حكم غضب الزوجة على زوجها

السؤال:
تقول: إنني أعلم أن الزوج النار أو الجنة للزوجة، ولهذا فأنا أتقي الله في هذا الزوج، والحمد لله، وهو دائمًا يدعو الله لي، ولكن في بعض الأحيان قد يحدث خلاف، أو يفعل ما يغضبني، وأنا أكتم غضبي خوفًا من الله ، وأسأل الله أن يقدر لي كل خير، فهل يمكن للزوجة أن تغضب من زوجها؟ وإلى أي حد؟ وهل يجازي الله من كتمت غضبها عن زوجها؟ جزاكم الله خيرًا؟

الجواب:
نعم، نعم، أنت مأجورة على كظم الغيظ، وعلى خيرٍ عظيم، والله يقول سبحانه في كتابه العظيم، في وصف أهل الجنة، الذين قال فيهم جل وعلا: وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ ۝ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ [آل عمران:133-134] فكظم الغيظ من صفات المتقين، الموعودين بالجنة والكرامة، فأنت على خير إذا صبرت، وكظمت الغيظ، من أجل إرضاء زوجك، ومن أجل إحسان العشرة، ومن أجل جمع الشمل، أنت على خيرٍ عظيم.
والواجب عليه هو أيضًا أن يجتهد في إحسان العشرة، والبعد عن أسباب الغضب، عليكما جميعًا التعاون على البر والتقوى، وعلى ترك الأسباب التي تحدث الغضب، والغيظ، والمؤمن يجتهد في الأسباب الطيبة مع زوجته، ومع أهل بيته، ومع إخوانه المسلمين، والمؤمنة كذلك، كلٌ منكما عليه أن يجتهد، والله سبحانه يعين العبد إذا اتقاه، وصبر، يعينه سبحانه، هو جل وعلا يعين عباده المتقين، ويسهل لهم أمورهم، كما قال سبحانه: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا [الطلاق:4]، وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا ۝ وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ [الطلاق:2-3] ، فاستعيني بالله واصبري، وادعي له بالتوفيق، وهو كذلك عليه أن يستعين بالله، وأن يصبر، وأن يتباعد عن أسباب إغاظتك مهما أمكن.
المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم. 
فتاوى ذات صلة