43 من حديث: (لقد كان تنورنا وتنور رسول الله صلى الله عليه وسلم واحدا، سنتين أو سنة وبعض سنة..)

53 - (874) وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عبداللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ رُؤَيْبَةَ، قَالَ: رَأَى بِشْرَ بْنَ مَرْوَانَ عَلَى الْمِنْبَرِ رَافِعًا يَدَيْهِ، فَقَالَ: «قَبَّحَ اللهُ هَاتَيْنِ الْيَدَيْنِ، لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَا يَزِيدُ عَلَى أَنْ يَقُولَ بِيَدِهِ هَكَذَا، وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ الْمُسَبِّحَةِ».

الشيخ: المقصود أنه لا يشرع رفع اليدين في حال الخطبة، كان النبي ﷺ يخطب الناس ولا يرفع يديه إلا في الاستسقاء، كان إذا استسقى رفع يديه ﷺ، أما في خطبة الجمعة والعيد فالسنة عدم الرفع، وإذا أشار بأصبعه للتوحيد عند ذكر الشهادتين أو عند ذكر الله فلا بأس، السباحة التي تلي الإبهام، وقوله: «قبح الله هاتين اليدين» من باب التنفير والتحذير من البدع، بشر بن مروان أخو عبدالملك لما قتل ابن الزبير عبدالملك وولى أخاه العراق كان يخطب بهم بشر، ويصلي بهم بشر أخو عبدالملك.

(874) وَحَدَّثَنَاهُ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عبدالرَّحْمَنِ، قَالَ: رَأَيْتُ بِشْرَ بْنَ مَرْوَانَ، يَوْمَ جُمُعَةٍ يَرْفَعُ يَدَيْهِ، فَقَالَ: عُمَارَةُ بْنُ رُؤَيْبَةَ فَذَكَرَ نَحْوَهُ.

الشيخ: تكلم على عمارة بن رؤيبة، شف التقريب؟

الطالب: ما تكلم.

الشيخ: نعم.

54 - (875) وحَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ وَهُوَ ابْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عبداللهِ، قَالَ: بَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: أَصَلَّيْتَ؟ يَا فُلَانُ قَالَ: لَا، قَالَ: قُمْ فَارْكَعْ.

الشيخ: وهذا يدل على أن الإنسان إذا دخل والإمام يخطب يصلي ركعتين -ولو أن الإمام يخطب- سنة التحية، إذا دخل والإمام يخطب فلا يجلس بل يصلي ركعتين ويتجوز فيهما كما أمر النبي ﷺ.

الطالب: عمارة بن رؤيبة براء وبموحدة مصغر الثقفي أبو زهير صحابي نزل الكوفة وتأخر إلى بعد السبعين م د ت س.

عمارة ابن رؤيبة آخر روى عن علي أنه خيره بين أمه وأبيه مستور، ووهم من خلطه بالذي قبله تمييز.

الشيخ: نعم.

س: قوله: وتجوز فيهما هل يستدل به على تخفيف النافلة إذا أقيمت الصلاة؟

الشيخ: لا، لا صلاة إذا أقيمت، فلا صلاة إلا المكتوبة منع.

س: يؤخذ من هذا الحديث وجوب تحية المسجد؟

الشيخ: الخلاف فيها موجود، والمشهور عند العلماء أنها سنة لقوله ﷺ: إلا أن تطوع لما سأله السائل عن الصلوات قال: هل علي غيرها؟ قال: لا، إلا أن تطوع احتجوا به على عدم وجوب غيرها، والقول بالوجوب قول قوي في تحية المسجد لأن الرسول ﷺ أمر بها ونهى عن تركها حتى في الخطبة.

س: ما يكون هذا متأخر؟

الشيخ: محتمل، وقد يكون متأخر وقد يكون متقدم محتمل.

س: إذا أذن المؤذن بعد دخول الإمام ودخل المأموم يشرع له وهو يؤذن أن يصلي أو ...؟

الشيخ: يجيب المؤذن ثم يصلي حتى يجمع بين الحسنيين، يجيب المؤذن وهو واقف ثم يصلي ركعتين، وإن شق عليه يبدأ بالركعتين ولو ما أجاب المؤذن.

س: الكلام أثناء الخطبة؟

الشيخ: لا يجوز، محرم.

س: عمارة تحدث مع بشر أو مع الذي حوله؟

الشيخ: يمكن هذا قبل أن يدخل المسجد -وهو خارج في المسجد- أو كلمهم بعد الصلاة، ما هو بصريح أنه وقت الخطبة.

س: ....؟

الشيخ: في الخطبة وهو يخطب الناس يعني يدعو.

(875) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَيَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ، عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، كَمَا قَالَ حَمَّادٌ، وَلَمْ يَذْكُرِ الرَّكْعَتَيْنِ.

الشيخ: وهذا يدل على قصة عمارة تدل على أن المواضع التي ما رفع فيها النبي ﷺ لا نرفع فيها شيء، وجد سببه ولم يفعل فيه ﷺ ما يدعيه الناس يكون بدعة، فالنبي ﷺ خطب الناس يوم الجمعة ولم يرفع فدل على أن الرفع لا يكون في خطب الجمعة إلا في الاستسقاء، كما أنه لا يرفع الإنسان في الدعاء بين السجدتين ولا في الدعاء قبل أن يسلم لأنه يشرع قبل أن يسلم في التحيات فلا يرفع كذلك بعد السلام، لا يرفع بعد الفريضة لأن الرسول ﷺ ما رفع، والعبادات توقيفية، الناس يشاهدونه يصلي بهم ولم يرفع بين السجدتين ولا قبل السلام ولا بعد السلام في الفريضة فدل على أن الرفع هنا غير مشروع، وإنما يرفع في أوقات أخرى لم يرد فيها ما يدل على البدعة، فإذا صلى نافلة ورفع أو دعا من غير صلاة ورفع يديه لحاجة مرت أو في الاستسقاء كل هذا لا بأس به رفع اليدين، من أسباب الإجابة، لكن في المواضع التي لم يترك النبي ﷺ فيها الرفع، أما المواضع التي ترك النبي ﷺ فيها الرفع فإن تركه سنة وفعله سنة، وكما أنه رفع في الاستسقاء وهو سنة كذلك تركه في خطبة الجمعة بغير استسقاء نقول سنة أيضًا تركه كذلك، تركه رفع اليدين بين السجدتين وهو محل دعاء وتركه الرفع قبل السلام وهو محل الدعاء دل ذلك على أن السنة الترك وأنه لا يشرع هنا، كذلك بعد السلام لم ينقل عنه أنه بعد السلام من الفريضة رفع دل على أنه لا يرفع.

س: ....؟

الشيخ: ... بعد النافلة نعم لما وقع عليه السلى في مكة صلى ورفع يديه ودعا على المشركين.

س: ....؟

الشيخ: يفعله تارة وتارة ما هو بدائم، الأحسن تارة وتارة.

س: ....؟

الشيخ: ما جاء في الفريضة، لم يأت في الفريضة إنما جاء في النفل بعض الأحيان، الفريضة لا تلحق بالنافلة، النافلة هي التي تلحق بالفريضة، الفريضة هي الأساس.

س: ....؟

الشيخ: نعم ما ثبت في الفريضة ثبت في النافلة، أما ما ثبت في النافلة لا، النافلة أوسع، ولهذا كان النبي ﷺ يطيل في النفل ويقف عند كل آية يسأل ويتعوذ ولم يفعل هذا في الفريضة.

س: ....؟

الشيخ: لا يرفع يديه الإمام، لا يرفع وهم لا يرفعون، كلهم لا يرفعون، أما في الاستسقاء إذا رفع الإمام يرفع في الاستسقاء ويرفع المأمومين في الاستسقاء، الإمام يرفع والمأموم يرفع، أما في غير الاستسقاء الإمام لا يرفع والمأموم لا يرفع كلهم.

س: ....؟

الشيخ: ما في مانع يقرأها على قراءة واضحة مرتلة أو غير مرتلة الأمر واسع.

س: ....؟

الشيخ: لا بأس به.

س: في الاستسقاء يوم الجمعة يحولون أرديتهم؟

الشيخ: ما ورد، إنما ورد في صلاة الاستسقاء التي أوردها النبي ﷺ صلاها ركعتين.

55 - (875) وحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا، وَقَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عبداللهِ، يَقُولُ: دَخَلَ رَجُلٌ الْمَسْجِدَ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَقَالَ: أَصَلَّيْتَ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: قُمْ فَصَلِّ الرَّكْعَتَيْنِ. وَفِي رِوَايَةِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: صَلِّ رَكْعَتَيْنِ.

56 - (875) وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ ابْنُ رَافِعٍ: حَدَّثَنَا عبدالرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عبداللهِ، يَقُولُ: جَاءَ رَجُلٌ وَالنَّبِيُّ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ يَخْطُبُ، فَقَالَ لَهُ أَرَكَعْتَ رَكْعَتَيْنِ؟ قَالَ: لَا، فَقَالَ: ارْكَعْ.

57 - (875) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ وَهُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرٍو، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عبداللهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَطَبَ، فَقَالَ: إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَقَدْ خَرَجَ الْإِمَامُ، فَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ.

58 - (875) وحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، ح وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّهُ قَالَ: جَاءَ سُلَيْكٌ الْغَطَفَانِيُّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ قَاعِدٌ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَعَدَ سُلَيْكٌ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: أَرَكَعْتَ رَكْعَتَيْنِ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: قُمْ فَارْكَعْهُمَا.

59 - (875) وحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَعَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، كِلَاهُمَا عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ، قَالَ ابْنُ خَشْرَمٍ: أَخْبَرَنَا عِيسَى، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عبداللهِ، قَالَ: جَاءَ سُلَيْكٌ الْغَطَفَانِيُّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْطُبُ، فَجَلَسَ، فَقَالَ لَهُ: يَا سُلَيْكُ قُمْ فَارْكَعْ رَكْعَتَيْنِ، وَتَجَوَّزْ فِيهِمَا. ثُمَّ قَالَ: إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ، فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ، وَلْيَتَجَوَّزْ فِيهِمَا.

60 - (876) وحَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو رِفَاعَةَ: "انْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يَخْطُبُ، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ رَجُلٌ غَرِيبٌ، جَاءَ يَسْأَلُ عَنْ دِينِهِ، لَا يَدْرِي مَا دِينُهُ، قَالَ: فَأَقْبَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَتَرَكَ خُطْبَتَهُ حَتَّى انْتَهَى إِلَيَّ، فَأُتِيَ بِكُرْسِيٍّ، حَسِبْتُ قَوَائِمَهُ حَدِيدًا، قَالَ: فَقَعَدَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَجَعَلَ يُعَلِّمُنِي مِمَّا عَلَّمَهُ اللهُ، ثُمَّ أَتَى خُطْبَتَهُ، فَأَتَمَّ آخِرَهَا".

الشيخ: وهذا يدل على تواضع عظيم وعناية بالجاهل، كونه نزل وعلمه ثم عاد وأكمل الخطبة هذا يدل على العناية العظيمة والتواضع العظيم من النبي عليه الصلاة والسلام للجاهل في توجيهه وتعليمه حتى يفقه دينه، وكان عليه الصلاة والسلام في غاية من التواضع والرفق بالناس، وهكذا ينبغي لأهل العلم أن يتواضعوا وأن يرفقوا بالناس، وأن يعلموا الجاهل ويرشدوه برفق وحكمة لا بعنف ولا بشدة، بل بلطف ورفق وكلام طيب حتى يفقه دينه وحتى يعلم دينه تأسيًا بخير الخلق وأفضلهم عليه الصلاة والسلام.

س: ....؟

الشيخ: الله أعلم. تكلم المحشي عليه؟

الطالب: وَيَحْتَمِلُ أَنَّ هَذِهِ الْخُطْبَةَ الَّتِي كَانَ النَّبِيُّ ﷺ فِيهَا خُطْبَةُ أَمْرٍ غَيْرِ الْجُمُعَةِ وَلِهَذَا قَطَعَهَا بِهَذَا الْفَصْلِ الطَّوِيلِ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّهَا كَانَتِ الْجُمُعَةَ وَاسْتَأْنَفَهَا، وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ لَمْ يَحْصُلْ فَصْلٌ طَوِيلٌ وَيَحْتَمِلُ أَنَّ كَلَامَهُ لِهَذَا الْغَرِيبِ كَانَ مُتَعَلِّقًا بِالْخُطْبَةِ فَيَكُونُ مِنْهَا ولا يضر المشي في أثنائها.

الشيخ: المقصود أنه محتمل مثل ما قال الشارح محتمل ولا يضر، ولا يقطع الخطبة لأنه من جملتها ومما يتعلق بها.

61 - (877) حَدَّثَنَا عبداللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ وَهُوَ ابْنُ بِلَالٍ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ أَبِي رَافِعٍ، قَالَ: اسْتَخْلَفَ مَرْوَانُ أَبَا هُرَيْرَةَ عَلَى الْمَدِينَةِ، وَخَرَجَ إِلَى مَكَّةَ، فَصَلَّى لَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ الْجُمُعَةَ، فَقَرَأَ بَعْدَ سُورَةِ الْجُمُعَةِ، فِي الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ: إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ، قَالَ: فَأَدْرَكْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ حِينَ انْصَرَفَ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّكَ قَرَأْتَ بِسُورَتَيْنِ كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ يَقْرَأُ بِهِمَا بِالْكُوفَةِ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: «إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقْرَأُ بِهِمَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ».

الشيخ: يعني الجمعة والمنافقون، كان النبي ﷺ يقرأ بالجمعة بالجمعة والمنافقين، وربما قرأ بسبح والغاشية، وربما قرأ بالجمعة والغاشية جميعًا، فهي ثلاثة أحوال، الجمعة والمنافقين هذه حالة، الثانية: سبح والغاشية، الثالثة: الجمعة والغاشية، كلها جاءت عنه ﷺ في صلاة الجمعة، وقال النعمان بن بشير : «كان يقرأ بسبح والغاشية في الجمعة وفي صلاة العيد، وربما اجتمع في يوم فقرأ بهما في الجمعة والعيدين جميعًا» رواه مسلم.

س: سبح والغاشية أكثر من غيرهما؟

الشيخ: ما أعلم في هذا شيء واضح، فهذا ورد وهذا ورد، وكون النعمان ذكر سبح والغاشية ... قد يستفاد منها أنها أكثر لكن ليس بصريح.

س: ....؟

الشيخ: الذي يظهر لي أن الأفضل العناية بما قرأه النبي ﷺ، هذا هو الأفضل، ومن قرأ بغيرهما فلا حرج لكن الأفضل تحري ما قرأه النبي ﷺ في الجمعة في صلاة الجمعة وفي فجر الجمعة وفي العيد أيضًا. والأصل في هذا قوله تعالى: لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ [الأحزاب:21].

(877) وحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ح وحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا عبدالْعَزِيزِ يَعْنِي الدَّرَاوَرْدِيَّ، كِلَاهُمَا عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عبيداللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، قَالَ: اسْتَخْلَفَ مَرْوَانُ أَبَا هُرَيْرَةَ، بِمِثْلِهِ، غَيْرَ أَنَّ فِي رِوَايَةِ حَاتِمٍ: فَقَرَأَ بِسُورَةِ الْجُمُعَةِ فِي السَّجْدَةِ الْأُولَى، وَفِي الْآخِرَةِ: إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ. وَرِوَايَةُ عبدالْعَزِيزِ مِثْلُ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ.

62 - (878) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَإِسْحَاقُ، جَمِيعًا عَنْ جَرِيرٍ، قَالَ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ، مَوْلَى النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْرَأُ فِي الْعِيدَيْنِ وَفِي الْجُمُعَةِ بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى، وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ»، قَالَ: وَإِذَا اجْتَمَعَ الْعِيدُ وَالْجُمُعَةُ، فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ، يَقْرَأُ بِهِمَا أَيْضًا فِي الصَّلَاتَيْنِ.

(878) وَحَدَّثَنَاهُ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ.

الشيخ: ويستفاد من حديث النعمان أيضًا أنه إذا اجتمع العيدان صلاهما جميعًا؛ يصلي صلاة العيد، وصلى الجمعة.

63 - (878) وحَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عبيداللهِ بْنِ عبداللهِ، قَالَ: كَتَبَ الضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ إِلَى النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ يَسْأَلُهُ: أَيَّ شَيْءٍ قَرَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، سِوَى سُورَةِ الْجُمُعَةِ؟ فَقَالَ: «كَانَ يَقْرَأُ هَلْ أَتَاكَ».

الشيخ: هذا يدل على ما تقدم أنه لا مانع أن يقرأ مع الجمعة هَلْ أَتَاكَ [الغاشية:1] يعني صورة ثالثة، الجمعة في الأولى و هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ [الغاشية:1] في الثانية.

64 - (879) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مُخَوَّلِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺكَانَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ، يَوْمَ الْجُمُعَةِ: الم تَنْزِيلُ السَّجْدَةِ، وَهَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ، وَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ سُورَةَ الْجُمُعَةِ، وَالْمُنَافِقِينَ".

(879) وحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، ح وحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، كِلَاهُمَا عَنْ سُفْيَانَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ، وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُخَوَّلٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ، فِي الصَّلَاتَيْنِ كِلْتَيْهِمَا، كَمَا قَالَ سُفْيَانُ.

65 - (880) حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عبدالرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، " أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ فِي الْفَجْرِ، يَوْمَ الْجُمُعَةِ: الم تَنْزِيلُ، وَهَلْ أَتَى"

66 - (880) حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي الصُّبْحِ، يَوْمَ الْجُمُعَةِ: بِألم تَنْزِيلُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى، وَفِي الثَّانِيَةِ هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا".

س: بعض الأئمة يقسمون السجدة في الركعتين تخفيفًا على الناس؟

الشيخ: الذي يظهر لي أنه لا ينبغي؛ العمل بالسنة وإلا يقرأ سورة أخرى، إما يعمل بالسنة ويقرأ بهما أو يقرأ بغيرهما، السنة يتحرى قراءتهما كما فعله النبي ﷺ، النبي ﷺ أرحم الناس بالناس، وأرفق الناس بالناس، ومع هذا قرأهما، يعلم الناس لما فيه من ذكر يوم القيامة وذكر الجنة والنار وما فيه من العظة العظيمة.

س: .....؟

الشيخ: كذلك السنة أن يقرأ الجمعة في الأولى والغاشية في الثانية أو المنافقين في الثانية، أو سبح في الأولى والغاشية في الثانية، أو الجمعة في الأولى والغاشية في الثانية.

س: .....؟

الشيخ: في رمضان؟

الطالب: نعم.

الشيخ: الأحاديث عامة في رمضان وغير رمضان.

67 - (881) وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ عبداللهِ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمُ الْجُمُعَةَ فَلْيُصَلِّ بَعْدَهَا أَرْبَعًا.

68 - (881) وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَمْرٌو النَّاقِدُ، قَالَا: حَدَّثَنَا عبداللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِذَا صَلَّيْتُمْ بَعْدَ الْجُمُعَةِ فَصَلُّوا أَرْبَعًا. زَادَ عَمْرٌو فِي رِوَايَتِهِ: قَالَ ابْنُ إِدْرِيسَ: قَالَ سُهَيْلٌ: فَإِنْ عَجِلَ بِكَ شَيْءٌ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ فِي الْمَسْجِدِ، وَرَكْعَتَيْنِ إِذَا رَجَعْتَ.

الشيخ: وهذا هو الأفضل، الأفضل بعد الجمعة أن يصلي أربعًا سواء في البيت أو في المسجد لقوله ﷺ: من كان مصليًا بعد الجمعة فليصل أربعًا ... فالسنة راتبتها أربع تسليمتين سواء في المسجد أو في البيت.

69 - (881) وحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، ح وحَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، كِلَاهُمَا عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مُصَلِّيًا بَعْدَ الْجُمُعَةِ فَلْيُصَلِّ أَرْبَعًا. وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ جَرِيرٍ مِنْكُمْ.

70 - (882) وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَمُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، قَالَا: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، ح وحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عبداللهِ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا صَلَّى الْجُمُعَةَ انْصَرَفَ، فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ فِي بَيْتِهِ، ثُمَّ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَصْنَعُ ذَلِكَ».

الشيخ: وهذا سنة وهذا سنة، لكن القول آكد، كان النبي ﷺ يصلي، القول آكد من الفعل، السنة أربعًا أفضل ولعله فعل الثنتين في بيته ليبين الناس التخفيف وأن الأمر واسع، ولكن فعل الأربع أولى وآكد.

71 - (882) وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عبداللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ وَصَفَ تَطَوُّعَ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: «فَكَانَ لَا يُصَلِّي بَعْدَ الْجُمُعَةِ حَتَّى يَنْصَرِفَ، فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ فِي بَيْتِهِ». قَالَ يَحْيَى: أَظُنُّنِي قَرَأْتُ فَيُصَلِّي، أَوْ أَلْبَتَّةَ.

72 - (882) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَابْنُ نُمَيْرٍ، قَالَ زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، حَدَّثَنَا عَمْرٌو، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي بَعْدَ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَيْنِ».

73 - (883) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ عَطَاءِ بْنِ الْخُوَارِ، أَنَّ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرٍ، أَرْسَلَهُ إِلَى السَّائِبِ -ابْنِ أُخْتِ نَمِرٍ- يَسْأَلُهُ عَنْ شَيْءٍ رَآهُ مِنْهُ مُعَاوِيَةُ فِي الصَّلَاةِ، فَقَالَ: نَعَمْ، صَلَّيْتُ مَعَهُ الْجُمُعَةَ فِي الْمَقْصُورَةِ، فَلَمَّا سَلَّمَ الْإِمَامُ قُمْتُ فِي مَقَامِي، فَصَلَّيْتُ، فَلَمَّا دَخَلَ أَرْسَلَ إِلَيَّ، فَقَالَ: «لَا تَعُدْ لِمَا فَعَلْتَ، إِذَا صَلَّيْتَ الْجُمُعَةَ، فَلَا تَصِلْهَا بِصَلَاةٍ حَتَّى تَكَلَّمَ أَوْ تَخْرُجَ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَنَا بِذَلِكَ، أَنْ لَا تُوصَلَ صَلَاةٌ حَتَّى نَتَكَلَّمَ أَوْ نَخْرُجَ».

الشيخ: والمعنى أنه يفصل بينهما باستغفار أو ذكر أو نحو ذلك، ولا توصل صلاة بصلاة، الراتبة وغيرها من النوافل لا توصل بالفريضة بل لا بدّ من الفصل إما بكلام أو بخروج من المسجد إلى بيته أو بكلام وهو الاستغفار أو الذكر.

س: الحديث عام وإلا خاص بالجمعة؟

الشيخ: عام، لا توصل صلاة بصلاة.

س: .....؟

الشيخ: كفى حتى يفصلها بكلام أو خروج، كلام الذكر كلام مثل: أستغفر الله أستغفر الله، أو لا حول ولا قوة إلا بالله، أو ما أشبه ذلك كفى.

س: .....؟

الشيخ: لا بأس يكفي ولو في مكانه.

(883) وحَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عبداللهِ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ عَطَاءٍ، أَنَّ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرٍ، أَرْسَلَهُ إِلَى السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ -ابْنِ أُخْتِ نَمِرٍ-، وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِمِثْلِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: فَلَمَّا سَلَّمَ قُمْتُ فِي مَقَامِي، وَلَمْ يَذْكُرِ الْإِمَامَ.