معنى حديث: «إنما الصبر عند الصدمة الأولى»

السؤال:
من الأخت المستمعة (س. س) من المدينة المنورة رسالة وضمنتها جمعًا من الأسئلة: في أحد أسئلتها تقول: سمعت بحديث من ضمن ما قاله ﷺ: الصبر عند الصدمة الأولى فما معنى ذلك؟

الجواب:
هذا حديث صحيح، رأى امرأة تبكي صبيًا فنصحها فقالت: إليك عني فإنك لم تصب بمثل مصيبتي، فلما أخبرت أنه الرسول ﷺ ذهبت إليه في بيته فلم تجد عند بابه بوابًا فاستأذنت عليه وأخبرته أنها لم تعرفه، فقال لها ﷺ: إنما الصبر عند الصدمة الأولى يعني: الصبر الذي فيه الثواب والأجر هو ما يحصل عند أول المصيبة من موت قريب أو مرض أو مفاجأة بشيء يضر الإنسان يصبر ويحتسب، فلا يجزع، ولا يتكلم بسوء، ولا يفعل ما لا ينبغي عند الصدمة الأولى، فيثاب على ذلك.
أما إذا فعل ما لا ينبغي ثم صبر بعد ذلك فهذا ما ينفع، الصبر لابد منه، سوف يقع، سوف يتسلى بعد ذلك إذا طالت المدة كصبر البهائم هذا لا ينفع، الصبر الذي فيه الأجر العظيم عند الصدمة الأولى، عند أول ما تنزل به المصيبة من موت أو غيره يتحمل ولا يجزع ولا ينح ولا ينتف شعرًا ولا يشق ثوبًا، ولا يرفع صوته بالنياحة، هكذا يكون الصبر، بل يتحمل ويسأل ربه التوفيق، ويقول: إنا لله وإنا إليه راجعون، قدر الله وما شاء فعل، ولا يجزع، ولا يفعل ما لا ينبغي، ولا يقل ما لا ينبغي. نعم.
المقدم: جزاكم الله خيرًا.

فتاوى ذات صلة