القارئ: قال المصنف رحمه الله تعالى:
باب ما يقول المصلي على الجنازة
١٧- قال: وحدثني يحيى، عن مالكٍ، عن سعيد بن أبي سعيدٍ المَقْبُري، عن أبيه: أنه سأل أبا هريرة: كيف تُصلي على الجنازة؟ فقال أبو هريرة: أنا -لعمر الله- أُخبرك، أتبعها من أهلها، فإذا وُضِعَتْ كَبَّرْتُ وحمدتُ الله وصلَّيتُ على نبيه، ثم أقول: اللهم إنه عبدك، وابن عبدك، وابن أمتك، كان يشهد أن لا إله إلا أنت، وأن محمدًا عبدك ورسولك، وأنت أعلم به، اللهم إن كان مُحسنًا فَزِدْ في إحسانه، وإن كان مُسيئًا فتجاوز عن سيئاته، اللهم لا تحرمنا أجره، ولا تَفْتِنَّا بعده.
الشيخ: وهذا مما يُقال في الجنازة، واتِّباعها من أهلها فيه خيرٌ عظيمٌ، تشييعها من أهلها فيه خيرٌ عظيمٌ، وإذا حضر في المسجد حصل المطلوب أيضًا، فيبدأ بحمد الله -قراءة الْحَمْدُ [الفاتحة]- ثم بالصلاة على النبي ﷺ في التكبيرة الثانية، ثم في التكبيرة الثالثة الدعاء بأنواع الدعاء الذي ورد عن النبي ﷺ، ومن هذا ما ذكره أبو هريرة.
س: له أن يقرأ سورةً بعد الفاتحة؟
ج: أفضل، كما قال ابن عباسٍ: أنه يقرأ سورةً قصيرةً مع الفاتحة، هذا أفضل، وإن اقتصر على الفاتحة ..... هذا قد ثبت عن ابن عباسٍ: أن النبي ﷺ قرأ الفاتحة ومعها زيادة.
س: أحسن الله إليكم، شيخ الإسلام رحمه الله كان يشترط: إن كان مُؤمنًا؟
ج: هذا اجتهادٌ منه عند الشكِّ، ولكن قال: ما دام ظاهره الإسلام ما يحتاج إلى شرطٍ، الله يعلم أحواله، وأنت تدعو له على ظاهر الإسلام، أما إذا كان في جماعةٍ يشكّ فيها وقاله ما في حرج، لكن ما دام ظاهره الإسلام مع المصلين، مع المسلمين، فيدعو على أنه مسلمٌ، والله يعلم حاله جلَّ وعلا.
س: قراءة سورةٍ أفضل مطلقًا أو تارةً وتارةً؟
ج: نعم؟
س: قراءة سورةٍ بعد الفاتحة أفضل مطلقًا أو تارةً وتارةً؟
ج: ظاهر السُّنة أنه إذا تيسر فهو أفضل، إذا تيسر، إذا لم يستعجل الإمام؛ لأن الظاهر من ابن عباسٍ أنه قرأ الفاتحة وسورةً.
س: ما جاء مرفوعًا عند النَّسائي أنه قرأ بالفاتحة وسورةٍ؟
ج: نعم، ابن عباسٍ عن النبي ﷺ مرفوعٌ.
القارئ:
الشيخ: لا بأس، لا بأس أن يُقال.
القارئ:
الشيخ: أيش قال الشارح عليه؟
القارئ:
الشيخ: أيش؟ أيش؟
القارئ:
الشيخ: أيش؟
القارئ: وبه قال أبو هريرة وجماعةٌ من التابعين وأبو حنيفة ومالكٌ، عن ابن عباسٍ.
طالب: "وعن ابن عباسٍ" فيه واو.
الشيخ: أيش؟ "وأبو حنيفة" أيش بعده؟
القارئ: وأبو حنيفة ومالكٌ، عن ابن عباسٍ، بدون واو.
الشيخ: أيش بعده؟
القارئ: عن ابن عباسٍ وابن مسعودٍ والحسن بن عليٍّ وابن الزبير والمسور بن مَخْرَمة مشروعيتها.
الشيخ: ساقطة الواو: وعن ابن عباسٍ.
القارئ: أحسن الله إليك.
وعن ابن عباسٍ وابن مسعودٍ والحسن بن عليٍّ وابن الزبير والمسور بن مَخْرَمة مشروعيتها، وبه قال الشافعي وأحمد.
وفي البخاري عن طلحة بن عبدالله: صليتُ خلف ابن عباسٍ على جنازةٍ فقرأ الفاتحة، وقال: لتعلموا أنها سُنةٌ.
وفي البيهقي عن جابرٍ بإسنادٍ ضعيفٍ: وقرأ بأُمِّ القرآن بعد التَّكبيرة الأولى، والله تعالى أعلم بالصواب.
الشيخ: وهذا هو الحق: يقرأ الفاتحة مثلما قال ﷺ: لا صلاة لمَن لم يقرأ بفاتحة الكتاب، هذا يعمُّ صلاة الجنازة وغيرها، فلا بد من قراءة الفاتحة، أما رواية ابن عمر فلعله خفيتْ عليه السُّنة، وهو سندٌ جيدٌ عن ابن عمر، خفيتْ عليه السُّنة، أو يقول: "لا يقرأ" يعني: زيادةً على الفاتحة، وفهم الراوي خلاف ذلك –يعني: نافعًا- لعله قال: "لا يقرأ" يعني: زيادةً على الفاتحة، أو لا يقرأ الفاتحة، وخفيتْ على ابن عمر السُّنة، لكن يبعد جدًّا أن تخفى السُّنة على ابن عمر في هذا، وهو يحتمل أن يكون أراد نافعٌ: لا يقرأ زيادةً على الفاتحة، محتمل.
عندكم غير الزرقاني؟ في شرح آخر لشيخٍ آخر؟ نسخة أخرى غير الزرقاني؟
طالب: .......
الشيخ: نعم.
س: أحسن الله إليك، الدعاء للصبي؛ لأنه غير مُكلفٍ، دعا: اللهم أَعِذْهُ من عذاب القبر؟
ج: لعله فعله أبو هريرة من باب الاحتياط؛ لأنه كما في بعض الروايات: «اللهم اجعله ذُخْرًا لوالديه، وفرطًا، وشفيعًا مُجابًا، اللهم عَظِّم به أجورهما، وثَقِّل به موازينهما، وألحقه بالصالحين، وقِهِ برحمتك عذاب الجحيم» من باب الاحتياط، وإلا فالمعروف عند أهل السُّنة والجماعة أن الطفل -طفل المسلمين- ناجٍ، وأنه تبع المسلمين؛ لأنه لا ذنب عليه، وَوُلِدَ على الفطرة، فيكون من أهل الجنة، وقد حكى غير واحدٍ إجماع أهل السُّنة على ذلك.
لكن لا مانع، مثلما يُدْعَى للمؤمن التَّقي، ويُدْعَى للصحابة إذا ماتوا أن يَقِيهم عذاب الجحيم، وهم معروفون بالسلامة والعقيدة السَّالمة، ومثلما يُدْعَى للخلفاء الراشدين في جنائزهم.
س: أحسن الله إليك يا شيخ، هل تجب الصلاة على الصبي؟
ج: ظاهر العموم: تجب في المسلم.
س: والسّقط كذلك؟
ج: نعم، والسّقط كذلك يُصلَّى عليه إذا كان في الخامس وما بعده، الشهر الخامس وما بعده.
س: أحسن الله إليكم، المسبوق بتكبيرةٍ إذا دخل مع الإمام، والإمام يُصلي على النبي ﷺ، فالمسبوق هل يقرأ الفاتحة؟
ج: هو الأقرب، ما أدركه هو أول صلاته؛ حتى لا يعكس، ما أدركه هو أول صلاته؛ فيقرأ الفاتحة، ثم إذا كبَّروا للثالثة هو يصلي على النبي ﷺ، ثم إذا كبَّروا الرابعة يقول: "اللهم اغفر له وارحمه"، ثم يُكبر الرابعة لنفسه ويُسلم.
س: ما يكون خالف الإمام في هذا؟
ج: خالفه لأجل الإتيان بالصلاة على وجهها، مثلما خالفه في الصلاة الأخرى.
س: يا شيخ –بارك الله فيك- ما نُقِلَ أن النبي ﷺ لم يُصَلِّ على ابنه إبراهيم؟
ج: لعل هذا كان أولًا، ثم شرع اللهُ الصلاةَ على الجميع، لعله، يُحمل على أن هذا منسوخٌ.
س: أحسن الله إليك، أدلة قول مَن قال: إن اليدين لا تُرفعان في التَّكبيرات على صلاة الجنازة؟
ج: لا، جاءت السُّنة بالرفع، جاءت السُّنة بالرفع.
القارئ:
٢٠- قال: وحدثني يحيى، عن مالكٍ، عن محمد بن أبي حَرْمَلَة -مولى عبدالرحمن بن أبي سفيان بن حُوَيْطِب- أن زينب بنت أبي سلمة تُوفيت، وطارق أمير المدينة، فَأُتِيَ بجنازتها بعد صلاة الصبح، فَوُضِعَتْ بالبقيع، قال: وكان طارق يُغَلِّس بالصبح.
قال ابن أبي حَرْمَلَة: فسمعتُ عبدالله بن عمر يقول لأهلها: إما أن تُصلوا على جنازتكم الآن، وإما أن تتركوها حتى ترتفع الشمس.
الشيخ: فقط؟
القارئ: فقط، أحسن الله إليك.
الشيخ: أيش قال المُحشي؟
القارئ: السَّند أو المتن؟
الشيخ: الشرح من أول الكلام.
القارئ:
الشيخ: لا، فقط حديث محمدٍ الأخير.
القارئ: "عن مالكٍ، عن محمد بن أبي حَرْمَلَة" القرشي، مولاهم المدني، مات سنة بضعٍ وثلاثين ومئة، "مولى عبدالرحمن بن أبي سفيان بن حُوَيْطِب" بن عبدالعُزَّى، القرشي، العامري، وحُوَيْطِب صحابيٌّ شهيرٌ.
"أن زينب بنت أبي سلمة" عبدالله بن عبدالأسد، المخزومية، ربيبة النبي ﷺ "تُوفيت" سنة ثلاثٍ وسبعين، وحضر ابن عمر جنازتها قبل أن يحجَّ ويموت بمكة.
"وطارق" بن عمرو المكي، الأموي مولاهم، وَثَّقَه أبو زُرْعَة، وروى له مسلمٌ وأبو داود، والمشهور أنه كان من أُمراء الجور، مات في حدود الثمانين.
"أمير المدينة" لعبدالملك بن مروان "فَأُتِيَ بجنازتها بعد صلاة الصبح، فَوُضِعَتْ بالبقيع، قال" محمد "وكان طارق يُغَلِّس بالصبح" أي: يُصليها وقت الغَلَس في أول وقتها.
"قال ابن حَرْمَلَة: فسمعتُ عبدالله بن عمر يقول لأهلها: إما أن تُصلوا على جنازتكم الآن" وقت الغَلَس قبل الإسفار، "وإما أن تتركوها حتى ترتفع الشمس" لكراهة الصلاة عند الإسفار.
فقط، أحسن الله إليك.
الشيخ: هذا اجتهادٌ منه ، وصلاة الجنازة من ذوات الأسباب، يُصلَّى عليها بعد الفجر وتُدفن ولا تُؤجل.
س: يكون هذا من ذوات الأسباب؟
ج: نعم، حضور الجنازة من ذوات الأسباب؛ ولهذا يُصلَّى عليها بعد صلاة الفجر، ويُصلَّى عليها بعد صلاة العصر، من ضمن الأوقات الواسعة.
س: ألا يكون هذا مثل حديث المغيرة بن شعبة: "ثلاث ساعاتٍ نهانا رسول الله ﷺ أن نُصلي فيهنَّ، أو أن نَقْبُر فيهنَّ موتانا"؟
ج: ما هو المغيرة، حديث عقبة بن عامر.
س: حديث عقبة بن عامر؟
ج: نعم، هذا عند ضيق الوقت، أما بعد صلاة الفجر فهذا وقتٌ طويلٌ، وبعد صلاة العصر وقتٌ طويلٌ، والضيق عند بزوغها حتى ترتفع، وعند ميلها للغروب حتى تغرب، هذا الضيق.
س: أحسن الله عملك يا شيخ، إذا خُشِيَ عليها أن تتغير الجنازة هل يُصلَّى عليها في الأوقات المُضيقة؟
ج: الأوقات المُضيقة ما هي بشيءٍ، خمس دقائق، أو عشر دقائق، ما هناك ضيقٌ، أو ربع ساعةٍ على الأكثر، الأوقات المُضيقة قليلةٌ ما .....
س: أحسن الله إليكم، دفن الجنائز في هذا الوقت يأخذ وقتًا بعد الصلاة إلى أن يذهبوا إلى المقبرة حتى يأتي وقت النَّهي الضيق؟
ج: ما دام قبل طلوع الشمس يدفنونها قبل طلوع الشمس ..... يدفنونها قبل غروب الشمس، فإذا كان عند الغروب توقفوا، أو إذا طلعت توقفوا حتى ترتفع، لكن الذين يذهبون بها يدفنونها ويذهبون، وربما وصلوا بيوتهم وما طلعت الشمس، الوقت واسعٌ.
س: عفا الله عنك، مَن أوصى بتأخير الصلاة عليه يومًا؛ حتى يعلم كل أصحابه وأقاربه، تُنفذ الوصية؟ وهذا مشروعٌ؟
ج: الأظهر عدم التَّنفيذ، الأظهر الإسراع: أسرعوا بالجنازة، اللهم صلِّ على محمدٍ، يُعلم أقاربه الحاضرين ويكفي، والحمد لله.
القارئ:
الشيخ: هذا كلامٌ طيبٌ، أَعِد السَّند.
القارئ:
الشيخ: هذا يُفسر ما تقدم، يعني: إذا لم تُؤخر.
القارئ:
باب الصلاة على الجنائز في المسجد
٢٢- قال: وحدثني يحيى، عن مالكٍ، عن أبي النَّضر -مولى عمر بن عبيدالله- عن عائشة -زوج النبي ﷺ- أنها أمرتْ أن يُمَرَّ عليها بسعد بن أبي وقاصٍ في المسجد حين مات؛ لتدعو له، فأنكر ذلك الناسُ عليها، فقالت عائشة: ما أسرع ما نسي الناس! ما صلَّى رسول الله ﷺ على سهيل بن بيضاء إلا في المسجد.
الشيخ: لأن الناس اعتادوا الصلاة في المُصلَّى، فاستنكروا إحضار سعدٍ ويُصلَّى عليه في المسجد لما قالت عائشة، فَبَيَّنَتْ أنهم قد نسوا، وقد صُلِّي على ابني بيضاء في المسجد: سُهيل وأخيه، صلَّى عليهما في المسجد، وصُلِّي على النبي ﷺ في المسجد، وصُلِّي على عمر وعلى الصديق في المسجد، لا حرج.
س: أحسن الله إليك، الرسول ﷺ صُلِّي عليه في حُجرته أم في المسجد؟
ج: في المسجد، قُدِّم في المسجد، صار الناس يُصلون عليه أفواجًا، كلُّ يأتي ويُصلي، نعم.
س: أحسن الله إليك، أن يُشتهر مسجدٌ للصلاة على الجنائز، وتُنقل الجنازة من الحيِّ الذي مات فيه الرجل إلى هذا المكان، والجيران قد لا يعلمون، هل -مثلًا- نقول: إنه يُصلَّى عليه في مسجد حيِّه، ثم يُصلَّى عليه في هذا المسجد، يجوز؟
ج: ما أعرف له أصلًا إلا إذا كان أيسر للناس، إذا كان ..
س: جيرانه شيبان وكبار؟
ج: إذا كان أيسر لهم لا بأس، إما جيرانه أو أقاربه.
س: عائشة -عفا الله عنك- تَحَرَّجَتْ من الذهاب إلى المُصلَّى حين طلبتْ أن يُصلَّى عليه في المسجد؟
ج: لعله، لعله، لِبُعْدِه أو لأسبابٍ أخرى.
س: أحسن الله إليك، الرسول ﷺ صُلِّي عليه في حُجرته؟
ج: في المسجد، في المسجد.
القارئ:
الشيخ: نعم، وهكذا الصديق، وهكذا النبي ﷺ. تكلم المُحشي؟
القارئ: وروى ابن أبي شيبة وغيره: أن عمر صلَّى على أبي بكرٍ في المسجد، وأن صُهيبًا صلَّى على عمر في المسجد، وَوُضِعَت الجنازة تجاه المنبر.
قال ابن عبدالبر: وذلك بمحضر الصحابة من غير نكيرٍ، يعني: فيكون إجماعًا سكوتيًّا.
قال: واحتجاج بعضهم بأنه ﷺ خرج للصلاة على النَّجاشي إلى المُصلَّى غفلةٌ؛ إذ ليس في صلاته على الجنازة أو صلاة العيد في موضعٍ دليلٌ على كراهتها في موضعٍ آخر.
الشيخ: يعني: غفلة من قائله، كونه صلَّى على النَّجاشي في المُصلَّى ما يمنع أن يُصلي في المسجد، لعله خرج إلى المُصلَّى لأجل كثرة الناس؛ حتى يتَّسع لهم المُصلَّى.
س: أحسن الله إليك، قوله: "غفلة"؟
ج: غفلةٌ من قائله، يعني: الاحتجاج بأن الصلاة في المسجد لا تصلح؛ لأن النبي ﷺ صلَّى على النَّجاشي في الصحراء -في المُصلَّى- غفلةٌ من قائله، فلا مُنافاة بين كونه صلَّى في المُصلَّى، وكونه صلَّى في المسجد، لا مُنافاة بينهما، يجوز هذا وهذا، صلاته في المُصلى لا تمنع أن يُصلَّى في المسجد على الجنازة.
س: يا شيخ -بارك الله فيك- إذا اجتمعتْ جنائز هل الأفضل أن يُصلَّى على كل واحدةٍ مُفردةٍ، أم يُصلَّى عليهم ..؟
ج: لا، يُصلَّى عليهم جميعًا، السُّنة، كان النبي ﷺ يُصلي عليهم جميعًا؛ لأن هذا أسرع في إنجازهم.
س: أحسن الله إليك، هل الأولى أن يُذْهَب بالجنازة إلى المسجد الذي تكثر فيه الجماعة ولو كان بعيدًا، أم يُصلَّى عليه في مسجده؟
ج: تحري المسجد الذي فيه جماعةٌ كثيرةٌ أحسن، ما في شكّ، أنفع للميت إذا تيسر.
س: أحسن الله إليك، لمَن تُشرع صلاة الغائب؟
ج: المعروف أن الغائب لا يُصلَّى عليه، النبي ﷺ ما صلَّى إلا على النَّجاشي فقط، هذا هو الأقرب في الدليل، ما كان النبي ﷺ يُصلي على الغائبين، إنما صلَّى على النَّجاشي، وهذه صفةٌ خاصةٌ، إما لأنه ما صُلِّي عليه -كما قال بعض أهل العلم- وإما لأسبابٍ أخرى، ولو كان يُصلَّى على كل غائبٍ كان صلَّى النبي ﷺ على أُممٍ ماتوا في حياة النبي ﷺ في مكة، وفي غير مكة، ولم يُحْفَظ أنه صلَّى على أحدٍ غير النَّجاشي.
س: تكون صلاته على النَّجاشي خاصةً به يا شيخ؟
ج: هذا هو الأقرب، كما قال جمعٌ من أهل العلم.
س: يا شيخ -بارك الله فيك- قول ابن مسعودٍ : نُسِيَتْ بعض السُّنن، ومنها: التَّسليم في الجنازة كما يُسلَّم في الصلاة؟
ج: يمكن بعض الناس في وقته، وإلا فالمعروف أنها ما نُسِيَتْ -والحمد لله- لكن يمكن بعض الناس في زمنه، والآن مُستقرٌّ تسليمة واحدة، كما يُسلَّم في الصلاة: السلام عليكم ورحمة الله، لكنها تسليمةٌ واحدةٌ.
س: تجوز تسليمتان يا شيخ؟
ج: ما ورد في السُّنة ما يدل على ذلك؛ لأن كلام ابن مسعودٍ مُجْمَلٌ، والمعروف عن السلف والصحابة تسليمةٌ واحدةٌ.
س: عفا الله عنك، الوعظ قبل صلاة الجنازة أو بعدها مشروعٌ؟
ج: ما أعرف له أصلًا، أما بعدها فمشروعٌ لهم الإسراع بها، ما هو محل وَعْظٍ، إذا صُلِّي على الجنازة يُبادر بها.
س: أحسن الله إليك، مَن ينقل الجنازة إلى مكة أو إلى المدينة؟
ج: ما له أصلٌ، يُصلَّى عليه في بلده الذي مات فيه، هذه السُّنة، يُصلَّى عليه في بلده.
القارئ:
الشيخ: بركة.