هل الصلاة على النبي ﷺ شرطًا في استجابة الدعاء؟

السؤال:

مع مطلع هذه الحلقة هذه رسالة وصلت إلى البرنامج من إحدى الأخوات المستمعات سمت نفسها أم صياح من جمهورية مصر العربية، أختنا تقول في أحد أسئلتها: هل من شروط استجابة الدعاء الصلاة على سيدنا محمد ﷺ في أول الدعاء وآخره؟ 

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد. 

فلا ريب أن الصلاة على النبي ﷺ من أسباب الإجابة، وقد ثبت عنه ﷺ أنه قال لما سمع رجلًا يدعو، ولم يصل على النبي ﷺ ولم يحمد الله قال: عجل هذا! ثم قال -عليه الصلاة والسلام-:  إذا دعا أحدكم؛ فليبدأ بتحميد ربه، والثناء عليه، ثم ليصل على النبي ﷺ ثم يدعو بما شاء.

فالسنة للداعي أن يبدأ بحمد الله، والثناء عليه، وتمجيده، ثم يصلي على النبي ﷺ ثم يدعو بما أحب، مع الخشوع والصدق في الدعاء، والإقبال على الله، وحسن الظن به .

وإذا كان على طهارة، وفي أوقات الإجابة المخصوصة كان أقرب إلى الإجابة، كما في آخر الليل وجوف الليل، وكذلك في السجود وفيما بين الأذان والإقامة، وفي يوم الجمعة، ولا سيما فيما بين جلوس الإمام إلى أن تقضى الصلاة، يعني: جلوسه على المنبر للخطبة إلى أن تقضى الصلاة، وبعد صلاة العصر إلى غروب الشمس يوم الجمعة، كل هذه من أوقات الإجابة.

فالمؤمن والمؤمنة يجتهدان في تعاطي الأسباب، والله -جل وعلا- هو الموفق  ومن أسبابها الصلاة على النبي ﷺ وليست شرطًا، ليست الصلاة شرطًا، ولكنها من أسباب الإجابة، حمد الله، والثناء عليه قبل الدعاء، والصلاة على النبي ﷺ قبل الدعاء كل هذا من أسباب الإجابة وليس ذلك شرطًا.

لو دعا ولم يحمد الله قبل ذلك ولم يصل على النبي ﷺ قد ترجى إجابته ولا سيما مع الضرورة وشدة اللجأ إلى الله والانكسار بين يديه  لكن من أسباب الإجابة كونه يحمد الله قبل ذلك ويصلي على النبي ﷺ، أما الصلاة بعد ذلك ورد فيها حديث ضعيف، وإن صلى على النبي ﷺ بعد ذلك فلا بأس كله طيب. نعم.

المقدم: جزاكم الله خيرًا. 

فتاوى ذات صلة