لتصفح نسخة الموقع السابقة اضغط هنا.

حكم استعمال بعض أدوات العمل في الحاجات الشخصية وحكم الخروج أثناء الدوام لقضاء حاجة شخصية

السؤال: رسالة مطولة وصلت إلى البرنامج من أحد الإخوة المستمعين رمز إلى اسمه بالحروف (د. ع. م) من الرياض، الرسالة برمتها تكشف عن شخصية صاحبها فيقول: بسم الله الرحمن الرحيم، سماحة والدنا البار الشيخ: عبد العزيز بن عبد الله بن باز حفظه الله ورعاه آمين، أحييك بتحية الإسلام الخالدة تحية أهل الجنة، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد، والدي العزيز أطال الله في عمرك وجعلك ذخرًا للإسلام والمسلمين، إني أحبك في الله وأسأل الله أن يحشرني وإياك وجميع المسلمين مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقًا، وبعد: عندي سؤال هو: أنا شاب ولله الحمد والمنة ملتزم بجميع تعاليم الإسلام، وأسأل الله لي ولك الثبات على الحق إلى يوم المعاد، وقد توظفت في إحدى الوزارات، وأنا أريد أن يكون الراتب الذي أتقاضاه حلالاً ولا يكون فيه قرش واحد حرام؛ لأنني أريد أن أكون مستجاب الدعوة، كما قال عليه السلام لـسعد بن أبي وقاص: أطب مطعمك تكن مستجاب الدعوة، ولا أريد أن أكون مثل الأشعث الأغبر الذي يمد يديه إلى السماء وملبسه حرام ومطعمه حرام ومشربه حرام وغذي بالحرام فأنى يستجاب له، وأنا آتي للدوام في الصباح الساعة السابعة والنصف أكون جالسًا على مكتبي ولا أستخدم الأقلام والأوراق والدبابيس وكل أغراض العمل إلا في العمل، ولا أستعملها لحاجاتي الخاصة بل أستخدمها لحاجة العمل، ولكن هناك ثلاثة أشياء أريد أن أسأل عنها بارك الله فيك، وهي:
جميع موظفي الإدارة التي أعمل فيها يخرجون في الساعة الثانية ظهرًا، وفي الثانية والربع لا تجد في الوزارة أحدًا إلا نادراً، يخرجون جميعاً بما في ذلك مدير إدارتنا وكذلك مدير القسم، وقد جلست أكثر من يوم أجلس إلى الثانية والنصف وأخرج أنا لوحدي من الوزارة وليس هناك أحد، فهل يجوز لي يا سماحة الشيخ أن أخرج معهم أم لا؟
ثانياً: التليفون في المكتب بعض الأيام يكون لي أشغال وحاجات تخصني ولا تخص العمل بشيء وأريد أن أتكلم في التليفون، فهل يجوز لي استعمال التليفون بغير حاجة العمل؟
ثالثاً: بعض الأيام يكون لي أعمال وأشغال وحاجيات لا يمكن فعلها إلا في وقت الدوام سواء داخل الوزارة أو خارجها فآخذ الإذن من رئيس القسم وأخرج، وبمجرد الانتهاء من العمل أرجع مباشرة إلى المكتب، فهل هذا جائز؟
رابعاً: بعض الأيام يكون عندي يوم كامل فيه شغل أو أسافر إلى المدينة التي يسكن فيها والداي وزوجتي وأهلي فأستأذن من رئيس القسم ويأذن لي وأتغيب ذلك اليوم أو في منتصف الوقت يأذن لي، فهل هذا جائز؟ علماً يا شيخي أن رئيسي هذا صاحب صلاحية في عملية دخولي وخروجي وكشف الخروج والدخول يتم عن طريقه وبإذنه، أرجو يا سماحة الشيخ أن تجيب عن هذه الأسئلة بأسرع وقت ممكن حتى تنقذني من دوامة الأفكار التي تطاردني فأنا لا أريد أن آكل حراماً بارك الله فيك ونفع بك وجعلك ذخرًا لأمة محمد ﷺ؟

الجواب: أولاً: نسأل الله لنا ولك الثبات على الحق، ونسأل الله أن يتقبل دعواتك، وأحبك الله الذي أحببتنا له.
ثانياً: لا حرج فيما ذكرت من الأمور الأربعة، أولاً استعمال التلفون عند الحاجة لا بأس إذا لم يكثر إذا دعت الحاجة في شيء قليل نرجو أن لا حرج في ذلك إن شاء الله، والدولة بحمد الله خيرها كثير ونفعها عام فالشيء اليسير يغتفر في مثل هذا؛ لأن الحاجة قد تدعو إلى هذا في بعض الأحيان، وكذلك خروجك في الساعة الثانية والربع مع الناس لا بأس تخرج في الساعة الثانية والربع، وإذا جلسوا إلى النصف اجلس معهم وإذا خرجوا اخرج معهم لكن بعد الساعة الثنتين والربع، النهاية ثنتين وربع والربع الأخير هذا للخروج والذهاب إلى البيت، ولا بأس أن تخرج مع الناس الساعة الثانية والربع لا قبلها.
الثالثة: تخرج من المكتب بإذن المسئول لبعض الحاجات التي تعرض أو لأهلك في زيارة خاصة في بعض الأيام بإذن صاحبك بإذن المسئول لا حرج في ذلك إن شاء الله مع مراعاة القلة من هذه الأشياء والحرص على أن تكون هذه الحاجات في غير الدوام، فإذا عرض في الدوام ولم يتيسر قضاؤها إلا في الدوام فلا حرج في ذلك إن شاء الله، نعم.
المقدم: جزاكم الله خيرا.

فتاوى ذات صلة