حكم من رمي جمرة العقبة والطواف قبل منتصف ليلة العيد

السؤال: أنا حاج رميت الجمرة الكبرى قبل منتصف الليل، ثم توجهت من فوري إلى الحرم لطواف الإفاضة، وأثناء ذلك انتقض وضوئي، فأكملت الطواف، ونظرًا لزحمة ما حول المقام لم أتمكن من تأدية ركعتي الطواف، ثم غادرت حدود الحرم ومنى ولم أعد إلا بعد صلاة المغرب، فهل أخللت بشيء من مناسك الحج علمًا بأن حجي كان مفردًا؟

الجواب: أولًا: رمي الجمرة قبل نصف الليل لا يجوز فإن أول وقت لرمي الجمرة بعد نصف ليلة النحر عند جمع من أهل العلم، فلا يجوز رميها قبل ذلك.
ثانيًا: طوافه إن كان قبل نصف الليل فكذلك لا يصح، وإن كان بعد نصف الليل لم يصح أيضًا لكونه طاف على غير طهارة ولكونه انتقض وضوئه أثناء الطواف فهو على كل حال لم يطف على الصحيح، فعليه أن يعيد الرمي، وعليه أن يعيد الطواف بعد ذلك بنية طواف الإفاضة. وبنية رمي جمرة العقبة يوم العيد، ولا يجزئه طوافه الذي أحدث فيه، وإذا لم يتذكر ولم ينتبه إلا بعد مضي أوقات الرمي فعليه دم؛ لأنه ما رمى في الحقيقة، فعليه دم يذبحه في مكة لفقراء الحرم بنية ترك الرمي، وعليه الطواف في أي وقت فيطوف ولو في آخر ذي الحجة أو في محرم متى ذكر حتى يكمل حجه. وعليه دم ثان عن تركه المبيت في مزدلفة إلى ما بعد نصف الليل، وبالله التوفيق[1].
  1. نشر في مجلة (التوعية الإسلامية في الحج) العدد 6 في 27/11/1405هـ ص19، وفي كتاب (فتاوى تتعلق بأحكام الحج والعمرة والزيارة) ص 102 طبعة 1408هـ. (مجموع فتاوى ومقالات الشيخ ابن باز 17/ 296). 

فتاوى ذات صلة