07 من حديث: (لما نزلت { حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر }..)

33 - (1090) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عبداللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ [البقرة: 187]. قَالَ لَهُ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَجْعَلُ تَحْتَ وِسَادَتِي عِقَالَيْنِ: عِقَالًا أَبْيَضَ وَعِقَالًا أَسْوَدَ، أَعْرِفُ اللَّيْلَ مِنَ النَّهَارِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّ وِسَادَتَكَ لَعَرِيضٌ، إِنَّمَا هُوَ سَوَادُ اللَّيْلِ، وَبَيَاضُ النَّهَارِ.

34 - (1091) حَدَّثَنَا عُبَيْدُاللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ [البقرة:187] قَالَ:  كَانَ الرَّجُلُ يَأْخُذُ خَيْطًا أَبْيَضَ وَخَيْطًا أَسْوَدَ، فَيَأْكُلُ حَتَّى يَسْتَبِينَهُمَا، حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ : مِنَ الْفَجْرِ [البقرة:187] فَبَيَّنَ ذَلِكَ.

35 - (1091) حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ التَّمِيمِيُّ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنَا أَبُو غَسَّانَ، حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ [البقرة:187] قَالَ: فَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا أَرَادَ الصَّوْمَ، رَبَطَ أَحَدُهُمْ فِي رِجْلَيْهِ الْخَيْطَ الْأَسْوَدَ وَالْخَيْطَ الْأَبْيَضَ، فَلَا يَزَالُ يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُ رِئْيُهُمَا، فَأَنْزَلَ اللهُ بَعْدَ ذَلِكَ: مِنَ الْفَجْرِ [البقرة:187] فَعَلِمُوا أَنَّمَا يَعْنِي بِذَلِكَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ.

36 - (1092) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَمُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، قَالَا: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، ح وحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عبداللهِ، عَنْ عبداللهِ رَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى تَسْمَعُوا تَأْذِينَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ.

37 - (1092) حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عبداللهِ، عَنْ عبداللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: إِنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى تَسْمَعُوا أَذَانَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ.

38 - (1092) حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عُبَيْدُاللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، قَالَ: كَانَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ مُؤَذِّنَانِ بِلَالٌ وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الْأَعْمَى، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، قَالَ: وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا إِلَّا أَنْ يَنْزِلَ هَذَا وَيَرْقَى هَذَا.

(1092) وحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عُبَيْدُاللهِ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِمِثْلِهِ.

وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، ح وحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ، ح وحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ، كُلُّهُمْ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بهذا الإسناد كِلَيْهِمَا نَحْوَ حَدِيثِ ابْنِ نُمَيْرٍ.

الشيخ: وكلها تراد على أن المراد الصبح، وأن المراد بالخيط الأبيض الصبح، والخيط الأسود الليل، ولهذا قال: فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم لأنه يبين له الصبح فيؤذن وهو كفيف البصر، والصوم في النهار، والفطر في الليل، فإذا طلع الفجر أمسك الصائم، وإذا غربت الشمس أفطر الصائم.

س: الصحيح في معنى قوله: إن سوادك لعريض؟

الشيخ: يعني أنه ما المراد هذا، المراد الصبح، إن وسادك لعريض يستر الصبح، ليس الأمر كذلك، المعنى ليس الأمر كذلك، إنما هو بياض النهار وسواد الليل.

س: .....؟

الشيخ: لا من باب العجب والتعجب، والإخبار أن المراد ليس هذا .

س: ما يقال في هذه الأيام أن المؤذنين يتقدمون قبل ربع ساعة أو نحوها ...؟

الشيخ: العمدة على التقويم، وقد اختبرناه كما تقدم ووجدناه لا بأس به، اختبرناه بالثقات ووجدناه لا بأس به.

39 - (1093) حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدًا مِنْكُمْ أَذَانُ بِلَالٍ -أَوْ قَالَ نِدَاءُ بِلَالٍ- مِنْ سُحُورِهِ، فَإِنَّهُ يُؤَذِّنُ -أَوْ قَالَ يُنَادِي- بِلَيْلٍ، لِيَرْجِعَ قَائِمَكُمْ وَيُوقِظَ نَائِمَكُمْ.

الشيخ: ليرجع يعني ليرد فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ [التوبة:83] ردك الله.

لِيَرْجِعَ قَائِمَكُمْ وَيُوقِظَ نَائِمَكُمْ.

الشيخ: يعني القائم ينتبه حتى لا يطول، ينتبه الصبح وصل حتى لا يطول القراءة والسجود والركوع، ويوقظ نائمكم ينتبه النائم حتى يعلم أن الصبح قد قرب فيقوم حتى يستعد.

وَقَالَ: لَيْسَ أَنْ يَقُولَ هَكَذَا وَهَكَذَا -وَصَوَّبَ يَدَهُ وَرَفَعَهَا- حَتَّى يَقُولَ هَكَذَا -وَفَرَّجَ بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ-.

(1093) وحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ يَعْنِي الْأَحْمَرَ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ الْفَجْرَ لَيْسَ الَّذِي يَقُولُ هَكَذَا -وَجَمَعَ أَصَابِعَهُ، ثُمَّ نَكَسَهَا إِلَى الْأَرْضِ- وَلَكِنِ الَّذِي يَقُولُ هَكَذَا -وَوَضَعَ الْمُسَبِّحَةَ عَلَى الْمُسَبِّحَةِ وَمَدَّ يَدَيْهِ-.

40 - (1093) وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ح وحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، وَالْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، كِلَاهُمَا عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَانْتَهَى حَدِيثُ الْمُعْتَمِرِ عِنْدَ قَوْلِهِ: يُنَبِّهُ نَائِمَكُمْ وَيَرْجِعُ قَائِمَكُمْ، وقَالَ إِسْحَاقُ: قَالَ جَرِيرٌ فِي حَدِيثِهِ وَلَيْسَ أَنْ يَقُولَ هَكَذَا، وَلَكِنْ يَقُولُ هَكَذَا -يَعْنِي الْفَجْرَ- هُوَ الْمُعْتَرِضُ وَلَيْسَ بِالْمُسْتَطِيلِ.

الشيخ: هكذا ينتشر، أما الذي يكون هكذا هذا الفجر الكاذب يكون كالمستطيل ثم يطفئ وتأتي الظلمة بعده، ولكن الفجر يستطير يعترض في الجو الشرقي.

41 - (1094) حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، حَدَّثَنَا عبدالْوَارِثِ، عَنْ عبداللهِ بْنِ سَوَادَةَ الْقُشَيْرِيِّ، حَدَّثَنِي وَالِدِي، أَنَّهُ سَمِعَ سَمُرَةَ بْنَ جُنْدُبٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدًا ﷺ يَقُولُ: لَا يَغُرَّنَّ أَحَدَكُمْ نِدَاءُ بِلَالٍ مِنَ السَّحُورِ، وَلَا هَذَا الْبَيَاضُ حَتَّى يَسْتَطِيرَ.

42 - (1094) وحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، حَدَّثَنِي عبداللهِ بْنُ سَوَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَا يَغُرَّنَّكُمْ أَذَانُ بِلَالٍ، وَلَا هَذَا الْبَيَاضُ -لِعَمُودِ الصُّبْحِ- حَتَّى يَسْتَطِيرَ هَكَذَا.

43 - (1094) وحَدَّثَنِي أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا عبداللهِ بْنُ سَوَادَةَ الْقُشَيْرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَا يَغُرَّنَّكُمْ مِنْ سَحُورِكُمْ أَذَانُ بِلَالٍ، وَلَا بَيَاضُ الْأُفُقِ الْمُسْتَطِيلُ هَكَذَا، حَتَّى يَسْتَطِيرَ هَكَذَا وَحَكَاهُ حَمَّادٌ بِيَدَيْهِ، قَالَ: يَعْنِي مُعْتَرِضًا.

44 - (1094) حَدَّثَنَا عُبَيْدُاللهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَوَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ سَمُرَةَ بْنَ جُنْدُبٍ ، وَهُوَ يَخْطُبُ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: لَا يَغُرَّنَّكُمْ نِدَاءُ بِلَالٍ، وَلَا هَذَا الْبَيَاضُ حَتَّى يَبْدُوَ الْفَجْرُ -أَوْ قَالَ- حَتَّى يَنْفَجِرَ الْفَجْرُ.

(1094) وحَدَّثَنَاه ابْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي سَوَادَةُ بْنُ حَنْظَلَةَ الْقُشَيْرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ سَمُرَةَ بْنَ جُنْدُبٍ ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: فَذَكَرَ هَذَا.

45 - (1095) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ عبدالْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ، ح وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ، عَنْ عبدالْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ، ، ح وحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، وَعبدالْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: تَسَحَّرُوا، فَإِنَّ فِي السُّحُورِ بَرَكَةً.

46 - (1096) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُلَيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ، مَوْلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: فَصْلُ مَا بَيْنَ صِيَامِنَا وَصِيَامِ أَهْلِ الْكِتَابِ، أَكْلَةُ السَّحَرِ.

الشيخ: وهذا فيه تأكيد للسحور وأنه سنة مؤكدة، كونه يتسحر سنة مؤكدة، وأنه أيضًا فيه مخالفة لأهل الكتاب، أهل الكتاب ما يأكلون السحر، قد يأكلون في وسط الليل أو في أول الليل، لكن السحر هو السنة، يكون سحوره في آخر الليل ولا يواصل، الوصال مكروه، ولهذا نهاهم عن الوصال، فإذا كان ولا بدّ فليواصل إلى السحر، المقصود أن السنة أن يتسحر ما تيسر من تمر أو طعام آخر الليل، هذا هو السنة، وهو الذي كان يفعله النبي ﷺ.

س: شخص نذر إن تحقق له أمر أن يصوم سنتين وتحقق الأمر؟

الشيخ: عليه كفارة يمين؛ لأن هذا نذر مكروه، كفارة اليمين تكفي، غلطان نعم.

س: يكفي السحر الماء؟

الشيخ: أكلة السحر آخر الليل.

س: يكفي الماء؟

الشيخ: إذا ما تيسر إلا هو وإلا ما يكفي، لكن إذا لم يتيسر إلا هو فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ [التغابن:16]، لكن إذا تيسر شيء يقوم أوده، يعينه من تمرات أو خبز أو طعام آخر حتى يحصل به القوة.

(1096) وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، جَمِيعًا عَنْ وَكِيعٍ، ح وحَدَّثَنِيهِ أَبُو الطَّاهِرِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، كِلَاهُمَا عَنْ مُوسَى بْنِ عُلَيٍّ بِهَذَا الْإِسْنَادِ.

47 - (1097) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، قَالَ: «تَسَحَّرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، ثُمَّ قُمْنَا إِلَى الصَّلَاةِ». قُلْتُ: كَمْ كَانَ قَدْرُ مَا بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: خَمْسِينَ آيَةً.

(1097) وحَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا هَمَّامٌ، ح وحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا سَالِمُ بْنُ نُوحٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَامِرٍ، كِلَاهُمَا عَنْ قَتَادَةَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ.

48 - (1098) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا عبدالْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ.

(1098) وحَدَّثَنَاه قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، ح وحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا عبدالرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ كِلَاهُمَا، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِمِثْلِهِ.

الشيخ: وهذا يدل على أن السنة تأخير السحور وتعجيل الفطر، هذا السنة يؤخر السحور عند الفجر في الرواية الأخرى: كم كان بين الأذان والسحور؟ قال: قدر خمسين آية، وخمسون آية يختلف القارئ، فالقارئ المرتل له وقت، والقارئ العجل المعنى أنه قريب من الفجر، لا يبكر بالسحور لأنه أنشط له وأقوى له على الصوم، ولاسيما في الأيام الطويلة، ولهذا في حديث عمرو بن العاص: أكلة السحر السحر آخر الليل، وأما الفطور فالسنة الإفطار من حين تغرب الشمس قبل أن يصلي لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر، وكان النبي ﷺ يفطر قبل أن يصلي على رطبات، فإن لم يجد أفطر على تمرات، فإن لم يجد حسا حسوات من ماء عليه الصلاة والسلام.

49 - (1099) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَأَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَا: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي عَطِيَّةَ، قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَمَسْرُوقٌ، عَلَى عَائِشَةَ فَقُلْنَا: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، رَجُلَانِ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ، أَحَدُهُمَا: يُعَجِّلُ الْإِفْطَارَ وَيُعَجِّلُ الصَّلَاةَ، وَالْآخَرُ: يُؤَخِّرُ الْإِفْطَارَ وَيُؤَخِّرُ الصَّلَاةَ، قَالَتْ: أَيُّهُمَا الَّذِي يُعَجِّلُ الْإِفْطَارَ وَيُعَجِّلُ الصَّلَاةَ؟ قَالَ: قُلْنَا عبداللهِ يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَتْ: «كَذَلِكَ كَانَ يَصْنَعُ رَسُولُ اللهِ ﷺ» زَادَ أَبُو كُرَيْبٍ: وَالْآخَرُ أَبُو مُوسَى.

50 - (1099) وحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي عَطِيَّةَ، قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَمَسْرُوقٌ، عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، فَقَالَ لَهَا مَسْرُوقٌ: رَجُلَانِ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ، كِلَاهُمَا لَا يَأْلُو عَنِ الْخَيْرِ، أَحَدُهُمَا: يُعَجِّلُ الْمَغْرِبَ وَالْإِفْطَارَ، وَالْآخَرُ: يُؤَخِّرُ الْمَغْرِبَ وَالْإِفْطَارَ، فَقَالَتْ: مَنْ يُعَجِّلُ الْمَغْرِبَ وَالْإِفْطَارَ؟ قَالَ: عبداللهِ، فَقَالَتْ: «هَكَذَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَصْنَعُ».

الشيخ: وهذا هو السنة، يعجل الإفطار ويعجل المغرب لأن المغرب وقتها ضيق، فإذا عجلها اتسع للناس الوقت بين المغرب والعشاء، وإذا أخرها ضاق الوقت، فالسنة تعجيل الفطر وتعجيل المغرب، وأما العشاء فالأفضل تأخيرها -تأخير العشاء- إلا إذا اجتمعوا كما يأتي إن شاء الله.

س: قوله: كم كان قدر ما بينهما، يعني بين السحور والأذان؟

الشيخ: نعم جاء في هذا صريح، وفي بعض الروايات بين السحور والصلاة، وقراءة خمسين آية يختلف، والأقرب والله أعلم أن المعنى يعني بعد الأذان والسحور. ويحتمل بين الأذان والسحور كما في بعض الروايات، لكن في بعضها صريح بين الأذان والسحور.

س: .....؟

الشيخ: المهم أنه يؤخر حتى يكون سحوره في آخر الليل، هذا المهم.

س: قوله: رجلان من أصحاب النبي ﷺ، وهذا يقول: دخلت أنا ومسروق؟

الشيخ: لا، أبو موسى وابن مسعود ومسروق هو السائل، أبو موسى كان يؤخر وابن مسعود كان يعجل.

س: قول زيد: «ثم قمنا إلى الصلاة»؟

الشيخ: هذه رواية أخرى، والرواية الثانية: بين الأذان والسحور.

س: قمنا إلى الصلاة يعني قبل طلوع الفجر؟

الشيخ: لا بعد طلوع الفجر يعني تسحروا قدر خمسين آية، ثم جاء وقت الصلاة أذنوا وجاء وقت الصلاة.

س: .....؟

الشيخ: كلها في الصحيحين أو في أحدهما.

51 - (1100) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَأَبُو كُرَيْبٍ، وَابْنُ نُمَيْرٍ، وَاتَّفَقُوا فِي اللَّفْظِ قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، وَقَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، وقَالَ أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، جَمِيعًا عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِذَا أَقْبَلَ اللَّيْلُ وَأَدْبَرَ النَّهَارُ، وَغَابَتِ الشَّمْسُ فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ لَمْ يَذْكُرْ ابْنُ نُمَيْرٍ: فَقَدْ.

52 - (1101) وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عبداللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي سَفَرٍ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ.

الشيخ: بركة.

س: صيام رمضان بدون سحور؟

الشيخ: ترك السنة وصومه صحيح، إذا ما تسحر ترك السنة وصومه صحيح، السنة أن يتسحر ولو بقليل، ولو بماء، أو لبن، أو تمرات، ما تيسر.

س: .....؟

الشيخ: لا بأس، يضحي ويستغفر الله.

س: .....؟

الشيخ: يأثم ويستغفر الله، يتوب إلى الله ويضحي.

س: شخص يقول عنده سفر يوم الجمعة ولا يوجد رحلة في الطائرة إلا الساعة الثانية عشرة، فما حكم سفري هذا؟

الشيخ: لا مانع لأن الزوال بعدها بخمس دقائق أو ست دقائق إن تيسر له الصلاة الحمد لله، لا يمتنع حتى لو كان غير هذا، هذا مثل ضياع الرفقة، ضياع الطائرة أعظم من ضياع الرفقة.