حكم أخذ المصحف من المسجد إلى البيت

السؤال:
رسالة وصلت إلى البرنامج من أحد الإخوة المستمعين يقول: أخوكم محاسب جلال الدين عبد العال مصري ويعمل في جدة، أخونا له ثلاثة أسئلة، في سؤاله الأول يقول: هل أخذ مصحف شريف من أحد المساجد للقراءة فيه دون علم أحد بالمسجد يعتبر سرقة؟ وكيف التكفير عن ذلك إذا كانت سرقة؟

الجواب:
لا يجوز لأحد أن يأخذ من المسجد ما وضع فيه من المصاحف إلى بيته أو إلى بلده، بل يجب أن يبقى في المسجد؛ لأن الذي وضعه في المسجد أراد به نفع المسلمين الذين يأتون المسجد فيقرأ فيه مادام في المسجد، ثم يضعه في المسجد ولا يخرج به خارج المسجد، إلا إذا وضع في مكان معروف للتوزيع وجاء به أصحابه للتوزيع وبينوا للمؤذن أو الإمام أن هذا للتوزيع فهذا شيء آخر.
أما ما يوضع في الدواليب في المسجد أو في الرفوف في المسجد لينتفع بذلك زوار المسجد والمصلون في المسجد، فليس لأحد أن يأخذه من المسجد؛ لأن الواقف إنما أراد به البقاء في المسجد، فمن أخذ شيئًا من هذا فالواجب عليه أن يعيده وإن كان تلف أو ضيعه فعليه إبداله بمثله أن يشتري مثله ويضعه في المسجد بدلًا مما أخذ من المسجد مع التوبة والاستغفار. نعم.
المقدم: جزاكم الله خيرًا. نصيحتكم سماحة الشيخ للقائمين على أمر المساجد كالمؤذنين والخدم هل يسمحون لأحد باستعارة مصحف من المسجد ثم يعيدوه أو ما أشبه ذلك؟
الشيخ: ليس لهم لا، ليس للإمام ولا للمؤذن أن يعيروا في ذلك، إلا إذا كان الذي جعله في المسجد سمح لهما بهذا، أما إذا كان وضعه في المسجد ولم يسمح لهما بهذا فليس لهما أن يعيرا أحدًا. نعم.
المقدم: جزاكم الله خيرًا. الكفارة أخونا يسأل عنها؟
الجواب: ليس عليه كفارة إلا التوبة والاستغفار، وأن يعيد المصحف كما أخذه أو يعيد بديلًا منه إن كان ضاع عليه أو تلف.
المقدم: أحسنت، وهذا كفارته؟
الشيخ: هذا كفارته، نعم، مع التوبة.
المقدم: جزاكم الله خيرًا.

فتاوى ذات صلة