سبل تقوية الإيمان بالله واليوم الآخر

السؤال:
مع مطلع هذه الحلقة نعود إلى رسالة وصلت إلى البرنامج من أحد الإخوة المستمعين، عرضنا بعض أسئلةٍ له في حلقةٍ مضت، وفي هذه الحلقة يسأل سماحتكم -شيخ عبد العزيز - فيقول: ما هو السبيل إلى تقوية الإيمان بالله واليوم الآخر؟ جزاكم الله خيرًا.

الجواب:
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه، ومن اهتدى بهداه.
أما بعد:
هذا سؤال مهم، وجدير بالعناية، وهو: ما هو السبيل إلى تقوية الإيمان بالله، واليوم الآخر؟
السبيل إلى ذلك من جهاتٍ كثيرة، أولًا: من جهة تدبر القرآن الكريم، والعناية بقراءته، والإكثار من ذلك، لما فيه من القصص العظيم عن الآخرة، والجنة، والنار، وعن أسماء الله وصفاته، وعن أخبار الرسل عليهم الصلاة والسلام، وأممهم، فمن تدبر القرآن؛ قوي إيمانه، واستقام له دينه، إذا وفقه الله، فالنصيحة لكل مؤمن، ولكل مؤمنة العناية بالقرآن، والإكثار من تلاوته، ومن تدبر معانيه، والإقبال على ذلك بنيةٍ صالحة، وقصد صالح لقصد العلم بالله، وقوة الإيمان بالله، ولقصد الإيمان بالآخرة، وقوة ذلك، ولقصد العمل بما يرضي الله، ويقرب لديه، وينفع في الآخرة، ويكون سببًا للنجاة، والسعادة في الآخرة.
ومن أسباب ذلك أيضًا؛ العناية بالأحاديث، وأخلاق النبي ﷺ، وأخلاق الصحابة والأخيار، كونه يسمع الأحاديث، يسمع سيرة النبي ﷺ، وأعماله، وأعمال الصحابة، ونشاطهم في الخير، وخوفهم من الله ، حتى يتأسى بهم، يتأسى بالأخيار، يعمل كأعمالهم، ويجتهد في ذلك.
ومن أسباب تقوية الإيمان أيضًا؛ أن يحاسب نفسه، ويتذكر، الموت يأتي بغتة، ماذا عمل، ماذا قدم لآخرته، حتى يعد العدة، قبل أن يهجم عليه الأجل، فإن محاسبة النفس، والنظر فيما أعده العبد للآخرة؛ مما يقوي إيمانه، ومما يعينه على طاعة الله ورسوله، ومما يعينه على البدار بالتوبة إلى الله من سيئات أعماله، وتقصيره، كل هذا من أسباب قوة الإيمان، ومن أسباب ذكر الآخرة، والاستعداد لها.
ومن ذلك أمر رابع أيضًا، وهو صحبة الأخيار، كونه يصحبهم، ويجالسهم، فيستفيد من أخلاقهم، وعلمهم، ويذكرونه بالآخرة، ويعينونه على ذلك، هذا من الأسباب.
هكذا أيضًا أمر خامس، وهو حضور حلقات العلم، يلتمسها، ويحضرها، ويستفيد منها، وكذلك يصغي عند سماع الخطب، خطب الجمعة، وغيرها من الخطب النافعة، ومن إذاعة القرآن، يستمع إلى القرآن الكريم، يستمع المواعظ، والندوات المفيدة، حتى يستفيد من ذلك، وحتى يرق قلبه، ويقوى إيمانه، وفق الله الجميع. نعم.
المقدم: اللهم آمين، جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم. 

فتاوى ذات صلة