المقصود بالنداء في حديث: ( لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ... )

السؤال: بعد ذلك ننتقل إلى رسالة السائل ( فهد . م ) من الرياض يقول في هذا الحديث: سماحة الشيخ! حديث الرسول ﷺ الذي رواه أبو هريرة وهو قول الرسول ﷺ: لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا عليه، ما المقصود بالنداء جزاكم الله خيراً الوارد في الحديث؟

الجواب: النداء: هو الأذان يعني لو يعلموا ما فيه من الفضل لاستهموا عليه لاقترعوا يعني: كل واحد يقول: أنا الذي أؤذن، دعوني أؤذن. لما فيه من الفضل العظيم؛ لأنه ينادي على الناس بتوحيد الله وتعظيمه وتكبيره ويدعو إلى الصلاة ويقول النبي ﷺ: أطول الناس أعناقاً يوم القيامة المؤذنون، فهم يشهدون لله بالوحدانية، ولنبيه بالرسالة، ويدعون الناس إلى الصلاة والفلاح، فهو ذكر عظيم على رءوس الأشهاد، ويقول النبي ﷺ: لا يسمع مدى صوت المؤذن شجر ولا حجر ولا شيء إلا شهد له يوم القيامة فضل عظيم، فلو أن الناس ... هذا الفضل واستحضروه لاستهموا لاقترعوا، يعني: كل واحد يقول: أنا الذي أؤذن حتى يحتاجوا للقرعة حتى يؤذن من خرج له القرعة، من شدة الرغبة، لكن إن أكثر الخلق ما عنده بصيرة ولا يحرص على الفضائل، لكن لو أن الناس عرفوا هذا الفضل وتأكدوه وصارت عندهم الرغبة في الخير لاستهموا على ذلك. نعم.
المقدم: جزاكم الله خيراً سماحة الشيخ، ألا يدخل في ذلك -سماحة الشيخ- إجابة النداء وهو الذهاب إلى المصلى والتبكير، ألا يدخل في الأفضلية أيضاً؟
الشيخ: هذا من باب المسارعة إلى الصلاة، هذا من باب المسارعة إلى الصلاة والمسابقة إليها، مثلما في قوله جل وعلا: سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ [الحديد:21] .. وَسَارِعُوا [آل عمران:133] .. فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ [المائدة:48] هذا من باب المسارعة إلى الخيرات، والمسابقة إلى، لكن لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول هذا مقصوده في النداء يسعى إلى النداء، أما الصف الأول معناه المسارعة إلى الصلاة حتى يكون في الصف الأول، يعني: يبكر حتى يفوز بالصف الأول، أما إذا تأخر قد لا يحصل له إلا الصف الثاني أو الثالث أو .. إذا كان المسجد كبير فيه ناس كثير، لكن ما يتعلق بالأذان معناه أنهم يتنافسون فيه حتى كل واحد يقول: دعوني أنا الذي أؤذن وقد يحتاجوا إلى القرعة. نعم.
المقدم: جزاكم الله خيراً سماحة الشيخ.

فتاوى ذات صلة