هل يلزم البقاء في البلد طاعة للأم مع تضرر الأولاد؟

السؤال:
من سوريا هذه رسالة بعث بها مستمع من هناك يقول: أحمد محمد حبوس سوري الجنسية يسأل ويقول: لقد تركت بلدي مسقط رأسي وذهبت إلى بلد آخر يبعد عن مسقط رأسي عشرين كيلو متر، وهناك والدتي رفضت أن تأتي معي وهي غاضبة ولن ترضى إلا إذا رجعت، أي: عدت إلى بلدي، وأنا أرى إقامتي في البلد الحالي لي به صلاح لذريتي وأنا خائف من غضب السيدة الوالدة، أرجو توجيهي، جزاكم الله خيرًا.

الجواب:
إذا كانت إقامتك في البلد الأخير أصلح لدينك وأصلح لذريتك فالزم ذلك ولا حرج عليك، إذا كانت إقامتك في بلد أمك تضرك أو تضر ذريتك لما فيها من الفساد الكثير والشر العظيم فأنت مأجور وأنت على خير، والزم المحل الذي فيه الخير والصلاح، ولا يضرك غضبها عليك، وعليك ببذل الأسباب في التماس رضاها، وشرح حالك لها وبيان الأسباب باللطف والكلام الطيب والعبارات الحسنة حتى ترضى عنك إن شاء الله، وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام: من التمس رضا الله بسخط الناس رضي الله عنه وأرضى عنه الناس، وفي اللفظ الآخر: من التمس رضا الله بسخط الناس كفاه الله مئونة الناس.
فأنت يا أخي التمس رضا الله واستقم واصبر وعليك بالكلام الطيب مع الوالدة والإحسان إليها والتماس رضاها بالأسلوب الحسن وشرح الأحوال التي أوجبت لك هذا الانتقال وهي إن شاء الله ترضى عنك، والله جل وعلا هو الموفق الهادي . نعم.
المقدم: جزاكم الله خيرًا.

فتاوى ذات صلة