واجب الأب تجاه من يترك الصلاة من أولاده

السؤال:
هذا سائل للبرنامج رمز لاسمه بـ (أ. أ) يقول: عندي اثنان من إخواني لا يصلون، أخلاقهم سيئة مع الجميع حتى مع الوالد والوالدة وهم منعزلين عنا فلا يخالطوننا، وما حكم مقاطعتهم أنا وإخوتي لهم؟ جزاكم الله خيرًا يا سماحة الشيخ.

الجواب:
إذا كان أخواك لا يصليان فالواجب نصيحتهما والحرص على توجيههما إلى الخير وعلى والدك أن يجتهد في نصيحتهما وأنتم معه أيضًا لعل الله يهديهما بأسبابكم، وإن استطاع أبوك تأديبهما أدبهما، يقول النبي ﷺ: مروا أولادكم بالصلاة لسبع، واضربوهم عليها لعشر فإذا كان ابن عشر يضرب فالكبير يضرب، فإن تاب وإلا يقتل قتل.
فإذا كان أبوك الذي لا يستطيع وأنتم لا تستطيعون ارفعوا الأمر إلى الهيئة أو إلى المحكمة حتى يقام عليهم أمر الله، فالذي لا يصلي يستتاب فإن تاب وإلا قتل؛ يقول النبي ﷺ في الحديث الصحيح: بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة ويقول ﷺ: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر ويقول ﷺ: نهيت عن قتل المصلين فدل على أن من لا يصلي يقتل والله يقول جل وعلا: فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُم [التوبة:5]، دل على أن الذي لا يؤدي الصلاة لا يخلى سبيله بل يقتل، ويقول ﷺ: بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة ويقول ﷺ: رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة ويقول ﷺ: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر.
المقصود أن الواجب عليكم وعلى الوالد العناية بهذا نصيحتهما وتوبيخهما والحرص على هدايتهما فإن استقاما وإلا ارفعوا أمرهما إلى الهيئة حتى يؤدبا لعلهما يصليان، فإن لم يصليا يرفعا إلى المحكمة حتى يجري عليهما حكم الله بالاستتابة، فإن تابا وإلا قتلا.

فتاوى ذات صلة