حكم دعاء غير الله عن جهل بالتوحيد

السؤال:
ما حكم الذين يدعون غير الله من المسلمين عن جهل بحقيقة التوحيد؟

الجواب:
هذا حكمهم أن عملهم كفر، الذين يدعون غير الله من الأموات ويستغيثون بالأموات عمل كفر، واختلف العلماء في ذلك: هل يكفر في نفسه ويكون كافرًا أو لا بدّ أن يعلم؟ على قولين:
أحدهما: أنه لا بدّ أن يعلم لأنه قد يكون اشتبه عليه أمره بسبب دعاة الباطل وبسبب علماء السوء، واشتبه عليه الأمر فلا بدّ أن يعلم ولابدّ أن ينبه قبل أن يحكم عليه بالكفر، وهذا قول جماعة من أهل العلم.
والقول الثاني: أنه لا يحتاج إلى بيان لأن الأمر واضح والقرآن كله فيه بيان الشرك، وهكذا السنة، والرسول بين ذلك والعلماء بينوا ذلك، فلا يتوقف كفره على البيان بل هو كافر بهذا العمل.
ولكن يستتاب قبل أن يقتل إن كان هناك دولة إسلامية تحاسبه فإنها لا تقتله حتى تستتيبه تقول له: تب إلى الله ودع هذا الشرك، فإن تاب وأقلع فالحمد لله، وإن أصر عليه قتل.
وبكل حال فالأمر خطير، والقول بأنه كافر بمجرد هذه الأعمال قول قوي، لكن الأحوط أن لا يقدم على ذلك حتى يبلغ حتى يوجه إلى الخير ويعلم لعله يهتدي إذا تيسر ذلك ، لكن حكمه  في الدنيا حكم الكفار ما دام عمل عمل الكفار فحكمه حكمهم في الدنيا كالكفار إذ لا يصلى عليه ولا يغسل ولا يرث منه المسلمون.

فتاوى ذات صلة