الأذكار الواردة بعد الفريضة وحكم الزيادة عليها

السؤال:
يسأل إخوتنا من عنيزة فيقولون: إن الإنسان بعد فراغه من الفريضة يقول أذكارًا، فما هي هذه الأذكار؟ وما حكم من نسي شيئًا منها؟ وما حكم من زاد عليها متعمدًا؟ جزاكم الله خيرًا. 

الجواب:
ثبت عن النبي ﷺ في الأحاديث الصحيحة أنه كان يقول إذا سلم من الفريضة من الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر يقول: أستغفر الله ثلاثًا، أستغفر الله أستغفر الله أستغفر الله، اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام، ثبت هذا عنه في حديث ثوبان، وثبت بعض ذلك من حديث عائشة رضي الله عنها، فالسنة لجميع المصلين -إمامًا أو مأمومًا أو منفردًا- إذا سلم من الفريضة أن يقول: أستغفر الله أستغفر الله أستغفر الله، اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام، ثم ينصرف إلى الناس إن كان إمامًا، ينصرف إليهم ويعطيهم وجهه.
وثبت عنه أنه كان يقول بعد هذا يقول ﷺ بعد هذا: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير،، لا حول ولا قوة إلا بالله، لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه، له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن، لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولوو كره الكافرون، اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد، بعد الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر، كل هذا سنة ما هو بواجب سنة، لو قام ولم يأت بها صلاته صحيحة، لكن هذا هو السنة.
ثم يقول: سبحان الله والحمد لله والله أكبر ثلاثًا وثلاثين مرة، بعد كل واحدة من الصلوات الخمس، سبحان الله والحمد لله والله أكبر ثلاثًا وثلاثين مرة الجميع تسعة وتسعون، ويكمل المائة بقوله: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، هذا هو المشروع للرجال والنساء في السفر والحضر، بعد الصلوات الخمس.
والسنة رفع الصوت بذلك، كان الرسول ﷺ يرفع الصوت بهذا يسمعه من حوله، يسمعه من حول المسجد، يسمع الناس إذا سلموا من الصلاة يسمعون أذكارهم، من كان خارج المسجد يسمعون أذكارهم، يقول ابن عباس: "كان رفع الصوت بالذكر حين ينصرف الناس من المكتوبة على عهد النبي ﷺ"، وقال ابن عباس: "كنت أعلم إذا انصرفوا من ذلك إذا سمعته" هذا هو السنة، رفع الصوت بذلك رفعًا متوسطًا، يعلم الناس الذين حول المسجد أنهم سلموا من الصلاة، ويتعلم بعضهم من بعض ويتذكر بعضهم من بعض، إذا رفع الصوت تعلم الجاهل وتذكر الناسي.
ويستحب في المغرب والفجر أن يزيد التهليلات العشر، في الفجر والمغرب خاصة كان النبي ﷺ يزيد عشر تهليلات، وهي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير.. عشر مرات، عند السلام من الفجر والمغرب، وبعد قوله: أستغفر الله أستغفر الله أستغفر الله، اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام، يأتي بهذه العشر، مع قوله: لا حول ولا قوة إلا بالله، ومع قوله: اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد، ومع قوله: لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن، لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون، مع هذا كله يأتي بها، بقوله: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير، عشر مرات بعد المغرب وبعد الفجر، في السفر والحضر، الذكر والمرأة جميعًا.
ويستحب أيضًا أن يقرأ آية الكرسي بعد كل صلاة، اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ.. [البقرة:255] إلى آخرها، ويستحب أن يقرأ: قل هو الله أحد، والمعوذتين بعد كل صلاة، قل هو الله أحد، وقل أعوذ برب الفلق، قل أعوذ برب الناس، الرجل والمرأة جميعًا؛ لأن الرسول حث عليها عليه الصلاة والسلام، لكن في المغرب والفجر يكرر السور الثلاث ثلاث مرات، في الفجر والمغرب يكررها ثلاث مرات، قل هو الله أحد ثلاث مرات، وقل أعوذ برب الفلق ثلات مرات، وقل أعوذ برب الناس ثلاث مرات، هذا هو الأفضل، كله نافلة، من تركه فلا شيء عليه.
كل هذه الأذكار مستحبة، من تركها فلا شيء عليه، ولو أتى بأذكار كثيرة بعد ذلك ما يضر، لو ذكر الله كثيرًا الحمد لله، آلاف المرات ومئات المرات الحمد لله، لكن السنة أن يلزم هذه، فإذا زاد عليها بعدما يأتي بها زاد عليها في مكانه أو في الطريق أو في بيته أو في أي مكان، كله خير، الذكر كله خير طيب، لكن هذه يخصها، فإذا أحب يزيد بعد ذلك أذكارًا أخرى: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، أو يقول: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم، أو يقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، كل هذا طيب، وليس له حد، يقول النبي ﷺ: أحب الكلام إلى الله أربع: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ويقول عليه الصلاة والسلام: الباقيات الصالحات: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، ويقول عليه الصلاة والسلام: كلمتان خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى الرحمن: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم. نعم.
المقدم: جزاكم الله خيرًا يذكر جملة معينة من الأذكار لو تكرمتم سماحة الشيخ، فيقول: إذا قلت مثلًا: الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا وسبحان الله العظيم وبحمده بكرة وأصيلًا، ولله الحمد، إذا زدت مثل هذا الذكر، هل يؤثر، أو لا؟
الشيخ: لا حرج في هذا، لكن يأتي بالأذكار الشرعية على حدة، ويأتي بما زاد على حدة..... على وجه آخر. نعم.
المقدم: بارك الله فيكم. 

فتاوى ذات صلة