حكم التبرع بالدم

السؤال: ما هو ضابط الدم الخارج من الجسد المفسد للصوم؟ وكيف يفسد الصوم؟ 

الجواب: الدم المفسد للصوم هو الدم الذي يخرج بالحجامة، لقول النبي ﷺ: أفطر الحاجم والمحجوم[1] ويقاس على الحجامة ما كان بمعناها مما يفعله الإنسان باختياره فيخرج منه دم كثير يؤثر على البدن ضعفًا، فإنه يفسد الصوم كالحجامة؛ لأن الشريعة الإسلامية لا تفرق بين الشيئين المتماثلين، كما أنها لا تجمع بين الشيئين المفترقين.
أما ما خرج من الإنسان بغير قصد كالرعاف، وكالجرح للبدن من السكين عند تقطيع اللحم، أو وطئه على زجاجة، أو ما أشبه ذلك، فإنه لا يفسد الصوم ولو خرج منه دم كثير، كذلك لو خرج دم يسير لا يؤثر كتأثير الحجامة كالدم الذي يؤخذ للتحليل لا يفسد الصوم أيضًا[2].
 
  1. رواه الإمام أحمد في (باقي مسند المكثرين من الصحابة) باقي مسند أبي هريرة برقم 8550، والترمذي في (الصوم) باب ما جاء في كراهية الحجامة للصائم برقم 774.
  2. نشر في (جريدة البلاد) العدد 15379 بتاريخ 21/4/1419هـ، (مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز 15/ 272). 
فتاوى ذات صلة