من حديث: (ما صام رسول الله صلى الله عليه وسلم شهرا كاملا قط، غير رمضان..)

(1157) حدثنا أبو الربيع الزهراني: أخبرنا أبو عوانة، عن أبي بشرٍ، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباسٍ رضي الله عنهما قال: ما صام رسول الله ﷺ شهرًا كاملًا قط غير رمضان، وكان يصوم إذا صام حتى يقول القائل: لا والله لا يُفْطِر، ويُفْطِر إذا أفطر حتى يقول القائل: لا والله لا يصوم.

(1157) وحدثنا محمد بن بشار، وأبو بكر بن نافع، عن غُنْدَر، عن شعبة، عن أبي بشرٍ .. بهذا الإسناد، وقال: شهرًا مُتتابعًا منذ قدم المدينة.

(1157) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة: حدثنا عبدالله بن نُمَيرٍ. ح، وحدثنا ابن نُمَيرٍ: حدثنا أبي: حدثنا عثمان بن حكيم الأنصاري قال: سألتُ سعيد بن جبير عن صوم رجب، ونحن يومئذٍ في رجب، فقال: سمعتُ ابن عباسٍ رضي الله عنهما يقول: كان رسول الله ﷺ يصوم حتى نقول: لا يُفْطِر، ويُفْطِر حتى نقول: لا يصوم.

(1157) وحدثنيه علي بن حُجْرٍ: حدثنا علي بن مُسْهِرٍ. ح، وحدثني إبراهيم بن موسى: أخبرنا عيسى بن يونس –كلاهما- عن عثمان بن حكيمٍ .. في هذا الإسناد بمثله.

الشيخ: ومقصود ابن عباسٍ: أنه ما كان يخصُّ شهرًا بالصوم، بل على حسب فراغه، كان يسرد الصوم حتى يُقال: لا يُفْطِر، ويسرد الفطر حتى يُقال: لا يصوم، وهكذا روتْ عائشة رضي الله عنها.

والمقصود: أنه ﷺ ما كان يتحرى صوم شهرٍ يصومه، لا رجب ولا غيره ما عدا شعبان، كان يصومه إلا قليلًا، وربما صامه كله.

وأفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المُحرم، وتخصيص رجب بالصيام ليس له أصلٌ؛ ولهذا صرَّح العلماء بكراهة تخصيصه بصومٍ؛ لأنه ما كان النبي ﷺ يخصُّه، لكن كان على حسب المشاغل، وعند فراغه ربما سرد الصوم في شعبان، وفي رمضان، وفي رجب، وفي ربيع، وفي جميع السَّنة، ربما سرد الصوم عند وجود الفراغ حتى يُقال: لا يُفْطِر، وربما سرد الإفطار حتى يُقال: لا يصوم؛ ولهذا قال ابن عباسٍ: "ما تشاء أن تراه صائمًا إلا رأيتَه، وما تشاء أن تراه مُفْطِرًا إلا رأيتَه"؛ لأن هذا واقعٌ، وهذا واقعٌ: يسرد الصوم حتى يعلم أصحابُه صومَه، ويسرد الفطر حتى يعلم أصحابُه فِطْرَه، وهكذا السُّنة.

السُّنة للمؤمن أن يتحرى، إذا حصلتْ له فرصةٌ صام، وإذا حصلتْ له مشاغل أفطر إلا ما جاء النَّصُّ بالتَّخصيص فيه والفضيلة والتَّفضيل: كالاثنين والخميس، وصيام ثلاثة أيامٍ من كل شهرٍ، فهذه لها أحاديث خاصةٌ.

(1158) وحدثني زُهير بن حربٍ، وابن أبي خلف، قالا: حدثنا روح بن عبادة: حدثنا حماد، عن ثابتٍ، عن أنسٍ . ح، وحدثني أبو بكر بن نافع -واللفظ له-: حدثنا بَهْز: حدثنا حماد: حدثنا ثابتٌ، عن أنسٍ : أن رسول الله ﷺ كان يصوم حتى يُقال: قد صام، قد صام، ويُفطر حتى يُقال: قد أفطر، قد أفطر.

الشيخ: مثلما تقدم في حديث عائشة.

(1159) وحدثني أبو الطاهر، قال: سمعتُ عبدالله بن وهبٍ يُحدث عن يونس، عن ابن شهابٍ. ح، وحدثني حَرْمَلَة بن يحيى: أخبرنا ابن وهبٍ: أخبرني يونس، عن ابن شهابٍ: أخبرني سعيد بن المسيب، وأبو سلمة بن عبدالرحمن: أن عبدالله بن عمرو بن العاص قال: أُخْبِرَ رسول الله ﷺ أنه يقول: لَأَقُومَنَّ الليل، ولَأَصُومَنَّ النهار ما عِشْتُ. فقال رسول الله ﷺ: آنت الذي تقول ذلك؟ فقلتُ له: قد قلتُه يا رسول الله. فقال رسول الله ﷺ: فإنك لا تستطيع ذلك، فَصُمْ وأَفْطِرْ، ونَمْ وقُمْ، وصُمْ من الشهر ثلاثة أيامٍ، فإن الحسنة بعشر أمثالها، وذلك مثل صيام الدهر.

قال: قلتُ: فإني أُطيق أفضل من ذلك. قال: صُمْ يومًا، وأَفْطِرْ يومين.

قال: قلتُ: فإني أُطيق أفضل من ذلك يا رسول الله. قال: صُمْ يومًا، وأَفْطِرْ يومًا، وذلك صيام داود عليه السلام، وهو أعدل الصيام.

قال: قلتُ: فإني أُطيق أفضل من ذلك. قال رسول الله ﷺ: لا أفضل من ذلك.

قال عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما: لأن أكون قبلتُ الثلاثة الأيام التي قال رسول الله ﷺ أحبّ إليَّ من أهلي ومالي.

الشيخ: يعني: من كل شهرٍ، أحبَّ أنه قَبِلَها حين قال له ﷺ: صُمْ وأَفْطِرْ، وصُمْ من الشهر ثلاثة أيامٍ، فإن الحسنة بعشر أمثالها؛ لأن هذا أرفق بالمؤمن، تكون له حاجاتٌ ومشاغل وأسفار، فصيام ثلاثة أيامٍ من كل شهرٍ أرفق به، ولكنه أحبَّ الزيادة حتى انتهى مع النبي ﷺ إلى أن يصوم يومًا ويُفْطِر يومًا، قال: وهو أعدل الصيام وأفضله، وهو صوم داود عليه الصلاة والسلام لمن قدر عليه، لمن استطاع ذلك.

فلما كبرتْ سِنُّه وضعف أحبَّ أن يكون قَبِلَ الرخصة بأن يصوم ثلاثة أيامٍ، والرخصة باقيةٌ، له أن يقبلها ولو بعد ذلك، لكن ما أحبَّ أن يترك شيئًا فارق عليه النبي ﷺ وهو: أنه كان يصوم يومًا ويُفْطِر يومًا، وإلا فالرخصة باقيةٌ، ولو رجع إليها وصام ثلاثة أيامٍ من كل شهرٍ فلا بأس، لكنه أحبَّ ألا يُفلتَ شيئًا فارق عليه النبي ﷺ.

فكان بعد هذا يصوم أيامًا يسردها، ثم يسرد أيامًا؛ لأجل الفطر، يتقوى بهذه عليها، بدلًا من أن يصوم يومًا ويُفْطِر يومًا يصوم ستة أيامٍ، سبعة أيامٍ، عشرة أيامٍ، ثم يُفْطِر مثلها؛ حتى يكون أقوى له.

(1159) وحدثنا عبدالله بن محمدٍ الرومي: حدثنا النَّضر بن محمدٍ: حدثنا عكرمة -وهو ابن عمار-: حدثنا يحيى قال: انطلقتُ أنا وعبدالله بن يزيد حتى نأتي أبا سلمة.

الشيخ: يعني: ابن عبدالرحمن.

فأرسلنا إليه رسولًا، فخرج علينا، وإذا عند باب داره مسجدٌ، قال: فكنا في المسجد حتى خرج إلينا، فقال: إن تشاؤوا أن تدخلوا، وإن تشاؤوا أن تقعدوا هاهنا. قال: فقلنا: لا، بل نقعد هاهنا، فَحَدِّثْنَا. قال: حدثني عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: كنتُ أصوم الدهر، وأقرأ القرآن كل ليلةٍ. قال: فإما ذُكِرْتُ للنبي ﷺ، وإما أرسل إليَّ فأتيتُه، فقال لي: ألم أُخْبَرْ أنك تصوم الدهر وتقرأ القرآن كل ليلةٍ؟ فقلتُ: بلى يا نبي الله، ولم أُرِد بذلك إلا الخير. قال: فإن بحسبك أن تصوم من كل شهرٍ ثلاثة أيامٍ، قلتُ: يا نبي الله، إني أُطيق أفضل من ذلك. قال: فإن لزوجك عليك حقًّا، ولِزَوْرِكَ عليك حقًّا، ولجسدك عليك حقًّا.

الشيخ: "زَوْرِك" يعني: ضيفك، الزائر: الضيوف، والزوجة، والجسد، كلها حقٌّ، والعين.

قال: فَصُمْ صوم داود نبي الله عليه السلام، فإنه كان أعبد الناس، قال: قلتُ: يا نبي الله، وما صوم داود؟ قال: كان يصوم يومًا ويُفْطِر يومًا، قال: واقرأ القرآن في كل شهرٍ.

قال: قلتُ: يا نبي الله، إني أُطيق أفضل من ذلك. قال: فاقرأه في كل عشرين.

قال: قلتُ: يا نبي الله، إني أُطيق أفضل من ذلك. قال: فاقرأه في كل عشرٍ.

قال: قلتُ: يا نبي الله، إني أُطيق أفضل من ذلك. قال: فاقرأه في كل سبعٍ، ولا تزد على ذلك، فإن لزوجك عليك حقًّا، ولِزَوْرِكَ عليك حقًّا، ولجسدك عليك حقًّا، قال: فَشَدَّدْتُ فَشُدِّدَ عليَّ.

قال: وقال لي النبي ﷺ: إنك لا تدري لعلك يطول بك عمر.

قال: فَصِرْتُ إلى الذي قال لي النبي ﷺ، فلما كبرتُ وددتُ أني كنتُ قَبِلْتُ رخصة نبي الله ﷺ.

الشيخ: يعني: في الثلاثة الأيام، المقصود: ثلاثة أيامٍ، واختم في كل شهرٍ أرفق به؛ لأنه أرفق به وبزوجته وبضيوفه وبجسده.

وحدثنيه زُهير بن حربٍ: حدثنا روح بن عبادة: حدثنا حسين المُعلم، عن يحيى بن أبي كثيرٍ .. بهذا الإسناد، وزاد فيه بعد قوله: من كل شهرٍ ثلاثة أيامٍ، فإن لك بكل حسنةٍ عشر أمثالها، وذلك الدهر كله.

وقال في الحديث: قلتُ: وما صوم نبي الله داود؟ قال: نصف الدهر، ولم يذكر في الحديث من قراءة القرآن شيئًا، ولم يقل: وإن لِزَوْرِكَ عليك حقًّا، ولكن قال: وإن لولدك عليك حقًّا.

وحدثني القاسم بن زكريا: حدثنا عبيدالله بن موسى، عن شيبان، عن يحيى، عن محمد بن عبدالرحمن -مولى بني زُهرة- عن أبي سلمة قال: وأحسبني قد سمعتُه أنا من أبي سلمة، عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال لي رسول الله ﷺ: اقرأ القرآن في كل شهرٍ، قال: قلتُ: إني أجد قوةً. قال: فاقرأه في عشرين ليلة، قال: قلتُ: إني أجد قوةً. قال: فاقرأه في سبعٍ، ولا تزد على ذلك.

وحدثني أحمد بن يوسف الأزدي: حدثنا عمرو بن أبي سلمة، عن الأوزاعي قراءةً قال: حدثني يحيى بن أبي كثيرٍ، عن ابن الحكم بن ثوبان قال: حدثني أبو سلمة بن عبدالرحمن، عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: قال رسول الله ﷺ: يا عبدالله، لا تكن بمثل فلانٍ، كان يقوم الليل فترك قيامه.

الشيخ: وهذا فيه الحثُّ على مَن كان له وِرْدٌ من الليل أن يستمر عليه، وألا يدعه؛ لأن هذا عملٌ صالحٌ، فالمشروع أن يُواظب عليه، وأحبُّ العمل إلى الله ما دام عليه صاحبه وإن قلَّ؛ لأن الرسول ﷺ قال: لا تتشبه بأهل الكسل، لا تكن بمثل فلانٍ، كان يقوم الليل فترك قيام الليل، وحديث عبدالله بن عمر: نِعْمَ الرجل عبدالله لو كان يصلي من الليل، فكان يتهجد كثيرًا ، وهكذا عباد الرحمن: كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ ۝ وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ [الذاريات:17- 18]، وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا [الفرقان:64].

س: ..... قراءة القرآن في أقلّ من ثلاث .....؟

ج: تركه أولى؛ لأن في بعض الروايات: لا يَفْقَهُ مَن قرأه في أقلّ من ثلاثٍ، وظاهر النَّص هذا الصحيح أن السبع أولى ..... وهكذا كان الصحابة ؛ أنهم يُرتبون القرآن هكذا في سبعة أيامٍ، يُحَزِّبونه ثلاثةً وخمسةً وسبعةً وتسعةً وأحد عشر وثلاثة عشر، وفي اليوم السابع حزب المفصل من (ق) إلى آخره، هذا أفضل مثلما قال النبي ﷺ لعبدالله في هذه الرواية: ولا تزد على ذلك؛ لأنه أرفق، حثَّه على أن يختمه في سبعٍ ولا يزيد.

قال بعضهم: إن هذا في العموم، أما في الأوقات الفاضلة -كرمضان أو في الحرم- فلا بأس. ولكن ما عليه دليلٌ هذا التَّفصيل، هذا ما عليه دليلٌ.

فكونه يرفق بنفسه، ولا يشدّ على نفسه أولى؛ حتى لا يملّ.

س: .......؟

ج: ..... كان يختمه في ليلةٍ، ولكن توجيه النبي ﷺ أولى، أقول: توجيه النبي ﷺ للمؤمن أولى.

وحدثني محمد بن رافع: حدثنا عبدالرزاق: أخبرنا ابن جُريجٍ قال: سمعتُ عطاء يزعم أن العباس أخبره: أنه سمع عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما يقول: بلغ النبيَّ ﷺ أني أصوم أسرد، وأُصلي الليل، فإما أرسل إليَّ، وإما لقيتُه، فقال: ألم أُخْبَر أنك تصوم ولا تُفْطِر، وتُصلي الليل؟ فلا تفعل، فإن لعينك حظًّا، ولنفسك حظًّا، ولأهلك حظًّا، فَصُمْ وأفطر، وصَلِّ ونَمْ، وصُمْ من كل عشرة أيامٍ يومًا، ولك أجر تسعةٍ، قال: إني أجدني أقوى من ذلك يا نبي الله. قال: فَصُمْ صيام داود عليه السلام، قال: وكيف كان داود يصوم يا نبي الله؟ قال: كان يصوم يومًا، ويُفْطِر يومًا، ولا يَفِرُّ إذا لاقى، قال: مَن لي بهذه يا نبي الله؟!

قال عطاء: فلا أدري كيف ذكر صيام الأبد، فقال النبي ﷺ: لا صام مَن صام الأبد، لا صام مَن صام الأبد، لا صام مَن صام الأبد.

الشيخ: وهذا معناه الدعاء، ويحتمل الخبر أنه ليس بصائمٍ، لكن يحتمل الدعاء، ويحتمل الخبر، وهو يدل على كراهة صيام الأبد أو تحريمه، وأن النهاية يصوم يومًا، ويُفْطِر يومًا، لا أفضل من ذلك، صيام داود عليه الصلاة والسلام.

(1159) وحدثنيه محمد بن حاتم: حدثنا محمد بن بكر: أخبرنا ابن جُريجٍ .. بهذا الإسناد، وقال: إن أبا العباس الشاعر أخبره. قال مسلمٌ: أبو العباس السَّائب بن فَرُّوخ، من أهل مكة، ثقةٌ، عدلٌ.

(1159) وحدثنا عبيدالله بن معاذ: حدثني أبي: حدثنا شعبة، عن حبيبٍ، سمع أبا العباس، سمع عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال لي رسول الله ﷺ: يا عبدالله بن عمرو، إنك لتصوم الدهر وتقوم الليل، وإنك إذا فعلتَ ذلك هَجَمَتْ له العين ونَهَكَتْ، لا صام مَن صام الأبد، صوم ثلاثة أيامٍ من الشهر صوم الشهر كله، قلتُ: فإني أُطيق أكثر من ذلك. قال: فَصُمْ صوم داود، كان يصوم يومًا، ويُفْطِر يومًا، ولا يَفِرُّ إذا لاقى.

(1159) وحدثناه أبو كُريبٍ: حدثنا ابن بشرٍ، عن مِسْعَرٍ: حدثنا حبيب بن أبي ثابتٍ .. بهذا الإسناد، وقال: ونَفِهَت النفس.

الشيخ: ومعنى ولا يَفِرُّ إذا لاقى أنه كان شجاعًا، إذا لاقى العدو لا يَفِرُّ، كان يُقْدِم، مع صومه يومًا وفِطْره يومًا كان لا يَفِرُّ إذا لاقى، وفي قصة مُقابلته لجالوت مع جيش طالوت أعانه الله وقتل جالوت، وآتاه الله الملك والحكمة عليه الصلاة والسلام.

(1159) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرٍو، عن أبي العباس، عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال لي رسول الله ﷺ: ألم أُخْبَر أنك تقوم الليل وتصوم النهار؟ قلتُ: إني أفعل ذلك. قال: فإنك إذا فعلتَ ذلك هَجَمَتْ عيناك، ونَفِهَتْ نفسك، لعينك حقٌّ، ولنفسك حقٌّ، ولأهلك حقٌّ، قُمْ ونَمْ، وصُمْ وأَفْطِر.

(1159) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وزُهير بن حربٍ، قال زُهير: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عمرو بن أوس، عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله ﷺ: إن أحبَّ الصيام إلى الله صيام داود، وأحبَّ الصلاة إلى الله صلاة داود عليه السلام، كان ينام نصف الليل، ويقوم ثلثه، وينام سدسه، وكان يصوم يومًا، ويُفْطِر يومًا.

الشيخ: هذا أحبُّ الصيام، وهذا أحبُّ القيام؛ ينام نصف الليل، ويقوم ثلثه، وينام سدسه، يعني: يقوم السدس الرابع والخامس، وينام السدس السادس يستعين على أعمال النهار في ملكه عليه الصلاة والسلام، ويصوم يومًا، ويُفْطِر يومًا، ولا يَفِرُّ إذا لاقى عليه الصلاة والسلام.

(1159) وحدثني محمد بن رافعٍ: حدثنا عبدالرزاق ..