الشيخ: هذا ردٌّ على اليهود، وأنه لا بأس أن يأتيها من جميع الجهات، لكن في القُبُل، في الفرج وهو القُبُل، لا في الدُّبُر، في الدُّبُر ما يجوز، لواط، ليس للزوج أن يأتي زوجته في الدُّبر، بل هذا من اللواطة، يقول النبي ﷺ: ملعونٌ مَن أتى امرأته في دُبُرها، فلا يجوز للمسلم أن يأتيها في الدُّبُر، ولكن في القُبُل، هذا هو المشروع، لكن لا حرج أن يأتيها وهي على جنبٍ، أو مُستلقيةً، أو مُنْكَبَّةً على وجهها، كله لا بأس، لكن في القُبُل؛ لأن الله قال: نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ يعني: مُقْبِلات ومُدْبِرات، أو على جنبٍ، كله لا حرج فيه، خلافًا لليهود، فإنها كانت تقول: إذا أتى الرجل امرأته من دُبُرها في قُبُلها كان الولد أحول. يعني: إذا جاءها من الخلف، لكن في القُبُل، لكن جعلها أمامه، وصار خلفها، هذا غلطٌ منهم، وردَّ الله عليهم بقوله: نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ، ولكن ليس له أن يُجامعها إلا في القُبُل، سواء كان من وراء، أو من أمام، أو على جنبٍ، كله ليس عليه حرجٌ ما دام في القُبُل، في مُقدم فرجها، محل الولادة، محل النكاح، محل الولادة هو القُبُل، أما الدُّبُر فهو محل الأذى، محل الغائط، فلا يجوز إتيان المرأة في دُبُرها، بل هذا هو اللواط، نسأل الله العافية.
(1435) وحدثنا محمد بن رمح بن المهاجر: أخبرنا الليث، عن ابن الهاد، عن أبي حازمٍ، عن محمد بن المُنْكَدر، عن جابر بن عبدالله: أن يهود كانت تقول: إذا أُتِيَت المرأةُ من دُبُرها في قُبُلها، ثم حملتْ؛ كان ولدها أحول. قال: فأُنزلت: نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ.
(1435) وحدثناه قتيبة بن سعيدٍ: حدثنا أبو عوانة. ح، وحدثنا عبدالوارث بن عبدالصمد: حدثني أبي، عن جدِّي، عن أيوب. ح، وحدثنا محمد بن المثنى: حدثني وهب بن جريرٍ: حدثنا شعبة. ح، وحدثنا محمد بن المثنى: حدثنا عبدالرحمن: حدثنا سفيان. ح، وحدثني عبيدالله بن سعيد، وهارون بن عبدالله، وأبو معن الرَّقاشي، قالوا: حدثنا وهب بن جريرٍ: حدثنا أبي قال: سمعتُ النعمان بن راشدٍ يُحدِّث عن الزهري. ح، وحدثني سليمان بن مَعْبَدٍ: حدثنا مُعَلَّى بن أسدٍ: حدثنا عبدالعزيز -وهو ابن المختار- عن سُهيل بن أبي صالحٍ، كل هؤلاء عن محمد بن المُنْكَدر، عن جابرٍ .. بهذا الحديث، وزاد في حديث النعمان، عن الزهري: إن شاء مُجَبِّيَةً، وإن شاء غير مُجَبِّيَةٍ، غير أن ذلك في صمامٍ واحدٍ.
(1436) وحدثنا محمد بن المثنى، وابن بشارٍ -واللفظ لابن المثنى- قالا: حدثنا محمد بن جعفر: حدثنا شعبة قال: سمعتُ قتادة يُحدِّث عن زُرارة بن أوفى، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: إذا باتت المرأة هاجرةً فراش زوجها لعنتها الملائكة حتى تُصبح.
(1436) وحدَّثنيه يحيى بن حبيبٍ: حدثنا خالدٌ –يعني: ابن الحارث-: حدثنا شعبة .. بهذا الإسناد، وقال: حتى ترجع.
الشيخ: وهذا يُفيد الحذر من ..... وتمكينه من الاستمتاع، وأن الواجب على الزوجات تمكين أزواجهن منهن، وحُسْن العِشْرة، كما قال تعالى: وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ [النساء:19]، وقال تعالى: وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ [البقرة:228]، وقال: نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ [البقرة:223].
فالواجب على المرأة أن تُمَكِّن زوجها من نفسها، وألا تعصيه، وعلى الزوج أن يُحْسِن العِشْرة، وألا يظلمها.
على كلٍّ منهما أن يتعامل مع الآخر بالكلام الطيب، والأسلوب الحسن، والعِشْرة الطيبة، فليس له أن يظلمها، وليس لها أن تعصيه في طاعة الله، وفي المعروف، بل عليهما أن يتعاونا جميعًا.
فإذا باتت هاجرةً زوجها لعنتها الملائكة حتى تُصبح، إذا هجرتْ زوجها بغير حقٍّ لعنتها الملائكة حتى تُصبح، وهذا وعيدٌ شديدٌ.
وفي اللفظ الآخر: كان الذي في السماء ساخطًا عليها حتى يرضى عنها يعني: الله وملائكته يسخطون عليها حتى يرضى عنها إذا هجرتْه بغير حقٍّ.
(1436) حدثنا ابن أبي عمر: حدثنا مروان، عن يزيد –يعني: ابن كيسان- عن أبي حازمٍ، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: والذي نفسي بيده، ما من رجلٍ يدعو امرأته إلى فراشها فتأبى عليه إلا كان الذي في السماء ساخطًا عليها حتى يرضى عنها.
(1436) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كُريبٍ، قالا: حدثنا أبو معاوية. ح، وحدثني أبو سعيدٍ الأشجّ: حدثنا وكيعٌ. ح، وحدثني زُهير بن حربٍ -واللفظ له-: حدثنا جريرٌ –كلهم- عن الأعمش، عن أبي حازمٍ، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فلم تَأْتِهِ، فَبَاتَ غضبان عليها؛ لعنتها الملائكة حتى تُصبح.
(1437) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة: حدثنا مروان بن معاوية، عن عمر بن حمزة العُمَري: حدثنا عبدالرحمن بن سعدٍ قال: سمعتُ أبا سعيدٍ الخُدري.
الشيخ: .......
القارئ: عن عمر بن حمزة العُمَري: حدثنا عبدالرحمن بن سعدٍ قال: سمعتُ أبا سعيدٍ.
الشيخ: عبدالرحمن بن سعدٍ كذا؟ عبدالرحمن بن سعدٍ تكلم عليه الشارح؟
انظر في "التقريب": عبدالرحمن بن سعدٍ، "التقريب".
هذا عمر بن حمزة من ..... ابن عمر.
قال: سمعتُ أبا سعيدٍ الخدري يقول: قال رسول الله ﷺ: إن من أشرِّ الناس عند الله منزلةً يوم القيامة الرجل يُفْضِي إلى امرأته، وتُفْضِي إليه، ثم ينشر سِرَّها.
(1437) وحدثنا محمد بن عبدالله بن نُمَيرٍ، وأبو كُريبٍ، قالا: حدثنا أبو أسامة، عن عمر بن حمزة، عن عبدالرحمن بن سعدٍ قال: سمعتُ أبا سعيدٍ الخدري يقول: قال رسول الله ﷺ: إن من أعظم الأمانة عند الله يوم القيامة الرجل يُفْضِي إلى امرأته، وتُفْضِي إليه، ثم ينشر سِرَّها، وقال ابن نُمَيرٍ: إن أعظم.
طالب: عبدالرحمن.
الشيخ: ابن سعد.
الطالب: قال: عبدالرحمن بن أبي سعيدٍ.
الشيخ: لا، ابن سعدٍ.
الطالب: صرَّح: عبدالرحمن بن أبي سعيدٍ الخُدري، سعد بن مالك، الأنصاري، الخزرجي، ثقةٌ، من الثالثة، مات سنة اثنتي عشرة وله سبعٌ وسبعون. (البخاري تعليقًا، ومسلم والأربعة).
الشيخ: غيره أحد؟
الطالب: عبدالرحمن بن سعدٍ المدني، مولى ابن سفيان، ثقةٌ، من الثالثة، ويحتمل أن يكون الذي بعده .....
الشيخ: عبدالرحمن بن سعدٍ المدني كذا؟
الطالب: نعم.
الشيخ: ابن سعدٍ المدني؟
الطالب: نعم، مولى ابن سفيان، ثقةٌ، من الثالثة، ويحتمل أن يكون الذي بعده. (مسلم، أبو داود، ابن ماجه).
قال في الذي بعده: عبدالرحمن بن سعدٍ الأعرج، أبو حُميدٍ، المدني، المُقْعَد، مولى بني مخزومٍ، وثَّقه النَّسائي، من الثالثة. (مسلم).
الشيخ: فقط؟
الطالب: البقية .....
الشيخ: نعم.
وهذا يُفيد أن الواجب على المرأة والرجل عدم إفشاء السّر، وأنه يُسِرُّ إلى امرأته بشيءٍ، وتُسِرُّ إليه، فالواجب عدم إفشاء السّر الذي يكره كلٌّ منهما إفشاءه؛ ولهذا قال: إن من أَشَرِّ الناس عند الله منزلةً يوم القيامة الرجل يُفْضِي إلى امرأته، وتُفْضِي إليه، ثم ينشر سِرَّها.
وفي اللفظ الآخر: وتنشر سِرَّه يعني: إذا حدَّثها حديثًا سِرِّيًّا، أو حدَّثته حديثًا سِرِّيًّا، فليس لهما إفشاء ذلك؛ لأن بين الرجل والمرأة أشياء خاصة ..... قد يتعلق بهما، وقد يتعلق بغير ذلك.
والمقصود أنه إذا عرف أنها لا ترضى إفشاءه، أو عرفتْ أنه لا يرضى إفشاءه، وأنه سِرٌّ، فليس له أن يُبْدِيه، وليس لها أن تُبْدِيه؛ لأن هذا أمانةٌ، والنبي ﷺ قال: إنها أمانةٌ، فليس لذاك أن يُبْدِيه، وليس لهذا أن يُبْدِيه.
س: الجمع -يا شيخ بارك الله فيك- بين حديث رفاعة السابق .....؟
ج: هذا للشكوى، عند الشكوى وطلب الفتوى تُبين الأسباب، هذا ما هو بِسِرٍّ.
الشيخ: يعني: ما قدَّر الله أنه سيكون سوف يوجد، والعزل لا يضرّ، والإنسان قد يحتاج إلى العزل، والعزل: كونه يُخرج ماءه خارجها، إذا أحسَّ به ألقاه من خارجٍ حتى لا تحمل؛ وذلك لأنها قد تكون له سُرِّيَّةً ويخشى أن تحمل، ويُحب أن يستمتع بها ويبيعها، إذا احتاج إليها يبيعها، ويستمتع بثمنها، أو يُفادي بها، فأباح الله لهم العزل؛ ليستمتعوا ويقضوا أوطارهم، ويَسْلَمُوا من هذه الأَمَة ..... تبقى في استطاعتهم بيعها والمُفاداة بها، والزوجة كذلك لا يرغب أن تحمل في وقتٍ خاصٍّ فيعزل عنها لئلا تحمل؛ لحاجةٍ في نفسه، لكن تركه أفضل كما يأتي.
(1438) حدثني محمد بن الفرج -مولى بني هاشم-: حدثنا محمد بن الزِّبْرِقَان: حدثنا موسى بن عقبة، عن محمد بن يحيى بن حبان .. بهذا الإسناد في معنى حديث ربيعة، غير أنه قال: فإن الله كتب مَن هو خالقٌ إلى يوم القيامة.
(1438) حدثني عبدالله بن محمد بن أسماء الضُّبَعِي: حدثنا جُويرية، عن مالكٍ، عن الزهري، عن ابن مُحَيْرِيزٍ، عن أبي سعيدٍ الخدري أنه أخبره قال: أصبنا سبايا، فكنا نعزل، ثم سألنا رسول الله ﷺ عن ذلك، فقال لنا: وإنكم لتفعلون؟ وإنكم لتفعلون؟ وإنكم لتفعلون؟ ما من نسمةٍ كائنةٍ إلى يوم القيامة إلا هي كائنةٌ.
الشيخ: يعني: أن العزل لا يمنع، إذا أراد الله كونها سبق الماءُ وحملتْ، إذا أراد الله كونها، والعزل من الأسباب التي قد تنفع، وقد لا يتيسر، قد يسبقه الماء ويدخل في فرجها وتحمل، وقد ينفع العزل ويقذفه من خارجٍ، فهو من باب الأسباب؛ ولهذا في الرواية الأخرى: "كنا نعزل والقرآن ينزل، فبلغ ذلك النبي ﷺ فلم يَنْهَنَا".
(1438) وحدثنا نصر بن علي الجَهْضَمِي: حدثنا بشر بن المُفضل: حدثنا شعبة، عن أنس بن سيرين، عن معبد بن سيرين، عن أبي سعيدٍ الخدري -قال: قلتُ له: سمعتَه من أبي سعيدٍ؟ قال: نعم- عن النبي ﷺ قال: لا عليكم ألا تفعلوا، فإنما هو القَدَر.
(1438) وحدثنا محمد بن المثنى، وابن بشارٍ، قالا: حدثنا محمد بن جعفر. ح، وحدثنا يحيى بن حبيبٍ: حدثنا خالدٌ –يعني: ابن الحارث- ح، وحدثني محمد بن حاتم: حدثنا عبدالرحمن بن مهدي وبَهْز، قالوا جميعًا: حدثنا شعبة، عن أنس بن سيرين .. بهذا الإسناد مثله، غير أن في حديثهم: عن النبي ﷺ قال في العزل: لا عليكم ألا تفعلوا ذاكم، فإنما هو القَدَر، وفي رواية بَهْزٍ قال شعبة: قلتُ له: سمعتَه من أبي سعيدٍ؟ قال: نعم.
(1438) وحدثني أبو الربيع الزهراني، وأبو كامل الجَحْدَري -واللفظ لأبي كاملٍ- قالا: حدثنا حماد -وهو ابن زيدٍ-: حدثنا أيوب، عن محمدٍ، عن عبدالرحمن بن بِشْر بن مسعودٍ، ردَّه إلى أبي سعيدٍ الخدري قال: سُئل النبي ﷺ عن العزل، فقال: لا عليكم ألا تفعلوا ذاكم، فإنما هو القَدَر، قال محمدٌ: وقوله: لا عليكم أقرب إلى النَّهي.
س: محمد هذا هو ابن سيرين؟
ج: نعم؟
س: محمد هذا.
ج: .....
س: .....
ج: .....
س: وحدثني أبو الربيع الزهراني، وأبو كامل الجَحْدَري -واللفظ لأبي كاملٍ- قالا: حدثنا حماد -وهو ابن زيدٍ-: حدثنا أيوب، عن محمدٍ، عن عبدالرحمن بن بِشْر بن مسعودٍ.
ج: محتمل، والأقرب -والله أعلم- أنه ابن سيرين، نعم.
(1438) وحدثنا محمد بن المثنى: حدثنا معاذ بن معاذ: حدثنا ابن عونٍ، عن محمدٍ، عن عبدالرحمن بن بشرٍ الأنصاري قال .. فَرَدَّ الحديث حتى ردَّه إلى أبي سعيدٍ الخدري قال: ذُكِرَ العزل عند النبي ﷺ، فقال: وما ذاكم؟ قالوا: الرجل تكون له المرأة تُرْضِع فيُصيب منها، ويكره أن تحمل منه، والرجل تكون له الأَمَة فيُصيب منها، ويكره أن تحمل منه. قال: فلا عليكم ألا تفعلوا ذاكم، فإنما هو القَدَر، قال ابن عونٍ: فحدثتُ به الحسن، فقال: والله لكأنَّ هذا زجرٌ.
(1438) وحدثني حجاج بن الشاعر: حدثنا سليمان بن حربٍ: حدثنا حماد بن زيدٍ، عن ابن عونٍ قال: حدثتُ محمدًا، عن إبراهيم بحديث عبدالرحمن بن بشرٍ –يعني: حديث العزل- فقال: إيَّاي حدَّثه عبدالرحمن بن بشرٍ.
(1438) حدثنا محمد بن المثنى: حدثنا عبدالأعلى: حدثنا هشامٌ، عن محمدٍ، عن معبد بن سيرين قال: قلنا لأبي سعيدٍ: هل سمعتَ رسول الله ﷺ يذكر في العزل شيئًا؟ قال: نعم. وساق الحديث بمعنى حديث ابن عونٍ إلى قوله: القَدَر.
(1438) حدثنا عبيدالله بن عمر القواريري، وأحمد بن عبدة، قال ابن عبدة: أخبرنا. وقال عبيدالله: حدثنا سفيان بن عيينة، عن ابن أبي نَجِيحٍ، عن مجاهدٍ، عن قَزَعَة، عن أبي سعيدٍ الخدري قال: ذُكِرَ العزل عند رسول الله ﷺ، فقال: ولِمَ يفعل ذلك أحدكم؟ ولم يقل: فلا يفعل ذلك أحدكم، فإنه ليست نفسٌ مخلوقةٌ إلا الله خالقها.
(1438) حدثني هارون بن سعيدٍ الأَيْلِي: حدثنا عبدالله بن وهبٍ: أخبرني معاوية –يعني: ابن صالح- عن علي بن أبي طلحة، عن أبي الوَدَّاك، عن أبي سعيدٍ الخدري، سمعه يقول: سُئل رسول الله ﷺ عن العَزْل، فقال: ما من كل الماء يكون الولد، وإذا أراد الله خلق شيءٍ لم يمنعه شيءٌ.
(1438) حدثني أحمد بن المنذر البصري: حدثنا زيد بن حُبَابٍ: حدثنا معاوية: أخبرني علي بن أبي طلحة الهاشمي، عن أبي الوَدَّاك، عن أبي سعيدٍ الخدري، عن النبي ﷺ .. بمثله.
(1439) حدثنا أحمد بن عبدالله بن يونس: حدثنا زُهير: أخبرنا أبو الزبير، عن جابرٍ: أن رجلًا أتى رسول الله ﷺ، فقال: إن لي جاريةً هي خادمتنا وسَانِيَتُنَا، وأنا أطوف عليها، وأنا أكره أن تحمل. فقال: اعزل عنها إن شئتَ، فإنه سيأتيها ما قُدِّر لها، فلبث الرجل، ثم أتاه فقال: إن الجارية قد حَبِلَتْ. فقال: قد أخبرتُك أنه سيأتيها ما قُدِّر لها.
(1439) حدثنا سعيد بن عمرو الأَشْعَثِي: حدثنا سفيان بن عيينة، عن سعيد بن حسان، عن عروة بن عياض، عن جابر بن عبدالله قال: سأل رجلٌ النبيَّ ﷺ، فقال: إن عندي جاريةً لي، وأنا أعزل عنها. فقال رسول الله ﷺ: إن ذلك لن يمنع شيئًا أراده الله، قال: فجاء الرجل فقال: يا رسول الله، إن الجارية التي كنتُ ذكرتُها لك حملتْ. فقال رسول الله ﷺ: أنا عبدالله ورسوله.
(1439) وحدثنا حجاج بن الشاعر: حدثنا أبو أحمد الزُّبَيري: حدثنا سعيد بن حسان -قاصّ أهل مكة-: أخبرني عروة بن عياض بن عدي بن الخيار النَّوفَلِي، عن جابر بن عبدالله قال: جاء رجلٌ إلى النبي ﷺ .. بمعنى حديث سفيان.
(1440) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وإسحاق بن إبراهيم، قال إسحاق: أخبرنا. وقال أبو بكر: حدثنا سفيان، عن عمرو، عن عطاء، عن جابرٍ قال: كنا نعزل والقرآن ينزل. زاد إسحاق: قال سفيان: لو كان شيئًا يُنْهَى عنه لنهانا عنه القرآن.
(1440) وحدثني سلمة بن شبيبٍ: حدثنا الحسن بن أعين: حدثنا معقل، عن عطاء قال: سمعتُ جابرًا يقول: لقد كنا نعزل على عهد رسول الله ﷺ.
(1440) وحدثني أبو غسان المِسْمَعِي: حدثنا معاذٌ –يعني: ابن هشامٍ-: حدثني أبي، عن أبي الزبير، عن جابرٍ قال: كنا نعزل على عهد نبي الله ﷺ، فبلغ ذلك نبي الله ﷺ، فلم يَنْهَنَا عنه.
(1441) وحدثني محمد بن المثنى: حدثنا محمد بن جعفر: حدثنا شعبة، عن يزيد بن خُمَيرٍ قال: سمعتُ عبدالرحمن بن جُبيرٍ يُحدث عن أبيه، عن أبي الدَّرداء، عن النبي ﷺ أنه أتى بامرأةٍ مُجِحٍّ على باب فُسْطَاطٍ، فقال: لعله يريد أن يُلِمَّ بها، فقالوا: نعم. فقال رسول الله ﷺ: لقد هَمَمْتُ أن أَلْعَنَه لعنًا يدخل معه قبره، كيف يُوَرِّثه وهو لا يحلُّ له؟! كيف يستخدمه وهو لا يحلُّ له؟!.
(1441) وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة: حدثنا يزيد بن هارون. ح، وحدثنا محمد بن بشارٍ: حدثنا أبو داود –جميعًا- عن شعبة .. في هذا الإسناد.
(1442) وحدثنا خلف بن هشام: حدثنا مالك بن أنسٍ. ح، وحدثنا يحيى بن يحيى -واللفظ له- قال: قرأتُ على مالكٍ، عن محمد بن عبدالرحمن بن نَوْفَلٍ، عن عروة، عن عائشة، عن جُدَامَةَ بنت وهبٍ الأسدية: أنها سمعتْ رسول الله ﷺ يقول: لقد هَمَمْتُ أن أنهى عن الغِيلَة، حتى ذكرتُ أن الروم وفارس يصنعون ذلك فلا يضرُّ أولادهم، قال مسلمٌ: وأما خلفٌ فقال: عن جُذَامَة الأسدية. والصحيح ما قاله يحيى بالدال.
الشيخ: ومعنى: فلا يضرُّ أولادهم يعني: يطؤون حال الرضاعة، فلا بأس، كانت ربما حملتْ ويشقُّ عليها إرضاع ولدها بعد ذلك، لكن أخبر النبي ﷺ أن هذا قد وقع، ولا يضرُّ أولادهم، ولو حملتْ ما يضرُّه.
س: إقرار الله حُجَّةٌ؟
ج: نعم، في وقت الرسالة والبلاغ إذا لم يَنْهَهم هذا علامةٌ على أنه لا بأس، في عهد النبوة.
س: حتى ولو لم يبلغ الرسول ﷺ؟
ج: نعم، في عهد النبوة نعم، لو كان شيئًا يُنْهَى عنه لَنَهَى عنه.
س: .......؟
ج: نعم، نعم، ولو، إذا كان وقت التَّنزيل مشهورًا، معروفًا، ولم يأتِ نهيٌ عنه فالأصل الإباحة.