شرح العقيدة الواسطية 2

وقوله: فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ  [البقرة: 22] وقوله:  وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ  [البقرة: 165] وقوله:  وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا [الإسراء: 111] وقوله:  يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [التغابن: 1] وقوله:  تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا ۝ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا [الفرقان: 1، 2] وقوله:  مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ ۝ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ  [المؤمنون: 91، 92] وقوله:  فَلَا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَ إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ [النحل: 74] وقوله:  قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ  [الأعراف: 33] وقوله: الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى  [طه: 5] في سبعة مواضع: في سورة الأعراف قوله: إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ [الأعراف: 54] ، وقال في سورة يونس : إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ [الأعراف: 54] ، وقال في سورة الرعد: اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ  [الرعد: 2] وقال في سورة طه: الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى  [طه: 5]وقال في سورة الفرقان: ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ  [الفرقان: 59] وقال في سورة ألم السجدة: اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ  [السجدة: 4] وقال في سورة الحديد: هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ [الحديد: 4].

الشيخ: هذه الآيات كلها في بيان جملة من صفات الله كالتي سبقت فطريق أهل السنة والجماعة في ذلك الإيمان بها وإثباتها كما جاءت على الوجه اللائق بالله من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل وهكذا ما جاء في السنة الصحيحة من صفات الله كلها على هذا السبيل يجب إثباتها لله على الوجه اللائق بالله من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل ومن ذلك قوله جل وعلا فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا [البقرة: 22] وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا [البقرة: 165] الأنداد الأشباه والنظائر ليس له ند ولا نظير وقوله وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا [البقرة: 165] على سبيل الذم يعني بعض الناس يتخذ أندادا وهم المشركون وقد نهى عن هذا بقوله فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ [البقرة: 22] يعني لا تتخذوه معه معبودات من أصحاب القبور أو من الأنبياء أو من الملائكة أو من الجن أو من الأحجار كل ذلك باطل قال تعالى: ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ [الحج: 62] الآية من سورة الحج وقال في سورة لقمان: ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْبَاطِلُ  [لقمان: 30] فالواجب على جميع المكلفين أن يعبدوه وحده وأن يتبرؤوا من الأنداد وأن يعلموا يقينا أنه لا ند له ولا مثل له ولا كفو له وأن يعتقدوا ذلك لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ۝ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ  [الإخلاص: 3، 4] ويقول سبحانه فَلَا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَ [النحل: 74] لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ  [الشورى: 11] وهكذا قوله جل وعلا: وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ  [الإسراء: 111] ليس له ولي من الذل له أولياء محبة وتقريب ليس من الذل وهو الغني عن كل ما سواه وهو العزيز والقاهر والقادر ليس له أولياء من الذل ولكن أولياء يحبهم ويحبونه أطاعوه واتقوه فهم أولياء له على سبيل المحبة لهم والتقريب لهم لكونهم  أطاعوه وعظموا أمره كما قال تعالى: أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ  [يونس: 62] هؤلاء هم أولياء الله ليسوا من الذل بل من طريق المحبة لأنهم أطاعوه واتبعوا شريعة رسوله ﷺ وهكذا جميع الآيات التي فيها ذكر الملك والحمد والقدرة وهو المالك لكل شيء الخالق لكل شيء القادر على كل شيء العليم بأحوال عباده كل هذا حق ومن هذا قوله لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا  [الإسراء: 111] لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ۝ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ [الإخلاص: 3، 4] كل هذه الصفات ثابتة له جل وعلا وهو الخالق لكل شيء وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا  [الفرقان: 2] وهو العالم بأحوال عباده له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير وهو أيضا موصوف بالاستواء فوق العرش في سبعة مواضع في سورة طه في سورة الأعراف في سورة يونس في سورة الرعد في سورة الإسراء وسورة تنزيل السجدة وسورة الحديد  ومعنى الاستواء العلو والفوقية أنه فوق العرش قد استوى عليه أي ارتفع فوق العرش وهو العالي فوق جميع خلقه العرش سقف المخلوقات والله سبحانه فوق العرش استواء يليق بجلاله لا يعلم كيفيته إلا هو ولهذا قال جل وعلا: إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ [فاطر: 10] تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ  [المعارج: 4] يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ  [آل عمران: 55] الأعمال ترفع إليه والكلام الطيب يصعد إليه والملائكة تنزل وتعرج إليه والقرآن نزل من عنده تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ [الفرقان: 1]  تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ  [الزمر: 1] فالقرآن نزل من عنده وهو كلامه سبحانه والملائكة تنزل من عنده جل وعلا والأعمال ترفع إليه ويصعد إليه الكلم الطيب والملائكة تعرج إليه ونبينا عليه الصلاة والسلام عرج به إليه حتى جاوز السبع الطباق وسمع كلام الرب جل وعلا كل هذا حق عند أهل السنة والجماعة يجب إثباته من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف لا يعلم كيف سواه إلا هو ولما سئل مالك بن أنس إمام دار الهجرة أحد الأئمة الأربعة قيل له يا أبا عبد الله الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى  [طه: 5] كيف استوى؟ فعظم الأمر وعلته الرحضاء يعني العرق من شدة استغراب هذا السؤال ثم قال: الاستواء معلوم يعني أنه العلو والارتفاع والكيف مجهول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة وما أراك إلا رجل سوء ثم أمر بإخراجه وهكذا قال بهذا المعنى سفيان الثوري والأوزاعي والإمام أحمد والشافعي وغيرهم من أئمة السلف كإسحاق بن راهوية وغيرهم الباب واحد الاستواء معلوم من جهة المعنى العلو والارتفاع والكيف مجهول لا يعلم كيف استوى إلا هو  والإيمان بذلك واجب لأن الله أخبر به عن نفسه يوجب علينا الإيمان والسؤال عن الكيفية بدعة أحدثها المتكلمون الجهمية والمعتزلة وغيرهم، وهكذا يقال الرحمة معلومة الرضا معلوم الغضب معلوم القدرة معلومة اليد معلومة لكن الكيف مجهول لا نعلم كيف رحمته كيف غضبه كيف يده كيف قدمه كيف عينه ما نعلم هذه الكيفية نثبتها ونمرها كما جاءت نقول إنه سميع بصير أنه سبحانه له يدين كما قال تعالى: بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ [المائدة: 64] مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ [ص: 75] وفي الحديث الصحيح إنه يضع قدمه في النار فينزوي بعضه إلى بعض فتقول قط قط وبيّن أنه يغضب على من عصاه ويرضى على من أطاعه يرحم عباده كل هذه من صفاته جل وعلا ، يضحك الله إلى رجلين يقتل أحدهما الآخر فضحكه ورضاه وغضبه وسمعه وبصره وسائر صفاته كلها تليق بالله لا يشبه خلقه في شيء من ذلك قاعدة لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ [الشورى: 11] فأهل السنة والجماعة يثبتون آيات الصفات وأحاديث الصفات إثباتا بلا تمثيل وينزهون الله جل وعلا عن مشابهة خلقه تنزيها بلا تعطيل تنزيها معه الإثبات بخلاف أهل البدع فأهل البدع قسمان آخران:  قسم أثبتوا ومثلوا وقسم نفوا وعطلوا وأهل السنة براء من هؤلاء وهؤلاء فالممثلة كفار والمعطلة كفار وأهل السنة هم الذين أثبتوا من غير تمثيل أثبتوا صفاته وأسماءه على الوجه اللائق بالله إثباتا بريئا من التمثيل ونزهوه عن مشابهة خلقه تنزيها بريئا من التعطيل خلافا للممثلة وخلافا للمعطلة من الجهمية والمعتزلة وأشباههم.

فينبغي بل الواجب على المؤمن أن يسلك هذا المسلك وأن يستقيم على قول أهل السنة وهم أصحاب النبي ﷺ وأتباعهم بإحسان إذا سئلت عنهم من هم أهل السنة؟ فقل هم أصحاب النبي ﷺ وأتباعهم بإحسان من التابعين وأتباع التابعين والأئمة الأربعة وغيرهم من أهل السنة هؤلاء هم أهل السنة والجماعة ومن خالفهم فليس منهم من أثبت ومثل أو عطل فهو من أهل البدع وأهل السنة براء منه وفق الله الجميع

س: كلمة استقر على العرش هل هي ثابتة؟

ج: ما في مانع قالها بعض السلف ما في مانع استوى استقر وارتفع كلها كلمات سلفية.

س: العرش والكرسي نفس الشيء؟

ج: الكرسي تحت العرش ، الكرسي مخلوق آخر والعرش هو سقف المخلوقات.

س: قوله تعالى: إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ [المؤمنون: 91] دل على أن بعض العرب كان يشرك في الربوبية؟

ج: لا ، المقصود لو كان هناك آلهة كان تنازعوا هذا من أدلة التمانع يعني بطلان من جعل معه آلهة أخرى سواء في العبودية أو في الربوبية لو كان هناك تنازعوا وهو القاهر فوق عبادة لجميع الخلق ليس هناك من ينازعه.

س: كيف نرد على الأشاعرة الذين فسروا استواء الله سبحانه بالاستيلاء؟

ج: تقول هذا باطل الاستيلاء ما هو مغلوب حتى يستوي لأن الاستيلاء يكون من المغلوب ثم استولى كالملوك الذين يعزلون ثم يستولون أما هو فقاهر فوق عباده ما أحد يغالبه هو الغالب لكل شيء جل وعلا هذا نقص وكذب وكفر وضلال.

س: حديث أطيط العرش هو هل ثابت؟ وإن له أطيط ؟

ج: في سنده بعض المقال لأنه من رواية جابر بن محمد بن مطعم وفيه مقبول ليس بذاك أقول ليس بذاك.

س:...

س: أيهما خلق أولا القلم أم العرش؟

ج: العرش أول المخلوقات سقف المخلوقات ولهذا قال في الحديث الصحيح: إن الله قدر مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة وعرشه على الماء وقد التقدير بالقلم والعرش موجود. ولهذا يقول ابن القيم رحمه الله:

والناس مختلفون في القلم الذي كتب القضاء به من الدياني
هل كان قبل العرش أو بعده قولان عند أبي العلاء الهمداني
والحق أن العرش قبل لأنه حال الكتابة كان ذا أركاني

س: يجوز الدعاء بصفة من الصفات الله؟

ج: التوسل بها اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وبعفوك من عقوبتك التوسل بعزتك أسألك بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات أما الصفة لا تدعا ما يقال يا صفة الله ارحميني أو يا علم الله اغفر لي لا يقول يا الله لكن التوسل بعلمه برضاه بعزته ما يخالف من باب التوسل كما في الحديث الصحيح: أعوذ برضاك من سخطك وبعفوك من عقوبتك وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك كذلك أعوذ بعزتك أعوذ بنور وجهك أعوذ بكلماتك التامة كل هذا حق.

س: ...

ج: كل القرآن دال على الذات ، الصفات فرع عن الذات الصفات تكون للذات وفرعا عن الذات فهو بذاته موصوف بالصفات قال جل وعلا: يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ  [آل عمران: 55] وقال: وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ  [آل عمران: 28] وقال عيسى: تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ  [المائدة: 116] وقال إبراهيم عليه الصلاة والسلام : كذبت ثلاث كذبات كلهن في ذات الله.

س: حديث لا شخص أغير من الله؟

ج: صحيح.

س: من فسر الشخص بالشخوص؟

ج: الأمر سهل يعني المقصود وصف الله جل وعلا يعني أنه فرد فرد لا شريك له ولا شبيه له ولا أحد أغير منه .

س: مقصود يعني الذات؟

ج: نعم هذا هو.

س: ما حكم قول: أسألك بمعقد العرش؟

ج: هذا ما ورد ولو صح ما يخالف ولهذا أنكره... المقصود لو صح فالمراد التوسل به سبحانه بعزته جل وعلا بذاته لو صح.

س: إذا أثبتنا صفة الرجل والقدم نثبت أن له قدمين؟

ج: ثابت هذا ثابت يدين وقدمين  يقال له يدان بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ [المائدة: 64] مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ [ص: 75].

س: عدد الأصابع؟

ج: خمسة أصابع كما في الحديث يجعل السماوات على إصبع والأرضين على إصبع .. الحديث القلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء.

س: رؤية النبي ﷺ لله ؟

ج: ما رآه ما أحد رأى ربه في الدنيا لا محمد ولا غيره.

س: تعتبر الأحاديث ضعيفة هذه؟

ج: ما في أحاديث، الحديث لما سئل رأيت ربك قال رأيت نورا أنى أراه.

س: حديث الرؤيا ؟

ج: هذه رؤيا منام.

س: إثبات الشمال لله ؟

ج: ثبت في صحيح مسلم والأدلة تدل على ذلك إثبات اليمين تدل على الشمال اليمين مخالفة للشمال وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ [الزمر: 67] فذكر اليمين يدل على الشمال لكن  كلتا يديه يمين مباركة من جهة الشرف والخير كلتا يديه يمين.

س: اليد الأخرى؟

ج: هي الشمال.

س: لكن ما يقال لمن يقال كلتاها يمين حقيقة؟

ج: كلتا يديه يمين بالشرف والفضل تسمى إحداهما يمين وشمال ولكن كلتاهما في الشرف والفضل كلتاهما يمين من جهة أنه ليس فيها نقص الشمال كما في يد المخلوقين .

س: نثبت لله صفة العُجب أم العَجب؟

ج: العَجب ما هو العُجب ، العُجب التكبر ، العجب عجب ربنا.

س:...

ج: لا تشبهوه لا تقول الله مثل كذا مثل فلان  أو مثل جبرائيل أو  مثل كذا لا يشبه بأحد.

س: حديث : عجب ربك من شاب ليس له صبوة؟

ج: ما أدري عن صحته لكن في الحديث الآخر: عجب ربنا من قنوط عباده وقرب غيره يعجب ويضحك ويرضا ويغضب.

وقوله: يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ  [آل عمران: 55] وقوله: بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ [النساء: 158] وقوله: إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ  [فاطر: 10] وقوله:  يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ ۝ أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَاذِبًا  [غافر: 36- 37] وقوله: أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ ۝ أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ  [الملك: 16، 17] وقوله: هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ [الحديد: 4] وقوله:  مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ [المجادلة: 7] وقوله: لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا [التوبة: 40] وقوله:  إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى  [طه: 46] وقوله:  إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ  [النحل: 128] وقوله:  وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ [الأنفال: 46] وقوله:  كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ [البقرة: 249].

الشيخ: هذه الآيات التي ذكرها المؤلف أبو العباس شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في كتابه العقيدة الواسطية الأولى تتعلق بالعلو والأخيرات تتعلق بالمعية والله جل وعلا قد أثبت لنفسه العلو فوق العرش وأنه في السماء   جل وعلا وأنه يدعا من أعلى وقد أجمع أهل السنة على ذلك أجمع على أهل السنة على أن الله سبحانه في العلو وأنه فوق العرش قد استوى عليه استواء يليق بجلاله وعظمته كما قال جل وعلا: الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى [طه: 5] وقال سبحانه:  إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ [الأعراف: 54] في آيات سبع كلها أثبت فيها سبحانه علوه واستواءه على العرش جل وعلا وهو استواء يليق بجلاله لا يشبه خلقه في شيء من صفاته وهو يدل على العلو ولهذا قال جل وعلا: يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ [آل عمران: 55] وقال سبحانه: بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ  [النساء: 158]يعني عيسى .

وقال جل وعلا: إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ [فاطر: 10] فيصعد ويرفع دل على العلو فالأعمال ترفع إليه والكلم الطيب يصعد إليه

والملائكة تعرج إليه قال جل وعلا: تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ  [المعارج: 4] ونبينا عليه الصلاة والسلام عرج به إليه حتى جاوز السبع الطباق وسمع كلام الرب جل وعلا كل هذا حق عند أهل السنة والجماعة يجب إثباته لله .

وقال سبحانه: أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ ۝ أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ [الملك: 16، 17] ومعنى في السماء يعني في العلو فالسماء المراد بها العلو وهو الله جل وعلا قيل معنى السماء السماوات ومعنى في على يعني على السماوات فإن أريد بالسماء العلو فالمعنى ظاهر يعني في اللعو جل وعلا وإن أريد بالسماء السماء المبنية فالمعنى على السماء لأن في تأتي بمعنى على كما قال تعالى عن فرعون: وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ [طه: 71] يعني على جذوع النخل .

وقال : فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ [التوبة: 2] يعني على الأرض فالمعنى أنه في السماء وفوقها وعال على كل شيء جل وعلا وهذا قول أهل السنة  والجماعة قاطبة أنه في العلو وأنه فوق العرش خلافا للمبتدعة من الخوارج والمعتزلة والجهمية وغيرهم والله جل وعلا أثبت لنفسه العلو وأنه فوق العرش وقال أهل البدع: أنه في كل مكان وهذا جهل باطل وكفر وضلال نسأل الله العافية والذي عليه أهل السنة والجماعة من أصحاب النبي ﷺ وأتباعهم بإحسان أنه سبحانه موصوف بأنه فوق العرش وأنه استوى عليه يعني ارتفع عليه ارتفاعا يليق بجلاله لا يشابه خلقه في شيء من صفاته.

ولما سئل الإمام مالك بن أنس رحمه الله إمام دار الهجرة في زمانه وأحد الأئمة الأربعة لما سئل عن هذا قال: "الاستواء معلوم والكيف مجهول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة" وهكذا روي عن شيخه ربيعة بن أبي عبد الرحمن وعن أم سلمة وهكذا قال غيره كالأوزاعي والثوري وإسحاق بن راهوية والإمام أحمد بن حنبل وغيرهم من أئمة السلف.

فالاستواء معلوم لأن معناه العلو والارتفاع والكيف مجهول ولا يعلم كيفية صفاته إلا هو فهو استوى على العرش بلا كيف وينزل إلى سماء الدنيا بلا كيف ويغضب ويرضا ويضحك بلا كيف ويجيء يوم القيامة بلا كيف هكذا عند أهل السنة لا يعرف صفاته إلا هو فهي صفاته حق وثابتة يجب إثباتها لله على الوجه  اللائق  به لا يشابه خلقه في شيء من صفاته جل وعلا كما قال سبحانه: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ [الشورى: 11] وقوله سبحانه: فَلَا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَ [النحل: 74] لا تقل أنه مثل كذا مثل كذا وقال تعالى: هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا  [مريم: 65] يعني لا سمي له ولا شبيه له ولا مثيل له هذا قول أهل الحق أنه في العلو وأنه فوق العرش وأنه استوى عليه استواء يليق بجلاله وعظمته لا يشابه خلقه في استوائهم ولا في نزولهم ولا في ضحكهم ولا في غضبهم ولا في غير ذلك من الصفات.

والآيات الأخيرة كلها في المعية الخاصة والعامة قال تعالى: هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ [الحديد : 4] يعلم كل شيء جل وعلا ما في السماوات وما في الأرض وما مضى وما يأتي يعلم كل شيء وهو مع عباده أينما كانوا يعني بعلمه وهو فوق العرش لكن معهم بعلمه المحيط الذي لا يخفى ولا يشذ عنه شيء كما قال تعالى: لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا  [الطلاق: 12] وقال سبحانه: أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ [البقرة: 231] وقال سبحانه: مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ [المجادلة: 7] افتتح الآية بالعلم وختمها بالعلم ليعلم القارئ والسامع أن المراد العلم وأنه فوق العرش جل وعلا ولا يخفى عليه خافية جل وعلا.

وهكذا في المعية الخاصة  لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا [التوبة: 40] هذا يقوله النبي ﷺ لأبي بكر الصديق وهما في الغار وقال تعالى: إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى [طه: 46] لموسى وهارون عليهما السلام  وقال: وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ [الأنفال: 46] كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ  [البقرة: 249] فهذه كلها معية خاصة مع أوليائه وأهل طاعته وأنبيائه بعمله وإحاطته ونصره وتأييده.

فالمعية العامة تتضمن العلم والإحاطة بكل شيء وأنه لا تخفى عليه خافية  وأنه مصرفهم ومدبرهم.

والمعية الخاصة تكون بالزيادة مع العلم ككلاءته لأوليائه ونصره لهم وحمايته لهم كما قوله على لسانه نبيه لصاحبه وهما في الغار: لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا  [التوبة: 40] وقال الله تعالى: إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى [طه: 46] لموسى وهارون وهم بين يدي فرعون وقد صانهما الله وحماهما من شره.

وهكذا جميع العباد كلهم هو معهم بعلمه الذي لا يخفى عليه خافية يعلم سرهم ونجواهم وهو فوق العرش وعلمه محيط بكل شيء ويعلم ويرى دبب النملة السوداء في الليلة الظلمة على الصخرة الصماء ويعلم كيف تجري مياه الأنهار والبحار وما يكون داخل ذلك وما في جميع أرجاء الأرض وما تكنه الضمائر كل ذلك لا يخفى عليه كما قال جل وعلا:  وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ [يونس : 61] أي  حين تشرعون فيه .

قال جل وعلا: إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ [الحج: 17] لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا  [الطلاق: 12] وقال: أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ [البقرة: 231] وقال: وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ [فاطر: 11] فعلمه العام محيط بالخلق وعلمه الخاص مع أوليائه فهو يعلم أحوال عباده الخاصين وأحوال الأمم وما يأتي في آخر الزمان وما يكون في يوم القيامة وما مضى في سالف الأزمان كل ذلك لا يخفى عنه بل هو يعلمه  ومحيط به جل وعلا يجب إثباته له مع تنزيهه وتقديسه عن مشابهة خلقه في شيء من صفاته جل وعلا هذا قول أهل الحق أهل السنة والجماعة وفق الله الجميع

س:  من أنكر لفظ بائن وقال إنه لم يرد عن السلف؟

ج: لا، معناه صحيح بائن من خلقه يعني منفصل يعني ليس في خلقه وليس في خلقه شيء منه هذه عبارة السلف كابن المبارك وغيره والأوزاعي وغيره نؤمن بأنه ربنا فوق سماواته على عرشه بائن من خلقه يعني منفصل عنهم ليس في أجوافهم ولا في بيوتهم ولا في سياراتهم ولا في قطاراتهم ولا في طائراتهم هو فوق العرش منفصل عنه وليس فيهم شيء منه... فهو فوق العرش فوق جميع الخلق وكلهم منفصلون عنه وكلهم تحت قهره وتصرفه .

س: رجل مريض يسكن في جوار المسجد يترك الصلاة مع الجماعة بحجة أنه لا يريد إيذاء المصلين برائحته نتيجة المرض ويصلي في بيته؟

ج: إن استطاع أن يعالج من الرائحة بالغسل بالطيب يلزمه يصلي مع الناس الرائحة إذا كان لها علاج يعالجها وتروح ويصلي مع الناس أما إن كان ما لها علاج ملازمة له فهو معذور كالذي أكل الثوم والبصل لا يؤذي الناس بالرائحة.

س: ما الفرق بين تغيير تسعة ريالات فضية بعشرة ورقية وبين من يقرض رجلا ألف ريال ورق ويأخذها ألف وخمسمئة فضة أو بالعكس نرجو التوضيح ذلك لما حصل من بعض عامة الناس لاستحلال ذلك بناء على فتوى بجواز تغيير تسعة ريال فضة بعشرة ورق؟

ج: الصواب أنه يجوز بيع الورق بالمعادن أو بالفضة لكن يدا بيد لأنها كلها عملة تشبه الدينار والفضة فإذا باع مئة ريال ورق بمئة ريال معدن أو بأقل منه يدا بيد فلا بأس لكن إذا باعها مستوية فلا حرج إن شاء الله إذا باعها مستوية لأن هذا ريال وهذا ريال لا حرج في ذلك لكن يدا بيد مثلما يبيع الذهب بالذهب يدا بيد متساوية والفضة بالفضة يدا بيد متساوية إنما الخلاف إذا باعها متفاضلة باع عشرة بتسعة مئة بتسعين هذا هو محل الخلاف هل يجوز أم لا يجوز فمن أجاز قال لأنها سكة مستقلة المعدن سكة مستقلة غير الورق كالفضة مع الذهب يكون يدا بيد ومن منع قال كلها تسمى ريال فالواجب أن تكون متساوية لأنها كلها تسمى ريال كلها عملة واحدة ريال والأمر في هذا واسع والأقرب والله أعلم أن الأولى والأحوط التساوي لأن هذه ريال وهذه ريال وخروجا من الخلاف وإن باع هذا بأكثر من هذا يدا بيد فلا حرج إن شاء الله لاختلاف الجنس لأن المعادن جنس مستقل غير الورق.

س: لكن الأولى تركه؟

ج: الأولى مثلا بمثل هذا الأولى الأحوط مثلا بمثل سواء بسواء يدا بيد لأنها عملة واحدة تسمى ريال فإذا تركها فهو أحوط من باب الاحتياط دع ما يريبك إلى ما لا يريبك.

س: بعض العلماء يقول: أنها جنس واحد

ج: جنس في الاسم أما الحقيقة هذا ورق وهذا معدن...

س: القيمة متساوية الآن الريال الفضة قيمته قيمة الريال الورقي سواء بسواء؟

ج: لا ، الفضة أغلى الريال الفضة أغلى.

س: قصدي الريال المعدني.

ج: المعدني سواء سواء هو والورق.

س: قول الأشاعرة الكيف معلوم؟

ج: ما أحد يقول الكيف معلوم ما نعلم أحدا يقول الكيف معلوم الذي يقول معلوم غلطان مبتدع ويش يدريهم كيفيته.

س: قول بعض العوام إذا ذكرت وقلت من عندك قال ما عندي إلا الله ؟

ج: إذا كان المعنى أن الله محيط به وأنه يعلم أحواله فالمعنى صحيح لأن الله يعلم أحواله وهو فوق العرش جل وعلا أما إذا كان مراده أن الله في حجرته هذا مبتدع منكر .

س: هل هي سائغة؟

ج: معروف مرادهم يعني بركة الله وفضله وعلمه هذا مرادهم مثل ما قال الرسول ﷺ لأبي بكر: لا تحزن إن الله معنا ، ويقول لموسى وهارون إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى [طه: 46].

س: بالنسبة لبعض العوام يتداول بينهم ألغاز يقول مثلا أنا أطهر من الكعبة وأنجس من الكلب وأكبر من الله هل هذه كلمات كفرية ؟

ج: ما ينبغي أن يقول الكلام هذا، هذا غلط قبيح أنا أنجس من الكلب ؟ أعوذ بالله.

س: إيه نعم يقول أنا أنجس من الكلب وأكبر من الله وأطهر من الكعبة؟

ج: هذا كلام قبيح ظاهره الكفر والضلال لكن ينبه لأنه قاله بتأويل المقصود تأويل يعلم أن هذا لا يجوز.

س: هو قصده أنه ينجس من الكلب ويكبر بجسمه وأعضائه من الله هذا قصده؟

ج هو تأويل هو تأويل لمن ظاهر إطلاقه قبيح .

س: قول بعض العوام للزوار تباركت علينا بهذه الزيارة؟

ج: لا ما يقال تباركت هذا من أوصاف الله تبارك الله رب العالمين يقول بارك الله فيك أنت إن شاء الله مبارك مثلما قال الله في قصة يحيى: وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ [مريم: 31] وقال أسيد لعائشة: ما هي بأول بركتكم يا آل أبي بكر الإنسان مبارك بعض الناس يكون فيه بركة وخير كثير.

س: رجل له دين على رجل آخر والمدين صاحب خلق وليس مماطل وهو معسر جدا فهل يعتبر الدائن هذا المبلغ من زكاة ماله من سنوات قادمة وهل يلزم إخباره بذلك؟

ج: لا ما يجوز يجعله في الزكاة يصبر عليه ولا يجعله في الزكاة لأن هذا المال ما هو في يده حتى يزكيه الزكاة إخراج من ماله وهذا خطر قد يضيع عليه يفدي به ماله هذا ينظره وإذا يسر الله أوفاه ولا يجعله من الزكاة.

س: السؤال السابق فيه طرح منها ما أجبت إليها يقول بالنسبة لمسألة بيع الريال المعدن بالريال الورق يقول بناء على هذه الفتوى بعض الناس يأخذ من أحد ألف ريال ورق ثم يعطيه عند السداد ألف وخمسمئة ريال بناء على هذه الفتوى يقول ما حكم هذا ؟

ج: هذا من قال إنهما جنسان يدا بيد لكن بالتأجيل ما يجوز كونه مؤجل ما يجوز هذا التأجيل ربا فضل وربا نسيئة ربا فضل على القول بأنهما سواء وربا النسيئة لأجل أنهما كلاهما نقدان كلاهما عملة داخل بينهما النسأ لا بد يدا بيد فالأحوط والذي ينبغي أن يكون مثلا بمثل لأن كل منهما ريال... يدا بيد يدا بيد لا بد منها.

س: ...

ج: إن أعطاه زيادة ولو فضة ولو ذهب إذا سلفه مئة وأعطاه مئة وعشرة من دون شرط فجزاه الله خيرا إن خيار الناس أحسنهم قضاء.

س: حكم من نفى العلو؟

ج: حكمه الكفر والضلال مثل الجهمية والمعتزلة وأشباههم من نفى العلو فهو ضال مضل كافر نسأل الله العافية.

س: اختلاف السلف في مسألة نزول الله هل يخلو العرش هل هو سؤال لائق؟

ج: لا ، ينزل بس كما يشاء ولا خلو ولا ما خلو ينزل كما يشاء على الوجه اللائق بالله جل وعلا مع إثبات العلو له ينزل نزولا يليق بجلاله لا يعلم كيفيته إلا هو .

س: شيخ الإسلام يقول: وقال إن جمهور السلف يقولون إنه ينزل وهو مستو على عرشه؟

ج: ينزل كما يشاء ويكفي ونسكت كما سكت النبي ﷺ ينزل ربنا كل ليلة على الوجه اللائق بالله نزولا يليق بجلاله وعظمته لا نقول يخلو ولا ما يخلو .

س: من قال إن السؤال أين الله ما ينبغي؟

ج: لا غلط هذا الرسول قاله ما في بأس أين الله تقول في السماء هذا الجواب كما أجابت الجارية وصوبها النبي ﷺ.

وقوله: وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا [النساء: 87] وقوله: وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا [النساء: 122] وقوله: وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ [المائدة: 116] وقوله: وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا [الأنعام: 115] وقوله: وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا [النساء: 164] وقوله: مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ [البقرة: 253] وقوله: وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ [الأعراف: 143] وقوله: وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا [مريم: 52] وقوله:  وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ [الشعراء: 10] وقوله: وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ  [الأعراف: 22] وقوله:  وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ [القصص: 65] وقوله:  وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ  [التوبة: 6] وقوله: وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ [البقرة: 75] وقوله: يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونَا كَذَلِكُمْ قَالَ اللَّهُ مِنْ قَبْلُ [الفتح: 15] وقوله: وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ  [الكهف: 27] وقوله: إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ [النمل: 76] وقوله:  وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ  [الأنعام: 92] وقوله: لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ  [الحشر: 21] وقوله:  وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ [النحل: 101] وقوله:  قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ [النحل: 102] وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ  [النحل: 103] وقوله: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ ۝ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ  [القيامة:22- 23]  وقوله:  عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ  [المطففين: 23] وقوله: لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ [يونس: 26]

وقوله:  لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ  [ق: 35] وهذا الباب في كتاب الله كثير، من تدبر القرآن طالباً للهدى منه تبين له طريق الحق.

الشيخ: هذه الآيات الكريمات كلها في بيان إثبات صفات الله تقدم جملة من الآيات وهذه جملة في بيان كلام الله قال ويقول وتكلم ويتكلم وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ  [المائدة: 116] وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا  [النساء: 122] وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا [النساء: 87] يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ [الفتح: 15] وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا [النساء: 164] إلى غير هذا .

فالآيات في هذا كثيرة في إثبات كلامه وندائه ونجيه  وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ  [القصص: 62]  وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا [مريم: 52].

فهو سبحانه تكلم ويتكلم إذا شاء ونادى وينادي إذا شاء وكلم من شاء من عباده كما كلم موسى عليه السلام ويكلم أهل الجنة وكلم محمدا ﷺ ليلة المعراج كل هذا واقع فهو يعلم كل شيء ولا تخفى عليه خافية جل وعلا.

ولقد أنزل القرآن ونزل الوحي على الأنبياء عليهم السلام وهو في العلو جل وعلا ونزل كتابه من أعلى قال تعالى: قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ [النحل: 102] فهو سبحانه في العلو وأنزل كتابه التوراة والإنجيل والقرآن والزبور كلها منزلة من عند الله كل هذا يجب إثباته لله وأنه أصدق قيلا من خلقه وإثبات ما بينه لعباده من إنزال كتابه القرآن وأنه هدى للناس وأنه أنزله باللغة العربية وأنه يَقُصُّ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ [النمل: 76] كل هذا حق يجب الإيمان به وبكل ما أخبر الله به ورسوله ﷺ من جهة كلامه وندائه وقوله وتنزيل كتابه وكتبه على الأنبياء عليهم السلام إلى قوله: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ ۝ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ  [القيامة:22- 23] عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ  [المطففين: 23] لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ [يونس: 26]الزيادة هي النظر إلى وجه الله جل وعلا فهذه كلها حق فهو سبحانه ينظر إلى عباده وينظرون إليه يوم القيامة في الجنة كل هذا حق والزيادة النظر إلى وجه الله.

 فأهل السنة والجماعة يثبتون هذه الصفات لله على ما يليق بجلاله وأنه قال ويقول وتكلم ويتكلم ونادى وينادي.

أما قول أهل الكلام أنه كلام قديم هذا باطل بل تكلم ويتكلم إذا شاء كلامه مع نبيه محمد ﷺ ليلة المعراج في وقته وكلامه مع نبيه موسى في وقته وكلامه مع الناس يوم القيامة في وقته وكلامه مع آدم في وقته وكلامع مع أهل الجنة في وقته فهو لا زال يتكلم إذا شاء كما تكلم قديما يتكلم حديثا ولا يرده راد عن كلامه جل وعلا يتكلم إذا شاء ويريد إذا شاء ويأمر إذا شاء وينهى إذا شاء لا أحد يمنعه من ذلك .

وقوله: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ [القيامة:22] من النضارة والحسن إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ  [القيامة: 23] من النظر وهكذا قوله جل وعلا: عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ  [المطففين: 23] وقوله: لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ [يونس: 26] الزيادة هي النظر إلى وجه الله جل وعلا فهذه كلها حق فهو سبحانه ينظر إلى عباده وينظرون إليه يوم القيامة في الجنة كل هذا حق وهذا الباب في كتاب الله كثير.

وهكذا في السنة الصحيحة كثير من تدبر الكتاب وتدبر السنة وجد ذلك واضحا في كتاب الله وسنة رسوله ﷺ في إثبات الصفات كلها لله من العلم والقدرة والكلام والعلو والرضا والغضب والضحك وغير هذا من صفاته جل وعلا فيجب إثباتها لله على الوجه اللائق بالله وإمرارها كما جاءت من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل هذا الباب واحد عند أهل السنة والجماعة إثباتها أنها حق ومعناها حق وهي حق ولكن لا يعلم كيفيتها إلا هو مع العلم والإيمان بأنها لا تشابه صفات المخلوقين لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ [الشورى: 11] كما أن ذاته جل وعلا لا تشابه ذواتهم فهكذا صفاته لا تشابه صفاتهم وأسماؤه وصفاته كلها حق يجب إثباتها لله على الوجه اللائق بالله كما قال الإمام مالك وسفيان الثوري وابن عيينة والإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهوية والإمام الشافعي وغيرهم من أئمة الإسلام بابهم واحد هذا الباب واحد يجب إثبات آيات الصفات وأحاديثها كما جاءت على الوجه اللائق بالله من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل بل هي  حق ثابت لله لا يشابه فيها خلقه   وفق الله الجميع

س: بالنسبة لرؤية الله يوم القيامة للكفار والمنافقين؟

ج: يرى عباده في الدنيا والآخرة هو يراهم جل وعلا وهم لا يرونه لا يراه إلا المؤمنون يوم القيامة وفي الجنة كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ [المطففين: 15] الكفار محجوبون ولا يراه إلا المؤمنون يوم القيامة كما يرون الشمس صحوا ليس دونها سحاب والقمر ليلة البدر يرونه في الجنة كما يشاء .

س: الكفار لا يرونه مطلقا؟

ج: أبدا أبدا محجوبون عن الله .

س: والمنافقون؟

ج: والمنافقون كذلك هم أكفر الكفار.

س: ما ورد أنهم ...؟

ج: هم فيه لكن لا يرونه موجودون لكن لا يرونه يحال بينهم وبين ذلك.

س: دخول الأعمال في الإيمان تدخل شرعيا أو لغويا؟

ج: شرعيا الإيمان قول وعمل شرعا... تقول العرب حملة صادقة يعني قوية جيدة إذا حمل على العدو تسمى حملة صادقة إذا حمل على العدو أو على الصيد حملة صادقة بالفعل.

س: يعني يدخل...؟

ج: قولا وعملا العمل لغة وشرعا من الإيمان والقول كذلك.

س: قولهم : كلام الله قديم النوع حادث الآحاد؟

ج: معناه صحيح يعني يتكلم إذا شاء هذا المعنى يتكلم فيما مضى لا يعلم مداه إلا هو سبحانه لأنه لم يزل موجودا هو الأول ليس قبله شيء ولا يزال يتكلم وكلامه يوم القيامة غير كلامه السابق وكلامه مع محمد غير كلامه السابق وكلامه مع موسى كذلك وهكذا.

س : قولهم يسكت متى شاء؟

ج: إيه نعم ضد الكلام السكوت.

س: القول عن رب العالمين قال ومازال قائلا عليما؟

ج : صادقا عليما وقائلا عليما لا زال يصدق صادقا بكلامه.

س: هل هي جائزة أن نقول قال وما زال قائلا عليما؟

ج: يعني ما زال يقول ما هو معناه يتكلم دائما ما يسكت أبدا يتكلم إذا شاء كما قال أهل السنة .

س: مجموعة من الأشاعرة كانوا يقولونها؟

ج: لا لا، يتكلم إذا شاء ويقول إذا شاء متى شاء تكلم .

س: سب الصحابة هل هو كفر؟

ج: إذا سبهم على العموم كفر عند جميع أهل العلم إذا سبهم عموما. لأن معناه انتقادهم وأنه ليسوا بأهل لأن يحمل عنهم العلم.

س: وبعضهم؟

ج: هذا فيه تفصيل الفرد والفردين فسق.

س: الكلام يقال صفة ذات وصفة فعل؟

ج: صفة فعل لأنه يتكلم إذا شاء ما يتعلق بالمشيئة صفة فعل وما لا يتعلق بالمشيئة يسمى صفات ذات كالسمع والبصر واليد والقدم هذه صفة ذات.

س: قال المؤلف: ولدينا مزيد المراد بالمزيد؟

ج: النظر لوجه الله مثل الزيادة المزيد النظر إلى وجه الله مع النعيم مثل الزيادة.

س: يقول الحور؟

ج: والمزيد من الحور وهي من الزيادة أيضا.

س: حكم نفي الأفعال الاختيارية كلها؟

ج: من نفاها فقد عطل وكفر

ثم في سنة رسول الله ﷺ.

فالسنة تفسر القرآن وتبينه وتدل عليه وتعبر عنه وما وصف الرسول به ربه من الأحاديث الصحاح التي تلقاها أهل المعرفة بالقبول وجب الإيمان بها.

فمن ذلك مثل قوله ﷺ: ينزل ربنا إلى السماء الدنيا كل ليلة حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول: من يدعوني فأستجب له؟ من يسألني فأعطيه؟ من يستغفرني فأغفر له؟ متفق عليه. وقوله ﷺ: لله أشد فرحاً بتوبة عبده من أحدكم براحلته الحديث متفق عليه. وقوله ﷺ: يضحك الله إلى رجلين يقتل أحدهما الآخر كلاهما يدخلان الجنة متفق عليه. وقوله: عجب ربنا من قنوط عباده وقرب غيره، ينظر إليكم أزلين قنطين فيظل يضحك يعلم أن فرَجكم قريب حديث حسن. وقوله ﷺ: لا تزال جهنم يلقى فيها وهي تقول: هل من مزيد؟ حتى يضع رب العزة فيها رجله وفي رواية: عليها قدمه فينزوي بعضها إلى بعض فتقول قط قط متفق عليه. وقوله: يقول تعالى: يا آدم. فيقول: لبيك وسعديك. فينادي بصوت: إن الله يأمرك أن تخرج من ذريتك بعثا إلى النار متفق عليه.

الشيخ: هذه الأحاديث الستة كالتي قبلها من الآيات دلت كما دل القرآن على إثبات الصفات والأسماء لله سبحانه وأنه جل وعلا مسمى بالأسماء وموصوف بالصفات العلى كما جاء في القرآن فكذا في السنة فإن سنة رسول الله ﷺ الصحيحة تفسر القرآن وتبينه وتدل عليه وتعبر عنه كما دل عليه القرآن لأن الله جل وعلا قال: آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ[النساء: 136] وقال تعالى: أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ [النساء: 59] وقال جل وعلا: وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى ۝ مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى ۝ وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى ۝ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى [النجم: 1- 4] فكما جاءت الآيات بالصفات والأسماء هكذا جاءت السنة بالأسماء والصفات فما ثبت في السنة الصحيحة حكمه حكم ما ثبت في القرآن يجب إثباته لله والإيمان بأنه وصف لله واسم لله على الوجه اللائق بالله من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل الباب واحد والحكم واحد ما جاء في السنة الصحيحة حكمه حكم ما جاء في القرآن سواء بسواء عند أهل السنة والجماعة وذلك مثل قوله ﷺ: ينزل ربنا إلى سماء الدنيا كل ليلة حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول: من يدعوني فأستجيب له من يسألني فأعطيه من يستغفرني فأغفر له حتى ينفجر الفجر متفق على صحته.

أهل السنة يثبتون هذا النزول وصفا لله وهو نزول يليق بالله لا يشابه خلقه في نزولهم فإن العبد ينزل من أعلى إلى أسفل من سطح جبل مثلا لكن النزول غير النزول نزول الله غير نزول عبده فليس النزول كالنزول.

وهكذا القول فيقول الله وليس القول كالقول وليس النداء كالنداء وليس الكلام كالكلام صفات الله تليق به وهو يستجيب للداعي جل وعلا من يدعوني فأستجيب له من يسألني فأعطيه من يستغفرني فأغفر له فهو الجواد الكريم وهو الغفور الرحيم فيجب إثبات هذه الصفات لله على الوجه اللائق به.

وهكذا قوله ﷺ : يضحك الله إلى رجلين يقتل أحدهما الآخر كلاهما يدخل الجنة ضحك الله يليق بالله لا يشابه خلقه في صفاتهم وضحكهم بل صفات الله تليق به وتناسبه جل وعلا.

وهكذا قوله ﷺ: عجب ربنا من قنوط عباده وقرب غيره أي تغيير الأمور الإنسان قد يقنط وييأس من شدة الجدب وفرج الله قريب ينظر إليكم أزلين قنطين فيظل يضحك يعلم أن فرجكم قريب.

وهكذا قوله ﷺ في الحديث الآخر: يقول تعالى يا آدم فيقول لبيعك وسعديك فينادي بصوت إن الله يأمرك أن تخرج من ذريتك بعثا إلى النار فهذه فيه إثبات الصوت لله وأنه سبحانه له صوت يسمع تسمعه الملائكة وسمعه موسى وسمعه محمد ﷺ ليلة المعراج.

قوله إن الله يأمرك أن تخرج بعث النار جاء في الحديث إنهم من كل ألف تسعمئة وتسعة وتسعون هذا بعث النار لا ينجو إلا واحد من الألف وتسعمئة وتسع وتسعون بعث النار هذا يدل على عظم الخطر ولهذا قال جل وعلا: وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ [يوسف: 103] وقال جل وعلا: وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ [الأنعام: 116] وقال سبحانه: وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ [سبأ: 20].

ولما سمع الصحابة هذا الأمر من كل ألف تسعمئة وتسعة وتسعون عظم عليهم الأمر قال عليه الصلاة والسلام في تكملة الحديث: لا تخافوا إن التسعمئة وتسعة وتسعون من يأجوج ومأجوج ومنكم واحد من أمة محمد غير يأجوج ومأجوج فهذا يدل على أن كثرة الداخلين في النار من يأجوج ومأجوج الذين هم من أخبث الناس ويخرجون  في آخر الزمان.

كذلك قوله ﷺ: لا تزال جهنم يلقى فيها وهي تقول هل من مزيد حتى يضع الجبار فيها رجله وفي رواية: قدمه فينزوي بعضها إلى بعض فتقول قط قط أي حسبي حسبي ففيه إثبات القدم والرجل لله على الوجه اللائق به فهو سميع بصير له يد وله قدم كلها صفات تليق به لا يشابه خلقه فيها لا في سمعه ولا في بصره ولا في يده ولا في قدمه ولا في ضحكه ولا في غير ذلك فصفات الله وأسماؤه تليق به وصفات المخلوقين تليق بهم قال تعالى: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ [الشورى: 11] وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ  [الإخلاص: 4] فَلَا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَ إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ [النحل: 74]

هكذا قال أهل السنة والجماعة في جميع الصفات بابها واحد خلافا للجهمية والمعتزلة والأشعرية وغيرهم ممن ألحد في صفات الله فالجهمية نفوا أسماء الله وصفاته جميعا والمعتزلة نفوا الصفات وأثبتوا الأسماء المجردة من المعاني والأشعرية وطوائف أخرى نفوا بعضا وأثبتوا بعضا.

والصواب هو إثبات جميع ما جاء في الكتاب والسنة من أسماء الله وصفاته كلما صح به الخبر عن رسول الله ﷺ فهو مثل ما جاء في القرآن يجب إثباته لله على الوجه اللائق بالله من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل بل على حد قوله سبحانه لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ  [الشورى: 11]  وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ [الإخلاص: 4]  فَلَا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَ  [النحل: 74]

كذلك حديث: الله أشد فرحا بتوبة عبده من أحدكم كان على راحلته بأرض فلاة فانفلتت منه فالفرح وصف لله يليق بالله يفرح لا كفرح المخلوقين ويرضا لا كرضاهم ويغضب لا كغضبهم.

فالإنسان الذي ذهبت منه ناقته وهو في أرض فلاة واضطجع تحت شجرة ينتظر الموت ثم وجد الراحلة عند رأسه فقال من شدة الفرح اللهم أنت عبدي وأنا ربك أخطأ من شدة الفرح.

فالله سبحانه أفرح بتوبة عبده من هذا براحلته مع أنه هو الذي تفضل بها وهو الذي يمن بها ويفرح بها من عبده فهو المنان بها والموفق لها جل وعلا والله الموفق نسأل الله أن يتوب على الجميع

س:  من فرق بين أحاديث الآحاد والمتواترة في باب العقائد؟

ج: الصواب الدرب واحد ما صح سنده وجب إثبات الصفات وغيرها الصواب أن الأحكام والصفات تثبت بالسنة الصحيحة متواترة أو آحادا .

س: إذا أثبتنا القدم لله نثبت أن له قدمان؟

ج: كما تثبت اليدين بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ [المائدة: 64] .

س:...

ج: لا، الصواب من يأجوج ومأجوج ومن الأمة واحد كما في الحديث الصحيح.

س: هل ثبت  مرفوعا من قول النبي ﷺ : كل ما خطر في بالك فالله أكبر من ذلك؟

ج: ما أعرفه ما بلغني هذا.

س:...

ج: اللي أعرف غيره لكن إن كانت رواية المعروف غيره من التغير، قنوط عباده وهو إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون إذا أراد شيئا وقع المطر عند يأسهم وزال الكرب والشدة.

س: ضابط الثلث الأخير من الليل؟

ج: يختلف على حسب اختلاف الليل في كل مكان نزوله يليق به في أمريكا له حال وفي الشرق له حال وفي أوروبا له حال وفي نجد له حال يليق به .

س: الليل متى يبدأ؟

ج: بعد غروب الشمس في كل مكان وينتهي بطلوع الفجر في كل مكان قد يكون هنا ليلا وهناك نهارا في أمريكا وغيرها.

س:...

ج: تدعو الله بما تيسر تسأل ربك المغفرة والرحمة تدعو الله بما شئت من الخير ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ  [غافر: 60] اللي يريد زوجة يقول اللهم يسر لي زوجة صالحة والذي يقول اللهم اغفر لي والذي يقول اللهم يسر لي ذرية طيبة واللي يقول اللهم أدخلني الجنة يدعو ربه بكل ما يهمه كل واحد يدعو ربه بما يهمه.

س: قول الرجل في الحديث: اللهم أنت عبدي وأنا ربك؟

ج: أخطأ من شدة الفرح.

س: استدل بعضهم بهذه اللفظة على أن من قال الكفر ؟

ج: خطأ خطأ سبق لسان مثل بدل ما يقول اللهم اغفر لي يقول اللهم العني ما يضره سبق لسانه.

س: الاستدلال الله يغفر لك يقول إنه إذا قال الكفر وهو لم يقصد بقلبه لا يكفر؟

ج: هو لم يقصد يعني سبق لسانه ما قصده هذا من الأدلة .

س: يجعلها عامة في كل من قال الكفر؟

ج: من سبق على لسانه ما قصد سبق على لسانه بدل ما يقول حياك الله قال يلعنك الله سبق لسان ما تعمدها.

س:...

ج: في أي وقت صلاة الحاجة في النهار وإلا في الليل لكن ما هو بوقت النهي.

س: بعض المعاصرين زعم قال ما دام الليل لا يرتفع عن الأرض أبدا فنقول إن الله ...؟

ج: هذا نزول يليق بجلاله لا يعلم كيفيته إلا هو ما هو من جنس المخلوقين حتى يشتبه الأمر نزول يليق بالله الله أعلم بكيفيته.

س:...

ج: وإذا قالوه عساه صواب؟ الصواب ما قاله الله ورسوله وما وافق ما قاله الله ورسوله نزول يليق بالله وبس وانتهينا.

س:...[53:32]

ج: على ظاهره ... وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [سبأ: 20] ويقول سبحانه: وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ [سبأ: 13] هذا عام في الدنيا كلها.

س:...

ج: أمة الدعوة ، أمة الإجابة كلها في الجنة

 وقوله: ما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه وليس بينه وبينه ترجمان. وقوله في رقية المريض: ربنا الله الذي في السماء تقدس اسمك، أمرك في السماء والأرض كما رحمتك في السماء اجعل رحمتك في الأرض اغفر لنا حوبنا وخطايانا أنت رب الطيبين، أنزل رحمة من رحمتك وشفاء من شفائك على هذا الوجع فيبرأ حديث حسن رواه أبو داود وغيره. وقوله: ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء حديث صحيح. وقوله: والعرش فوق الماء والله فوق العرش، وهو يعلم ما أنتم عليه حديث حسن رواة أبو داود وغيره. وقوله للجارية: أين الله قالت: في السماء قال: من أنا؟ قالت: أنت رسول الله، قال: أعتقها فإنها مؤمنة رواة مسلم. أفضل الإيمان أن تعلم أن الله معك حيث ما كنت حديث حسن. وقوله: إذا قام أحدكم إلى الصلاة فلا يبصقن قبل وجهه ولا عن يمينه فإن الله قبل وجهه. ولكن عن يساره أو تحت قدمه متفق عليه.

الشيخ: هذه الأحاديث من جملة الأحاديث الواردة في الصفات سبق بعضها ومراد المؤلف رحمه الله أن يذكر نموذجا من الآيات والأحاديث الواردة في الصفات حتى يعرف المسلم ما وراءها فذكر جملة من الآيات وجملة من الأحاديث الواردة في أسماء الله وصفاته وأنّ أهل السنة والجماعة يؤمنون بما دلت عليه من الأسماء والصفات ويمرونها كما جاءت من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل ولا ينكرونها كما تفعل الجهمية والمعتزلة ولا يؤولونها كما يؤولوها جماعة الماتريدية والأشاعرة وغيرهم بل يمرونها كما جاءت مع الإيمان بها وإثباتها واعتقاد ما دلت عليه من الصفات والأسماء وينزهون الله عن مشابهة خلقه فلا تعطيل ولا تمثيل عند أهل السنة الآيات ثابتة والأحاديث ثابتة معناها صحيح وليس هناك تمثيل ولا تشبيه ولا تعطيل.

من هذا قوله ﷺ: ما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه ليس بينه وبينه ترجمان يعني واسطة فينظر أيمن منه فلا يرى إلا ما قدم وينظر أشأم منه فلا يرى إلا ما قدم وينظر بين يديه فلا يرى إلا النار تلقاء وجهه فاتقوا النار ولو بشق تمرة فمن لم يجد ولو بكلمة طيبة متفق على صحته.

هذا يدل على أن التكليم عام يوم القيامة ما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه لكن أهل الشر يكلمهم كلاما يضرهم كلام غضب عليهم وأهل الخير كلاما يسرهم.

وقوله عليه الصلاة والسلام : ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء يعني في العلو وهكذا قوله ﷺ: ربنا الله الذي في السماء تقدس اسمك ، يعني في العلو أنزل رحمتك هذا يدل على العلو.

هكذا قوله عليه الصلاة والسلام في حديث الأوعال : والعرش فوق الماء والله فوق العرش وهو يعلم ما أنتم عليه مثل ما تقدم في قوله تعالى: الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى [طه: 5].

وهكذا قوله ﷺ : إذا قام أحدكم إلى الصلاة ، فلا يبصق قبل وجهه ولا عن يمينه فإن الله قبل وجهه ولكن عن شماله يساره أو تحت قدمه فالله فوق العرش وهو قبل وجه المصلي لا منافاة فهو معنا أينما كنا كما قال تعالى: وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ [الحديد: 4].

وقوله ﷺ: أفضل الإيمان أن تعلم أن الله معك حيث ما كنت فهو معه بعلمه وهو فوق السماوات بذاته جل وعلا في العلو فهو معناه بعلمه وهو فوق السماوات بذاته جل وعلا في العلو فهو معنا بعلمه وإحاطته جل وعلا فهو سبحانه  فوق العرش فوق جميع الخلق وعلمه في كل مكان لا يخفى عليه خافية هو مع أهل البحار مع أهل الأرض ومع جميع الناس لا تخفى عليه خافية بعلمه جل وعلا معهم كما قال جل وعلا في قصة النبي ﷺ مع الصديق حين قال له النبي ﷺ وهما في الغار: لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا  [التوبة: 40] وكما في قوله في قصة موسى وهارون: إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى [طه: 46] وقال تعالى: وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ [الأنفال: 46]. فهذه معية خاصة والعامة وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ  [الحديد: 4].  فالواجب على أهل الإسلام أن يعلموا هذا الأمر وأن الله مع عباده وإحاطته ومع أوليائه بعلمه وكلاءته وحفظه وعنايته وهو فوق العرش فوق جميع الخلق قال: إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ  [الأعراف: 54] فهو فوق العرش جل وعلا، وعلمه في كل مكان .

فالواجب على كل مكلف وعلى كل مسلم أن يعتقد عقيدة أهل السنة والجماعة في الإيمان بعلو الله واستوائه على عرشه وأنه لا تخفى عليه خافية وعلمه محيط بعباده أينما كانوا وفق الله الجميع.

س:...

ج: المخلوقة نعم كل الرحمة التي في قلوب العباد من الرحمة المخلوقة في قلب الحيوان في قلب بني آدم كلها من الرحمة المخلوقة إن الله خلق مئة رحمة أنزل منها رحمة واحدة بها يتراحم الخلائق وتسعة وتسعون يرحم بها عباده يوم القيامة.

س: الحديث الذي أورده المؤلف ربنا الله الذي في السماء تبارك اسمك ..؟

ج: المؤلف قال إنه حديث حسن ولما راجعته حديث ضعيف سنده ضعيف إلا أن يوجد له طرق أخرى لعل المؤلف اطلع على  طرق أخرى.

س:...

ج: يقول حديث حسن لكن لعله اطلع على طرق أخرى يكون من باب الحسن لغيره وإلا سنده عند أبي داود ضعيف. لكن معناه صحيح حتى ولو ما ثبت الأحاديث الصحيحة تكفي عنه.

س: لفظة فيبرأ مدرجة ؟

ج: من نفس الحديث.

س:...

ج: المعروف في الأحاديث الصحيحة أنه في الصلاة.

س:...

ج: الأمر واسع.

س:...

ج: عام ، لكن لا يكلمهم كلاما ينفعهم بل يضرهم لا يكلمهم ولا ينظر  إليهم ولا يزكيهم يعني لغضبه عليهم وإلا فهو يراهم ويكلم الجميع ما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه.

س: وهم لا يرونه؟

ج: نعم لا يراه إلا المؤمنون كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ [المطففين: 15].

س:  تشبيك الأصابع في المسجد؟

ج: قبل الصلاة مكروه وبعد الصلاة لا حرج.

س: ما ورد عن الرسول أنه شبك؟

ج: شبك بعد الصلاة لما ظن أنه انتهى شبك بين أصابعه لأنه ظن أنه انتهى سلم وانتهى.

س: من يقول أن الله في السماء على العرش وهو معنا بذاته؟

ج: لا غلط معنا بعلمه الذي يقول هذا جاهل معتزلي

 وقوله ﷺ: اللهم رب السماوات السبع والأرض ورب العرش العظيم ربنا ورب كل شيء خالق الحب والنوى منزل التوراة والإنجيل والقرآن أعوذ بك من شر نفسي ومن شر كل دابة أنت آخذ بناصيتها أنت الأول فليس قبلك شيء وأنت الآخر فليس بعدك شيء وأنت الظاهر فليس فوقك شيء وأنت الباطن فليس دونك شيء اقض عني الدين وأغنني من الفقر رواة مسلم. وقوله لما رفع الصحابة أصواتهم بالذكر: أيها الناس أربعوا على أنفسكم فإنكم لا تدعون أصم ولا غائبا إنما تدعون سميعاً بصيراً قريباً إن الذي تدعونه أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته متفق عليه. وقوله: إنكم سترون ربكم كما ترون القمر ليلة البدر لا تضامون في رؤيته فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وصلاة قبل غروبها فافعلوا متفق عليه. إلى أمثال هذه الأحاديث التي يخبر فيها رسول الله ﷺ عن ربه بما يخبر به فإن الفرقة الناجية أهل السنة والجماعة يؤمنون بذلك

كما يؤمنون بما أخبر الله به في كتابه، من غير تحريف ولا تعطيل، ومن غير تكييف ولا تمثيل، بل هم الوسط في فرقة الأمة كما أن الأمة هي الوسط في الأمم فهم وسط في باب صفات الله : بين أهل التعطيل الجهمية وأهل التمثيل المشبهة:

وهم وسط في باب أفعال الله بين الجبرية والقدرية وغيرهم، وفي باب وعيد الله بين المرجئة والوعيدية من القدرية وغيرهم وفي باب  أسماء الإيمان والدين بين الحرورية والمعتزلة وبين المرجئة والجهمية وفي أصحاب رسول الله ﷺ بين الرافضة والخوارج.

الشيخ: يقول المؤلف رحمه الله في بقية الأحاديث التي ذكرها فيما يتعلق بالصفات منها حديث: اللهم رب السماوات والأرض ورب العرش العظيم ربنا ورب كل شيء فالق الحب والنوى منزل التوراة والإنجيل والفرقان أعوذ بك من شر نفسي ومن شر كل دابة أنت آخذ بناصيتها أنت الأول فليس قبلك شيء وأنت الآخر فليس بعدك شيء وأنت الظاهر فليس فوقك شيء وأنت الباطن فليس دونك شيء اقض عني الدين وأغنني من الفقر . في هذا الحديث العظيم الذي رواه مسلم أنواع من الصفات كونه فوق العرش وكونه رب السماوات ورب الأرض وكونه منزل التوراة والإنجيل والقرآن كل هذا يدل على علوه وأنه ينزل منه كل شيء ينزل منه الأمر والوحي كله ينزل منه وهو فوق العرش جل وعلا فوق جميع الخلق .

وكون جميع النواصي بيده يصرفها كيف يشاء كونه هو الأول فليس قبله شيء والآخر فليس بعده شيء والظاهر فليس فوقه شيء والباطن فليس دونه شيء كما جاء في القرآن العظيم هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ [الحديد: 3].

فهو الأول ليس قبله شيء والآخر ليس بعده شيء هو الدائم الكامل لم يزل موجودا لم يسبقه شيء ولا يلحقه عدم بل هو دائم أبدا وهو الظاهر الذي قد ارتفع فوق جميع الخلق فليس فوقه شيء في الأعلى جل وعلا فهو فوق العرش والعرش سقف المخلوقات وهو الباطن فليس دونه شيء لا يحجبه شيء يعلم أحوال عباده ويعلم ما في الضمائر وهذا الدعاء فيه وسيلة في طلب قضاء الدين والإغناء من الفقر.

وكذلك حديث الرؤية إنكم سترون ربكم يوم القيامة كما ترون الشمس صحوا ليس دونها سحاب وكما ترون القمر ليلة البدر لا تضامون في رؤيته تضامون من الضيم ويروى تضامون من التضام يعني لا تتضامون لأن الرؤية بارزة لا تحتاج إلى تضام فالشيء الخفي قد ينضم الناس بعضهم إلى بعض كل يقول انظر انظر لأجل الخفاء أما رؤيته سبحانه فهي بارزة واضحة كالشمس ليس دونها سحاب ما يحتاج تضام ولا ضيم ولا زحام كل يراه وهو في مكانه من غير مشقة.

كذلك الحديث الذي فيه أنهم لما رفعوا  أصواتهم قال أيها الناس أربعوا على أنفسكم فإنكم لا تدعون أصم ولا غائبا كذلك بين لهم أنه سبحانه يسمع كلام عباده ودعاءهم فلا يحتاج إلى رفع الصوت المخالف للشرع  يكون الرفع وسطا ولهذا قال : لا تدعون أصم ولا غائبا كانوا يرفعون أصواتهم فأمرهم النبي ﷺ أن لا يفعلوا ذلك أن لا يبالغوا في الرفع إلا في التلبية هذا مستثنى جاء رفع الصوت في التلبية.

أما التكبير العادي يكون وسط ليس فيه مبالغة في الرفع فإنكم لا تدعون أصم ولا غائبا فهو فوق العرش وهو مع عباده يسمع أصواتهم ويسمع كلامهم جل وعلا ولهذا قال تعالى وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ  [البقرة: 186] ولهذا قال: إن الذي تدعونه أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته فهو سبحانه قريب لا يحتاج إلى المبالغة في رفع الأصوات بالذكر ولكن إظهارها من باب الذكر لله لا من باب أنه يحتاج إلى ذلك ولكنه من باب الذكر فرفع الصوت بالذكر لإظهار ذكر الله جل وعلا كما يرفع الناس أصواتهم بالتلبية إظهارا لذكر الله وإلا فهو سبحانه يعلم السر وأخفى ويسمع أصوات عباده وإن أخفوها لا تخفى عليه خافية سميع قريب يسمع أصواتهم وإن خفضوها ويعلم أحوالهم وإن أسروها لا تخفى عليه خافية جل وعلا.

فالواجب على المؤمن أن يؤمن بالله وأنه سبحانه سميع قريب يعلم أحوال عباده ويسمع أصواتهم ويعلم دعاءهم ولا تخفى عليه خافية جل وعلا مع كونه فوق العرش فوق جميع الخلق فهذه عقيدة أهل السنة والجماعة خلافا لعقيدة أهل البدع.

فعقيدة أهل السنة والجماعة عقيدة مستقيمة وسط في هذا الباب وغيره فهم وسط في باب الله كما أن الأمة هي وسط بين الأمم فأهل السنة وسط في هذا الباب يثبتون صفات الله وأسماءه من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكيييف ولا تمثيل يعني يمرونها كما جاءت ولا يحرفونها ولا يعطلونها ولا يمثلون صفات الله بصفات خلقه كما تفعل الجهمية والمعتزلة.

بل هم يثبتونها إثباتا بريئا من التمثيل وينزهون الله عن مشابهة خلقه تنزيها بريئا من التعطيل فالإثبات لا يحتاج إلى التمثيل والتنزيه لا يحتاج إلى تعطيل بل يقولون نثبت صفات الله وأسماءه على الوجه اللائق بجلال الله من غير تحريف لها ولا تعطيل لها ومن غير تكييف لها ولا تمثيل  فهم وسط في باب صفات الله بين أهل التعطيل الجهمية وأهل التمثيل المشبهة.

فالجهمية يعطلون صفات الله وأسماءه والمشبهة يثبتونها ويقولون يد كيدي وصوت كصوتي وقدم كقدمي يمثلون وهذا منكر عظيم وكفر وضلال فهم وسط بين أهل التعطيل الجهمية وبين أهل التمثيل المشبهة وهم وسط في باب أفعال الله بين الوعيدية والقدرية يثبتون أفعال الله وأنها حق فهو جل وعلا ينزل إلى سماء الدنيا كل ليلة ويبرز لعباده  يوم القيامة حتى يرون وجهه الكريم كما يرون الشمس صحوا ليس دونها سحاب ويرضى ويغضب  ويأمر وينهى ويخلق ويرزق فأفعاله ثابتة له خلافا للجهمية المعطلة وخلافا للمعتزلة الذين يقولون بإثبات أسماء الله من دون صفات أسماء مجردة ليس لها معنى.

كذلك هم وسط في صفات الله بين الوعيدية الذين يقولون إن وعيد الله نافذ وبين المرجئة الذين يرجئون الأعمال ويرون العبد إنما له قول واعتقاد وأما عمله فليس من الإيمان والوعيدية يمضون وعيد الله وهم المعتزلة يقولون إن صاحب الكبيرة مخلد في النار إذا مات على المعاصي والمرجئة يقولون لا يضر مع الإيمان شيء لأنهم يرون أن العمل ليس من الإيمان فيرون قوله وتصديقه كافي.

وأما أهل السنة فيقولون الإيمان قول وعمل واعتقاد تضره المعاصي لكن لا توجب خلوده في النار كما تقوله المعتزلة ولا يكفر كما تقوله الخوارج ولكن المعاصي تضره وتضعف إيمانه وبزوالها والتوبة منها يكمل إيمانه.

وهكذا هم وسط بين الوعيدية من المعتزلة أيضاً والخوارج وبين المرجئة فالخوارج يقولون الإيمان قول وعمل واعتقاد لكن لا يزيد ولا ينقص.

وهكذا الوعيدية هم من المعتزلة يقولون قول وعمل واعتقاد لكن لا يزيد ولا ينقص فمن مات على المعاصي صار من  أهل النار خالدا فيها مخلدا فيها وتزيد الخوارج أنه يكفر بذلك مع كونه من أهل النار.

أما أهل السنة فهم وسط في ذلك يقولون المعاصي تنقص إيمانه وتضعفه ولكن لا يكفر بها إلا إذا استحلها ولا يخلد في النار خلافا للخوارج وخلافا للمعتزلة قبحهم الله .

وهم وسط أيضا في أصحاب النبي ﷺ بين الرافضة وبين الخوارج فالرافضة غلوا والخارج جفوا وقاتلوا الصحابة وكفروا أكثرهم والرافضة غلوا في أهل البيت. أما أهل السنة والجماعة فيترضون على جميع الصحابة ويؤمنون بعدالتهم جميعا وأنهم خير خلق الله بعد الأنبياء عليهم السلام ويتبرؤون من طريقة الروافض الذين يغلون في علي وأهل البيت فأهل السنة لا يغلون ولا يجفون فهم مع الصحابة يترضون عنهم ويعتقدون أنهم أفضل الخلق بعد الرسل والأنبياء عليهم السلام وأنهم خيرة هذه الأمة ولكن لا يغلون فيهم كما تغلوا الرافضة في علي وأهل البيت ويدعونهم مع الله ويزعمون أنهم معصومون لا هذا ولا هذا فالرافضة غلوا وزلوا  وضلوا والخوارج أيضا جفوا في حق الصحابة ولم يثبتوا عدالتهم.

وأهل السنة أثبتوا عدالة الصحابة وأنهم أفضل الخلق بعد الأنبياء عليهم السلام ولكنهم خالفوا الرافضة في الغلو فلم يغلوا في علي ولا في أهل البيت بل ترضوا عليهم وعرفوا فضلهم وأنهم من أهل الخير من استقام منهم على الحق فهو يرجا له الخير وعلي مثل بقية الصحابة وهو رابع الخلفاء وله فضله وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة لكن لا يغلى فيه ولا يدعا مع الله ولا يقال إنه معصوم  ولا يقال إنه صاحب الرسالة وأن جبرائيل خان كل هذا باطل لكنه من أفضل الصحابة ومن خير الصحابة وهو رابع الخلفاء ومن العشرة المشهود لهم بالجنة

ولكن لا يجوز الغلو فيه ولا في فاطمة ولا في الحسن ولا في الحسين ولا في غيرهم بل من استقام منهم على الحق من أهل البيت فله صفة المؤمنين يدعا له ويترضى عليه ولكن لا يغلى فيه بل يعرف فضلهم وأنهم من خيرة المسلمين ولهم منزلتهم المعروفة عند أهل السنة والجماعة .

س: ما معنى المعية إن الله معكم فلا ترفعوا أصواتكم؟

ج: يعني لا تبالغوا في رفع الصوت وإلا السنة رفع الصوت بالذكر لكن كانوا يرفعون أصواتهم جهرة زيادة ولهذا قال لهم إنه معكم أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته ما يحتاج إلى هذا ...[1:17:6] لكن سنة رفع الصوت ما هو من أجل إسماعه فهو يسمع السر وأخفى لكن من أجل إظهار الشعيرة شعيرة الذكر والتلبية لا من أجل أنه يحتاج إلى ذلك هو ما يحتاج إلى هذا سبحانه يسمع السر وأخفى ولا تخفى عليه خافية.

س: لكن المعية بالذات أو بالإحاطة بالعلم؟

ج: بالعلم الذات فوق العرش جل وعلا معهم بعلمه .

س:...

ج: الناصبة غير الرافضة ، الناصبة نصبوا العداوة لأهل البيت ضد الرافضة وأهل السنة يتبرؤون من هؤلاء ومن هؤلاء من النواصب ومن الروافض.

س: لكن الرافضة أيضا يسبون بعض الصحابة؟

ج: هذا من غلوهم في علي غلوا في علي وسبوا بعض الصحابة بل سبوا أكثر الصحابة.

س:...

ج: لا يغلى في أهل البيت ولا يغلى في غيرهم من الصحابة ولا يجفى في بقية الصحابة خلافا للروافض.

س: في بعض الكتب عند ذكر علي يقول عليه السلام أو كرم الله وجهه؟

ج: هذا مما أحدثه الشيعة ولكن يقال:  مثل بقية الصحابة هذا الأفضل لا يقال عليه السلام هذا شيء مما أحدثه بعض الشيعة يقال: ويكفي والحمد لله تركه أحوط مثل بقية الصحابة لا يخص بشيء.

س: في آخر الحديث الأول: اقض عني الدين وأغنني من الفقر هل هذا يقال عند الدين أم يقال عند النوم؟

ج: هذا من الذكر عند النوم وإذا قاله في أي وقت جائز .

س:...

س: يجوز تفسير الإحاطة بإحاطة العلم والقدرة؟

ج: نعم لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا [الطلاق: 12] بنص القرآن بكل شيء محيط علما وقدرة وهو فوق العرش جل وعلا.

س: نسب إلى بعض علماء الكوفة عدم دخول الأعمال في الإيمان؟

ج: هذا من المرجئة، أهل السنة والجماعة يقولون الإيمان قول وعمل يزيد وينقص هذا هو قول أهل السنة والجماعة.

س: لكن نسبته إلى أبي حنيفة؟

ج: يقال مرجئة الفقهاء قاله جماعة من الحنفية.

س: الرافضي إذا سلم يرد عليه السلام؟

ج: إذا كنت تعرف أنه رافضي يستحق الهجر إذا كنت تعرف أنه رافضي يظهر بدعته أما إذا كان لا يظهر بدعته يعمل مع أهل السنة ويصلي معهم ولا يظهر بدعته يعامل معاملة أهل السنة أما إذا جاهر ببدعته يستحق الهجر لكن مع النصيحة تنصحه لعل الله يهديه لا تيأس فإذا أصر على بدعته استحق الهجر .

س: وإذا كان هذا تقية منه؟

ج: المقصود إذا كان يتظاهر مع أهل السنة لا يهجر حتى يظهر بدعته.

س: بالنسبة للحديث الصحيح الذي ذكر أن الأرض كحلقة بالنسبة للكرسي والكرسي بالنسبة للعرش؟

ج: الله أعلم هذا في سنده بعض المقال حديث أبو ذر لكن العرش أكبر المخلوقات

وقد دخل فيما ذكرناه من الإيمان بالله الإيمان بما أخبر به في كتابه وتواتر عن رسوله وأجمع عليه سلف الأمة من أنه سبحانه فوق سماواته على عرشه على خلقه وهو سبحانه معهم أينما كانوا يعلم ما هم عاملون، كما جمع بين ذلك في قوله: هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ [الحديد: 4]. وليس معنى قوله وهو معكم أنه مختلط بالخلق، فإن هذا لا توجبه اللغة، وهو خلاف ما أجمع عليه سلف الأمة، وخلاف ما فطر الله عليه الخلق بل القمر آية من آيات الله من أصغر مخلوقاته وهو موضوع في السماء، وهو مع المسافر وغير المسافر أينما كان، وهو سبحانه فوق عرشه رقيب على خلقه مهيمن عليهم مطلع عليهم، إلى غير ذلك من معاني ربوبيته. وكل هذا الكلام الذي ذكره الله - من أنه فوق العرش وأنه معنا - حق على حقيقته لا يحتاج إلى تحريف.

ولكن يصان عن الظنون الكاذبة مثل أن يظن أن ظاهر قوله (في السماء) أن السماء تقله أو تظله وهذا باطل بإجماع أهل العلم والإيمان فإن الله قد وسع كرسيه السماوات والأرض وهو الذي يمسك السماوات والأرض أن تزولا، ويمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه. ومن آياته أن تقوم السماء والأرض بأمره.

الشيخ: هذا الفصل أهم فصول هذا الكتاب وهو مطابق لما تقدم في أول الكتاب يقول رحمه الله وقد دخل فيما ذكرناه من الإيمان بالله الإيمان بأنه فوق سماوته فوق عرشه بائن من خلقه وهذا ثابت بالنص من الكتاب والسنة وإجماع سلف الأمة فجميع سلف الأمة رحمهم الله تعالى آمنوا بأن الله فوق سماواته على عرشه بائن من خلقه بائن يعني منفصل عن خلقه ليس في خلقه شيء من ذاته وليس في ذاته شيء من خلقه بل هو منصف عنهم كما قال عبد الله بن المبارك وغيره : نعرف ربنا بأنه فوق سماواته فوق عرشه بائن من  خلقه وعلمه في كل مكان وهكذا يقول السلف جميعا رحمهم الله أنه سبحانه فوق السماوات فوق العرش وعلمه في كل مكان ولا تنافي بين عموم علمه وبين علوه وفوقيته فهو سبحانه فوق العرش مع هذا علمه محيط بكل مكان محيط بكل شيء علما كما قد جمع بين هذا وهذا في قوله سبحانه أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ يعني يخبرهم بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ [المجادلة : 7] فبدأها بالعلم وختمها بالعلم فدل ذلك على أن العلم غير العلو علمه بكل شيء أمر ثابت بالنصوص من الكتاب والسنة وإجماع سلف الأمة وهكذا علوه فوق عرشه ثابت بالنصوص فلا تنافي بين هذا وهذا بل يجب أن يصان عن الظنون الكاذبة مثل أن يظن أن السماء تقله أو تظله أو أنه في حاجة إليها لا ، بل هو الذي أقامها أقام السماوات وأقام العرش وهو الذي يقول إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا [فاطر: 41] وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ [الروم: 25] فالمخلوقات كلها قائمة به جل علا فهو الممسك لها والمقيم لها والمدبر لها وهو الخالق لها وهو فوق العرش فوق جميع الخلق كونه معنا حق وكنه فوق العرش حق على حقيقته لا يحتاج إلى تحريف ولا يظن أنه مختلط بالخلق كما تقول المعتزلة والجهمية وغيرهم من نفاة  الصفات بل هو سبحانه فوق العرش وعلمه في كل مكان لا تخفى عليه خافية جل وعلا لا في السماء ولا في الأرض.

فيجب أن يكون المؤمن على هذه العقيدة العظيمة الثابتة في الكتاب والسنة التي أجمع عليها سلف الأمة من أصحبا النبي ﷺ ومن بعدهم وأن العلو لا ينافي المعية والعلم والإحاطة العلو شيء والعلم بالأشياء شيء آخر فلا يزول ولا يعزب عن علمه شيء لا في الأرض ولا في السماء مع أنه فوق العرش فوق جميع الخلق لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا[الطلاق: 12] ويقول سبحانه أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ [البقرة: 231] وقوله: إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ  [البقرة: 20] وقوله: وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرًا  [الكهف: 45] وفق الله الجميع.

س: قول الأشاعرة في العلو؟

ج: المشهور عنهم أنهم ينفون العلو كسائر المعطلة.

س : حديث أبي رزين صحيح؟

ج: في سنده ضعف ومعناه صحيح.

س: الصدى في المساجد الصوت القوى بالميكرفونات ؟

ج: لا بأس به إلا إذا شوش عليهم لا يحطونه إذا كان الصدى يشوش على الناس ولا يفهمون القراءة يتركونه أما إذا كان لا، المكبرات تنفعهم ويسمعون التكبير ويسمعون الدروس تبقى المكبرات هذه من نعم الله العظيمة المقصود إذا كان ينتفع بها المسلمون فالحمد لله ويخفضها شوي يخفضها شوي.

س: من قال إن الضمير  في حديث إن الله خلق آدم على صورته يعود إلى آدم؟

ج: لا، على صورة الله يعني سميعا بصيرا صرح في الرواية على صورة الرحمن كما جاء في الرواية الأخرى يعني أنه خلق آدم سميعا بصيرا متكلما كما أن الله سميع بصير متكلم ذو وجه وذو يدين وذو قدمين لكن ليس كمثله شيء السميع ليس كالسميع والمتكلم ليس كالمتكلم والبصير ليس كالبصير وهكذا ليس كمثله شيء وهو السميع البصير سبحانه.

س: بعض الناس إذا سئل أين الله قال في كل مكان وهو لا يعرف أن الله في السماء على العرش استوى؟

ج:  الجواب مثل ما قالت الجارية لما سئلت سألها النبي أين الله قالت في السماء وهكذا حديث أبي رزين العقيلي المقصود أن هذا نص أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ [الملك: 16]بنص القرآن .

س: ما يتهم بعقيدته؟

ج: هذا إذا كان عامي يعلم يقول هذا منكر ولا يجوز هذا كفر يعلم أن الله فوق العرش في السماء أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ [الملك: 16] الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى  [طه: 5].