حكم العمل في مهنة المحاماة

السؤال: مستمع بعث برسالة، ووقع في نهايتها بقوله: عبدالله، يقول في أحد أسئلته: ما هو رأي الإسلام في مهنة المحاماة؟ وهل كانت موجودة في عهد الصحابة والخلفاء الراشدين؟

الجواب: المحاماة، هي: الوكالة في الخصومات، وهذه الوكالة موجودة من عهد النبي ﷺ إلى يومنا هذا، الوكيل لا بأس به، هذه تسميتها محاماة هذا اسم جديد، فإذا كان المحامي يتقي الله ولا يساعد صاحبه بالمنكر والكذب فلا حرج عليه، الواجب عليه أن يتقي الله في محاماته، وأن يطالب بالحق وأن لا يكذب، وأن لا يعين صاحبه على معصية الله، فإذا كان يطالب بالحق الذي يعلمه، أو يطلب من القاضي الحكم بالشرع الذي يعلمه القاضي ولا يعلمه المحامي فلا حرج عليه في ذلك، أما أن يتعمد كذباً أو إعانة على كذب أو على غش فلا يجوز له، وهو آثم في ذلك وظالم، فعلى المحامي وهو الوكيل أن يتقي الله، المحامي هو الوكيل في الخصومة، فعليه أن يتقي الله وألا يتعمد باطلًا، ولا يعين على باطل بل يطلب لموكله الحق فقط، يقول: أنا وكيل لفلان وأنا أطالب بالحق الذي شرعه الله، سواءً كانت الخصومة في أرض أو في حيوانات أو في سيارات أو في غير ذلك، يطلب من القاضي الحكم بالحق الذي يعلمه من شرع الله، ويأتي بالبينة المطلوبة منه، ويبين ما عنده من الحقيقة؛ لا بالكذب، وإذا بين ما لديه وصدق في ذلك ولم يتعمد باطلاً ولا زورًا، فلا حرج عليه.
المقدم: جزاكم الله خيرًا. 

فتاوى ذات صلة