توجيه لمن لها جارة ترتكب بعض المعاصي

السؤال:
من القصيم بريدة هذه رسالة بعثت بها إحدى الأخوات من هناك، تقول أختكم أم هبة عبد الهادي، أختنا عرضنا لها سؤالًا في حلقات مضت من هذا البرنامج وفي هذه الحلقة تسأل سماحتكم فتقول: لي جارة تقوم بالاختلاط بالرجال، ولا ترتدي الحجاب الشرعي الذي أمر الله تعالى به، وهي دائمًا تغتاب الناس، وقد قمت بنصحها ودعوتها إلى الطريق الصحيح، ولكنها لم تستجب حتى الآن، فماذا علي؟ جزاكم الله خيرًا. وهل أقاطعها؟ 

الجواب:
عليك أن تنصحيها كثيرًا وتخوفيها من الله ؛ فإن اختلاطها بالرجال على وجه يثير الفتنة هذا لا يجوز، وهكذا عدم ارتدائها الحجاب، فالواجب عليها الحذر من هذا الأمر، عليها التستر والحجاب والبعد عن الاختلاط الضار، أما اختلاط لا يضر: كالبيع في السوق في محل النساء، أو تشتري حاجتها من السوق، أو تبيع حاجة في السوق مع التحفظ ومع الحجاب ومع التستر، هذا لا بأس به، تشتري حاجتها وتبيع شيئًا في السوق، وإذا كان للنساء سوق خاص باعت فيه واشترت، بعدًا عن الخطر والخلطة بالرجال.
أما الغيبة فشرها عظيم، الغيبة منكرة وجريمة ومن كبائر الذنوب، فالواجب تحذيرها من ذلك، وذكيرها بقول الله سبحانه: وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا [الحجرات:12]، وهي ذكرك أخاك بما يكره، الغيبة: ذكر الإنسان بما يكره من رجل أو امرأة، أنه بخيل.. أنه بذيء اللسان.. أنه يأكل الحرام.. أن يذكر بشيء يكرهه، هذه هي الغيبة، فالواجب نصيحتها والإكثار عليها في ذلك، وتخويفها من الله ؛ لعلها تهتدي فيكون لك مثل أجرها، فإن أصرت فالمشروع أن تقاطعيها وتهجريها، إذا أصرت ولم تقبل؛ فالمشروع لك هجرها والبعد عنها؛ لأنها قد تجرك إلى عملها الخبيث وعملها السيئ، وهجر من أظهر المعصية ولم يقبل النصيحة مشروع. نعم.
المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم. 

فتاوى ذات صلة