حكم تخصيص بعض الأولاد بالعطية

السؤال:
الرسالة الأخيرة التي بين يدينا وردتنا من مكة المكرمة المقدم (م. م. أبو عبد الله) يقول في رسالته: لي ابن وابنة أشقاء، ولي أيضًا ابن وابنة غير أشقاء، وأرغب شراء منزل للبنت التي ليس لها شقيق؛ لأنها لم تتزوج وفاتها الزواج، فهل يجوز ذلك وفقكم الله؟

الجواب:
لا يجوز للمسلم أن يخص بعض أولاده بشيء، وهكذا المرأة ليس لها أن تخص بعض أولادها بشيء؛ وذلك لأن الرسول ﷺ قال: اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم، فليس للمسلم أن يخص بعض الأولاد أو يزيد بعضهم على بعض، بل يجب التعديل ولو كانت البنت ليس لها شقيق، وليهم الله الذي حكم في المواريث وقسمها، هو ولي الجميع، فليس للرجل ولا للمرأة أن يخص بعض الأولاد بشيء أو يزيد بعضهم على بعض، بل ذلك منكر والواجب العدل في الجميع، للحديث المذكور: اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم والله أعلم.
المقدم: طيب لو مثلًا حصل أنه خص ابنًا له هل يمضي هذا بعد موته أو يرد على ....؟
الشيخ: الصحيح أنه لا يمضي، إذا خصهم أو زاد بعضهم على بعض ثم مات فهم بالخيار إن شاءوا أمضوا وسمحوا وإن شاءوا ردوا، لهم الرد على الصحيح، وقال بعض أهل العلم: إنه يمضي بعد الموت ولا يرد شيئًا، لكن الصحيح أنه لا يمضي؛ لأن النبي ﷺ سماه جورًا، قال: إني لا أشهد على جور سمى الزيادة وعدم التعديل جورًا والجور لا يقر، فإذا مات بعد هذه المعصية بعد التخصيص أو التفضيل فإن المخصص ينزع منه المال ويوزع بين الورثة، وهكذا المفضل تنزع منه الزيادة وتوزع بين الورثة إلا أن يسمحوا عنه وهم مكلفون مرشدون، إذا سمح المرشد عن حقه فلا بأس.
المقدم: شكرًا، أثابكم الله.
فتاوى ذات صلة