كيفية التعامل مع تارك الصلاة وآكل الربا

السؤال:
في أسئلة هذه السائلة (ع. ع. م) من الأردن تقول: سماحة الشيخ! رجل لا يصلي، ويأكل الربا، فهل يجوز للابن أن يسكن في بيت والده؟ وهل تقبل هدية الذي لا يصلي؟ أو يصلي ولكن يأكل الربا إذا كنا نعلم عن حاله ذلك، وإذا كنا لا نعلم فهل نسأل عن حاله قبل قبول الهدية؟ وجهونا في ذلك.

الجواب:
الذي لا يصلي ينكر عليه، ترك الصلاة كفر -نعوذ بالله- أكبر، يقول النبي ﷺ: بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة، ويقول ﷺ: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر، فالأمر عظيم، فالذي لا يصلي ينكر عليه وينصح ويوجه إلى الخير فإن استقام وإلا رفع أمره إلى ولي الأمر حتى يستتاب، فإن تاب وإلا قتل، ويستحق الهجر، وألا يكلم حتى يتوب إلى الله .
وهكذا من يأكل الربا قد تعاطى معصية، يستحق أن يهجر عليها، لكن ينصح ويوجه إلى الخير لعله يدع الربا، هذا هو الواجب على إخوانه المسلمين من أقاربه وغيرهم أن ينصحوه ويوجهوه؛ لأن أكل الربا من المحرمات، والرسول ﷺ: لعن آكل الربا وموكله، والله يقول جل وعلا: وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا [البقرة:275]، ويقول سبحانه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ ۝ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ [البقرة:278-279]، فالواجب الحذر.
ومن أصر على أكل الربا أو تخلف عن الصلاة استحق أن يهجر، واستحق أن يؤدب حتى يتوب إلى الله ، نعم.
المقدم: جزاكم الله خيرًا سماحة الشيخ.

فتاوى ذات صلة