مانصيحتكم للأباء حول التربية على الصلاة للشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله

ما توجيهكم للآباء حول المحافظة على الصَّلاة؟ سماحة الشيخ

الشيخ: الواجب على جميع المسلمين العناية بالصلاة، والمحافظة عليها؛ لأنها عمود الإسلام، مَن حفظها حفظ دينه، ومَن ضيَّعها ضيَّع دينه، ولا حول ولا قوة إلا بالله، والله يقول سبحانه: حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ [البقرة:238]، ويقول سبحانه: وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ [البقرة:43]، ويقول سبحانه: وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ [النور:56]، ويقول جلَّ وعلا: وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ [العنكبوت:45].

والنبي ﷺ يقول في الحديث الصحيح: مَن حافظ على الصَّلاة كانت له نورًا وبرهانًا ونجاةً يوم القيامة، ومَن لم يُحافظ عليها لم يكن له نورٌ، ولا برهانٌ، ولا نجاة، وحُشر يوم القيامة مع فرعون، وهامان، وقارون، وأُبي بن خلف، نسأل الله العافية.

ويقول عليه الصلاة والسلام: أول ما يُحاسَب عليه العبد من عمله الصلاة، فإن صلحت فقد أفلح وأنجح، وإن فسدت فقد خاب وخسر.

ويقول عليه الصلاة والسلام في الصَّلوات أيضًا: أول ما يُحاسَب عليه العبد من عمله صلاته، فإن قُبلت صلاته قُبل سائر عمله، وإن رُدَّت عليه صلاته رُدَّ عليه سائر عمله.

فالواجب على المؤمن أن يعتني بالصلاة، وأن يُحافظ عليها في الجماعة، وأن يطمئن فيها؛ حتى يُصلي صلاة مُودع، لا يتساهل في ذلك، بل يطمئن ويخشع فيها، ويُؤديها في الجماعة، الفريضة في المساجد، ويُصلي في بيته النَّوافل، ويُكثر من الصلاة في بيته في الليل والنَّهار، أما الفريضة فيُؤديها مع المسلمين، ويحرص على الطُّمأنينة والخشوع فيها.

ولا شكَّ أنَّ المحافظة عليها من صفات أهل الإيمان، وترك الصلاة وعدم المحافظة عليها من صفات أهل الكفر، نسأل الله العافية.

ويقول ﷺ: بين الرجل وبين الكفر والشِّرك ترك الصلاة، ويقول ﷺ: العهد الذي بيننا وبينهم الصَّلاة، فمَن تركها فقد كفر.

وكان عمرُ يكتب إلى عُمَّاله وإلى أُمرائه ويقول: "إنَّ أهمّ أمركم عندي الصَّلاة"، فمَن اعتنى بها وحرص عليها فهو دليلٌ على قوة إيمانه، وكمال إيمانه، ومَن ضيَّعها فهو لما سواها أضيع.

فالمؤمن يحرص عليها ويجتهد؛ ولهذا كان عمرُ يكتب إلى عُمَّاله ويُحرضهم على الصَّلاة ويقول: "إنَّ أهم أمركم عندي الصَّلاة".