الحكم على حديث: يأتي يوم القيامة كل ألف من الناس

السؤال:

ما صحة الحديث الذي يقول: يأتي يوم القيامة كل ألف من الناس يدخل الجنة واحد، ويدخل النار تسعمائة وتسع وتسعين؟ 

الجواب:

هذا حديث صحيح الرسول ﷺ قال: يأمر الله يوم القيامة، يدعو الله آدم يوم القيامة، فيقول الله لآدم يوم القيامة: ابعث بعث النار، فيقول: يا ربي ما بعث النار؟ قال: من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون في النار، وواحد في الجنة لكن قال في حديث: إنكما في أمتين ما كانتا في أحد إلا كثرتاه يأجوج، ويأجوج، فهؤلاء الكفرة كلهم، والسليم واحد.

فهذا يدل على كثرة الكفرة في قديم الزمان، وحديثه، وإلا الكفار أكثر بكثير، وأن أهل الجنة قليلون، ومع ذلك يأتي على أبواب الجنة يوم، وعليها زحام، وعليها ضغط من كثرة الداخلين إلى الجنة، فالنار أمرها أعظم، وأكبر؛ لأن أكثر الخلق يتبع هواه، ويعصي مولاه، ولا يطيع الرسل، ولا ينقاد لما جاؤوا به، هذا حال الأكثرين كما قال سبحانه: وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ [يوسف:103]. 

ويقول سبحانه: وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ [سبأ:13] ويقول : إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ [ص:24] ويقول في قصة الأنبياء بعد كل قصة: إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ [الشعراء:8]. 

فتاوى ذات صلة