حكم الصلاة مع مدافعة البول أو الغائط

السؤال:
كنا قد عرضنا رسالة المستمع سعيد بن محمد من سلطنة عمان وبقي له سؤال يقول: إذا كان الإنسان مصاب بمرض كثير البول دخل الخلاء فقضى فيه ثم توضأ وذهب إلى المسجد، وبعد حوالي عشر دقائق جاء البول، فهل يصلي أو هل يترك الصلاة ويذهب ليتبول؟ أفيدونا جزاكم الله عنا خيرًا.

الجواب:
إذا حضرت الصلاة وحضر ما يشوش عليه الغلابة من بول أو غيره؛ فإنه ينفتل ينصرف من المسجد ليتوضأ؛ لأن النبي عليه السلام قال: لا صلاة بحضرة الطعام، ولا وهو يدافعه الأخبثان، الأخبثان: البول والغائط، فإذا كانا يدافعانه فيشقان عليه فإنه لا يصلي، بل يرجع إلى البيت حتى يتخلص منهما، ثم يصلي ولو في بيته إذا كان ما يمديه على الجماعة، يصلي في بيته؛ فصلاته في البيت مع الخشوع والسلامة من المدافعة أولى وأفضل من صلاته مع الإمام وهو يدافع الأخبثين، والرسول ﷺ أراد بهذا العناية بالصلاة وتعظيم شأنها؛ حتى تؤدى على خير وجه، فالمشغول بالبول أو بالغائط قد لا يؤديها على الكمال، وقد يشغل بهذين الأخبثين فلا يؤديها كما ينبغي.
لكن لو كان التأثر بهما قليلًا وضعيفًا ما يشوش عليه صلاته؛ فإنه يصلي ثم يخرج ولا يذهب إلى البيت؛ إذا كانت المسألة خفيفة والمدافعة لا تؤثر على صلاته ولا تخل بخشوعه لأنه إنما أحس بذلك شيئًا قليلًا لا يشق عليه، فإنه يصلي، أما إذا كانت المدافعة شديدة وقوية؛ فإنه يخرج من المسجد بل ويقطع الصلاة حتى يفرغ منهما. نعم.
المقدم: لكن في مثل حالة المستمع الذي ذكر أليس من الأجدر أن لا يذهب إلى المسجد إلا عند إقامة الصلاة؛ إذا كان مصاب بمرض البول؟
الشيخ: هذا أولى به يعني لا يعجل حتى يكون مجيئه قرب إقامة الصلاة حتى يتمكن من أدائها مع الجماعة ثم يرجع سليمًا، هذا ينبغي له أن يلاحظه من أصيب بمثل هذا من كثرة البول أو الريح أو ما أشبه ذلك ينبغي له أن يتحرى قرب الإقامة حتى يتمكن من الأمرين من صلاة الجماعة وسلامة الطهارة. نعم.
فتاوى ذات صلة