35 من حديث: (مِنْ كُل الليل قد أوتر رسول الله صلى الله عليه وسلم من أول الليل، وأوسطه، وآخره..)

137 - (745) وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «مِنْ كُلِّ اللَّيْلِ قَدْ أَوْتَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ، وَأَوْسَطِهِ، وَآخِرِهِ، فَانْتَهَى وِتْرُهُ إِلَى السَّحَرِ».

الشيخ: والمعنى أنه ﷺ تهجد في بعض الأحيان في أول الليل، وفي بعضها في وسط الليل، وفي بعضها في آخر الليل، ثم استقر أخيرًا وتره في آخر الليل وهو أفضل، آخر الليل أفضل وأفضله السدس الرابع والسدس الخامس الذي يوافق قيام داود، كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه، فيأخذ نصف الثلث الأوسط ونصف الثلث الأخير، وإن صلى في الثلث الأخير أو في الثلث الأوسط كله طيب، قال جل وعلا: وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا [الفرقان:64]، وقال جل وعلا: كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ ۝ وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ [الذاريات:17-18]، وقال تعالى: قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا [المزمل:2] المقصود أن السنة أن يقوم الليل بحسب التيسير، إن تيسر له أول الليل فعل، وإن تيسر وسط الليل فعل، آخر الليل فعل، ومن هذا حديث جابر عند مسلم يقول ﷺ: من خاف أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله، ومن طمع أن يقوم آخر الليل فليوتر آخر الليل، فإن صلاة آخر الليل مشهودة، وذلك أفضل.

138 - (745) حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، حَدَّثَنَا حَسَّانُ، قَاضِي كِرْمَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كُلَّ اللَّيْلِ قَدْ أَوْتَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَانْتَهَى وِتْرُهُ إِلَى آخِرِ اللَّيْلِ».

139 - (746) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى الْعَنَزِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ، أَرَادَ أَنْ يَغْزُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَأَرَادَ أَنْ يَبِيعَ عَقَارًا لَهُ بِهَا فَجْعَلَهُ فِي السِّلَاحِ وَالْكُرَاعِ، وَيُجَاهِدَ الرُّومَ حَتَّى يَمُوتَ، فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ لَقِيَ أُنَاسًا مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، فَنَهَوْهُ عَنْ ذَلِكَ، وَأَخْبَرُوهُ أَنَّ رَهْطًا سِتَّةً أَرَادُوا ذَلِكَ فِي حَيَاةِ نَبِيِّ اللهِ ﷺ، فَنَهَاهُمْ نَبِيُّ اللهِ ﷺ، وَقَالَ: أَلَيْسَ لَكُمْ فِيَّ أُسْوَةٌ؟ فَلَمَّا حَدَّثُوهُ بِذَلِكَ رَاجَعَ امْرَأَتَهُ، وَقَدْ كَانَ طَلَّقَهَا وَأَشْهَدَ عَلَى رَجْعَتِهَا فَأَتَى ابْنَ عَبَّاسٍ، فَسَأَلَهُ عَنْ وِتْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى أَعْلَمِ أَهْلِ الْأَرْضِ بِوِتْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قَالَ: مَنْ؟ قَالَ: عَائِشَةُ، فَأْتِهَا، فَاسْأَلْهَا، ثُمَّ ائْتِنِي فَأَخْبِرْنِي بِرَدِّهَا عَلَيْكَ، فَانْطَلَقْتُ إِلَيْهَا، فَأَتَيْتُ عَلَى حَكِيمِ بْنِ أَطلَحَ، فَاسْتَلْحَقْتُهُ إِلَيْهَا، فَقَالَ: مَا أَنَا بِقَارِبِهَا، لِأَنِّي نَهَيْتُهَا أَنْ تَقُولَ فِي هَاتَيْنِ الشِّيعَتَيْنِ شَيْئًا، فَأَبَتْ فِيهِمَا إِلَّا مُضِيًّا، قَالَ: فَأَقْسَمْتُ عَلَيْهِ، فَجَاءَ فَانْطَلَقْنَا إِلَى عَائِشَةَ، فَاسْتَأْذَنَّا عَلَيْهَا، فَأَذِنَتْ لَنَا، فَدَخَلْنَا عَلَيْهَا، فَقَالَتْ: «أَحَكِيمٌ؟» فَعَرَفَتْهُ، فَقَالَ: نَعَمْ، فَقَالَتْ: «مَنْ مَعَكَ؟» قَالَ: سَعْدُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَتْ: «مَنْ هِشَامٌ؟» قَالَ: ابْنُ عَامِرٍ، فَتَرَحَّمَتْ عَلَيْهِ، وَقَالَتْ خَيْرًا - قَالَ قَتَادَةُ: وَكَانَ أُصِيبَ يَوْمَ أُحُدٍ - فَقُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أَنْبِئِينِي عَنْ خُلُقِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَتْ: «أَلَسْتَ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟» قُلْتُ: بَلَى، قَالَتْ: «فَإِنَّ خُلُقَ نَبِيِّ اللهِ ﷺ كَانَ الْقُرْآنَ». قَالَ: فَهَمَمْتُ أَنْ أَقُومَ وَلَا أَسْأَلَ أَحَدًا عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أَمُوتَ، ثُمَّ بَدَا لِي، فَقُلْتُ: أَنْبِئِينِي عَنْ قِيَامِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَتْ: «أَلَسْتَ تَقْرَأُ يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ؟» قُلْتُ: بَلَى، قَالَتْ: «فَإِنَّ اللهَ افْتَرَضَ قِيَامَ اللَّيْلِ فِي أَوَّلِ هَذِهِ السُّورَةِ، فَقَامَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ حَوْلًا، وَأَمْسَكَ اللهُ خَاتِمَتَهَا اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا فِي السَّمَاءِ، حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ فِي آخِرِ هَذِهِ السُّورَةِ التَّخْفِيفَ، فَصَارَ قِيَامُ اللَّيْلِ تَطَوُّعًا بَعْدَ فَرِيضَةٍ».

قَالَ: قُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أَنْبِئِينِي عَنْ وِتْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَتْ: " كُنَّا نُعِدُّ لَهُ سِوَاكَهُ وَطَهُورَهُ، فَيَبْعَثُهُ اللهُ مَا شَاءَ أَنْ يَبْعَثَهُ مِنَ اللَّيْلِ، فَيَتَسَوَّكُ، وَيَتَوَضَّأُ، وَيُصَلِّي تِسْعَ رَكَعَاتٍ لَا يَجْلِسُ فِيهَا إِلَّا فِي الثَّامِنَةِ، فَيَذْكُرُ اللهَ وَيَحْمَدُهُ وَيَدْعُوهُ، ثُمَّ يَنْهَضُ وَلَا يُسَلِّمُ، ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّ التَّاسِعَةَ، ثُمَّ يَقْعُدُ فَيَذْكُرُ اللهَ وَيَحْمَدُهُ وَيَدْعُوهُ، ثُمَّ يُسَلِّمُ تَسْلِيمًا يُسْمِعُنَا، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ مَا يُسَلِّمُ وَهُوَ قَاعِدٌ، فَتِلْكَ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً يَا بُنَيَّ، فَلَمَّا أَسَنَّ نَبِيُّ اللهِ ﷺ، وَأَخَذَهُ اللَّحْمُ أَوْتَرَ بِسَبْعٍ، وَصَنَعَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ مِثْلَ صَنِيعِهِ الْأَوَّلِ، فَتِلْكَ تِسْعٌ يَا بُنَيَّ، وَكَانَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ إِذَا صَلَّى صَلَاةً أَحَبَّ أَنْ يُدَاوِمَ عَلَيْهَا، وَكَانَ إِذَا غَلَبَهُ نَوْمٌ، أَوْ وَجَعٌ عَنْ قِيَامِ اللَّيْلِ صَلَّى مِنَ النَّهَارِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً، وَلَا أَعْلَمُ نَبِيَّ اللهِ ﷺ قَرَأَ الْقُرْآنَ كُلَّهُ فِي لَيْلَةٍ، وَلَا صَلَّى لَيْلَةً إِلَى الصُّبْحِ، وَلَا صَامَ شَهْرًا كَامِلًا غَيْرَ رَمَضَانَ، قَالَ: فَانْطَلَقْتُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَحَدَّثْتُهُ بِحَدِيثِهَا، فَقَالَ: صَدَقَتْ لَوْ كُنْتُ أَقْرَبُهَا، أَوْ أَدْخُلُ عَلَيْهَا لَأَتَيْتُهَا حَتَّى تُشَافِهَنِي بِهِ، قَالَ: قُلْتُ لَوْ عَلِمْتُ أَنَّكَ لَا تَدْخُلُ عَلَيْهَا مَا حَدَّثْتُكَ حَدِيثَهَا.

الشيخ: وهذا نوع من أنواع قيام الليل الذي روته عائشة وغيرها، النبي ﷺ كان له في قيام الليل أنواع: منها هذا النوع في بعض الليالي يصلي تسعًا يجلس في الثامنة ويذكر الله ويقرأ التحيات ويذكر الله ولا يسلم ثم يقوم ويأتي بالتاسعة، ونوع آخر يصلي سبعًا يجلس في السادسة وربما سرد السبع ولم يجلس، ونوع آخر كان يصلي ثمان يسلم من كل ثنتين ثم يسرد خمسًا، ونوع آخر وهو أنه كان يسلم من كل ثنتين عشر ركعات ثم يوتر بواحدة، هذه إحدى عشرة، ونوع آخر ربما صلى ثلاثة عشر يسلم من كل ثنتين، كما روى زيد بن خالد وابن عباس وعائشة أيضًا كل هذه أنواع، ونوع آخر وهو كونه يصل ثلاثًا لا يسلم إلا في آخرها يوتر الوتر بها، لكن الغالب عليه أن يصلي ركعتين ركعتين ويوتر بواحدة، وهو الغالب إحدى عشرة وربما ثلاثة عشرة في بعض الأحيان يسلم من كل ثنتين، وكان يصلي ثنتين بعد وتره ليعلم أنه لا تحرم الصلاة بعد الوتر، فلو أن إنسانًا أوتر في أول الليل أو في وسط الليل ثم قام يصلي ما يسر الله له ويكفيه الوتر الأول لا يعيد الوتر لا وتران في ليلة لكن يصلي ما تيسر ثنتين أربعة ست ثمان يصلي ما تيسر، ما يسر الله له يكفي.

س: ...؟

الشيخ: يصلي ما تيسر، ويتعوض بالنهار.

س: بعض الأئمة يقرأ ركعتين ركعتين يقرأ من وسط القرآن في رمضان، ثم يوتر مباشرة بركعة، والمصلون يظنون أنه سيقرأ بالكافرون، ما يعرفون أنه وتر؟

الشيخ: ولو إذا أوتروا معه الحمد لله هم نيتهم نيتهم.

(746) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ، ثُمَّ انْطَلَقَ إِلَى الْمَدِينَةِ لِيَبِيعَ عَقَارَهُ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ. وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، أَنَّهُ قَالَ: انْطَلَقْتُ إِلَى عَبْدِاللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْوِتْرِ وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِقِصَّتِهِ، وَقَالَ فِيهِ: قَالَتْ: مَنْ هِشَامٌ؟ قُلْتُ: ابْنُ عَامِرٍ، قَالَتْ: نِعْمَ الْمَرْءُ كَانَ عَامِرٌ أُصِيبَ يَوْمَ أُحُدٍ. وحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، كِلَاهُمَا عَنْ عبدالرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، أَنَّ سَعْدَ بْنَ هِشَامٍ، كَانَ جَارًا لَهُ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ، وَاقْتَصَّ الْحَدِيثَ بِمَعْنَى حَدِيثِ سَعِيدٍ، وَفِيهِ قَالَتْ: مَنْ هِشَامٌ؟ قَالَ: ابْنُ عَامِرٍ، قَالَتْ: نِعْمَ الْمَرْءُ كَانَ أُصِيبَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ، وَفِيهِ فَقَالَ حَكِيمُ بْنُ أَفْلَحَ: أَمَا إِنِّي لَوْ عَلِمْتُ أَنَّكَ لَا تَدْخُلُ عَلَيْهَا مَا أَنْبَأْتُكَ بِحَدِيثِهَا.

140 - (746) حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، جَمِيعًا عَنْ أَبِي عَوَانَةَ، قَالَ سَعِيدٌ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا فَاتَتْهُ الصَّلَاةُ مِنَ اللَّيْلِ مِنْ وَجَعٍ، أَوْ غَيْرِهِ، صَلَّى مِنَ النَّهَارِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً».

الشيخ: وفيه أنه ﷺ قد يشغله النوم أو مرض عن قيام الليل فيتعوض بالنهار عليه الصلاة والسلام، فإذا كان نبي الله قد يشغله النوم أو المرض فهكذا أمته لهم الأسوة، إذا شغل الإنسان عن وتره في الليل غلبه النوم أو أصابه مرض فإن السنة أن يتعوض من النهار يصلي من النهار مقابل ما كان يصلي في الليل، فإذا كان يصلي في الليل خمسًا صلى ستًا، وإن كان يصلي في الليل سبعًا صلى في النهار ثمانًا يسلم من كل ثنتين، وإن كان يصلي إحدى عشر يصلي اثنا عشر كما فعل النبي ﷺ، يعني يزيد واحدة في النهار، وليس معنى هذا أن الإنسان يسهر حتى يفوته النوم لا، السنة أن يبادر بالنوم، النبي ﷺ كان يبادر بالنوم عليه الصلاة والسلام، وتقول عائشة: «كان إذا فرغ من صلاة العشاء أوى إلى فراشه» إلا إذا كان هناك حاجة قد يسهر مع الصديق ومع عمر في بعض مصالح المسلمين، المقصود أن المؤمن لا يتساهل في السهر الذي يشغله عن ورده ووتره من الليل وعن صلاة الفجر، ولو في قراءة القرآن، ولو في دراسة العلم، لا بدّ يتحرى أن ينام من الليل ما يكفيه حتى يقوم لصلاة الفجر وحتى يقوم لورده من الليل يتحرى، فإذا كان له دراسة في الليل حزب في الليل فليقتصر على القدر الذي لا يسبب عليه نوم عن صلاة الفريضة، أو نوم عن تهجده، وهكذا الأعمال الأخرى يجتهد في أن يخففها حتى لا تشغله عن النوم الذي يكفيه.

س: إذا نام عن قيام الليل وقضاه بالنهار، هل يجزئ عن صلاة الضحى؟

الشيخ: الظاهر أنه كاف لأن عائشة ذكرت أنه كان يصلي من النهار ولم تذكر صلاة الضحى، فإذا صلى زيادة كله خير مثل ما قال في حديث عمرو بن عبسة: إذا ارتفعت الشمس قيد رمح فصل فإن الصلاة محضورة مشهودة حتى يقف الظل: يعني حتى تقف الشمس فيكون لو صلى ألف ركعة ..

س: هل تجزؤه الصلاة إذا قضاها؟

الشيخ: ما أعلم مانع لأنها ما هي بلازمة، لكن لو صلى زيادة سنة الضحى ... حسن مع قضاء ما فاته من الليل يجمع بين الحسنيين.

س: علة النهي للصحابي أنه سينقطع للتبتل، وينقطع عن ...؟

الشيخ: الرسول نهاه عن التبتل كونه يترك زوجته وعقاره، ويستمر في الجهاد، خاف عليه من التبتل ...

141 - (746) وحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَخْبَرَنَا عِيسَى وَهُو ابْنُ يُونُسَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا عَمِلَ عَمَلًا أَثْبَتَهُ، وَكَانَ إِذَا نَامَ مِنَ اللَّيْلِ، أَوْ مَرِضَ، صَلَّى مِنَ النَّهَارِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً».

قَالَتْ: «وَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَامَ لَيْلَةً حَتَّى الصَّبَاحِ، وَمَا صَامَ شَهْرًا مُتَتَابِعًا إِلَّا رَمَضَانَ».

الشيخ: يعني إلا العشر الأخيرة من رمضان كان يحييها كما في حديثها الآخر، كان يحيي العشر الآخرة من رمضان عليه الصلاة والسلام هذا مستثنى على قولها: حتى الصباح هذا عام ومستثنى من العشر الآخرة من رمضان كما أخبرت في الحديث الآخر، كذلك في شعبان كان يصومه كله وربما ما أفطره إلا قليلًا، وربما أكمله وربما أفطر منه قليلًا عليه الصلاة والسلام كما في حديث أم سلمة وحديث عائشة.

وقولها «كان خلقه القرآن» يعني أنه ﷺ كان يعتني بالقرآن، يعمل بأوامر القرآن وينتهي عن نواهي القرآن، ويجتهد في الأعمال التي رغب فيها القرآن وندب إليها، يجتهد فيها هذا، معنى خلقه القرآن يعني أنه يعمل بما في القرآن من الأوامر والترغيبات مثل التهجد في الليل ومثل كثرة الذكر وكثرة الاستغفار الدعاء الصدقات إلى غير هذا مما دل عليه القرآن التواضع، ومع ذلك هو أيضًا ينتهي عن نواهي القرآن غاية الانتهاء وغاية الحذر عليه الصلاة والسلام لأن الأنبياء هم أكمل الناس خلقًا، وهم أكمل الناس عملًا، وأكملهم تقوى.

وهذا هو الجدير بأهل العلم والجدير بكل مؤمن أن يكون خلقه القرآن تأسيًا بنبيه عليه الصلاة والسلام، الله قال فيه: وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ [القلم:4] فجدير بأهل العلم وطلبة العلم وكل مؤمن وكل مؤمنة العناية بالقرآن والتخلق بما فيه، وأن يكون حريصًا على تنفيذ ما أمر به القرآن وما مدح به أهله، وحريص على البعد عن كل ما ذمه القرآن ونهى عنه، وهذه هي الفائدة من قراءته وتدبره، الفائدة من تدبره أن تعمل بما فيه وأن تنافس بما ندب إليه.

142 - (747) حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، حَدَّثَنَا عبداللهِ بْنُ وَهْبٍ، ح وحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ، وَحَرْمَلَةُ، قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، وَعبيداللهِ بْنِ عبداللهِ، أَخْبَرَاهُ عَنْ عبدالرَّحْمَنِ بْنِ عبدالْقَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَنْ نَامَ عَنْ حِزْبِهِ، أَوْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ، فَقَرَأَهُ فِيمَا بَيْنَ صَلَاةِ الْفَجْرِ، وَصَلَاةِ الظُّهْرِ، كُتِبَ لَهُ كَأَنَّمَا قَرَأَهُ مِنَ اللَّيْلِ.

الشيخ: وهذا من فضل الله إذا نام عن حزبه، كان له في الليل جزء جزأين ثلاثة ثم قرأها قبل الزوال كأنما قرأها من الليل في الفضل والأجر، الإنسان يبتلى بالنوم بعض الأحيان قد يعوقه عائق عن التبكير فينام عن ورده فإذا قرأه من النهار قبل الظهر فكأنما قرأه من الليل، وهذا يستنبط منه أيضًا كما يأتي في العبادة التي فاتته في الليل ضحى الصلاة التي كان يأتيها بالليل إذا فاتته بنوم أو شغل يأتي بها ضحى فكأنما أتى بها من الليل.

س: ...؟

الشيخ: عند وقوفها قبل الزوال.

143 - (748) وحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَابْنُ نُمَيْرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ وَهُو ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ الْقَاسِمِ الشَّيْبَانِيِّ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ، رَأَى قَوْمًا يُصَلُّونَ مِنَ الضُّحَى، فَقَالَ: أَمَا لَقَدْ عَلِمُوا أَنَّ الصَّلَاةَ فِي غَيْرِ هَذِهِ السَّاعَةِ أَفْضَلُ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: صَلَاةُ الْأَوَّابِينَ حِينَ تَرْمَضُ الْفِصَالُ.

الشيخ: صلوها مبكرين، فبين لهم أن صلاة الأوابين حين ترمض الفصال، يعني إذا اشتد الحر أفضل، والصلاة من حين ترتفع الشمس إلى أن تقف كلها جيدة محضورة لكن إذا فعلها عند شدة الضحى يكون أفضل، وقد ثبت في حديث عمرو بن عبسة أن النبي ﷺ قال له: إذا ارتفعت الشمس فصل، فإن الصلاة محضورة مشهودة إلى أن تقف الشمس وهذا يدل على أن الضحى كلها محل صلاة، محل عبادة، لكن إذا اشتد .. .الصلاة فيها تكون أفضل عند شدة الشمس.

144 - (748) حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ أَبِي عبداللهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى أَهْلِ قُبَاءَ وَهُمْ يُصَلُّونَ، فَقَالَ: صَلَاةُ الْأَوَّابِينَ إِذَا رَمِضَتِ الْفِصَالُ.

الشيخ: والفصال أولاد الإبل، يعني إذا احترت عليها الشمس.

145 - (749) وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، وَعبداللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيَ أَحَدُكُمُ الصُّبْحَ، صَلَّى رَكْعَةً وَاحِدَةً تُوتِرُ لَهُ مَا قَدْ صَلَّى.

146 - (749) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَمْرٌو النَّاقِدُ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ، يَقُولُ: ح وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ، وَاللَّفْظُ لَهُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا عَمْرٌو، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، ح وحَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ، عَنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ، فَقَالَ: مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيتَ الصُّبْحَ فَأَوْتِرْ بِرَكْعَةٍ.

الشيخ: وهذا يدل على أن السنة المستقرة في الليل مثنى مثنى هذا هو الأفضل مثنى مثنى في تهجده في الليل، وهذا الخبر معناه الأمر، يعني صلوا مثنى مثنى فإذا خشي الصبح أوتر بواحدة، أما ما ورد أنه سرد سبعًا وخمسًا وتسعًا فهذا يدل على الجواز ولكن التثنية أفضل صلاة الليل مثنى مثنى.

س: لو سردها؟

الشيخ: مثنى أفضل دائمًا لأنه خبر بمعنى الأمر وقصاراه أنه جائز.

147 - (749) وحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عبداللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ، حَدَّثَهُ أَنَّ سَالِمَ بْنَ عبداللهِ بْنِ عُمَرَ، وَحُمَيْدَ بْنَ عبدالرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، حَدَّثَاهُ عَنْ عبداللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ قَالَ: قَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ كَيْفَ صَلَاةُ اللَّيْلِ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خِفْتَ الصُّبْحَ فَأَوْتِرْ بِوَاحِدَةٍ.

الشيخ: وقد أخرجه البخاري بهذا اللفظ وهو من الأحاديث المتفق عليها.

148 - (749) وحَدَّثَنِي أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، وَبُدَيْلٌ، عَنْ عبداللهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ عبداللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ، وَأَنَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّائِلِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ كَيْفَ صَلَاةُ اللَّيْلِ؟ قَالَ: مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيتَ الصُّبْحَ، فَصَلِّ رَكْعَةً، وَاجْعَلْ آخِرَ صَلَاتِكَ وِتْرًا. ثُمَّ سَأَلَهُ رَجُلٌ عَلَى رَأْسِ الْحَوْلِ، وَأَنَا بِذَلِكَ الْمَكَانِ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَلَا أَدْرِي هُوَ ذَلِكَ الرَّجُلُ، أَوْ رَجُلٌ آخَرُ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ.

(749) وحَدَّثَنِي أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، وَبُدَيْلٌ، وَعِمْرَانُ بْنُ حُدَيْرٍ، عَنْ عبداللهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، ح وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبيدالْغُبَرِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْخِرِّيتِ، عَنْ عبداللهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ ﷺ، فَذَكَرَا بِمِثْلِهِ، وَلَيْسَ فِي حَدِيثِهِمَا ثُمَّ سَأَلَهُ رَجُلٌ عَلَى رَأْسِ الْحَوْلِ، وَمَا بَعْدَهُ.

س: زيادة: صلاة الليل والنهار؟

الشيخ: هذه في السنن الأربع ومسند أحمد لا بأس بها صلاة الليل والنهار مثنى مثنى رواها أحمد والخمسة كما قال الحافظ في البلوغ، وإسنادها جيد، رواية علي البارقي عن ابن عمر وبعضهم أنكرها، والصواب أنها ثابتة، النسائي رحمه الله أنكر الزيادة وقال: خطأ، ولا وجه لإنكارها.

س: ...؟

الشيخ: يكون ثنتين ثنتين هذا هو السنة.

س: ليس لهم أن يصلهم؟

الشيخ: الذي ينبغي أن يصلي ثنتين لقوله: صلاة الليل والنهار مثنى مثنى.

س: لكن لو وصل؟

الشيخ: ينبغي ألا يصل، ينبغي أن يصلِّ ثنتين ثنتين، أما التحريم فمحل نظر لكن هذا هو السنة.

س: ...؟

الشيخ: المحفوظ أنه ﷺ كان يصلي ثنتين ثنتين، أما وصلها فهو غير محفوظ.

الشيخ: لا أحفظ في السن حديثًا صحيحًا أنه صلى أربعًا جميعًا بسلام واحد، إنما الثابت أنه سرد ثلاثًا جميعًا وخمسًا جميعًا وسبعًا جميعًا هذا ثابت، لكن فعله لا يخالف قوله يدل على الجواز، والقول أفضل والجواز جائز مثل ما نهى عن استقبال القبلة واستدبارها حال قضاء الحاجة وفعل ذلك في بيت حفصة كما قال ابن عمر، دل على الجواز ولكن السنة والأولى عدم استقبالها ولو في البنيان إذا تيسر، أما في الصحراء فلا يجوز، وهكذا قاعدة: إذا أمر بشيء ثم فعل خلافه دل على الجواز ولكن ....هو الأفضل، وما فعل خلافه يكون جائزًا فقط، ومثل الشرب قائمًا شرب قائمًا وهو ينهى عن الشرب قائمًا فدل على أنه يجوز، لكن الأفضل أن يشرب قاعدًا.

149 - (750) وحَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، وَسُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ أَبِي زَائِدَةَ، قَالَ هَارُونُ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، أَخْبَرَنِي عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ، عَنْ عبداللهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: بَادِرُوا الصُّبْحَ بِالْوِتْرِ.

150 - (751) وحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، ح وحَدَّثَنَا ابْنُ رُمْحٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، قَالَ: «مَنْ صَلَّى مِنَ اللَّيْلِ فَلْيَجْعَلْ آخِرَ صَلَاتِهِ وِتْرًا، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَأْمُرُ بِذَلِكَ».

151 - (751) وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، ح وحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، ح وحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَابْنُ الْمُثَنَّى، قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى، كُلُّهُمْ عَنْ عبيداللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «اجْعَلُوا آخِرَ صَلَاتِكُمْ بِاللَّيْلِ وِتْرًا».

152 - (751) وحَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ عبداللهِ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، كَانَ يَقُولُ: «مَنْ صَلَّى مِنَ اللَّيْلِ فَلْيَجْعَلْ آخِرَ صَلَاتِهِ وِتْرًا قَبْلَ الصُّبْحِ، كَذَلِكَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَأْمُرُهُمْ».

153 - (752) حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، حَدَّثَنَا عبدالْوَارِثِ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو مِجْلَزٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: الْوِتْرُ رَكْعَةٌ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ.

الشيخ: يعني يجزئ الركعة، تجزئ الركعة من آخر الليل تجزئ ولو صلاها في أول الليل أجزأته لكن من آخر الليل أفضل، وإذا زاد عليها وصلى ثلاثًا أو خمسًا أو سبعا أو تسعًا أو أكثر فهو أفضل.

154 - (752) وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: الْوِتْرُ رَكْعَةٌ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ.

155 - (753) وحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا عبدالصَّمَدِ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، عَنِ الْوِتْرِ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: رَكْعَةٌ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، وَسَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: رَكْعَةٌ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ.

156 - (749) وحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، وَهَارُونُ بْنُ عبداللهِ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عبيداللهِ بْنُ عبداللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ

الشيخ: يعني ولده يعني سمى عبدالله وسمى عبيدالله.

 حَدَّثَهُمْ، أَنَّ رَجُلًا نَادَى رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ كَيْفَ أُوتِرُ صَلَاةَ اللَّيْلِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَنْ صَلَّى، فَلْيُصَلِّ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِنْ أَحَسَّ أَنْ يُصْبِحَ سَجَدَ سَجْدَةً، فَأَوْتَرَتْ لَهُ مَا صَلَّى.

الشيخ: ... فليصل، تقدم صلاة الليل مثنى مثنى هذا معناه الأمر، خبر معناه الأمر، ولكن هنا صريح من صلى فليصل مثنى مثنى وهذا يؤكد معنى ما تقدم. 

قَالَ أَبُو كُرَيْبٍ: عبيداللهِ بْنُ عبداللهِ، وَلَمْ يَقُلِ ابْنُ عُمَرَ.

157 - (749) حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، وَأَبُو كَامِلٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ، أَأُطِيلُ فِيهِمَا الْقِرَاءَةَ؟ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، وَيُوتِرُ بِرَكْعَةٍ»، قَالَ: قُلْتُ: إِنِّي لَسْتُ عَنْ هَذَا أَسْأَلُكَ، قَالَ: إِنَّكَ لَضَخْمٌ، أَلَا تَدَعُنِي أَسْتَقْرِئُ لَكَ الْحَدِيثَ «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، وَيُوتِرُ بِرَكْعَةٍ، وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْغَدَاةِ كَأَنَّ الْأَذَانَ بِأُذُنَيْهِ». قَالَ خَلَفٌ: أَرَأَيْتَ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْغَدَاةِ، وَلَمْ يَذْكُرْ صَلَاةِ.

الشيخ: وهذا أيضا لفظ ثالث، النبي ﷺ كان يصلي مثنى مثنى كما قالت عائشة، فالأول حديث ابن عمر قال: صلاة الليل مثنى مثنى، وفي اللفظ الثاني أنه سمعه يقول: فليصل مثنى مثنى بالأمر، وفي اللفظ الآخر «أنه كان يصلي مثنى مثنى ثم يوتر بواحدة ثم يصلي سنة الفجر كأن الأذان في أذنيه» يعني يخففها كما قالت عائشة حتى إني أقول أقرأ بأم الكتاب، يعني كان يخففهما يقرأ الفاتحة وسورة قل يا أيها الكافرون  في الأولى و قل هو الله أحد في الثانية، وربما قرأ آية البقرة قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا [البقرة:136] في الأولى، وآية آل عمران في الثانية قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ [آل عمران:64] والمقصود أنه كان يخففهما ولا يطيلهما -يعني سنة الفجر- لا في قراءة ولا في ركوع ولا سجود.

س: كأن الأذان في أذنيه يعني الإقامة؟

الشيخ: المراد بالأذان هنا الإقامة.

158 - (749) وحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ، بِمِثْلِهِ، وَزَادَ، وَيُوتِرُ بِرَكْعَةٍ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، وَفِيهِ فَقَالَ: بَهْ بَهْ، إِنَّكَ لَضَخْمٌ.

159 - (749) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ حُرَيْثٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا رَأَيْتَ أَنَّ الصُّبْحَ يُدْرِكُكَ فَأَوْتِرْ بِوَاحِدَةٍ. فَقِيلَ لِابْنِ عُمَرَ: مَا مَثْنَى مَثْنَى؟ قَالَ: أَنْ تُسَلِّمَ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ.

الشيخ: شف كلامه على قوله: إنك لضخم؟

الطالب: إشارة إلى الغباوة والبلادة وقلة الأدب، قالوا: لأن هذا الوصف يكون للضخم غالبًا، وإنما قال ذلك لأنه قطع عليه الكلام وأعجله قبل تمام حديثه.

......

س: إذا أذن وهو لم يوتر؟

الشيخ: يوتر بركعة خفيفة.

س: ...؟

الشيخ: لا أعلم مانع لكن ... أولى لأنها تقول عائشة قضاها من النهار ما أطلقت.

س: ...؟

الشيخ: يصلي الركعة لا بأس لأن الأذان على ظن الصبح في الغالب.

160 - (754) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عبدالْأَعْلَى بْنُ عبدالْأَعْلَى، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: أَوْتِرُوا قَبْلَ أَنْ تُصْبِحُوا

الشيخ: وهذا معنى الحديث في الصحيحين حديث ابن عمر صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة توتر له ما قد صلى رواه الشيخان، فالسنة للمؤمن أن يحافظ عليها قبل الصبح، لكن لو فعل لمرض أو نوم يصلي من النهار كما فعله النبي ﷺ لكن يصلي شفعًا.

161 - (754) وحَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنِي عبيداللهِ، عَنْ شَيْبَانَ، عَنْ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو نَضْرَةَ الْعَوَقِيُّ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ أَخْبَرَهُمْ، أَنَّهُمْ سَأَلُوا النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الْوِتْرِ، فَقَالَ: أَوْتِرُوا قَبْلَ الصُّبْحِ.

162 - (755) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَفْصٌ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَنْ خَافَ أَنْ لَا يَقُومَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ فَلْيُوتِرْ أَوَّلَهُ، وَمَنْ طَمِعَ أَنْ يَقُومَ آخِرَهُ فَلْيُوتِرْ آخِرَ اللَّيْلِ، فَإِنَّ صَلَاةَ آخِرِ اللَّيْلِ مَشْهُودَةٌ، وَذَلِكَ أَفْضَلُ. وقَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ: مَحْضُورَةٌ.

الشيخ: وهذا حديث عظيم مفصل، يقول ﷺ: من خاف أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر في أوله مثل ما أوصى النبي ﷺ أباهريرة وأبا الدرداء بذلك، ومن طمع أن يقوم من آخر الليل فليوتر آخر الليل فإن صلاة آخر الليل مشهودة وذلك أفضل وقد انتهى وتر النبي ﷺ إلى آخر الليل، كان ﷺ أولًا يوتر في أول الليل، ثم أوتر في وسط الليل، ثم انتهى وتره في السحر كما قالت عائشة رضي الله عنها فاستقر وتره في آخر الليل وقت النزول الإلهي في الثلث الأخير، وهذا أفضل الأوقات إذا تيسر، فإن لم يتيسر أوتر من أول الليل قبل أن ينام احتياطًا، فإذا قام من الليل صلى ما يسر الله له من دون وتر، إذا قام من آخر الليل وقد أوتر في أول الليل يصلي ثنتين أو أكثر بغير وتر، ثنتين أربع ست ثمان يسلم من كل ثنتين والحمد لله.

163 - (755) وحَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَعْيَنَ، حَدَّثَنَا مَعْقِلٌ وَهُو ابْنُ عبيداللهِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ، يَقُولُ: أَيُّكُمْ خَافَ أَنْ لَا يَقُومَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ فَلْيُوتِرْ، ثُمَّ لِيَرْقُدْ، وَمَنْ وَثِقَ بِقِيَامٍ مِنَ اللَّيْلِ فَلْيُوتِرْ مِنْ آخِرِهِ، فَإِنَّ قِرَاءَةَ آخِرِ اللَّيْلِ مَحْضُورَةٌ، وَذَلِكَ أَفْضَلُ.

الشيخ: مشهودة معناه يشهدها ملائكة الصبح ملائكة الليل وملائكة النهار ملائكة النهار ينزلون وملائكة الليل قبل أن يصعدوا، وجاء في بعض الروايات يشهدها الله وملائكته شهودا يليق به سبحانه وتعالى لا ينافي علوه على عرشه جل وعلا.

أيش قال الشارح النووي على مشهودة؟

الطالب: وذلك أفضل أن يشهدها ملائكة الرحمة، وفيه دليلان صريحان على تفضيل صلاة الوتر.

......

164 - (756) حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَاصِمٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَفْضَلُ الصَّلَاةِ طُولُ الْقُنُوتِ.

165 - (756) وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: طُولُ الْقُنُوتِ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ.

166 - (757) وحَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ، يَقُولُ: إِنَّ فِي اللَّيْلِ لَسَاعَةً لَا يُوَافِقُهَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ، يَسْأَلُ اللهَ خَيْرًا مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ، وَذَلِكَ كُلَّ لَيْلَةٍ.

الشيخ: وهذا ترغيب في الدعاء والإكثار منه في جميع الليل، وأنه أخفاها مثل ما أخفى ساعة الجمعة ليكثر الناس من الدعاء والاجتهاد بالخير في جميع الليل، وإن كان أرجاها جوف الليل والثلث الأخير، لكن كونه يدعو في جميع الليل خيرًا له، وإذا خص ثلث الليل وآخر الليل بدعوات كان ذلك أيضًا تحريًا للخير.

أيش قال على طول القنوت الشارح؟

الطالب: المراد بالقنوت هنا القيام باتفاق العلماء فيما علمت.

الشيخ: طيب ماشي.

............

الطالب: وفيه دليل للشافعي ومن يقول كقوله إن تطويل القيام أفضل من كثرة الركوع والسجود.

الشيخ: نعم ماشي.

النبي ﷺ فعل هذا طول في بعض الأحيان واختصر في بعض الأحيان، وكان صلاته استقرت على التوسط، كان يوتر بإحدى عشرة وثلاث عشرة من آخر الليل، وربما طول كثيرًا كما في حديث حذيفة قرأ بالبقرة والنساء وآل عمران لكن هذا قليل، والذي استقر عليه أمره التخفيف وعدم التطويل الكثير، ولهذا كان يوتر إحدى عشرة في الغالب وثلاث عشرة ثم أوتر بأقل من هذا، يقرأ طويلًا ويركع طويلًا ويسجد طويلًا لكن ليس من جنس ما فعل ......