الوالد له حقوق وإن قصر في حق أولاده

السؤال:
هذا السائل (ص. ف. ح) يقول -سماحة الشيخ- يذكر بأنه شاب متزوج، وعنده أطفال، ويحمد الله على ذلك يقول: خرجت من بيت والدي منذ صغري، ولا أذكر ذلك اليوم، وفتحت عيني وأنا في بيت خالي الذي رباني، وتعب علي، وصرف علي، ووجهني كثيرًا، عندما أجلس مع والدي لا أحس به أنه والدي، ولكن عندما أجلس مع خالي أحس به أنه هو والدي الحقيقي الذي يهتم بأمري، فهل لوالدي حقوق؟ جزاكم الله خيرًا.

الجواب:
نعم لوالدك حقوق حق الأبوة، فالواجب بره، والإحسان إليه، وعدم إنكار أبوته، عليك أن تحسن إليه، وأن تبدأه بالسلام، وأن تجتهد في كل ما يرضيه من الأمور الطيبة بالمعروف، وخالك له حق أيضًا حق التربية والإحسان جزاه الله خيرًا، فعليك أن تقوم بهذا وهذا، عليك أن تعرف قدر خالك الذي أحسن إليك، وتعرف بره وإحسانه، وتعرف -أيضًا- حق والدك، والله جل وعلا يقول: وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا [الإسراء:23]، فالوالد له حق عظيم، فالواجب عليك أن تفعل هذا وهذا؛ تبر والدك، وتعرف قدره، وتحسن إليه، وتجتهد في عدم ما يغضبه أو يؤذيه، وعليك أيضًا مع هذا أن تحسن إلى خالك، وتعرف قدره وإحسانه، وتقدر له ما فعله معك من الخير، هذا هو شأن الكرماء والأخيار. نعم.
المقدم: أحسن الله إليكم! الآباء دائمًا يحرصون على أبنائهم، ويحرصون على تنشئتهم التنشئة الإسلامية، ولكن بعض الآباء -سماحة الشيخ- قد يقسو على أولاده أو يخطي في التربية، هل من توجيه للآباء؟
الشيخ: الواجب على الآباء تقوى الله، وأن يحسنوا إلى أولادهم ويربوهم التربية الإسلامية، وأن يرفقوا بهم، ويحسنوا إليهم، هذا هو الواجب على الآباء، وعلى الأمهات أن يتقوا الله، وأن يحسنوا في أولادهم، ويعلموهم، ويوجهوهم إلى الخير، وأن يكونوا قدوة صالحة لأولادهم: لا من جهة التربية، ولا من جهة الأخلاق التي يسمعها ويراها أولادهم من: العفو والصفح وطيب الخلق وكرم الجوار وحسن الكلام.. وغير هذا من الأفعال الطيبة، والمحافظة على الصلاة وغير هذا من وجوه الخير حتى يتأسى بهم الأولاد، فعلى الأم أن تجتهد في أن يتأسى بها بناتها وأولادها في الخير وعلى الوالد كذلك.
وعلى الولد أن يجتهد في بر والديه، والإحسان إليهما، وإذا رأى منهما ما يخالف الشرع نصحهما بالرفق والكلام الطيب؛ حتى يحصل التعاون على البر والتقوى. نعم.
المقدم: أحسن الله إليكم سماحة الشيخ.

فتاوى ذات صلة