حكم شرح الحديث النبوي بالألفاظ العامية

السؤال:
هذا سائل للبرنامج يقول في هذا السؤال: هناك شخص يحدث ويقرأ في كتاب بعد أذان العشاء حتى إقامة الصلاة، فعندما يقرأ الحديث يشرح بعض ألفاظه ويأتي ببعض الكلام العامي، وقد يضحك الجلوس أو المستمعين في المسجد من خلال هذا الكلام، وإن لم يكن قصده ذلك، وإنما قصده أن يفهم المستمعين الحديث، فهل في ذلك شيء؟ يا سماحة الشيخ.

الجواب:
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه.
أما بعد: فإن المشروع للمدرس والمذكر أن يوضح للمخاطبين ما يريد بالأساليب الواضحة التي يفهمونها؛ لأن المقصود نصيحتهم وتوجيههم إلى الخير، فيحدثهم بما يعرفون، مثل ما قال علي : "حدثوا الناس بما يعرفون أتحبون أن يكذب الله ورسوله؟"، ويشرع له تجنب الألفاظ التي قد تضحك الناس ويأتي بألفاظ أخرى توضح المراد من دون أن تسبب إضحاكًا أو لعبًا أو ما أشبه ذلك مما يخالف المطلوب في هذا المقام العظيم.
المقصود: أن المحاضر أو المدرس أو الواعظ يتحرى الألفاظ الواضحة التي يعرفها الناس ويفهمونها؛ لأن المقصود وعظهم وتذكيرهم وتفهيمهم ودعوتهم إلى الخير، أما الألفاظ التي قد تسبب ضحكًا أو استغرابًا فالمشروع له تجنبها.
المقدم: جزاكم الله خيرًا يا سماحة الشيخ.

فتاوى ذات صلة