَاءٍ، فَقَالَ: أُكِلَتِ الحُمُرُ، ثُمَّ جَاءَهُ جَاءٍ، فَقَالَ: أُفْنِيَتْ الحُمُرُ، فَأَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى فِي النَّاسِ: «إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يَنْهَيَانِكُمْ عَنْ لُحُومِ الحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ، فَإِنَّهَا رِجْسٌ» فَأُكْفِئَتْ القُدُورُ، وَإِنَّهَا لَتَفُورُ بِاللَّحْمِ.
5529 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ عَمْرٌو: قُلْتُ لِجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ: يَزْعُمُونَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ حُمُرِ الأَهْلِيَّةِ؟» فَقَالَ: قَدْ كَانَ يَقُولُ ذَاكَ الحَكَمُ بْنُ عَمْرٍو الغِفَارِيُّ، عِنْدَنَا بِالْبَصْرَةِ وَلَكِنْ أَبَى ذَاكَ البَحْرُ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَقَرَأَ: قُلْ لاَ أَجِدُ فِيمَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا.

الشيخ: وهذا الذي قاله ابن عباس خفي عليه الأمر، ولهذا أجمع العلماء بعده على تحريم الحمر الأهلية، وكان ظن أنه حرمها لأنها حمولة أو لأنها........ ولكن دلت الأحاديث الصحيحة على أنه حرمها...  وأنها رجس، فقول ابن عباس لم يقع عليه عمل، وأجمع المسلمون على خلافه لأنه خالف السنة الصحيحة.
س:.......
الشيخ: تذبح ذبحًا مثل البقرة ولو نحرها أجزأ، مثل ما تقدم كله جائز.
الطالب: قَوْله: (بَاب مَا يُكْرَه مِنْ الْمُثْلَة) بِضَمِّ الْمِيم وَسُكُون الْمُثَلَّثَة هِيَ قَطْع أَطْرَاف الْحَيَوَان أَوْ بَعْضهَا وَهُوَ حَيّ، يُقَال مَثَّلْت بِهِ أُمَثِّل بِالتَّشْدِيدِ لِلْمُبَالَغَةِ. قَوْله: (وَالْمَصْبُورَة) بِصَادٍ مُهْمَلَة سَاكِنَة وَمُوَحَّدَة مَضْمُومَة، (وَالْمُجَثَّمَة) بِالْجِيمِ وَالْمُثَلَّثَة الْمَفْتُوحَة: الَّتِي تُرْبَط وَتُجْعَل غَرَضًا لِلرَّمْيِ، فَإِذَا مَاتَتْ مِنْ ذَلِكَ لَمْ يَحِلّ أَكْلهَا، وَالْجُثُوم لِلطَّيْرِ وَنَحْوهَا بِمَنْزِلَةِ الْبُرُوك لِلْإِبِلِ، فَلَوْ جَثَمَتْ بِنَفْسِهَا فَهِيَ جَاثِمَة وَمُجَثِّمَة بِكَسْرِ الْمُثَلَّثَة، وَتِلْكَ إِذَا صِيدَتْ عَلَى تِلْكَ الْحَالَة فَذُبِحَتْ جَازَ أَكْلهَا، وَإِنْ رُمِيَتْ فَمَاتَتْ لَمْ يَجُزْ لِأَنَّهَا تَصِير مُوقَذَة. ثُمَّ ذَكَرَ فِي الْبَاب أَرْبَعَة أَحَادِيث: الْأَوَّلُ حَدِيثُ أَنَسٍ.
قَوْله: (عَنْ هِشَام بْن زَيْد) يَعْنِي اِبْن أَنَس بْن مَالِك.
قَوْله: (دَخَلْت مَعَ أَنَس عَلَى الْحَكَم بْن أَيُّوب) يَعْنِي اِبْن أَبِي عُقَيْل الثَّقَفِيّ اِبْن عَمّ الْحَجَّاج بْن يُوسُف وَنَائِبه عَلَى الْبَصْرَة وَزَوْج أُخْته زَيْنَب بِنْت يُوسُف، وَهُوَ الَّذِي يَقُول فِيهِ جَرِير يَمْدَحهُ: حَتَّى أَنَخْنَاهَا عَلَى بَاب الْحَكَم خَلِيفَة الْحَجَّاج غَيْر الْمُتَّهَم وَقَعَ ذِكْره فِي عِدَّة أَحَادِيث، وَكَانَ يُضَاهِي فِي الْجَوْر اِبْن عَمّه، وَلِيَزِيدَ الضَّبِّيّ مَعَهُ قِصَّة طَوِيلَة تَدُلّ عَلَى ذَلِكَ أَوْرَدَهَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيّ فِي مُسْنَد أَنَس لَهُ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ بِلَفْظِ خَرَجْت مَعَ أَنَس بْن مَالِك مِنْ دَار الْحَكَم بْن أَيُّوب أَمِير الْبَصْرَة.
س:...........
الشيخ: تقدم روايته عن أبي ثعلبة.
س:...........
الشيخ: أيش قال عليه؟ هذا تبع، أقول تبع، والمقصود ما تعلق..... ؟
الطالب: قَوْله: (وَقَالَ مَالِك وَمَعْمَر وَالْمَاجِشُون وَيُونُس وَابْن إِسْحَاق عَنْ الزُّهْرِيِّ: نَهَى النَّبِيّ ﷺ عَنْ أَكْل كُلّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاع) يَعْنِي لَمْ يَتَعَرَّضُوا فِيهِ لِذِكْرِ الْحُمُر، فَأَمَّا حَدِيث مَالِك فَسَيَأْتِي مَوْصُولًا فِي الْبَاب الَّذِي يَلِيه، وَأَمَّا حَدِيث مَعْمَر وَيُونُس فَوَصَلَهُمَا الْحَسَن بْن سُفْيَان مِنْ طَرِيق عَبْد اللَّه بْن الْمُبَارَك عَنْهُمَا، وَأَمَّا حَدِيث الْمَاجِشُونِ وَهُوَ يُوسُف بْن يَعْقُوب بْن أَبِي سَلَمَة.