من أنواع المعاملات الربوية

السؤال: السائلة تقول سماحة الشيخ: أرجو أن تحدثونا عن الربا وما هو فقد خفي على البعض من الناس في تعاملهم في العصر الحاضر، وأيضاً المخرج لبيع وشراء الذهب حيث لا يوجد من يزن الذهب بالذهب؛ لأن القديم ربما ينكسر أو لا يصلح للاستعمال، مأجورين؟

الجواب: الرسول ﷺ وضح الربا وبينه، فإذا بيع الذهب بالذهب أو الفضة بالفضة أو المطعوم المكيل بالمطعوم المكيل كالرز والحنطة والتمر والملح وأشباه ذلك فلابد من شرطين: التماثل والتقابض وزناً بوزن مثلاً بمثل يداً بيد في الذهب والفضة، وفي التمر والشعير والذرة والحنطة والملح ونحو ذلك لابد كيلاً بكيل متساوي يداً بيد في المجلس قبل التفرق، فإن فعل خلاف ذلك فهو الربا، فإذا باع ذهباً بذهباً أرجح منه ربا، أو فضة بفضة أرجح ربا، أو باع صاعاً من التمر بصاع ومد أو صاعين من التمر ربا، أو صاعاً من حنطة بصاعين من الحنطة ربا، أو صاعاً من الشعير بصاعين من الشعير ربا، أو صاعاً من الملح بصاعين من الملح ربا.
لابد من التماثل إذا كان النوع واحد، صاع بصاع، صاعين بصاعين إذا كان نوع واحد؛ تمر تمر، حنطة حنطة، شعير شعير، ملح ملح، ذرة ذرة، أرز، لابد من التماثل والتقابض، صاعاً من الأرز من أي نوع بصاع مثله سواء كيلاً بكيل يداً بيد لا بأس، صاعاً من التمر بصاع من التمر ولو اختلف النوع، صاعاً من التمر بصاع من التمر يداً بيد، يعني: يتقابضا في المجلس لا بأس.
هكذا جنيه بجنيه ذهب ولو اختلفت السكة والعملة إذا كان وزنهما واحد فلا بأس، إذا كان وزنهما واحداً يداً بيد تقابضا في المجلس فلا بأس.
أو سلعة من الذهب بسلعة من الذهب وزنهما واحد وليس فيهما خلط ذهب محض مع ذهب محض وزنهما واحد وتقابضا في المجلس فلا بأس، كما بيَّن النبي ﷺ.
أما إذا اختلف الجنس فلا بأس بالتفاضل، لكن يداً بيد، مثل: جنيه بعشرين درهم بأربعمائة درهم مائة درهم يداً بيد لا بأس، في المجلس قبض، مثل: صاع تمر بصاعين شعير أو صاعين حنطة أو صاعين ملح أو صاعين ذرة يداً بيد لا بأس، ولو كان هذا أكثر من هذا؛ لأن الجنس مختلف، لكن لابد يقبض صاع تمر بصاعين من الرز يداً بيد، صاع تمر بصاعين من الذرة يداً بيد لا بأس، صاع تمر بصاعين من الملح يداً بيد لا بأس.
هكذا العمل الموجودة لما ترك الناس الذهب والفضة وعملوا بالعمل الموجودة الأوراق الموجودة مثل: الذهب والفضة، إذا باع دراهم سعودية بدراهم سعودية مثلاً بمثل يداً بيد، مثل: خمسمائة قطعة واحدة بخمسمائة من ذوات العشرة أو ذوات المائة يداً بيد فلا بأس يداً بيد، قطعة من ذوات المائة الريال السعودي بمائة من ذوات الريال أو من ذوات الخمسة أو من ذوات العشرة يداً بيد فلا بأس؛ لأنها متماثلة ويداً بيد، أو مائة دولار بمائة دولار وإن اختلفت الأحجام مائة دولار بمائة دولار يداً بيد لا بأس.
هكذا مائة دينار أردني بمائة دينار أردني، أو مائة جنيه مصري بمائة جنيه مصري يداً بيد لا بأس.
فإذا اختلفت فلا بأس بالتفاضل، مثل: مائة ريال سعودي بخمسين دولار أمريكي يداً بيد؛ لأنها عملة مختلفة، أو مائة دولار أمريكي بمائتي جنيه مصري يداً بيد لا بأس.
المقصود: إذا اختلفت العملة جاز التفاضل، لكن يداً بيد، أما إن كانت العملة واحدة ريال سعودي بريال سعودي، فلابد من أمرين: التماثل والتقابض في المجلس، نعم.
المقدم: جزاكم الله خيراً سماحة الشيخ.

فتاوى ذات صلة