من حديث: ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجاور في العشر..)

(1167) ..... عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة بن عبدالرحمن، عن أبي سعيدٍ الخدري قال: كان رسول الله ﷺ يُجاور في العشر التي في وسط الشهر، فإذا كان من حين تمضي عشرون ليلةً ويستقبل إحدى وعشرين يرجع إلى مسكنه، ويرجع مَن كان يُجاور معه، ثم إنه أقام في شهرٍ جاور فيه تلك الليلة التي كان يرجع فيها، فخطب الناس فأمرهم بما شاء الله، ثم قال: إني كنتُ أُجاور هذه العشر، ثم بدا لي أن أُجاور هذه العشر الأواخر، فمَن كان اعتكف معي فَلْيَبِتْ في مُعْتَكَفِه، وقد رأيتُ هذه الليلة فَأُنْسِيتُها، فالتمسوها في العشر الأواخر في كل وترٍ، وقد رأيتُني أسجد في ماءٍ وطينٍ.

قال أبو سعيدٍ الخدري: مُطرنا ليلة إحدى وعشرين، فَوَكَفَ المسجد في مُصلى رسول الله ﷺ، فنظرتُ إليه وقد انصرف من صلاة الصبح ووجهه مُبْتَلٌّ طينًا وماءً.

(1167) وحدثنا ابن أبي عمر: حدثنا عبدالعزيز –يعني: الدَّرَاوَرْدِي- عن يزيد، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة بن عبدالرحمن، عن أبي سعيدٍ الخدري أنه قال: كان رسول الله ﷺ يُجاور في رمضان العشر التي في وسط الشهر .. وساق الحديث بمثله، غير أنه قال: فَلْيَثْبُتْ في مُعْتَكَفه، وقال: وجبينه ممتلئٌ طينًا وماءً.

الشيخ: اللهم صلِّ عليه، وفي هذا أنها وافقتْ ليلة القدر ليلة إحدى وعشرين.

(1167) وحدثني محمد بن عبدالأعلى: حدثنا المُعْتَمِر: حدثنا عُمارة بن غَزِيَّةَ الأنصاري قال: سمعتُ محمد بن إبراهيم يُحدِّث عن أبي سلمة، عن أبي سعيدٍ الخدري قال: إن رسول الله ﷺ اعتكف العشر الأول من رمضان، ثم اعتكف العشر الأوسط في قُبَّةٍ تركيةٍ على سُدَّتها حصيرٌ.

قال: فأخذ الحصير بيده فَنَحَّاها في ناحية القُبَّة، ثم أطلع رأسه فكلم الناس، فدنوا منه، فقال: إني اعتكفتُ العشر الأول ألتمس هذه الليلة، ثم اعتكفتُ العشر الأوسط، ثم أُتِيتُ، فقيل لي: إنها في العشر الأواخر، فمَن أحبَّ منكم أن يعتكف فَلْيَعْتَكِفْ، فاعتكف الناس معه، قال: وإني أُريتُها ليلة وترٍ، وإني أسجد صبيحتها في طينٍ وماءٍ، فأصبح رسول الله ﷺ من ليلة إحدى وعشرين، وقد قام إلى الصبح، فَمَطَرَت السماء، فَوَكَفَ المسجد، فأبصرتُ الطين والماء، فخرج حين فرغ من صلاة الصبح وجبينه ورَوْثَة أنفه فيهما الطين والماء، وإذا هي ليلة إحدى وعشرين من العشر الأواخر.

(1167) حدثنا محمد بن المثنى: حدثنا أبو عامر: حدثنا هشام، عن يحيى، عن أبي سلمة قال: تذاكرنا ليلة القدر، فأتيتُ أبا سعيدٍ الخدري ، وكان لي صديقًا، فقلتُ: ألا تخرج بنا إلى النَّخل؟ فخرج وعليه خَمِيصَةٌ، فقلتُ له: سمعتَ رسول الله ﷺ يذكر ليلة القدر؟ فقال: نعم، اعتكفنا مع رسول الله ﷺ العشر الوسطى من رمضان، فخرجنا صبيحة عشرين، فخطبنا رسول الله ﷺ فقال: إني أُرِيتُ ليلة القدر، وإني نسيتُها -أو أُنْسِيتُها- فالتمسوها في العشر الأواخر من كل وترٍ، وإني أُرِيتُ أني أسجد في ماءٍ وطينٍ، فمَن كان اعتكف مع رسول الله ﷺ فليرجع.

قال: فرجعنا وما نرى في السماء قَزَعَةً.

قال: وجاءتْ سحابةٌ فَمُطِرْنَا حتى سال سقف المسجد، وكان من جريد النَّخل، وأُقيمت الصلاة، فرأيتُ رسول الله ﷺ يسجد في الماء والطين.

قال: حتى رأيتُ أثر الطين في جبهته.

(1167) وحدثنا عَبْدُ بن حُميدٍ: أخبرنا عبدالرزاق: أخبرنا معمر. ح، وحدثنا عبدالله بن عبدالرحمن الدارمي: حدثنا أبو المغيرة: حدثنا الأوزاعي –كلاهما- عن يحيى بن أبي كثيرٍ .. بهذا الإسناد نحوه، وفي حديثهما: رأيتُ رسول الله ﷺ حين انصرف وعلى جبهته وأَرْنَبَتِه أثر الطين.

(1167) حدثنا محمد بن المثنى، وأبو بكر بن خَلَّاد، قالا: حدثنا عبدالأعلى: حدثنا سعيد، عن أبي نَضْرَة، عن أبي سعيدٍ الخدري قال: اعتكف رسول الله ﷺ العشر الأوسط من رمضان يلتمس ليلة القدر قبل أن تُبَانَ له. قال: فلما انْقَضَيْنَ أمر بالبناء فَقُوِّضَ، ثم أُبِينَتْ له أنها في العشر الأواخر، فأمر بالبناء فَأُعِيدَ، ثم خرج على الناس فقال: يا أيها الناس، إنها كانت أُبِينَتْ لي ليلة القدر، وإني خرجتُ لأُخبركم بها، فجاء رجلان يَحْتَقَّانِ معهما الشيطان، فَنُسِّيتُها، فالتمسوها في العشر الأواخر من رمضان، والتمسوها في التاسعة والسابعة والخامسة، قال: قلتُ: يا أبا سعيدٍ، إنكم أعلم بالعدد منا. قال: أجل، نحن أحقُّ بذلك منكم، قال: قلتُ: ما التاسعة والسابعة والخامسة؟ قال: إذا مضتْ واحدةٌ وعشرين فالتي تليها ثنتين وعشرين.

الشيخ: بالياء؟

القارئ: نعم.

الشيخ: "إذا مضتْ واحدةٌ وعشرين" بالياء؟

القارئ: بالياء.

الشيخ: هذا غلطٌ، بالواو، نعم، كما في .....: "واحدةٌ وعشرون".

القارئ: قال: إذا مضتْ واحدةٌ وعشرون فالتي تليها ثنتين وعشرين.

الشيخ: أيش عندكم؟

طالب: .....

الشيخ: ثنتين؟

طالب: .....

الشيخ: ..... ثنتين وعشرين، ماذا قال الشارح؟

القارئ: هكذا هو في أكثر النسخ: "ثنتين وعشرين" بالياء، وفي بعضها: "ثنتان وعشرون" بالألف والواو، والأول أصوب، وهو منصوبٌ بفعلٍ محذوفٍ تقديره: أعني ثنتين وعشرين.

الشيخ: محتمل، ظاهر السياق الرفع، لكن .....

فالتي تليها ثنتين وعشرين، وهي التاسعة، فإذا مضى ثلاثٌ وعشرون فالتي تليها السابعة، فإذا مضى خمسٌ وعشرون فالتي تليها الخامسة.

وقال ابن خَلَّاد مكان "يَحْتَقَّان": يختصمان.

الشيخ: العد تارةً يُعَدّ بالنظر إلى الباقي، وتارةً يُعَدّ بالنظر إلى الماضي، فيُقال: إحدى وعشرون بالنظر للماضي، ويُقال لليلة التي تليها: تاسعةٌ تبقى، وهكذا في ثلاثٍ وعشرين بالنظر للماضي، ويُقال للتي تليها: سابعةٌ تبقى، وهي الرابعة والعشرون، فتكون جميع ليالي العشر كلها محل تَحَرٍّ، كل ليالي العشر محل تَحَرٍّ، الأوتار وغير الأوتار.

س: .......؟

ج: وافقت تلك الليلة في بعض السنين واحدةً وعشرين، جزم بها؛ لأنها وقعتْ، رأى النبيُّ ﷺ أنه يسجد في ماءٍ وطينٍ في ليلتها، فمطرت السماء وسجد في الماء والطين في ليلة إحدى وعشرين، لكن ما يلزم أنها دائمًا .....

س: .......؟

ج: الصواب أنها مُتنقلةٌ.

(1168) وحدثنا سعيد بن عمرو بن سهل بن إسحاق بن محمد بن الأشعث بن قيس الكندي، وعلي بن خَشْرَم، قالا: حدثنا أبو ضَمْرَة: حدثني الضَّحاك بن عثمان -وقال ابن خَشْرَم: عن الضحاك بن عثمان- عن أبي النَّضر -مولى عمر بن عبيدالله- عن بُسْر بن سعيدٍ، عن عبدالله بن أُنَيْسٍ: أن النبي ﷺ قال: أُرِيتُ ليلة القدر ثم أُنْسِيتُها، وأراني صُبْحَها أسجد في ماءٍ وطينٍ.

قال: فَمُطِرْنا ليلة ثلاثٍ وعشرين، فصلَّى بنا رسول الله ﷺ، فانصرف وإن أثر الماء والطين على جبهته وأنفه.

قال: وكان عبدالله بن أُنَيسٍ يقول: ثلاث وعشرين.

(1169) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة: حدثنا ابن نُمَيرٍ، ووكيعٌ، عن هشامٍ، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله ﷺ -قال ابن نُمَيرٍ-: التمسوا -وقال وكيعٌ: تَحَرَّوا- ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان.

(762) وحدثنا محمد بن حاتم، وابن أبي عمر –كلاهما- عن ابن عُيينة، قال ابن حاتم: حدثنا سفيان بن عُيينة، عن عَبْدَة، وعاصم بن أبي النَّجُود، سمعا زِرَّ بن حُبَيْشٍ يقول: سألتُ أُبَيَّ بن كعبٍ فقلتُ: إن أخاك ابن مسعودٍ يقول: مَن يَقُمِ الحولَ يُصب ليلة القدر. فقال رحمه الله: أراد ألا يَتَّكِلَ الناس، أما إنه قد علم أنها في رمضان، وأنها في العشر الأواخر، وأنها ليلة سبعٍ وعشرين. ثم حلف لا يَسْتَثْنِي.

الشيخ: أَعِدْ.

وحدثنا محمد بن حاتم، وابن أبي عمر –كلاهما- عن ابن عُيينة، قال ابن حاتم: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عَبْدَة، وعاصم بن أبي النَّجُود، سمعا زِرَّ بن حُبَيْشٍ يقول: سألتُ أُبَيَّ بن كعبٍ فقلتُ: إن أخا ابن مسعودٍ يقول ..

الشيخ: إن أخاك، أخاك: عبدالله بن مسعودٍ، إن أخاك ابن مسعودٍ، ينسبه إلى أُبَيٍّ، يعني: أخاك يا أُبَيّ، أخاك في الله.

إن أخاك ابن مسعودٍ يقول: مَن يَقُمِ الحولَ يُصب ليلة القدر. فقال رحمه الله: أراد ألا يَتَّكِلَ الناس، أما إنه قد علم أنها في رمضان، وأنها في العشر الأواخر، وأنها ليلة سبعٍ وعشرين، ثم حلف لا يَسْتَثْنِي أنها ليلة سبعٍ وعشرين، فقلتُ: بأي شيءٍ تقول ذلك يا أبا المنذر؟ قال: بالعلامة -أو بالآية- التي أخبرنا رسول الله ﷺ: أنها تطلع يومئذٍ لا شعاع لها.

الشيخ: يعني: الشمس صبيحة سبعٍ وعشرين، يعني: سَبَرَها سنوات، ورأى الشمس تطلع صبيحة سبعٍ وعشرين لا شعاع لها، هذا مقصود أُبَيٍّ .

فليلة سبعٍ وعشرين هي أحرى الليالي، ولكنها مُتنقلةٌ، قد تكون في سبعٍ وعشرين، وقد تكون في غيرها من العشر.

وأما قول ابن مسعودٍ: هي في السنة كلها، يقصد حثَّ الناس على قيام الليل والتَّهجد والحرص على الخير، "مَن يَقُمِ السنة" يعني: ..... مَن قام السنة أدركها؛ لأن من السنة رمضان والعشر الأواخر، من جملة السنة.

(762) حدثنا محمد بن المُثَنَّى: حدثنا محمد بن جعفر: حدثنا شعبة قال: سمعتُ عَبْدَة بن أبي لُبَابَة يُحدث عن زِرِّ بن حُبَيْشٍ، عن أُبَيِّ بن كعبٍ قال: قال أُبَيٌّ في ليلة القدر: والله إني لأعلمها -قال شعبة: وأكبر علمي- هي الليلة التي أمرنا رسول الله ﷺ بقيامها، هي ليلة سبعٍ وعشرين.

وإنما شكَّ شعبة في هذا الحرف: هي الليلة التي أمرنا بها رسول الله ﷺ.

قال: وحدثني بها صاحبٌ لي عنه.

(1170) وحدثنا محمد بن عَبَّاد، وابن أبي عمر، قالا: حدثنا مروان -وهو الفزاري- عن يزيد -وهو ابن كيسان- عن أبي حازمٍ، عن أبي هريرة قال: تذاكرنا ليلة القدر عند رسول الله ﷺ، فقال: أيُّكم يذكر حين طلع القمر وهو مثل شِقِّ جَفْنَةٍ؟.

الشيخ: يعني: في سنةٍ من السنين وافق ذلك.

(1171) حدثنا محمد بن مهران الرازي: حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن موسى بن عقبة، عن نافعٍ، عن ابن عمر رضي الله عنهما: أن النبي ﷺ كان يعتكف في العشر الأواخر من رمضان.

(1171) وحدثني أبو الطاهر: أخبرنا ابن وهبٍ: أخبرني يونس بن يزيد: أن نافعًا حدَّثه عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله ﷺ كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان.

قال نافعٌ: وقد أراني عبدالله المكان الذي كان يعتكف فيه رسول الله ﷺ من المسجد.

(1172) وحدثنا سهل بن عثمان: حدثنا عقبة بن خالد السَّكُوني، عن عبيدالله بن عمر، عن عبدالرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله ﷺ يعتكف العشر الأواخر من رمضان.

(1172) حدثنا يحيى بن يحيى: أخبرنا أبو معاوية. ح، وحدثنا سهل بن عثمان: أخبرنا حفص بن غِيَاثٍ –جميعًا- عن هشامٍ. ح، وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كُرَيْبٍ -واللفظ لهما- قالا: حدثنا ابن نُمَيرٍ، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله ﷺ يعتكف العشر الأواخر من رمضان.

(1172) وحدثنا قتيبة بن سعيدٍ: حدثنا ليثٌ، عن عقيلٍ، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها: أن النبي ﷺ كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله ، ثم اعتكف أزواجه من بعده.

(1172) وحدثنا يحيى بن يحيى: أخبرنا أبو معاوية، عن يحيى بن سعيدٍ، عن عمرة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله ﷺ إذا أراد أن يعتكف صلى الفجر ثم دخل مُعْتَكَفَه، وإنه أمر بِخِبَائه فَضُرِبَ، أراد الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان، فأمرتْ زينب بِخِبَائها فَضُرِبَ، وأمر غيرها من أزواج النبي ﷺ بِخِبَائه فَضُرِبَ، فلما صلَّى رسول الله ﷺ الفجر نظر، فإذا الأَخْبِيَة، فقال: آلبِرَّ تُرِدْنَ؟ فأمر بِخِبَائه فَقُوِّضَ، وترك الاعتكاف في شهر رمضان حتى اعتكف في العشر الأول من شوال.

س: اعتكف العشر من شوال يعني: قضاءً؟

ج: ..... كأنه أراد تأديبهنَّ؛ لأنه يخشى عليهن أن يكون منافسةً، وأن يكون غيرةً، لا لله، فأمر بقلع الخيام، ولم يعتكف في تلك السنة؛ خشي عليهن أن تكون منافسةٌ من غير إخلاصٍ.

(1172) وحدثناه ابن أبي عمر: حدثنا سفيان. ح، وحدثني عمرو بن سَوَّاد: أخبرنا ابن وهبٍ: أخبرنا عمرو بن الحارث. ح، وحدثني محمد بن رافعٍ: حدثنا أبو أحمد: حدثنا سفيان. ح، وحدثني سلمة بن شَبِيبٍ: حدثنا أبو المغيرة: حدثنا الأوزاعي. ح، وحدثني زُهير بن حربٍ: حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق -كل هؤلاء- عن يحيى بن سعيدٍ، عن عمرة، عن عائشة رضي الله عنها، عن النبي ﷺ .. بمعنى حديث أبي معاوية، وفي حديث ابن عُيينة، وعمرو بن الحارث، وابن إسحاق ذِكْر عائشة وحفصة وزينب رضي الله عنهن أنهن ضَرَبْنَ الأَخْبِية للاعتكاف.

(1174) حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، وابن أبي عمر –جميعًا- عن ابن عُيينة، قال إسحاق: أخبرنا سفيان بن عيينة، عن أبي يَعْفُور، عن مسلم بن صُبَيحٍ، عن مسروقٍ، عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله ﷺ إذا دخل العشر أَحْيَا الليل، وأيقظ أهله، وجَدَّ، وشَدَّ المِئْزَر.

(1175) حدثنا قتيبة بن سعيدٍ، وأبو كامل الجَحْدَري –كلاهما- عن عبدالواحد بن زياد، قال قتيبة: حدثنا عبدالواحد، عن الحسن بن عبيدالله قال: سمعتُ إبراهيم يقول: سمعتُ الأسود بن يزيد يقول: قالت عائشة رضي الله عنها: كان رسول الله ﷺ يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيره.

الشيخ: وهذا هو السنة: الاجتهاد في العشر الأخيرة من رمضان؛ لأنها أفضل الشهر وخواتمه، فكان ﷺ يجتهد فيها ما لا يجتهد في غيرها، فالسنة للأمة الاجتهاد فيها تأسيًا به عليه الصلاة والسلام في صيامها، وقيامها، وكثرة الأعمال الصالحة، والعتق، والصدقة، وغير هذا من وجوه الخير، وفيها ليلةٌ عظيمةٌ هي أفضل الليالي، وهي ليلة القدر، وهي ختام الشهر وتمامه، فجديرٌ بأهل الإيمان أن يغتنموها كما اغتنمها النبي ﷺ وشجَّع على ذلك.

(1176) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كُرَيبٍ، وإسحاق، قال إسحاق: أخبرنا، وقال الآخران: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة رضي الله عنها قالت: ما رأيتُ رسول الله ﷺ صائمًا في العشر قط.

الشيخ: يعني: عشر ذي الحجة.

(1176) وحدثني أبو بكر بن نافع العبدي: حدثنا عبدالرحمن ..