السنة الإتمام مع الإمام ولو صلى ثلاثاً وعشرين لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: (من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب الله له قيام ليلة)[1]، وفي اللفظ الآخر: (بقية ليلته)[2] فالأفضل للمأموم أن يقوم مع الإمام حتى ينصرف سواء صلى إحدى عشرة ركعة أو ثلاث عشرة أو ثلاثاً وعشرين أو غير ذلك. هذا هو الأفضل أن يتابع الإمام حتى ينصرف، والثلاث والعشرون فعلها عمر رضي الله عنه والصحابة فليس فيها نقص وليس فيها إخلال بل هي من السنن- سنن الخلفاء الراشدين- ودل عليها حديث ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (صلاة الليل مثنى مثنى فإذا خشي أحدكم الصبح صلى واحدة توتر له ما قد صلى) متفق عليه؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يحد فيه عدداً معيناً بل قال: (صلاة الليل مثنى مثنى) الحديث. لكن إذا اقتصر الإمام في التراويح على إحدى عشرة أو ثلاث عشرة كان أفضل يسلم من كل ثنتين؛ لأن هذا هو الغالب من فعل النبي صلى الله عليه وسلم ولأن ذلك هو الأرفق بالناس في رمضان وفي غيره، ومن زاد أو نقص فلا حرج؛ لأن صلاة الليل موسع فيها، والله ولي التوفيق.